ما أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

ما أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

تتعدد طرق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وتتغير حركة المهاجرين عبرها باستمرار وفقاً للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن إجراءات الرقابة على الحدود وقدرة شبكات التهريب على تغيير مساراتها.

ووفق وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس»، فقد سجلت الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أكثر من 49 ألف حالة عبور غير شرعي، خلال النصف الأول من 2026.

وقد حددت «فرونتكس» 6 مسارات رئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا هي:

مسار وسط البحر المتوسط

يُعد مسار وسط البحر المتوسط من أكثر طرق الهجرة نشاطاً إلى الاتحاد الأوروبي.

ففي عام 2025، شكّل هذا الطريق أكثر من ثلث عمليات رصد الهجرة غير الشرعية المُبلّغ عنها، وفق «فرونتكس».

وخلال النصف الأول من العام الحالي، سجل هذا المسار أكثر من 16 ألف حالة عبور، في طليعتها السودانيون والصوماليون والبنغلاديشيون، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلعب ليبيا دوراً رئيسياً في هذا المسار، خاصة مع استمرار مغادرة المهاجرين من سواحلها باتجاه إيطاليا.

وهذا المسار شديد الخطورة، إذ شهد 683 حالة وفاة أو اختفاء حتى 31 مارس (آذار) 2026، بزيادة 65 في المائة عن الفترة نفسها من 2025، وفقاً للموقع الرسمي لـ«مركز الهجرة المختلطة».

مهاجرون جرى إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية-أ.ب)

مسار شرق البحر المتوسط

يشمل مسار شرق البحر المتوسط التحركات باتجاه قبرص، والحدود البحرية لليونان، فضلاً عن الحدود البرية اليونانية والبلغارية مع تركيا، وفق «فرونتكس».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن المهاجرين يسلكون هذا المسار من تركيا وشرق ليبيا.

وازداد نشاط هذا المسار في الفترة الأخيرة، حيث سجل أكثر من 20 ألف حالة عبور من جميع الجنسيات، يتصدرها الأفغان والبنغلاديشيون والسودانيون.

وظل المسار من ليبيا إلى كريت الأكثر نشاطاً، حيث مثَّل أكثر من نصف الحالات على هذا الطريق.

مسار غرب البحر المتوسط

يمتد مسار غرب البحر المتوسط من شمال غربي أفريقيا، خاصة الجزائر والمغرب، إلى سواحل إسبانيا وجزر البليار، أو إلى مدينتيْ سبتة ومليلية الإسبانيتين.

وشهد هذا الطريق مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في حالات العبور، وخلال النصف الأول من العام الحالي، جرى تسجيل نحو 11 ألف حالة هجرة غير شرعية عبر هذا المسار، وفق «فرونتكس».

لكن، خلال أواخر يوليو (تموز) 2026، شهدت سبتة واحدة من كبرى موجات العبور الجماعي في تاريخها، ففي يوميْ 30 و31 يوليو، تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب نحو المدينة، عبر البحر والحدود البرية.

وقدَّرت السلطات الإسبانية عدد مَن عبروا إلى سبتة، خلال فترة قصيرة، بنحو 60 إلى 70 ألف شخص، في حين عاد معظمهم إلى المغرب، خلال وقت لاحق.

كما أسفرت محاولات العبور عن سقوط عشرات القتلى.

وتؤكد بيانات «مركز الهجرة المختلطة» تنامي أهمية مسار غرب البحر المتوسط، خصوصاً مع صعود جزر البليار كوجهة جديدة نسبياً للرحلات القادمة من الجزائر.

وقال المركز إن هذا المسار شهد 85 حالة وفاة أو اختفاء حتى شهر مارس 2026.

مسار غرب أفريقيا

يربط مسار غرب أفريقيا دول المغرب وموريتانيا وغامبيا والسنغال بجزر الكناري الإسبانية، وفق «فرونتكس».

وسجل هذا المسار أكثر من 4600 حالة هجرة، هذا العام.

ووفق «مركز الهجرة المختلطة»، فقد سجل هذا المسار في مارس من العام الحالي 129 حالة وفاة أو حالة اختفاء.

حرس سواحل إسبان خلال عملية إنقاذ حيث يقومون بسحب قارب مطاطي يحمل مهاجرين قبالة جزيرة لانزاروت في جزر الكناري بإسبانيا (رويترز-أرشيفية)

مسار الحدود الشرقية

الحدود الشرقية هي حدود برية يبلغ طولها 6 آلاف كيلومتر، تفصل بين كل من بيلاروسيا ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا من جهة، ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي إستونيا وفنلندا والمجر ولاتفيا وليتوانيا والنرويج وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا، من جهة أخرى.

