خاض الشاب الأميركي تيودور ديفيدوف، الذي يستخدم كلتا يديه، مباراته الأولى في فلاشينغ ميدوز هذا الأسبوع، واستغل الفرصة في استخدام يديه على أمل إرباك منافسيه في منافسات الناشئين في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، من خلال إضافة عنصر إضافي من عدم القدرة على التنبؤ.
ويستطيع اللاعب (16 عاماً) إطلاق ضربات الإرسال بيده اليسرى، أو اليمنى، ويقوم بالتبديل بينهما قدر الإمكان. كما أنه لا يكلف نفسه استخدام الضربة الخلفية، لينضم بذلك إلى عدد قليل جداً من اللاعبين الذين يستخدمون كلتا اليدين في السعي إلى مسيرة مميزة في عالم التنس التنافسي.
وقال ديفيدوف، الذي يشارك في منافسات الزوجي ببطاقة دعوة، لـ«رويترز»: «يمنحني ذلك مجالاً أكبر بكثير، وأستطيع الوصول للمزيد من الكرات، وتغطية مساحة أكبر من الملعب، فضلاً عن إضفاء أنواع مختلفة من الضربات المقوسة. الكثير من أصدقائي الذين لعبوا ضدي يقولون لي دائماً كم أكون مزعجاً في لعب كل هذه الضربات».
وتغلب برفقة شريكه في فريق الناشئين تايلر لي على الثنائي البرازيلي المكون من بيدرو هنريكي شابالجويتشي، وليوناردو ستوركي فرانكا في الدور الأول، أمس الاثنين، وجذب أسلوبه الفريد بعض الاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت لقطات إرسالاته باليد اليسرى أو اليمنى من أبرز المقاطع على القنوات الرسمية للبطولة.
ولفتت قدرات ديفيدوف انتباه والده عندما كان في الثامنة من عمره، عندما كشفت تمرينات لتحسين ضربته الخلفية باليدين عن هذه المهارة غير العادية.
وقال ديفيدوف، الذي خرج من الدور الأول في منافسات فردي الناشئين يوم الأحد الماضي: «أدرك والدي تدريجياً أن أدائي باليد اليسرى لم يكن سيئاً في الواقع بالنسبة لشخص ليس أعسر.
كانت فكرته أيضاً أن أصبح أكثر توازناً، وأن ذلك سيساعدني حتى في اللعب باليد اليمنى فقط. ثم بدأت تدريجياً في اللعب باليد اليسرى أكثر. بعد ذلك، بدأت في تنفيذ بعض الضربات المباشرة من على الشبكة، وكذلك ضربات الإرسال».
ويوجد عدد قليل من لاعبي التنس المحترفين يستخدمون كلتا اليدين في تاريخ هذه الرياضة، ومن أشهرهم الأميركي لوك جنسن -الملقب بـ«لوك صاحب اليد المزدوجة»- بعد فوزه ببطولة فرنسا المفتوحة للزوجي عام 1993.
وقال ديفيدوف: «أريد أن أصبح أفضل ما يمكنني أن أكون. أريد حقاً أن أصل إلى أقصى ما يمكنني في هذه البطولة».




