«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على «الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذّرةً من «سباق تسلح» في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، في مؤتمر صحافي: «نحث الجانب الأميركي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي».

كان ناطق باسم قوة الفضاء الأميركية قد أشار في بيان، إلى أن «الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية»، من دون الكشف عن تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها.

وأضاف أن هذه الأسلحة «يمكن استخدامها لأغراض هجومية أو دفاعية»، مشيراً إلى أن المنافسين الرئيسيين، الصين وروسيا، ينظران أيضاً إلى الفضاء بوصفه ساحة مُحتملة لمواجهات عسكرية في المستقبل.

واعتبرت قوة الفضاء الأميركية أن الصين «تعمل على قدرات فضائية (...) في إطار استراتيجية لتحديث قواتها العسكرية»، وأن روسيا ترى «في التفوق الفضائي عاملاً حاسماً في النزاعات المستقبلية».

وحذرت وزارة الخارجية الصينية من «عسكرة الفضاء الخارجي وتحويله إلى ساحة معركة».

وفكرة عسكرة الفضاء قديمة بقدم غزو الفضاء نفسه. فمنذ إطلاق القمر الاصطناعي السوفياتي «سبوتنيك» في عام 1957، عملت واشنطن وموسكو على دراسة وسائل مختلفة لتسليح أقمارها وتعطيل أقمار الخصم.

وكانت المخاوف في الماضي تتركز حول نشر الأسلحة النووية في الفضاء. وفي هذا السياق وقَّعت واشنطن وموسكو ودول أخرى معاهدة تحظر ذلك.

بعد ذلك، عكفت الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند على دراسة وسائل تنفيذ عمليات قتالية في الفضاء لا تحظرها هذه المعاهدة، ولا سيما استهداف الأقمار الاصطناعية التابعة لمنافسيها، والتي تُعد ضرورية للاتصالات العسكرية والمراقبة والملاحة.

دعوة روسية لـ«نزع السلاح من الفضاء»

بدورها، دعت روسيا اليوم إلى إبقاء الفضاء خالياً من الأسلحة، بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت في المدار «أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء» للمرة الأولى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الفضاء يجب أن يكون خالياً من أي سلاح»، مضيفاً: «نُعوّل على تضافر الجهود الدولية واسعة النطاق لمواصلة العمل نحو نزع السلاح بالكامل من الفضاء».


مقالات ذات صلة

مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

رياضة عالمية مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)

مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

قدم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، الثلاثاء، اعتذاراً علنياً عن تصريحاته بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)

الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي مبابي، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور».

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات لتعقّب ومراقبة سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
TT

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)

أطلقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اليوم الاثنين تدريبات جوية مشتركة تركز على مهام مكافحة الهجمات الجوية والاعتراض الجوي بهدف تعزيز العمليات المشتركة في زمن الحرب.

وقالت القوات الجوية الكورية الجنوبية، في بيان، إن تدريبات «فريدوم فلاج» انطلقت اليوم وتستمر لمدة أسبوعين في قاعدة كونسان الجوية في مدينة جونسان، على بُعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب سيول، بمشاركة الأصول الجوية الرئيسية للحليفين، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طرازات «إف-15 كيه» و«كيه إف-16» و«إف-35 إيه» تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

وسيتم نشر طائرات النقل من طراز «كيه سي-330» وطائرات الإنذار المبكر والتحكم من طراز «إي-737 بيس آي» في التدريبات.

وستشارك في التدريبات أيضاً طائرات «إف-16 فايتينج فالكون» التابعة لسلاح الجو الأميركي، وطائرات «آر سي-135» للاستطلاع ومروحيات «إم إتش-60 إس سيهوك» التابعة للبحرية الأميركية، بالإضافة إلى طائرات «إف-35 بي» الشبحية وطائرات «إم كيو-99 ريبر» للمراقبة من دون طيار التابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القوات الجوية إنها ستشغل «خلايا تخطيط المهام» ليلاً ونهاراً لتبادل التكتيكات والخبرات، مع تحسين إجراءات العمليات وتنفيذ المهام في زمن الحرب.

وأضافت أن هذه المهام مصممة لتعزيز قابلية التشغيل البيني وبناء قدرات تشغيلية مشتركة في زمن الحرب، مثل الدفاع الجوي والاعتراض الجوي.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى استعادة السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة بحلول عام 2030 أو في تاريخ سابق من خلال التحقق من قدراتها على قيادة القوات المشتركة.

