ألعاب قوى: دوبلانتيس يتصدر نخبة المشاركين في «البطولة المطلقة»

 أرمان «موندو» دوبلانتيس (إ.ب.أ)
أرمان «موندو» دوبلانتيس (إ.ب.أ)
TT

ألعاب قوى: دوبلانتيس يتصدر نخبة المشاركين في «البطولة المطلقة»

 أرمان «موندو» دوبلانتيس (إ.ب.أ)
أرمان «موندو» دوبلانتيس (إ.ب.أ)

يتصدر السويدي أرمان «موندو» دوبلانتيس قائمة النجوم في تجمّع أفضل المصنفين عالمياً بألعاب القوى المشاركين في «البطولة المطلقة»، (ألتيميت تشامبيونشيب)، في أولى نسخها في بودابست خلال عطلة نهاية الأسبوع.

واعتباراً من الجمعة، سيجتمع نحو 381 رياضياً من 65 اتحاداً لخوض ثلاث أمسيات من المنافسات في ملعب «سيفوتسكي دجيولا» الذي استضاف بطولة العالم عام 2023، حيث سيتنافسون على جوائز مالية قياسية يبلغ مجموعها 10 ملايين دولار.

ومن بين المتأهلين مباشرةً إلى هذه البطولة الختامية للموسم، 26 بطلاً أولمبياً في باريس 2024، و26 بطل عالم من نسخة طوكيو العام الماضي، و25 فائزاً في الدوري الماسي لموسم 2026، إضافةً إلى أفضل المتنافسين في العام بناءً على نظام التأهل عبر التصنيف العالمي.

ولا توجد حصص مخصصة للدول، إذ يعتمد التأهل حصراً على الأداء.

وقال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو: «أنشأنا بطولة (ألتيميت) لضمان أن يُختتم كل موسم لألعاب القوى ببطولة عالمية كبرى، بطولة ذات معنى حقيقي للرياضيين والجماهير ووسائل الإعلام والجهات الناقلة»، مشيراً إلى أن عام 2026 لا يشهد بطولة عالم ولا أولمبياداً.

وأضاف: «هدفنا الأساسي هو تعزيز جمهورنا العالمي عبر البث، لذا فهي مصممة دون تردد من أجل التلفزيون لإشراك الجهات الناقلة بطريقة جديدة، تساعد على إبراز الأبطال الوطنيين أكثر».

وعلى المضمار، ستضم الأدوار نصف النهائية في سباقات 100م و200م و400م و800م حواجز، و100م/110م حواجز، و400م حواجز، 8 عدائين لكل منها، ويتأهل الأربعة الأوائل في كل دور نصف نهائي إلى النهائي. أما سباقات 1500م و5000م والتتابع فستكون نهائيات مباشرة.

وستكون جميع منافسات الميدان نهائيات مباشرة، باستثناء عدم وجود مكان لرمي الجلة ورمي القرص ورمي المطرقة للسيدات.

وستشمل المنافسات مسابقة الوثب الطويل، مع غياب لافت للوثب الثلاثي للرجال، والرميات ستكون في أربع جولات، مع ضمان محاولتين لكل من المتنافسين الثمانية.

سيحصل كل بطل وبطلة في مسابقة «البطولة المطلقة» على الجائزة الكبرى البالغة 150 ألف دولار، وهو مبلغ وصفه الاتحاد الدولي بأنه يغيّر قواعد اللعبة في رياضة كثيراً ما تُعد ناقصة التمويل.

لكن كل رياضي سيحصل على جائزة مالية: فمثلاً، سيحصل صاحب المركز الثامن في مسابقة فردية على 10 آلاف دولار.

وقال كو عن الفعاليات الـ28 التي تُقدَّم بصيغة سريعة الإيقاع ومصممة خصيصاً للتلفزيون: «لدينا صندوق جوائز بقيمة 10 ملايين دولار يعود فيه كل رياضي يشارك إلى منزله بشيء ما (جائزة مالية)».

