ما تأثيرات «النينيو» المتوقعة على المنطقة العربية الخريف المقبل؟

توقعات بحدوث ظواهر متطرفة الخريف المقبل (إ.ب.أ)
توقعات بحدوث ظواهر متطرفة الخريف المقبل (إ.ب.أ)
TT

ما تأثيرات «النينيو» المتوقعة على المنطقة العربية الخريف المقبل؟

توقعات بحدوث ظواهر متطرفة الخريف المقبل (إ.ب.أ)
توقعات بحدوث ظواهر متطرفة الخريف المقبل (إ.ب.أ)

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، الخميس، من أن ظاهرة «النينيو» القادمة ستكون الأقوى منذ بدء تسجيل بيانات مماثلة قبل 4 عقود، وكما صرح الأمين العام للأمم المتحدة بأن العالم في «منطقة خطر الطقس المتطرف». وأفادت المنظمة بأن هذه الظاهرة المناخية ستصبح «شديدة للغاية» في الأشهر المقبلة.

وقالت سيليست ساولو، رئيسة المنظمة، للصحافيين في جنيف: «إذا استمر هذا المسار، فقد تكون هذه الظاهرة أقوى من أي شيء شهدناه منذ بدء رصدنا لها». وتؤدي ظاهرة النينيو إلى تغيرات عالمية في الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار. وتحدث ظاهرة النينيو عادةً كل سنتين إلى 7 سنوات، وتستمر من 9 إلى 12 شهراً. ويمكنها أن تُغير أنماط الطقس والمناخ على بُعد آلاف الكيلومترات من المحيط الهادئ الاستوائي.

التأثير المتوقع على منطقتنا العربية

قال جوش ويليس، عالم محيطات في مختبر الدفع النفاث في جنوب كاليفورنيا، أحد المختبرات التابعة لوكالة «ناسا» الأميركية: «يمتد نطاق ظاهرة النينيو إلى ما هو أبعد من المحيط الهادئ. حيث تتفاعل هذه الحرارة المخزنة مع الغلاف الجوي، مُحدثةً تيارات الحمل الحراري، ومؤديةً إلى تغيرات في أنماط الرطوبة وهطول الأمطار بعيداً عن المنطقة التي بدأت فيها».

تظهر الخريطة موجة دافئة عملاقة تعبر المحيط الهادئ (ناسا)

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للمنطقة العربية، يميل الوضع نحو ظروف أكثر رطوبة من المعتاد في أجزاء من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​ومنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فيما تميل شمال أفريقيا عادةً إلى الجفاف. لكن هذه مجرد مؤشرات، وليست ضمانات.

فظاهرة النينيو هي أحد العوامل المؤثرة من بين مجموعة عوامل، ويمكن للأنماط الإقليمية أو الظواهر المناخية الأخرى، مثل تأثيرات ظاهرة النينيو في المحيط الهندي، أن تُضخّم أو تُبطل من هذا التأثير. وضربت عاصفة جوية صيفية نادرة وحالة من عدم الاستقرار الجوي لبنان وسوريا في أواخر شهر أغسطس (آب) 2026، مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام وتشكل سيول مفاجئة.

وقال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إن الطبيعة الجغرافية للمنطقة العربية والتضاريس الموجودة فيها من جبال ووديان ومنخفضات قد يعرض السكان في مثل هذه الظروف لخطر السيول، وحالات من عدم استقرار الظواهر المناخية والطقس، خصوصاً في الفصول الانتقالية مثل الربيع والخريف».

وأَضاف أن المنخفضات الجوية أيضاً هي أحد مظاهر فصل الخريف وتتكون على منطقة الشرق الأوسط، بعضها قادم من القارة الأفريقية من الجنوب وشمال السودان، وهناك أخرى تكون قادمة من جنوب أوروبا وتؤثر على المناطق الشمالية من المنطقة العربية. وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تشتدّ ظاهرة النينيو لتصبح حدثاً قوياً للغاية في الأشهر المقبلة، مع تأثيرات كبيرة على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة، وما يصاحبها من مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة».

مخاوف من تأثير ظاهرة النينيو على الزراعة في المنطقة العربية (د.ب.أ)

ووفق التحديث المناخي الموسمي العالمي فإن هناك احتمالاً كبيراً لارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي في معظم المناطق البرية. وتمتد أقوى مؤشرات هذا الاتجاه عبر أفريقيا، وجنوب أوروبا، وشبه الجزيرة العربية، وشبه القارة الهندية، وشرق آسيا، ومناطق أخرى من العالم.

