سجلت الموازنة العامة لدولة قطر خلال الربع الثاني من عام 2026 اتساعاً ملحوظاً في العجز المالي، ليصل إلى 21.235 مليار ريال قطري (نحو 5.83 مليار دولار)، مقارنة بعجز بلغ 10.3 مليار ريال (2.83 مليار دولار) في الربع الأول من العام ذاته، ليشهد العجز ارتفاعاً بنسبة 106.2 في المائة، متأثراً بالضغوط الجيوسياسية واضطرابات حركة شحن الطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة.
وأظهرت البيانات التفصيلية الصادرة عن وزارة المالية القطرية تراجع إجمالي الإيرادات العامة في الربع الثاني، بنسبة 32.2 في المائة على أساس ربعي، لتسجل 25.644 مليار ريال (7.045 مليار دولار)، مقارنة بـ37.8 مليار ريال (10.4 مليار دولار) في الربع الأول؛ والذي كانت الإيرادات النفطية تُشكل منه 32.7 مليار ريال والإيرادات غير النفطية 5.1 مليار ريال.
The State Budget recorded a deficit of QR 21.2 bn in #Q2_2026. #MOFQATAR pic.twitter.com/A1iEvFosnm
— وزارة المالية (@MoF_Qatar) September 8, 2026
وفي المقابل، واصلت الدولة سياستها الحذرة في ضبط الانضباط المالي؛ حيث تراجع إجمالي المصروفات العامة في الربع الثاني بنسبة طفيفة بلغت 2.5 في المائة، إلى 46.879 مليار ريال (12.878 مليار دولار)، مقارنة بـ48.1 مليار ريال (13.2 مليار دولار) في الربع الأول.
تفاصيل بنود الإنفاق الحكومي
وتوزعت المصروفات العامة للربع الثاني بين بنود رئيسية عدة؛ حيث استحوذت «المصروفات الجارية» على 19.662 مليار ريال (5.401 مليار دولار) مقارنة بـ19.12 مليار ريال في الربع الأول، وبلغت «الرواتب والأجور» 17.611 مليار ريال (4.838 مليار دولار) مقتربة من مستوياتها في الربع الأول البالغة 17.97 مليار ريال. كما شهد الإنفاق على «المصروفات الرأسمالية الكبرى» تراجعاً إلى 8.748 مليار ريال (2.403 مليار دولار) مقابل 10.34 مليار ريال في الربع الأول، بينما سجلت «المصروفات الرأسمالية الثانوية» 858 مليون ريال (235.7 مليون دولار) مقارنة بـ659 مليون ريال في الربع السابق.
ورغم الضغوط المالية المؤقتة، أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قبل أيام تثبيت التصنيف الائتماني لدولة قطر عند «إيه إيه» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندة إلى قوة ومتانة أصولها السيادية وانحسار المخاطر العابرة. وتوقعت الوكالة أن يعود الاقتصاد القطري للنمو بقوة ليصل إلى خانة الآحاد المضاعفة بحلول عام 2028، مع عودة الموازنة لتحقيق فوائض مالية مجدداً بدءاً من عام 2027، بدعم من دخول مشاريع توسعة حقل الشمال مرحلة الإنتاج الفعلي، لترتفع الطاقة الإنتاجية للغاز المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن، إلى جانب تشغيل مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، بالشراكة مع «إكسون موبيل».