وسيواجه بطل العالم والأولمبياد في القفز بالزانة دوبلانتيس، الذي حسّن رقمه القياسي العالمي إلى 6.31م في وقت سابق من هذا العام، مجموعة تضم اليوناني إيمانويل كارالِس الذي تخطى 6.20م هذا الموسم ويصل إلى بودابست بصفته بطل الدوري الماسي.

وانسحب دوبلانتيس من نهائيات الدوري الماسي في بروكسل كإجراء احترازي لشعوره بشد في ساقه، مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزيته البدنية قبل الحدث في المجر.

وسيشارك أيضاً عدد آخر من محطمي الأرقام القياسية العالمية هذا الموسم: الأميركي جاكوبي ثارب في سباق 110م حواجز، ومواطنته ماساي راسل في 100م حواجز، والبرازيلي أليسون دوس سانتوس في حواجز 400 م.

ومن بين الأبطال الأولمبيين الآخرين المشاركين الأميركية غابي توماس، والدومينيكانية ماريليدي بولينو، والبريطانية كيلي هودجكينسون، والأوكرانية ياروسلافا ماهوتشيك، والبُتسواني ليتسيلي تيبوغو، والكندي إيثان كاتزبرغ.

ويُعد أبطال العالم: الأميركية ميليسا جيفرسون-وودن، والجامايكي أوبليك سيفيل، والبُتسواني كولين كيبيناتشيبي، من بين المتنافسين أيضاً.

يعد برنامج سباقات المسافات المتوسطة جذاباً بشكل خاص، إذ يضم سباق 800م للسيدات المتصدرة عالمياً؛ السويسرية أودري فيرو، والبطلة الأولمبية كيلي هودجكينسون، والهولندية فيمكه برودرز-بول.

في المقابل، سيغيب بطل العالم الأولمبي في سباق 100م الأميركي نواه لايلز بسبب الإصابة، ومواطنته بطلة الأولمبياد والعالم في الوثب الطويل تارا ديفيس-وودهول التي أُصيبت بارتجاج في المخ إثر حادث سيارة الأسبوع الماضي.

وقال كو: «نريد أن نقدم لجماهيرنا ألعاب قوى لم يروها من قبل، بأفضل الرياضيين في هذه الرياضة ليتنافسوا وجهاً لوجه في مهرجان رياضي مليء بالشغف والحماس، مع الصوت والضوء والابتكار».

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا هو الهدف المقدس لجميع الرياضات. كيف تصل إلى جميع الجماهير بطريقة مألوفة لديهم؟».

ومن جهته، قال دوبلانتيس إن البطولة ستكون «القمة المطلقة في عام لا تُقام فيه بطولة عالمية ولا أولمبياد».

وأضاف: «حتى مع عدد أقل من المسابقات، ستُقام 26 مسابقة فردية خلال ثلاث أمسيات فقط. الوتيرة ستكون جنونية».


مقالات ذات صلة

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

رياضة عالمية كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر (رويترز)

كير عن مواجهة إنجبريغتسين في بطولة العالم للقوى «ألتيميت»: لن أخسر

قال جوش كير إن بطولة العالم لألعاب القوى (ألتيميت) تشكل هدفاً إضافياً بالنسبة إليه بعد موسم ​رائع.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
رياضة عالمية نجوم ألعاب القوى الألمان يحلمون باستضافة مونديال 2029 في ميونيخ (أ.ف.ب)

نجوم ألعاب القوى الألمان يحلمون باستضافة مونديال 2029 في ميونيخ

يأمل عدد من أبرز نجوم ألعاب القوى في ألمانيا أن تحظى مدينة ميونيخ بشرف استضافة بطولة العالم عام 2029، لمنحهم فرصة المنافسة أمام جماهيرهم على أرضهم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية العداء الألماني أوين أنساه (أ.ب)