وتُظهر توقعات هطول الأمطار للفترة من أغسطس إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026 أنماطاً نموذجية لظاهرة النينيو القوية. ومن المتوقع هطول أمطار أكثر من المعتاد على منطقة القرن الأفريقي، وأجزاء من آسيا الوسطى، وجنوب أوروبا، وكذلك في مناطق أخرى بعيدة من العالم. في المقابل، من المرجح أن تسود ظروف أكثر جفافاً من المعتاد في شبه القارة الهندية، وجنوب وشرق أستراليا، وجنوب أميركا الوسطى وأجزاء من منطقة البحر الكاريبي، وشمال غرب أميركا الجنوبية، وشمال أوروبا.

الآثار الاستراتيجية على المنطقة العربية

ووفق مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) يتزامن حدث النينيو لعام 2026 مع اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، لا سيما حول مضيق هرمز. ويخلق هذا وضعاً بالغ الخطورة لانعدام الأمن الغذائي، حيث تتضافر عوامل فشل المحاصيل الناجمة عن تغير المناخ مع ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود.

ووفق قطب فإن أبرز المجالات التي تتأثر بالتغيرات المناخية هي الزراعة؛ لأن المحاصيل الزراعية تحتاج لظروف مناسبة من درجة الحرارة والرطوبة ومعدلات المطر. وأضاف أن النقل البحري أيضاً أحد أبرز المجالات التي تتأثر بالتغيرات المناخية، لا سيما شدة الأمطار وارتفاع الأمواج، وهو ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد في المنطقة.

تؤدي النينيو إلى تغيرات عالمية في الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار (أ.ف.ب)

وحسب سيداري فإنه من المتوقع أن يؤدي النقص الناتج في المياه والغذاء، خصوصاً في المناطق الزراعية، إلى تأجيج التوترات على مستوى المجتمعات المحلية، والنزاعات المحلية، والاحتجاجات المتعلقة بالمياه. وقد تهدد موجات الحر الشديدة والفيضانات المفاجئة المحتملة البنية التحتية.

يقول ويليس: «لتأثيرات ظاهرة النينيو تداعيات اقتصادية عالمية. فالمياه الدافئة التي نرصدها من الفضاء لها ثمنها، وقد يظهر هذا الثمن في أسعار أعلاف الحيوانات والغذاء بعيداً عن المحيط الهادئ».

إدارة استباقية

وتُعد المنطقة العربية شديدة التأثر بتقلبات أسعار الغذاء العالمية، التي من المرجح أن تزيدها ظاهرة النينيو. ويؤدي تداخل الصراعات مع الظاهرة المناخية إلى تعطيل إنتاج ونقل الأسمدة النيتروجينية، وهي ضرورية لإنتاج الغذاء في المنطقة. ومع وجود 19 دولة عربية تعاني بالفعل من شح المياه، فإن النينيو تهدد بشكل مباشر إمدادات المياه الأساسية، وفق سيداري.

وحثت رئيسة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ساولو، سلطات إدارة الكوارث والقطاعات الحساسة للمناخ، مثل الزراعة ومصايد الأسماك والصحة والطاقة والمياه، على الاستعداد. وقالت: «إن ظاهرة النينيو الاستثنائية هذه لديها القدرة على توجيه ضربة قوية للمجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم».

مخاوف علمية من حدوث سيول وفيضانات مفاجئة (أ.ب)

وشدد قطب على ضرورة اتخاذ الدول التدابير اللازمة للتكيف مع التغيرات المناخية، مثل سياسات التحول من استخدام الوقود الأحفوري إلى الطاقات الجديدة والمتجددة، والدفع نحو استخدام السيارات الكهربية والقطارات الحديثة الموفرة للطاقة والتي تقلل من نسب التلوث البيئي أيضاً، وبالطبع التوسع في إقامة المناطق الخضراء، وإنشاء مبانٍ سكنية صديقة للبيئة.

ووفق سيداري، تتطلب ظاهرة النينيو لعام 2026 إدارةً استباقيةً ومعززةً للموارد، بما في ذلك تسريع الاستثمارات في تحلية المياه والزراعة المستدامة، وتأمين طرق بديلة لإمدادات الغذاء، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لإدارة الاضطرابات الاجتماعية المحتملة. كما أنه لا بدّ لنا من التساؤل: هل بنيتنا التحتية العربية مُهيأة لمواجهة ظاهرة مُتفاقمة على كوكبٍ ذي حساسيةٍ أعلى وحمايةٍ أقلّ؟ هل إجراءاتنا المعتادة للإغاثة الزراعية والإنسانية كافيةٌ لمواجهة تحوّل جذري؟ إننا نشهد أزمة متوقعة تواجه عالماً غير مُستعد. لم يعد السؤال ما الذي سيحدث، بل هل نحن أخيراً على أهبة الاستعداد للاستجابة لما يُشير إليه هذا الحدث؟



ترمب يعتزم رفع غطاء الحماية عن الذئاب

ذئب رمادي أميركي (أرشيفية - رويترز)
ذئب رمادي أميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعتزم رفع غطاء الحماية عن الذئاب

ذئب رمادي أميركي (أرشيفية - رويترز)
ذئب رمادي أميركي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الإدارة الأميركية، الجمعة، أنها تعتزم إنهاء الحماية الممنوحة للذئاب كأحد الأنواع المهددة بالانقراض، مما أثار غضباً واسعاً لدى المنظمات البيئية.

