قادت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» خسائر الأسواق في التعاملات المبكرة، الاثنين، متأثرة بموجة بيع لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، بعدما دعا مسؤولون بارزون في الولايات المتحدة إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وتراجع سهم «إنفيديا» بأكثر من 2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما انخفض سهمَا «ميتا»، و«أمازون»، وهما من مجموعة «العظماء السبعة»، بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».
وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، قد دعا السبت شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذجها. وقال إيلون ماسك، الذي يرأس شركة «إكس إيه آي»، والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، إنهما يتفقان مع أمودي.
وتعكس هذه التراجعات توقعات أكثر حذراً بعد سباق محموم لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تزداد قدراتها تعقيداً. فقد ضُخت مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في الصعود الحاد لأسهم بعض شركات التكنولوجيا، وأشباه الموصلات، وكانت عاملاً رئيساً وراء المكاسب القوية للأسواق خلال السنوات القليلة الماضية.
وبحلول الساعة 4:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 97 نقطة، أو 0.18 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة المصغرة لـ«إس آند بي 500» 53.25 نقطة، أو 0.70 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة المصغرة لـ«ناسداك 100» 505.5 نقطة، أو 1.72 في المائة.
وتراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق، إذ انخفضت أسهم «إنتل» و«إيه إم دي» و«مارفيل تكنولوجي» بنحو 6 و5 و6 في المائة على التوالي.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات البرمجيات الأميركية، التي تعرضت لضغوط بفعل مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل أعمالها. وصعدت أسهم «سيرفيس ناو» و«أدوبي» و«ووركداي» بنحو 3 و2.5 و2.5 في المائة على التوالي.
مشَكّكون يطعنون في التحذيرات
تصاعدت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي بعدما استقال الباحث في «أنثروبيك» جاكوب كوكسون الأسبوع الماضي، قائلاً إن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بجدية بأنه قد يقضي علينا جميعاً بحلول نهاية العقد».
ومع ذلك، دعا بعض المستثمرين إلى التعامل بحذر مع هذه التحذيرات التي ترسم سيناريوهات قاتمة.
وقال مايكل بيري، المعروف برهاناته الناجحة ضد سوق الإسكان الأميركي في عام 2008، في منشور على منصة «إكس»، إن التحذيرات تمثل محاولة من اللاعبين الكبار لخنق المنافسين الأصغر.
كما شكك برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين لدى «آنكس ويلث مانجمنت»، في مصداقية هذه التحذيرات.
وقال: «أقوى الحجج الداعية إلى الحذر هي تلك القائمة على الأدلة، وليس الخوف. وينبغي أن نتوخى الحذر من الشركات القائمة التي تسعى إلى حماية موقعها، ومن التنبؤات الواثقة بشأن نتائج لا يستطيع أحد قياسها بصورة موثوقة».
ومع ذلك، قد تحدد خسائر أسهم التكنولوجيا اتجاه الأسواق، قبل احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا الأسبوع.
ويُسعّر المتداولون احتمالاً يقارب 89 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وكانت المعنويات قد تراجعت بالفعل بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تسارع التضخم، فيما تتداول أسعار النفط أيضاً عند مستويات لم تُسجل منذ مايو (أيار).
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.6 في المائة إلى 108.31 دولار للبرميل، الاثنين، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.3 في المائة إلى 103.35 دولار للبرميل.