العداء الألماني أنساه يرفض قرار إيقافه بسبب المنشطات

رفض العداء الألماني أوين أنساه، بطل أوروبا في سباق 200 متر، العقوبة المقترحة بإيقافه أربع سنوات من جانب الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية العداءة الأميركية ماساي راسل (رويترز)

الأميركية راسل: إنجاز دوس سانتوس أسهم في تحطيمي الرقم العالمي

أكدت الأميركية ماساي راسل أن الرقم العالمي الذي سجله البرازيلي دوس سانتوس في سباق «400 متر حواجز» منحها دفعة إضافية لتحقيق إنجاز في سباق «100 متر حواجز».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية السويدي الأسطوري أرماند «موندو» دوبلانتيس بطل لقاء سيليزيا (رويترز)

«لقاء سيليزيا الماسي»: فوز جديد لدوبلانتيس «دون رقم قياسي»

حقق السويدي الأسطوري أرماند «موندو» دوبلانتيس فوزاً جديداً الأحد في مسابقة القفز بالزانة خلال لقاء سيليزيا البولندي.

«الشرق الأوسط» (سيليزيا (بولندا))

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

 كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

 كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

شدد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، على أهمية مواصلة الانتصارات عندما يواجه فريقه الفتح، الأحد المقبل، في الجولة السابعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن مواجهة الفتح تمثل اختباراً جديداً لفريقه قبل فترة التوقف الدولي.

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، إن نيوم قدم مواجهة كبيرة أمام الهلال، أثبت خلالها قوة الفريق وتطوره، مشدداً على ضرورة التعامل مع المباريات المقبلة بعقلية الانتصار، وعدم الاكتفاء بما تحقق أمام الخليج والهلال.

وأضاف: «مباراة الفتح ستكون الأخيرة قبل التوقف الدولي، ونبهنا اللاعبين إلى ضرورة تحقيق الفوز. علينا الاستمرار في سلسلة الانتصارات التي بدأناها أمام الخليج والهلال».

وحذر المدرب الفرنسي لاعبيه من تكرار سيناريو الخسارة أمام الرياض، مشيراً إلى أن مواجهة الفتح تحمل بعض أوجه التشابه معها، وقال: «مباراة الفتح مقاربة لمباراة الرياض، عندما واجهنا الرياض خسرنا رغم فارق الترتيب بين الفريقين، ولا نريد تكرار ذلك أمام الفتح».

وأبدى غالتييه احترامه لقدرات الفتح، رغم عدم تحقيقه الفوز حتى الآن، موضحاً: «الفتح لعب مباراة كبيرة أمام الاتحاد، ولم ينتصر حتى الآن، لكنه يبقى فريقاً صعباً ومتمرساً في الدوري».

تعاقدات صنعت الفارق

وربط غالتييه التحسن اللافت في أداء نيوم هذا الموسم بالعمل الذي سبق انطلاق الموسم، إلى جانب التعاقدات الجديدة التي منحت الفريق خيارات أكبر وقدرة أفضل على المداورة.

وأوضح أن الموسم الماضي كان بمنزلة مرحلة اكتشاف للدوري السعودي للمحترفين، في وقت كان فيه عدد كبير من لاعبي الفريق قادمين من دوري يلو، بينما شهد الموسم الحالي تعزيزات نوعية بالتعاون مع إدارة النادي والمدير الرياضي أحمد حجازي.

وقال: «في الموسم الماضي كانت مرحلة اكتشاف الدوري السعودي للمحترفين. عملنا هذا الموسم مع رئيس النادي والمدير الرياضي أحمد حجازي على تعاقدات مميزة، كما أن أغلب اللاعبين في الموسم الماضي كانوا صاعدين من دوري يلو».

