الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

وسط مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قفزت أسعار النفط وارتفعت عوائد السندات الأميركية، بينما تراجعت الأسهم، يوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، في وقت تهيمن فيه المخاوف بشأن التضخم المرتفع والذكاء الاصطناعي على معنويات المستثمرين.

ومع اقتراب العقود الآجلة للنفط الخام من 110 دولارات للبرميل، سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ نحو 6.27 دولار للغالون، مما يزيد الضغوط على الرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «لا تهدأ التقلبات التي تعصف بالأسواق المالية، مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة بشكل مؤلم، وازدياد المخاوف بشأن تداعياتها على التضخم وأسعار الفائدة».

ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء، اجتماعاً مهماً لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يقرر صانعو السياسة رفعها لمواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين في أكبر اقتصاد عالمي.

وتعززت توقعات الأسواق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما أظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي استمرار التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف «الفيدرالي»، مما دعم الدولار.

وفي ظل استمرار الأزمة في الشرق الأوسط دون مؤشرات تُذكر على انحسارها، ارتفعت أسعار النفط الخام هذا الشهر إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية لرفع تكاليف الاقتراض.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو الأسبوع الماضي، بينما من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير يوم الخميس، في ظل معاناة الاقتصاد البريطاني من ضعف النمو.

وتراجعت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية، الثلاثاء، بعدما بدأت «وول ستريت» الأسبوع على انخفاض.

وعادت أسهم شركات التكنولوجيا إلى الضعف، بعدما دعا مسؤولون تنفيذيون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطورات في هذا المجال.

ورفض ترمب، يوم الاثنين، المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية، ووصفها مراراً بأنها «خدعة»، كما رفض الدعوات العالمية إلى وضع ضوابط على هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» التي تطوِّر نظام الذكاء الاصطناعي «كلود»، قد دعا، يوم السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش أوسع داخل القطاع.

وردد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك من «سبايس إكس إيه آي»، هذه الدعوات.

ونشرت «مايكروسوفت» يوم الاثنين، «مدونة سلوك إنسانية للذكاء الاصطناعي»، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التطورات المتسارعة في هذا المجال. وجاء في إحدى فقراتها: «ينبغي ألا يتجاوز الذكاء الاصطناعي السيطرة البشرية، ويجب أن تظل النماذج خاضعة للبشر».


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، خلال تعاملات الاثنين، مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس بعد بلوغها مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يضع واشنطن أمام خيارات صعبة

تتحمل الحكومة الأميركية تكاليف اقتراض متزايدة، في حين تتقلص أمامها الخيارات السهلة للحد من هذه التكاليف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أفق الحي المصرفي بفرنكفورت خلال غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تتراجع خلال أكتوبر

تراجعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو، خلال أكتوبر الحالي، مع انخفاض التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ما أثار شكوكاً حول إمكانية حدوث تحسن اقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب، في خطوة قال إنها ستوفر «ملايين» الدولارات للمزارعين وتخفض تكاليف السلع، في وقت ارتفعت فيه أسعار الديزل بعد الحرب مع إيران، ما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووقّع ترمب الأمر أمام حشد في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا، خلال جولة انتخابية للجمهوريين، قائلاً إن القرار سيخفض تكاليف المزارعين ويساعد في دفع أسعار السلع إلى الانخفاض.

وقال ترمب إن سائق الشاحنة المعتاد سيوفر أكثر من 100 دولار في كل مرة يملأ فيها خزان شاحنته، مضيفاً أن الإجراء سيوفر ملايين الدولارات للمزارعين ويخفض تكاليف السلع.

وأوضح البيت الأبيض في مذكرة بشأن القرار أن الديزل الملوّن مخصص للاستخدام خارج الطرق، بما في ذلك الأنشطة الزراعية، وهو معفى من ضرائب الإنتاج الفيدرالية وضرائب الولايات، ويُصبغ بلون مميز لأغراض الرقابة وإنفاذ القانون. ومن شأن رفع القيود مؤقتاً أن يخفف ضغوط التكاليف على الشركات التي تعتمد على الديزل.

لكن باتريك دي هان، من منصة «غاز بادي» التي تراقب أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، قال الأسبوع الماضي، عندما بدأت الأنباء عن الإجراء المحتمل بالظهور، إن الأمر التنفيذي قد يوفر أموالاً لمستخدمي الديزل على الطرق، لكنه لن يخفض تكاليف الوقود للمزارعين، الذين يستخدمون بالفعل الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

وكتب دي هان على منصة «إكس»: «الضرائب ليست المشكلة، بل الإمدادات».

