ترمب يهدد باستهداف مبيعات طائرات «بومباردييه» الكندية على وقع النزاع التجاري

مصنع لتصنيع الطائرات تابع لشركة «بومباردييه» الكندية (إكس)
مصنع لتصنيع الطائرات تابع لشركة «بومباردييه» الكندية (إكس)
TT

ترمب يهدد باستهداف مبيعات طائرات «بومباردييه» الكندية على وقع النزاع التجاري

مصنع لتصنيع الطائرات تابع لشركة «بومباردييه» الكندية (إكس)
مصنع لتصنيع الطائرات تابع لشركة «بومباردييه» الكندية (إكس)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف مبيعات شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات، وذلك قبل ساعات من فرض كندا رسوماً جمركية على مجموعة من المنتجات الأميركية على وقع نزاع تجاري بين البلدين الجارين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لن نسمح بعد الآن ببيع طائرات (بومباردييه) في الولايات المتحدة»، من دون أن يوضح طريقة تحقيق ذلك.

وأضاف: «إذا أرادوا سوقنا فعليهم أن يصنِّعوا هنا وأن يكفّوا عن معاملة أميركا كبقرة حلوب».

وفي يناير (كانون الثاني) هدد ترمب بسحب شهادات اعتماد الطائرات المصنَّعة في كندا، خصوصاً طائرات «بومباردييه»، وفرض رسوماً جمركية «نسبتها 50 في المائة على كل الطائرات المبيعة في الولايات المتحدة»، مبدياً استياءه من «رفض» أوتاوا منح شهادات اعتماد للطائرات الأميركية.

وردّت شركة «بومباردييه» بالتذكير بأن طائراتها «توفر عشرات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة بفضل الحضور الأميركي المتنامي للشركة، وكذلك من خلال سلسلة التوريد الخاصة بها التي تضم نحو 2800 شركة أميركية موزَّعة على 47 ولاية».

وأضافت في بيان، أن «طائرات (بومباردييه) تُصنَّع باستخدام مكونات أُنتجت في الولايات المتحدة، مثل المحركات وأنظمة إلكترونيات الطيران والعديد من الأنظمة الرئيسية الأخرى، التي توفرها شركات أميركية كبرى»، معتبرةً أن «قطاع الطيران والفضاء الأميركي يعد رابحاً بوضوح على صعيد التجارة والصادرات».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، باتت كندا هدفاً متقدماً للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الجمهوري، مع إعلانه مراراً رغبته في جعلها «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة.

وقبل ساعات من تهديداته لشركة «بومباردييه»، نشر ترمب خريطة على «تروث سوشيال» تُظهر العلم الأميركي يغطي أميركا الشمالية بكاملها، والمكسيك، ومنطقة الكاريبي، إضافةً إلى غرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بالحكم الذاتي ويرغب في ضمه إلى الولايات المتحدة، وآيسلندا.

وتؤثر الرسوم الجمركية الكندية التي تتراوح نسبتها بين 15 و25 و50 في المائة، والمقرر دخولها حيز التنفيذ الثلاثاء، في سلع أميركية بقيمة تناهز 20 مليار دولار تشمل منتجات الصلب والألبان والإلكترونيات والورق.

ويعادل هذا المبلغ، حسب أوتاوا، قيمة السلع الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة منذ 22 أغسطس (آب).

وبلغ النزاع التجاري بين البلدين مستوى غير مسبوق منذ أوقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، المفاوضات مع البيت الأبيض في 21 أغسطس.

واتهم كارني واشنطن بمحاولة فرض اتفاق «غير عادل» بهدف تحويل كندا إلى «دولة تابعة» و«تدمير» صناعتها، خصوصاً قطاع السيارات.


مقالات ذات صلة

أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)

أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

من المرجح أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا مزيداً من التدهور، بعدما مضت الولايات المتحدة قُدماً في تنفيذ قرار بحظر دخول واردات كندية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الاقتصاد سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه للاكتتاب العام، متغلبة على المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات عالمياً.

وأفادت «رويترز» بأن الطرح العام الأولي المرتقب لـ«أنثروبيك» قد يقيّم الشركة بأكثر من تريليوني دولار، وأنها تخطط لإنفاق 518 مليار دولار على الحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية، بما قد يعزز أعمال شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنها شركات أشباه الموصلات.

وصعد قطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 2.5 في المائة إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع، فيما ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك» في «وول ستريت» 0.3 في المائة، مع ارتفاع أسهم شركات الرقائق مثل «ميكرون» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» نحو 1 في المائة في التعاملات السابقة لافتتاح السوق.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى «تريد نيشن»: «لقد تجاوزت (أنثروبيك) بالفعل (أوبن إيه آي) بفارق كبير، ويُنظر إليها إلى حد كبير باعتبارها الشركة الرائدة في السوق، وهناك الكثير من الحماسة إزاء فرصة المشاركة في طرحها العام الأولي».

وأضاف: «تاريخياً، كان قطاع التكنولوجيا قابلاً للتوسع بدرجة كبيرة ولا يعتمد على البنية التحتية. لكن هذا لم يعد صحيحاً الآن؛ إذ أصبحت التكنولوجيا تعتمد بدرجة كبيرة جداً على الإنفاق الضخم على البنية التحتية».