وأضاف أن إضافة لاعبين أصحاب خبرة، ومن بينهم مالانغ سار، أسهمت في رفع جودة الفريق، موضحاً أن التعاقدات الجديدة أتاحت للجهاز الفني خيارات أكبر للمداورة، وخلقت توازناً في مستوى الفريق خلال الموسم.

وتحدث غالتييه عن الملعب الذي يستضيف مباريات نيوم، مفضلاً خوض اللقاءات على ملعب النادي الوطني، باعتبار أن سهولة الوصول إليه قد تسهم في زيادة الحضور الجماهيري.

وقال: «عندما نلعب مبارياتنا على ملعب النادي الوطني سيكون الحضور الجماهيري أفضل بسبب سهولة الوصول إلى الملعب، وأنا أفضّل أن نلعب مبارياتنا على ملعب النادي الوطني بدلاً من ملعب مدينة الملك خالد الرياضية».

إشادة بتطور الدوري السعودي

وأشاد المدرب الفرنسي بالتطور الذي شهده الدوري السعودي، مستشهداً بالأسماء المرشحة لجائزة «بالون دور» والتي تضم لاعبين ينشطون في الدوري، مثل ساديو ماني لاعب النصر، وكينيونيس لاعب القادسية.

ورأى غالتييه أن وجود لاعبين من الدوري السعودي ضمن قائمة المرشحين يعكس المكانة المتزايدة للمسابقة، مؤكداً أن ذلك يمثل رداً واضحاً على الأخبار التي كانت تشير إلى أن الرابطة هي من تسعى لاستقطاب اللاعبين العالميين.

وأكد أن الواقع الحالي يعكس، من وجهة نظره، تحولاً في الصورة، إذ بات اللاعبون العالميون حريصين على خوض تجربة اللعب في الدوري السعودي، في ظل التطور المتواصل الذي تشهده المسابقة.


سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)
TT

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)

يعتقد دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه يتحمل مسؤولية التفريط في الفوز أمام ليفربول على ملعب آنفيلد ضمن «دوري أبطال أوروبا»، معرباً عن خيبة أمله بعد الخسارة 1 - 2 في المباراة التي جمعتهما الأربعاء.

وكان ماركوس يورنتي سجل هدف التقدم مبكراً للفريق الإسباني، والخامس له أمام ليفربول، خلال فترة كان فيها فريق أتلتيكو هو الطرف الأفضل والأكبر سيطرة. ولكن تمكن ليفربول من تعديل النتيجة عن طريق دومينيك سوبوسلاي، ثم سجل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز للفريق الإنجليزي.

وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد، وفي الشوط الثاني لم نلعب كما ينبغي، وحين تبدأ ارتكاب الأخطاء، يصبح كل الجهد الذي بذلته مجرد تفاصيل هامشية لا قيمة لها. لقد حدث هذا في بلباو (حيث خسر أتلتيكو 0 - 3 في عطلة نهاية الأسبوع) وهنا في ملعب (آنفيلد)». وأضاف: «التفاصيل مهمة... نتلقى كثيراً من الأهداف؛ 3 أهداف أمام بلباو، وواحد أمام إشبيلية، واثنين اليوم. قلت من قبل إننا في مرحلة بناء. المشجعون لا يرغبون في سماع ذلك، ولكننا نبني الفريق».

وأكد: «أعتقد أن الفريق قدم الأداء المطلوب منه، حيث يتعين علينا أن نبدأ قراءة مجريات اللعب وفهم اللحظات التي تتطلب أسلوباً معيناً أو تستدعي تغييره، وأرى أن هذا هو السبب وراء استقبالنا الأهداف التي دخلت مرمانا». وتابع: «ولكني أعتقد أن الفريق قدم كل ما لديه. الفريق يريد أن ينضج، وعلينا أن نتقبل تلك التفاصيل الصغيرة التي جعلت ما قدمناه دون جدوى، فالهزيمة تمحو أي إيجابيات».


بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)
TT

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية»، جاءت مطالبة بوكيتينو خلال مقابلة مطولة استمرت ساعة في لندن، كشف فيها مدرب توتنهام وتشيلسي السابق أيضاً أنه تلقى بالفعل اتصال استغاثة من توتنهام بشأن إمكانية العودة لتدريب الفريق الموسم الماضي، وأنه لو كان التوقيت مناسباً لوافق على العودة حتى لو هبط النادي إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». كما أكد أنه، إلى جانب رغبته في العودة إلى توتنهام، لا يزال يتطلع إلى تدريب منتخب إنجلترا في يوم من الأيام، رغم تداعيات خسارة الإنجليز أمام منتخب بلاده الأرجنتين في كأس العالم.

وينصب تركيز بوكيتينو حالياً على منتخب الولايات المتحدة، بعدما وقع عقداً جديداً لمدة أربعة أعوام عقب كأس العالم، غير أن ذلك لم يمنعه من الحديث عما كان يمكن أن يحدث في الماضي، وما قد يحمله مستقبله على المدى البعيد، خلال مقابلته مع مجموعة مختارة من وسائل الإعلام البريطانية.

ولا يزال توتنهام يحتل مكانة خاصة لدى المدرب الأرجنتيني، الذي أمضى خمسة أعوام على رأس الجهاز الفني للفريق، وقاده خلال موسم 2016 - 2017 إلى احتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلف تشيلسي.

وكان تشيلسي قد تعرَّض هذا الصيف لغرامة مالية بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني بسبب انتهاكه اللوائح المتعلقة بالمدفوعات المقدمة إلى وكلاء اللاعبين خلال الفترة من 2009 حتى 2022. واعترف النادي بتقديم 47 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات السرية إلى وكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة.

ورغم ذلك، لم يتعرض تشيلسي لأي عقوبات رياضية أو عقوبات بأثر رجعي، وهو ما دفع بوكيتينو إلى المطالبة بمنح اللقب لتوتنهام.

وقال المدرب الأرجنتيني: «بالتأكيد، نحن في توتنهام نستحق أن نكون أبطال ذلك العام لأننا كنا ثاني أفضل فريق. كان يجب أن يُمنح اللقب لنا. كان يجب أن نفوز بلقب واحد، بلقب واحد للدوري الإنجليزي الممتاز».

وأضاف: «لقد عوقبوا، واعترفوا بما فعلوه، وبالتالي انتهى الأمر. يجب أن يذهب اللقب إلى الفريق الذي احتل المركز الثاني. أنا لا أشتكي هنا، هذه هي الحقيقة. نحن لم نتنافس وفق القواعد نفسها».

وتابع: «جماهير تشيلسي ستغضب مني بسبب ما أقوله. لكن لو كنا في توتنهام وكسرنا القواعد، فسأعترف بالأمر نفسه وأقول: انظروا، نحن لا نستحق اللقب لأننا خالفنا القواعد».

وكان تشيلسي، بقيادة مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، قد أنهى موسم 2016 - 2017 متقدماً بفارق سبع نقاط على توتنهام صاحب المركز الثاني. وسجل البلجيكي إيدن هازارد 16 هدفاً في الدوري خلال ذلك الموسم، فيما كان البرازيلي ويليان أيضاً ضمن الفريق.

واللافت أن صفقتي التعاقد مع هازارد وويليان كانتا ضمن المخالفات التي ارتكبها تشيلسي، كما أن النادي اللندني سبق أن تفوق على توتنهام في سباق التعاقد مع ويليان عام 2013، بعدما كان اللاعب قريباً من الانتقال إلى سبيرز.

وضرب بوكيتينو مثالاً لتوضيح موقفه، قائلاً: «من المستحيل أن تلعب بعض الأندية بقانون التسلل، بينما يلعب نادٍ آخر من دون تسلل. أو أن يستخدم فريق تقنية الفيديو بينما يلعب فريق آخر من دونها. لا. يجب أن تطبق القواعد نفسها على الجميع».