ويأتي تحرك ترمب في وقت قفزت فيه أسعار الديزل في أعقاب الحرب مع إيران، ما أثار قلق الناخبين وزاد الضغوط على الجمهوريين. كما يمثل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء أحد أبرز مصادر استياء الناخبين من أداء الإدارة الأميركية في الاقتصاد، ولا سيما في المناطق الريفية التي دعمت ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

وقال ترمب إن جولته الحالية تمثل جزءاً من تحرك انتخابي يمتد 32 يوماً قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، شملت حتى الآن ولايات جمهورية محافظة مثل أوكلاهوما وألاباما. ومن المقرر أن يتوجه الأربعاء إلى تكساس للمرة الثانية خلال أسبوعين، لعقد تجمع انتخابي في سان أنطونيو.

وكان السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، الذي كان حاكم نبراسكا سابقاً، قد عُيّن ثم انتُخب لشغل مقعد السيناتور بن ساس بعد استقالته لتولي رئاسة جامعة فلوريدا في 2023. ويخوض ريكيتس حالياً انتخابات للحصول على أول ولاية كاملة مدتها 6 سنوات في مجلس الشيوخ، في مواجهة المرشح المستقل دان أوزبورن، في سباق لم يكن متوقعاً في البداية أن يكون تنافسياً، لكنه بات يحظى باهتمام الحزبين على المستوى الوطني.

أسعار الغذاء والوقود تضغط على الجمهوريين

يواجه الجمهوريون رياحاً انتخابية معاكسة في ظل استياء الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد، بما في ذلك استمرار ارتفاع أسعار الوقود والبقالة.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لدى الناخبين في المناطق الريفية، التي دعمت ترمب وحزبه في الانتخابات الأخيرة.

وأثارت خطة إدارة ترمب السماح بمزيد من واردات لحوم الأبقار الأجنبية اعتراضات قوية في نبراسكا، الولاية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الماشية. ويريد ترمب خفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين، لكن مربي الماشية عارضوا مقترح زيادة الواردات، محذرين من أنه قد يضر بالمنتجين المحليين.

وقال ريكيتس لوكالة «أسوشييتد برس» إن خطة استيراد لحوم أبقار أجنبية منخفضة الجودة لا تساعد مربي الماشية في نبراسكا، داعياً البيت الأبيض إلى تغيير السياسة والتركيز على إجراءات طويلة الأجل من شأنها زيادة حجم القطيع وخفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين في نهاية المطاف.

وخلال التجمع في غراند آيلاند، أعرب مؤيدون لترمب عن ثقتهم بقدرته على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت مارلين أبيل، من غارفيلد في ولاية كانساس، إنها تعتقد أن إعادة بناء الاحتياطيات وحل الوضع في إيران سيؤديان إلى انخفاض أسعار الوقود، كما توقعت تراجع أسعار المواد الغذائية واستقرار الاقتصاد.

وأعرب ديفيد كونكل، الذي نشأ في مزرعة ويقيم في لينكولن بولاية نبراسكا، عن ثقته بأن الأوضاع ستتحسن على المدى الطويل. لكنه قال إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل ولحوم الأبقار ليس مسؤولية ترمب، مضيفاً أن الرئيس لا يستطيع ببساطة خفض الأسعار بقرار مباشر.


اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
TT

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

واصل اليورو تراجعه، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بالمخاوف المالية والسياسية في منطقة اليورو، في وقت واصل فيه الدولار صعوده مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات قياسية لعدة عقود.

وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.1220 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، مواصلاً خسائره التي بلغت 1.2 في المائة منذ الأسبوع الماضي.

وجرى تداول العملة الأوروبية عند 84.83 بنس، بعدما تراجعت أيضاً بأكثر من 1 في المائة أمام الجنيه الإسترليني الأسبوع الماضي.

ويتعرض اليورو لضغوط بفعل المخاوف من ارتفاع مستويات الدين والجمود السياسي في فرنسا، فيما تضيف الانتخابات الإسبانية المبكرة المرتقبة مزيداً من الضغوط على العملة الأوروبية.

ويمثل تراجع اليورو أحدث إشارات القلق أمام صانعي السياسات، في وقت أدت فيه زيادة تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى اتساع الضغوط لتشمل منطقة اليورو الأوسع.

وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن توقعاته لليورو سلبية، مرجحاً تراجعه إلى ما دون 1.10 دولار.

وأضاف أن ارتفاع اليورو يحتاج إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، أو زيادة كبيرة في توقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية، أو إحراز تقدم في خفض عجز الموازنة، وهو ما لا يتوقع حدوثه في المدى القريب.

وفي الأسواق الأوسع، واصل الدولار صعوده مستفيداً من بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة، بعدما سجلت مستويات قرب أعلى مستوياتها في عدة عقود خلال تعاملات الليلة الماضية.