كما دعت «أنثروبيك» إلى مزيد من التنظيم للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يكون محوراً رئيسياً عندما يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق الثلاثاء مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون وعدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، ومن بينهم داريو أمودي من «أنثروبيك» ومارك زوكربيرغ من «ميتا».

وتحاول أسواق الأسهم التخلص من الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات، في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ سبعة أشهر، إلى جانب الارتفاع الحاد في إصدارات الديون من الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن المتوقع أن يشهد سبتمبر (أيلول) إحدى أشد موجات بيع السندات في الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة ذات مستويات الدين المرتفعة خلال السنوات القليلة الماضية.

واستقرت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2008 عند 4.74 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ عام 2022، فيما تحوم عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في 19 عاماً عند 5.21 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر قفزة شهرية لها منذ عام 2024.

وتُعد عوائد السندات السيادية مرساة للأسواق العالمية، وسعراً مرجعياً للاستثمار في الأسهم الأعلى مخاطرة، كما تمثل معياراً لتسعير قروض الرهن العقاري واقتراض الشركات. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على موازنات الحكومات والشركات والأسر.

لكن محللين، مثل جون بلاسار من شركة «سيتي غيستيون» السويسرية، يرون أن قوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد تدعم الاقتصاد الأميركي، ما قد يجعله أقل حساسية لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار يحافظ على قوته

وساعد ارتفاع عوائد السندات الأميركية وحالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط الدولار على الحفاظ على تماسكه أمام اليورو عند 1.1347 دولار، والين الياباني عند 157.28 ين للدولار.

وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، يتجه إلى تسجيل أول ارتفاع شهري له منذ يونيو (حزيران).

ومن المقرر صدور تقرير أميركي بشأن الوظائف الشاغرة في أغسطس (آب) في وقت لاحق الثلاثاء، ليكون باكورة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، والتي ستؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 68.1 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول).

كما تابع المستثمرون الجهود المتجددة من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لإنهاء الصراع، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 104.3 دولار للبرميل.

وفي أسواق أخرى، رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 15 عاماً، إلا أن العملة الأسترالية تخلت عن بعض مكاسبها الأولية بعدما اعتُبرت بعض تصريحات المحافظ ذات نبرة تميل إلى التيسير النقدي.

وكافحت أسعار الذهب للتعافي من أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، إذ حد ارتفاع عوائد السندات من صعود الأصول التي لا تدر عائداً. وسجل الذهب في أحدث التعاملات 4,150.59 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع «بتكوين» 0.9 في المائة إلى 84,274.02 دولار، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 4 في المائة عن أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.


أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
TT

أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)

هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 في المائة في هونغ كونغ، الثلاثاء، بعدما جاءت أول نتائج مالية للشركة منذ إدراجها في البورصة دون توقعات المستثمرين، في ظل تباطؤ نمو الإيرادات وتراجع الأرباح وضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة المتزايدة في أسواقها الرئيسية.

وأعلنت «شي إن»، الاثنين، أن إيراداتها، خلال النصف الأول من العام، ارتفعت واحداً في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت أرباحها التشغيلية إلى النصف.

وأدت النتائج إلى موجة بيع قوية للسهم، قبل أن يقلّص بعض خسائره، بحلول منتصف جلسة الثلاثاء، لكنه ظل منخفضاً 10.9 في المائة عند 31.44 دولار هونغ كونغ. وتكتسب النتائج أهمية خاصة؛ كونها الأولى منذ الطرح العام الأولي البارز للشركة في بورصة هونغ كونغ، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي. وقدَّر الطرح قيمة «شي إن» بنحو 26.3 مليار دولار، وهو مستوى يقل بصورة حادة عن تقييم اقترب من 100 مليار دولار حصلت عليه خلال جولات تمويل خاصة في عام 2022.

ومنذ أول يوم لتداول أسهمها في هونغ كونغ، هذا الشهر، فقَدَ السهم أكثر من 35 في المائة من قيمته، ما يعكس ازدياد شكوك المستثمرين حيال قدرة نموذج أعمال الشركة منخفض التكلفة على الحفاظ على معدلات النمو السابقة في بيئة تجارية أكثر صعوبة.

وتُواجه «شي إن» ضغوطاً متزامنة في اثنتين من أهم أسواقها العالمية، فقد انخفض صافي إيراداتها في أوروبا بنسبة 13.9 في المائة، خلال الربع الثاني، إلى نحو 3.8 مليار دولار.

وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض حجم المبيعات، بعدما رفعت الأسعار وقلّصت الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت، استعداداً لإلغاء الإعفاء الجمركي الذي استفادت منه الشحنات منخفضة القيمة.

وفي الولايات المتحدة، وهي سوق رئيسية أخرى للشركة، تراجعت الإيرادات 6 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، في انعكاس لتأثير الرسوم الجمركية على أعمالها.