وسجل هذا المسار أكثر من 3200 حالة هجرة، هذا العام، وفق أحدث بيانات نشرتها «فرونتكس».

مسار غرب البلقان

يمر هذا المسار عبر دول غرب البلقان مثل ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، والجبل الأسود، ويُستخدم للوصول إلى غرب أوروبا، وفق «فرونتكس».

وسجل هذا المسار نحو 4910 حالات هجرة غير شرعية، خلال النصف الأول من العام الحالي.

وكانت الحدود الكرواتية مع البوسنة والهرسك نقطة الخروج الرئيسية للمهاجرين.


مقالات ذات صلة

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

أوروبا صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

تسببت مواد وُضعت عمداً على خطوط السكك الحديدية في هولندا بتعطيل حركة القطارات، فيما تحقق السلطات في احتمال وقوع عمل تخريبي.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

روسيا: على ساسة الغرب تقييم مخاطر السفر إلى أوكرانيا

قالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إنه يتعيَّن على السياسيين والدبلوماسيين الغربيين أن يقيِّموا «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم العربي مصريون يستعدون للسفر من مطار القاهرة الدولي (شركة «ميناء القاهرة الجوي»)

لماذا تراجع جواز السفر المصري في التصنيف العالمي؟

أثار تراجع ترتيب جواز السفر المصري في أحدث تصنيف عالمي لقوة جوازات السفر، تساؤلات حول الأسباب، والتأثيرات المرتقبة على المصريين خلال سفرهم.

عصام فضل (القاهرة)
المشرق العربي مركبات لقوات الأمن العراقية خارج مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز - أرشيفية)

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، بسقوط 3 طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
أوروبا سيارات إطفاء متوقفة خارج مبنى اندلع فيه حريق وتوفي فيه اثنان من رجال الإطفاء في أثناء مكافحة الحريق في ميرينياك قرب مطار بوردو ميرينياك بفرنسا يوم 21 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مقتل إطفائيَّيْن أثناء مكافحة حريق قرب مطار بوردو في فرنسا

لقي رجلا إطفاء حتفهما، الثلاثاء، في حريق اندلع جنوب غربي فرنسا، فيما تعطّلت جزئياً حركة الطيران في مطار بوردو.

«الشرق الأوسط» (بوردو)

بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
TT

بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)

أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة البريطانية، بعدما وضع احتمال عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي ضمن الخيارات المطروحة لمستقبل العلاقة مع التكتل، في موقف لقي ترحيباً فورياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي خاطب البريطانيين بالإنجليزية قائلاً: «مرحباً بعودتكم».

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي في مدريد إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «إذا أراد البريطانيون العودة، وإذا كان رئيس الوزراء يتحرك في هذا الاتجاه، فأعتقد أن ذلك سيكون خبراً جيداً جداً لبلاده وللأوروبيين»، قبل أن يضيف: «عودوا». واتخذ سانشيز موقفاً مماثلاً، واصفاً «بريكست» بأنه «خسارة هائلة للشعب البريطاني وللمشروع الأوروبي بأكمله». وأضاف أنه إذا قررت بريطانيا السعي للعودة إلى الاتحاد، «فإن إسبانيا ستصفق لذلك وستفتح ذراعيها مجدداً لشعب شقيق».

وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي بعد ساعات من مقابلة لبيرنهام قال فيها إن حكومته العمالية قد تدرس مجموعة واسعة من الخيارات لإعادة صياغة العلاقة مع أوروبا، من بينها الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، وصولاً إلى «الذهاب حتى النهاية»، في إشارة إلى احتمال العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وقال بيرنهام لبرنامج «توداي» على إذاعة «بي بي سي» إن هناك «خيارات واضحة ينبغي النظر فيها»، مضيفاً: «علينا أن ندرس ما هو قابل للتطبيق، وما إيجابيات وسلبيات كل خيار». وتابع: «ما أقوله هو أنه لم يعد من المقبول ترك هذا السؤال معلقاً».

ضرر بريكست

وكان بيرنهام قد أعلن، الثلاثاء، أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ألحق بالبلاد «ضرراً أكثر من النفع»، وربطه بـ«عقد من النمو الضعيف»، مشدداً على ضرورة أن تحسم لندن شكل علاقتها طويلة الأمد مع أكبر شريك تجاري لها.