وارتفع الدولار قليلاً أمام الين إلى 157.92، فيما تراجع الجنيه الإسترليني 0.02 في المائة إلى 1.3222 دولار.

وصعد مؤشر الدولار إلى 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهراً.

وجاءت قوة الدولار رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد بيانات أظهرت ضعف سوق العمل الأميركي بأكثر من المتوقع، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن البنك المركزي سيظل بحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق.

وقال محللو «باركليز» في مذكرة إن تراجع الحاجة الملحة إلى التشديد النقدي بفعل تعديلات توقعات التضخم والبيانات الاقتصادية لا يلغي الضغوط الناجمة عن التكاليف، التي تبقي الشكوك قائمة بشأن توافر الظروف اللازمة لاستمرار التضخم عند مستوى 2 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت الاثنين تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر (أيلول)، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد ورفع أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات، بما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.6967 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.07 في المائة إلى 0.5596 دولار.


الأسهم الآسيوية تصعد بدعم «ناسداك» رغم قفزة عوائد الخزانة الأميركية

رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تصعد بدعم «ناسداك» رغم قفزة عوائد الخزانة الأميركية

رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، مقتفية أثر صعود «وول ستريت» الذي دفع مؤشر «ناسداك» إلى إغلاق قياسي، فيما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم الأسواق، رغم بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في عقود.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، فيما صعد مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.5 في المائة.

وصعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك» 0.2 في المائة، ولـ«ستاندرد آند بورز 500» 0.1 في المائة، بعدما سجل «ناسداك» إغلاقاً قياسياً في الجلسة السابقة، مدعوماً ببيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما قلل رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر.

وارتفع سهم «إنفيديا»، إحدى أكبر شركات الذكاء الاصطناعي، 2.1 في المائة إلى مستوى إغلاق قياسي، لترتفع قيمتها السوقية إلى 5.76 تريليون دولار.

وقال كايل رودا، كبير المحللين لدى «كابيتال دوت كوم»، إن صعود الأسواق جاء مجدداً بقيادة قطاع التكنولوجيا، مع التراجع الهامشي في حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض طفيف في المخاطر الجيوسياسية، ما أتاح للمستثمرين التركيز على النمو الاستثنائي في أرباح شركات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يبدأ موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل. وقدّر «غولدمان ساكس» أن توقعات السوق تشير إلى نمو أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 27 في المائة خلال الربع الماضي، مع مساهمة الشركات المستفيدة من الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بأكثر من نصف هذا النمو.

كما ارتفعت أسواق أميركا اللاتينية، بقيادة صعود الأسهم البرازيلية والريال، بعد أن حقق السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو نتائج تجاوزت توقعات استطلاعات الرأي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ليتأهل إلى جولة الإعادة أمام الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

عوائد الخزانة تواصل الصعود

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها الحاد، رغم تراجع رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى 23 في المائة، من 71 في المائة قبل أسبوع، بعدما شدد مسؤولون كبار في البنك المركزي على الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل استئناف تشديد السياسة النقدية.

وسجل عائد السندات الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتهما في 24 عاماً خلال تعاملات الاثنين، مواصلين صعوداً مستمراً منذ منتصف أغسطس (آب) بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم والدين العام.

واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات في الأسواق الآسيوية عند 5.3089 في المائة، بعدما ارتفع 3 نقاط أساس خلال الجلسة السابقة إلى 5.3493 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 2002. كما استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.6622 في المائة، بعدما بلغ لفترة وجيزة 5.7029 في المائة.

وأظهر مسح لمعهد إدارة التوريد «آي إس إم» ارتفاع مقياس الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

وفي أوروبا، هدأت موجة بيع السندات الفرنسية قليلاً، إذ تراجع الفارق الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مقارنةً بالسندات الألمانية الأكثر أماناً إلى 137 نقطة أساس الاثنين.

اليورو تحت الضغط

وتراجع اليورو إلى 1.1215 دولار، بعد انخفاضه بما يصل إلى 0.8 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.116 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، كما جرى تداوله عند نحو 177 يناً، بعدما سجل خسائر لسبع جلسات متتالية.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الانقسامات العميقة في البرلمان الفرنسي تزيد مخاطر تخفيف إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة المقترحة، أو مواجهة الحكومة تصويتاً بحجب الثقة.

وأضاف أن سعر اليورو مقابل الدولار قد يختبر مستوى دعم عند 1.1109 دولار.

وأبقى ذلك الدولار قوياً، إذ استقر مؤشر الدولار عند 102.2 نقطة بعد ارتفاعه 0.9 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية تقريباً عند 4141.31 دولار للأوقية.