وتزيد هذه التطورات الضغوط على نموذج «شي إن»، الذي اعتمد بدرجة كبيرة على شبكة توريد مرنة وأسعار منخفضة وتسويق رقمي مكثف وشحن المنتجات مباشرة إلى المستهلكين.

وأصبحت التغييرات الجمركية وارتفاع تكاليف التجارة الدولية تحدياً لهذا النموذج، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة منافسة قوية من منصات التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة مثل «تيمو» و«علي إكسبريس».

وقالت كاثرين ليم، المحللة في «بلومبرغ إنتليجنس»، إن تسارع انخفاض الأرباح التشغيلية يثير الشكوك بشأن حجم التعافي الممكن في 2027، حتى مع احتمال انخفاض أعباء الشحن ومساعي الشركة للتوسع نحو علامات تجارية ذات أسعار أعلى.

وأضافت أن الإدارة تخطط لتحمل تكاليف الشحن والرسوم الجمركية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، بهدف حماية الموقع التنافسي للشركة.

إلا أن زيادة الاعتماد على تخزين المنتجات محلياً في أوروبا قد تؤدي بدورها إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجيستية على المدى القصير.

وبجانب الضغوط المالية، لا تزال «شي إن» تواجه تدقيقاً بشأن أثرها البيئي واتهامات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي عوامل أضافت تحديات تنظيمية وسمعةً إلى المنافسة التجارية المتصاعدة.

وتضع النتائج الأولى بعد الإدراج الشركةَ أمام اختبار مبكر في الأسواق العامة، إذ بات المستثمرون يراقبون قدرتها على حماية هوامش الأرباح مع ارتفاع تكاليف الرسوم والشحن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأسعار المنخفضة التي شكلت أحد أهم عناصر توسعها العالمي.


«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

وقَّعت شركة «الحفر العربية» عقداً بقيمة تقارب ملياري ريال (533 مليون دولار) مع «عمليات الخفجي المشتركة»، لتوفير 4 حفارات بحرية ذاتية الرفع عالية المواصفات، لمدة أربع سنوات.

وارتفع سهم «الحفر العربية» 4.5 في المائة إلى 95.60 ريال في ختام تداولات الثلاثاء، مسجلاً أعلى ارتفاع يومي في نحو 7 أسابيع، لكنه ظل دون مستوى سعر الطرح العام الأولي البالغ 100 ريال في عام 2022 بنحو 4.4 في المائة.

ويرفع العقد سجل أعمال الشركة إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، فيما من المتوقع أن يبدأ أثره المالي على إيرادات «الحفر العربية» اعتباراً من نهاية الربع الرابع من 2026.

وقالت الشركة إن العقد يُعد أكبر عقد حفر بحري منفرد تمنحه «عمليات الخفجي المشتركة» لها، كما سيرفع عدد الحفارات بنسبة 200 في المائة.

الإيرادات المستقبلية

وقال فهد الباني، الرئيس التنفيذي لـ«الحفر العربية»، إن العقد يعزز الإيرادات المستقبلية للشركة ويدعم قاعدة أرباحها، كما يتيح فرصاً للنمو طويل الأجل في أعمال الحفر البحري.

يأتي العقد بعد سلسلة من العقود التي أضافتها «الحفر العربية» إلى سجل أعمالها خلال الأسابيع الماضية، من بينها عقدان مع شركة «إس إل بي» لتوفير حفارات برية لمشروعات الغاز.

وفي 30 أغسطس (آب)، وقعت «الحفر العربية» عقداً لمدة خمس سنوات مع «إس إل بي» لتوفير 11 حفارة برية لعمليات الغاز، بقيمة تقارب 3 مليارات ريال، على أن يبدأ أثره المالي من الربع الثالث 2026.

كما وقَّعت في سبتمبر (أيلول) عقداً آخر مع «إس إل بي» لتوفير 8 حفارات برية إضافية لعمليات الغاز، لمدة خمس سنوات وبقيمة تقارب ملياري ريال، مع توقع بدء مساهمته في الإيرادات من الربع الرابع 2026.

وبلغ إجمالي قيمة العقدين نحو 5 مليارات ريال، ليرتفع سجل أعمال الشركة إلى نحو 16 مليار ريال قبل إضافة عقد «عمليات الخفجي المشتركة» الجديد.

عودة الحفارات البحرية

كانت «الحفر العربية» قد أعلنت في أغسطس الماضي استئناف تشغيل جميع حفاراتها البحرية، بعد استئناف 3 حفارات عملياتها في يوليو (تموز)، وعودة الحفارات المتبقية إلى الخدمة في أغسطس.

ويعزز العقد الجديد نشاط الشركة في قطاع الحفر البحري، الذي يشكل أحد مكونات أسطول «الحفر العربية» إلى جانب عمليات الحفر البرية، وفق الشركة.

وتخدم الشركة عدداً من عملاء قطاع الطاقة، من بينهم «أرامكو السعودية» و«عمليات الخفجي المشتركة» و«إس إل بي» و«بيكر هيوز».

وتُعد «عمليات الخفجي المشتركة» مشروعاً مشتركاً بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، وتدير عمليات النفط والغاز في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.