أعلن الأمن العام السوري في محافظة اللاذقية على الساحل السوري القبض على 9 طيارين من الجيش السوري السابق.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد: «بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، وجمع المعلومات والتحريات، نفذت مديريات الأمن الداخلي في المحافظة، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، سلسلةً من العمليات الأمنية النوعية والمحكمة، أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من الطيارين المتورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وكشف الأحمد أن عدد الطيارين المقبوض عليهم بلغ تسعة، وهم من رتب عسكرية عليا، بينهم ثلاثة برتبة عميد. وشارك المذكورون، حسب الأحمد، في ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي، وما رافق ذلك من عمليات قصف واستهداف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وألحقت أضراراً جسيمة بالمدن والبلدات، فضلاً عن تهجير الأهالي وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية.
وفي وقت لاحق، كشف مصدر في وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة أظهرت تسجيلهم أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الثورة السورية، وتنفيذهم غارات استهدفت مناطق عدة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المصدر قوله إن الطيارين استخدموا أنواعاً مختلفة من الطائرات الحربية، أبرزها مروحيات هجومية وطائرات نفاثة مقاتلة، ونفّذوا غارات جوية استهدفت العديد من المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.
وأوضح أن المهام التي كانت موكلة للطيارين متنوعة، من أبرزها تنفيذ الطلعات والمهام القتالية، وقصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية، والمنشآت والمواقع الحيوية، فضلاً عن تنفيذ مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف.
وأشار إلى أن مهامهم شملت أيضاً تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع، إلى جانب تحديد المواقع والإحداثيات، وإعداد بيانات الأهداف، وتزويد الطيارين بها وتوجيههم في أثناء تنفيذ المهام. ولفت إلى أنهم شاركوا كذلك في نقل ضباط النظام السابق إلى المناطق والمواقع القتالية.
وتواصل قوات الأمن العام وجهاز الاستخبارات وقوات مكافحة الإرهاب إلقاء القبض بشكل دوري على ضباط وعناصر من جيش النظام السابق لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الشعب السوري.
وبحسب مصادر غير رسمية، فإن آلافاً من ضباط وعناصر ومسؤولي النظام السابق تم إلقاء القبض عليهم، وهم قيد الاعتقال والتحقيق، كما تم اعتقال ضباط يعيشون في لبنان بينهم قائد فرقة عسكرية.