وأضاف: «أنا لا أقول إنهم لم يلعبوا جيداً، أو إن المدرب أنطونيو كونتي لم يكن رائعاً. لا أقول ذلك. لكن إذا خرقت القواعد في ذلك الوقت، فوداعاً... يجب أن تمنح اللقب لفريق آخر».

ويعتقد بوكيتينو أن قرار الدوري الإنجليزي الاكتفاء بتغريم تشيلسي مالياً من دون فرض عقوبة رياضية أو بأثر رجعي بعث رسالة خاطئة وشكل سابقة خطيرة.

وقال: «ما يجري الترويج له وتشجيعه بهذه الطريقة هو خرق القواعد. إذا لم تعاقب بالطريقة التي يجب أن تعاقب بها، فأنا أستطيع أن أقول: نعم، لكنني خسرت وظيفتي لأننا لم نفز بلقب».

وعندما سُئل عن 115 اتهاماً كانت معلقة بمانشستر سيتي، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، رفض بوكيتينو إصدار حكم مماثل قبل انتهاء القضية.

وقال: «لا أستطيع إعطاء رأيي بشأن سيتي بالطريقة نفسها التي تحدثت بها عن القضية الأخرى، لأننا ما زلنا ننتظر ما سيحدث. كنا ننافس أندية تعمل بطريقة مختلفة تماماً عن طريقتنا في توتنهام. نحن كنا نعمل بأسلوب مختلف».

وكشف بوكيتينو تفاصيل جديدة بشأن إمكانية عودته إلى توتنهام الموسم الماضي.

وكانت جماهير توتنهام قد هتفت باسم مدربها السابق خلال الموسم الذي شهد إقالة توماس فرانك وإيغور تودور، قبل تعيين الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي نجح في إنقاذ النادي من الهبوط.

وأكد بوكيتينو، البالغ من العمر 54 عاماً، أنه كان أحد المدربين الذين اتصل بهم توتنهام وسط التغييرات التي شهدها النادي، غير أن التزامه بقيادة منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم حال دون استجابته لطلب ناديه السابق.

وقال ضاحكاً: «لقد اتصلوا بجميع المدربين! المتاحين وغير المتاحين!».

وأضاف: «المشكلة أن التوقيت لم يكن مناسباً أبداً. عندما كنت متاحاً لم أتلق أي اتصال، وبعدما أصبحت مرتبطاً بعمل تلقيت اتصالاً، لكنني لم أكن أستطيع اتخاذ قرار العودة».

وتابع: «كان الأمر سيئ الحظ قليلاً. ربما يأتي يوم تصطف فيه النجوم بالطريقة المناسبة ويحدث ذلك. لو كنت متاحاً، بالطبع كنت سأعود. لكنني لم أكن متاحاً. كنت أستعد لكأس العالم».

وكان توتنهام مهدداً بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى لو انتظر حتى انتهاء كأس العالم للتعاقد مع بوكيتينو بدلاً من تعيين دي زيربي.

ورغم ذلك، أكَّد بوكيتينو أنه كان سيوافق على تدريب توتنهام حتى لو هبط الفريق، كما لمح إلى أن عقده الجديد مع منتخب الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة أنه سيظل مقيداً به حتى كأس العالم 2030.

وعندما سُئل عما إذا كان سيعود إلى توتنهام لو كان الفريق في «تشامبيونشيب» وكان هو متاحاً، أجاب: «نعم، بالطبع. إنه النادي الوحيد الذي أظل دائماً مستعداً لمساعدته. مهما كانت الدرجة التي يلعب فيها. بالنسبة إلى نادٍ آخر، لا. أما توتنهام، فنعم».

وتحدث بوكيتينو بعد ذلك عن طبيعة التزامه مع المنتخب الأميركي، موضحاً أن الوضع تغير بعد توقيعه العقد الجديد.