بيرنهام برفقة وزيرة التعليم لوسي باول خلال مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووعد رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) بعد إطاحة نواب حزب العمال بكير ستارمر، بعرض «خيارات مختلفة» للعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي قبيل قمة مرتقبة بين لندن وبروكسل في وقت لاحق من هذا العام. وتشكل تصريحات بيرنهام خروجاً لافتاً عن الخطوط الحمراء التي تضمنها البرنامج الانتخابي الذي فاز به حزب العمال في انتخابات 2024، والذي استبعد العودة إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة أو إعادة حرية التنقل مع دول الاتحاد.

كما تعيد مواقفه إلى الواجهة الانقسام السياسي الذي طبع بريطانيا منذ استفتاء عام 2016، حين صوّت 52 في المائة من البريطانيين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 في المائة أيدوا البقاء. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سيرفيشن» في يونيو (حزيران) الماضي أن 55 في المائة من الناخبين سيصوتون لمصلحة العودة إذا أُجري استفتاء جديد.

وسارع خصوم بيرنهام من اليمين إلى مهاجمته، إذ اتهم نائب زعيم حزب «ريفورم يو كيه» ريتشارد تايس رئيس الوزراء بمحاولة «إعادتنا إلى بروكسل من الباب الخلفي»، فيما اتهم نائب زعيمة حزب المحافظين أليكس بورغهارت الحكومة بالنظر «إلى الوراء».

في المقابل، اعتبر ماكرون أن «بيرنهام محق في إظهار هذه الجرأة»، مشيراً إلى أن البريطانيين كانوا، خلال عضويتهم في الاتحاد، «شركاء متطلبين»، لكنهم أسهموا أيضاً في الدفع نحو تبسيط بعض سياساته.

شروط العضوية

غير أن الرئيس الفرنسي شدد في الوقت نفسه على حدود أي محاولة بريطانية للحصول على علاقة أوثق مع الاتحاد من دون تحمل كامل الالتزامات التي تفرضها العضوية. وقال: «لا يمكن الاختيار بين حريات الاتحاد، وأخذ ما يناسبنا وترك الباقي».

وأثار موقف بيرنهام ترحيباً كذلك لدى بعض الأصوات المؤيدة لتوثيق العلاقة بين لندن وبروكسل. وقال النائب الأوروبي ساندرو غوزي، الذي يرأس مبادرة برلمانية معنية بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إن استعداد رئيس الوزراء البريطاني لبحث الخيارات علناً يوفر «فرصة تاريخية» للاتحاد.

حظي خطاب بيرنهام أمام مؤتمر حزبه بإشادة واسعة في ليفربول يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

بدروها، قالت النائبة العمالية ستيلا كريسي إن تصريحات بيرنهام تعني أن «الخطوط الحمراء أزيلت أخيراً». لكن خبراء حذروا من اعتبار التصريحات بداية مسار حتمي للعودة إلى الاتحاد.

وقال أناند مينون، مدير مركز «يو كيه إن إيه تشينجينغ يوروب» للأبحاث، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن بيرنهام لم يتجاوز حتى الآن الدعوة إلى «بدء نقاش» حول الخيارات المتاحة، مشيراً إلى وجود شخصيات داخل حكومته لا ترغب في استنزاف الكثير من الوقت والجهد السياسي في ملف أوروبا.

وكان بيرنهام قد أيّد البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 2016، وقال سابقاً إنه يأمل في أن تعود بريطانيا إلى التكتل خلال حياته. إلا أنه شدد، خلال حملته الناجحة للعودة إلى البرلمان في يونيو (حزيران) الماضي قبل خلافة ستارمر في رئاسة الحكومة، على أنه لا يريد «إعادة خوض» معارك «بريكست».

وتأتي هذه المواقف فيما تستعد لندن وبروكسل لقمة يُرجح عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما كان مقرراً عقدها في يوليو (تموز) قبل أن تؤجل إثر إطاحة ستارمر. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الأجواء بين الجانبين «إيجابية»، وإن العمل جارٍ على التحضير للقمة.

وكان الطرفان يأملان في التوصل خلالها إلى عدد من الاتفاقات المتعلقة بمعايير سلامة الغذاء والحيوان، وبرنامج لتنقل الشباب، وربط أنظمة تجارة الانبعاثات. إلا أن المفاوضات تعثرت، وفق مصادر مطلعة، بسبب مخاوف بريطانية من خطط «صُنع في أوروبا» التي يسعى الاتحاد من خلالها إلى حماية بعض قطاعاته الصناعية.


بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

 رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
TT

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

 رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال، خلال مؤتمر عن الدفاع نظّمته محطة «يورونيوز» التلفزيونية: «علينا أن نبدأ بالتحدث مع روسيا... ينبغي أن تكون أولويتنا الأساسية هي التحدث والعمل من أجل السلام»، معتبراً أن الدعم العسكري لأوكرانيا لن يكون كافياً، في وقت لم تعد قادرة على حماية أراضيها من الضربات الروسية.

وأضاف رئيس الوزراء البلغاري الذي أوقف المساعدة العسكرية التي كانت صوفيا تقدّمها لكييف بعد فوزه بالانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان): «علينا أن ندرك أن ثمة حدوداً لتسليم الأسلحة وتقديم الدعم، لأن إرساء السلام النهائي سيتم عبر الدبلوماسية، لا عبر تسليم الأسلحة».

وشدد أيضاً على وجوب أخذ «الخطر» النووي في الاعتبار، و«عدم إهمال ذلك». وأضاف: «إلى أي حد يمكننا ممارسة الضغط على روسيا من دون أن تردّ روسيا بطريقة أخرى؟».

وتابع قائلاً: «عندما تشعر روسيا بالضعف... تعود إلى استخدام الورقة النووية. لذلك أذكّر ببساطة بأننا يجب أن نأخذ ذلك في الاعتبار».

وأدان حلف شمال الأطلسي أخيراً «الخطاب النووي غير المسؤول» لروسيا، الوارد في وثيقة وجّهتها موسكو إلى مسؤولي الحلف، تندّد بما عدّته «استفزازات» تستهدف جيب كالينينغراد الروسي.


«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

ندد متحدث باسم الأمير هاري، اليوم الأربعاء، بتصرفات «متهورة جداً» لمصورَين صحافيَين بعد رصدهما خارج المدرسة التي يرتادها طفلاه في المملكة المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث: «هناك فرق شاسع بين العمل الإعلامي المشروع وقيام مصورين بالتجول في محيط المدرسة، والتوقف للنظر إلى داخل حرمها ومراقبة الأطفال».

ويرتاد طفلا هاري، آرتشي (7 سنوات) وليليبت (5 سنوات)، مدرسة في المملكة المتحدة بعد عودة الأسرة للإقامة في بريطانيا.

وأضاف المتحدث أن الأمر «مثير للقلق» نظراً لأن «بعض صائدي الصور الأوروبيين يبدون غير مستعدين لاحترام خصوصية الأطفال أثناء وجودهم في المدرسة».

وكان هاري وزوجته الأميركية ميغان قد عادا إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، بعد ست سنوات من العيش في الولايات المتحدة إثر قرارهما التنحي عن مهامهما الملكية وسط خلاف مع أسرته.

وتفيد التقارير بأن الأسرة تقيم حالياً في منطقة كوتسوولدز بوسط إنجلترا.

ووفقاً للتقارير، رصد أفراد الأمن الخاص وموظفو المدرسة شابين يحملان حقائب ظهر ويستخدمان شاحنة صغيرة بيضاء، وهما يتجولان في محيط المدرسة ويراقبان التلاميذ.

وشوهد الرجلان في البداية بشكل منفصل ثم معاً، قبل أن يعودا إلى الشاحنة البيضاء.

وذكرت تقارير لاحقة أن الشرطة تحققت من أن المركبة مستأجرة وأن الرجلين مصوران دوليان يعملان لصالح وكالة أنباء أوروبية.

ووقعت الحادثة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتأتي هذه الواقعة بعد أن أعلنت الشرطة في مقاطعة غلوسترشير (جنوب غرب) التي تضم أجزاء من منطقة كوتسوولدز، الأحد عن «حادث كبير»، إثر اعتقال خمسة رجال للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الجوية الأميركية.

وقال المتحدث إن «التصرف بهذه الطريقة وسط هذه الظروف تحديداً، وبعد فترة وجيزة من الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد الجوية، ينم عن افتقار شديد للحكمة وحسن التقدير».

وأضاف: «مهما كانت الصور التي كانا يسعيان لالتقاطها، فإن هذا التصرف لم يكن مجرد انتهاك غير مقبول لخصوصية الأطفال، بل كان سلوكاً غير مسؤول وسلوكاً متهوراً في محيط مدرسة».

والتزمت الصحافة البريطانية حتى الآن بطلب هاري القاضي احترام خصوصية الأطفال.