وتم إطلاق تدريبات «فريدوم فلاج» نصف السنوية في عام 2024 لتحل محل التدريبات الجوية واسعة النطاق المنتظمة بين الحليفين، وهي تدريبات «الطيران الكوري» في النصف الأول من العام و«الدفاع اليقظ» في النصف الثاني.


كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية أمام مجلس الأمن بتلفيق حادثة ألعام أرضية

جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية أمام مجلس الأمن بتلفيق حادثة ألعام أرضية

جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية وجهت رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتهم فيها كوريا الجنوبية بتلفيق حادثة ألغام أرضية وقعت في سبتمبر (أيلول) وتعريض القوات التي تعمل على تحصين الحدود للخطر.

وذكرت الوكالة أن ممثل كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة قال في رسالة إن سيول تستغل حادثة الألغام الأرضية لتصوير أعمال بناء بيونغيانغ على الحدود على أنها توغل عسكري، وحذر من أن انتهاكات سيادتها قد تؤدي إلى اللجوء إلى الدفاع عن النفس.

ويتعلق الأمر بانفجارات وقعت في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين وأدت إلى إصابة جنديين من كوريا الجنوبية بجروح خطيرة.

وقالت سيول في وقت لاحق إن الألغام التي زرعتها كوريا الشمالية جنوبي خط الترسيم العسكري الذي يمر عبر المنطقة منزوعة السلاح تسببت في الانفجارات. وقالت قيادة الأمم المتحدة إن لغما كوريا شماليا عبر الخط يشكل انتهاكا لاتفاقية الهدنة. ونفت بيونجيانج مسؤوليتها عن الحادث.

كما اتهمت رسالة كوريا الشمالية سول بإطلاق النار على جنود كوريين شماليين، ووصفت ذلك بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي دولة أخرى.

وقالت سيول إنها تبث تحذيرات وتطلق طلقات تحذيرية لإجبار الجنود الكوريين الشماليين على العودة شمالا عندما يعبرون خط الترسيم العسكري.

ودأبت القوات الكورية الشمالية في السنوات القليلة الماضية على شق طرق تكتيكية وإقامة أسوار وزرع ألغام بالقرب من خط الترسيم العسكري. ويوم الجمعة الماضي، اقترحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مجددا إجراء محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية للحد من مخاطر الاشتباكات العرضية.


زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، عاد إلى ​بلاده برا بعد زيارة نصب تذكاري تاريخي للحرب الكورية في مدينة داندونغ الحدودية الصينية.

كان كيم قد زار المدينة اليوم السبت وعبر جسرا تم افتتاحه في الآونة الأخيرة يربط بلاده بالصين، أكبر شريك تجاري لها، ‌وهو ما اعتبر ‌رمزا للسعي المشترك ​بين ‌بكين ⁠وبيونجيانج ​لتوسيع نطاق العلاقات ⁠التجارية.

كيم يضع إكليلا من الزهور على نصب تذكاري في مدينة داندونغ الصينية يوم أمس السبت (ا.ب)

وشددت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية على الأهمية التاريخية للزيارة، واصفة العلاقة الثنائية بأنها رابطة «لا تنفصم» نشأت خلال الحرب التي دارت بين عامي 1950 و1953.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية ⁠الكورية نقلا عن كيم أثناء زيارته ‌أن الشعب ‌الكوري الشمالي «سيتذكر إلى الأبد ​السنوات المجيدة التي ‌قاتل فيها جنبا إلى جنب مع ‌الشعب الصيني، وسيورث الامتنان عبر الأجيال للشعب الصيني الذي ساعد ثورتنا بدمائه».

ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها مسعى متجدد من ‌جانب الصين وكوريا الشمالية لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية قبل الزيارة التي سيقوم ⁠بها ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة الشهر المقبل. كما أنها تسلط الضوء على التوازن الدبلوماسي الدقيق الذي تحافظ عليه بيونجغ يانغ، التي عملت على تعميق علاقاتها العسكرية مع موسكو خلال العامين الماضيين.

وكانت آخر زيارة قام بها كيم إلى بكين في سبتمبر (أيلول) 2025 لحضور استعراض عسكري، ​في حين ​زار الرئيس الصيني شي جين بينغ كوريا الشمالية في يونيو (حزيران).