وقال: «عندما أعطينا كلمتنا للاتحاد، كان الاتفاق يتعلق بالبداية والاستمرار حتى ما بعد كأس العالم 2026. الأمر ربما أصبح مختلفاً إذا سألتني الآن، لأننا التزمنا حالياً بأربعة أعوام».

وأضاف: «في السابق كان من السهل جداً أن نقول: حسناً، نبدأ الآن، ونجهز المنتخب لكأس العالم، ونخوض كأس العالم، ثم نرى ماذا سيحدث. بالنسبة إلينا، كان ذلك يعني أنه إذا جاء نادٍ، فمن المستحيل الانتقال إليه. الآن أصبح السؤال مختلفاً».

وتابع: «الآن لدينا عقد لأربعة أعوام، وهذا مختلف. قد نخسر كوبا أميركا أو الكأس الذهبية، ولا يكونون سعداء بنا، ويمكنهم إقالتنا. أو ربما نقول نحن: حسناً، الأمور لا تسير بالطريقة التي نعتقد أنها مناسبة. أربعة أعوام أمر مختلف».

وأضاف: «ربما إذا اتصل بي شخص في المستقبل يصبح الأمر مختلفاً. نحن متحمسون ونفكر في قضاء الأعوام الأربعة حتى كأس العالم المقبلة، لكنها الآن فترة طويلة».

وأكد بوكيتينو أيضاً أن موقفه السابق من إمكانية تدريب منتخب إنجلترا لم يتغير، رغم ما حدث بين إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم.

وكان بوكيتينو قد أعلن في وقت سابق أنه مستعد للنظر في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، ولم تغير تداعيات مواجهة المنتخبين في كأس العالم رأيه.

وفازت الأرجنتين، التي سبق أن مثلها بوكيتينو لاعباً، على إنجلترا في الدور نصف النهائي. واحتفل بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني بعد المباراة بلافتة حملت عبارة تعني «جزر فوكلاند أرجنتينية».

وتعرض الأرجنتينيان إنزو فرنانديز وفالنتين باركو منذ ذلك الحين لصافرات استهجان خلال مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعندما سُئل بوكيتينو عما إذا كان سيقبل تدريب إنجلترا لو تلقى عرضاً، قال: «الآن، وبعد تجربتنا، ربما نعم. بعد بضعة أعوام، نعم، إذا تلقيت اتصالاً. لا يعني ذلك أنني أفكر في الأمر الآن لأنني لست متاحاً. الأمر يتعلق فقط بما إذا كنت متاحاً في المستقبل».

وسُئل بعد ذلك عما إذا كانت تداعيات مباراة كأس العالم والعلاقة التاريخية بين البلدين ستضعه في موقف صعب إذا تولى تدريب إنجلترا.

فأجاب: «صحيح أن الأمر يمكن أن يكون مثيراً للجدل، لأن رجلاً أرجنتينياً يفكر ربما في أن يدافع يوماً ما عن علم إنجلترا، في الوقت الذي كنا فيه طرفين في حرب».

وأضاف: «أنا أول شخص يشعر تجاه أبناء بلدي في الأرجنتين، لكن في نهاية المطاف هذه مجرد كرة قدم، وكانت مجرد مباراة كرة قدم، غير أن الناس أرادوا تحويلها إلى قضايا أخرى».

وختم بوكيتينو حديثه قائلاً: «بالنسبة إليّ، أعتقد أننا متشابهون جداً. أحب الريف وأحب المزارع، والأمر هنا رائع. أعتقد أنكم تحترمون الأشياء التي نشأت عليها أيضاً في بلدي. أنا الآن هنا أمارس شغفي، وهو كرة القدم، فلماذا لا يمكنني العمل هنا؟ هذا جنون. أنا أؤمن حقاً بالدبلوماسية، وبالذهاب والتحدث، وبالتأكيد إيجاد أفضل طريقة».