وفي مرسوم يهدف إلى مساعدة مربي المواشي للحدّ من خسائرها، طلب الرئيس دونالد ترمب من وزير داخليته دوغ بورغوم أن يحدّد في غضون 90 يوماً ما إذا كانت الذئاب الرمادية والذئاب المكسيكية تستوفي المعايير التي «تتيح رفع الحماية عنها، أو إعادة تصنيفها بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض».

وإذا استوفت الذئاب المعايير، فبإمكان بورغوم البدء في شطبها من القائمة، الأمر الذي قد يدفع الحكومة إلى تشجيع الولايات على تخفيف القيود المفروضة على صيد الذئاب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في طريقه إلى مروحية «مارين وان» للانتقال إلى نادي الغولف الذي يملكه في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي لتمضية عطلة نهاية الأسبوع (أ.ف.ب)

وكانت الولايات المتحدة تضم ما لا يقل عن 250 ألف ذئب قبل وصول المستوطنين الأوروبيين الذين تسببوا في انخفاض أعدادها بشكل كبير مع توسعهم غرباً.

وتضم الولايات المتحدة القارية حالياً نحو 7600 ذئب رمادي، بحسب منظمة «وولف كونسرفيشن سنتر»، بينما قُدّر عدد الذئاب المكسيكية بنحو 317 ذئباً في نهاية عام 2025، بحسب المنظمة المكلفة بمراقبة أعدادها.

وقررت إدارة ترمب إلغاء قرار حماية الذئب الرمادي الذي صدر في سبعينات القرن الفائت بعد أن كاد ينقرض في الولايات المتحدة. وقد أعاد قاضٍ فدرالي العمل بالقرار في العام 2022.

ورأى بن غرويل، من منظمة «سييرا كلوب» المدافعة عن البيئة، أن هذا القرار محاولة لتهدئة مخاوف مربي المواشي الغاضبين من قرار الحكومة رفع الرسوم الجمركية مؤقتاً عن لحوم الأبقار المستوردة.

وأضاف: «إن تحويل حماية الذئاب إلى قضية تُدار سياسياً بذريعة الحد من الأضرار لن يُساهم في خفض أسعار المواد الغذائية، أو مساعدة الأسر التي تُعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة».

وكانت إدارة ترمب قد أضعفت في يوليو (تموز) حماية موائل الأنواع المُهددة بالانقراض، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)
شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

قال علماء، اليوم الاثنين، إن الشعاب المرجانية تتعرّض بشكل مستمر إلى عوامل تؤدي إلى ابيضاض لونها بدرجة لم تعد تتيح لها الوقت الكافي للتعافي، محذّرين من أن الغطاء المرجاني العالمي تراجع إلى مستويات تقل كثيراً عن معدلاته الطبيعية وأصبح عرضة إلى انحسار يصعب تداركه.

وتحافظ الشعاب المرجانية على نحو ربع الحياة البحرية في العالم، وتساعد في تعزيز حماية السواحل وتوفر الغذاء ومصادر الدخل لملايين الأشخاص، إلا أن بقاءها بات مهدداً بسبب التلوث وتزايد وتيرة ظاهرة ابيضاض المرجان نتيجة ارتفاع درجات حرارة المحيطات.

وأظهر تقرير أصدرته الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية «جلوبال كورال ريف مونيتورينغ نتورك» أن الفترات الفاصلة بين تكرار حدوث الابيضاض كانت تمتد لعقود لكنها أصبحت الآن تتراوح بين خمس وست سنوات فقط. واستند التقرير إلى بيانات جُمعت على مدى أكثر من 40 عاماً من نحو 37 ألف موقع للشعاب المرجانية في 120 دولة وإقليماً.

وقال المشرف على إعداد الدراسة مانويل غونزاليس ريبيرو: «إذا أُتيحت للشعاب المرجانية فترة كافية، فإنها قادرة على التعافي... لكننا لم نشهد إتاحة مثل هذا الوقت. في الواقع، زادت كثافة عوامل الابيضاض إلى المثلين تقريباً».

ويحدث الابيضاض عندما تطرد الشعاب المرجانية الطحالب الملونة التي تعيش داخل أنسجتها، ومن دون هذه الطحالب التي تمدها بالغذاء، تفقد الشعاب المرجانية ألوانها وتصبح أكثر عرضة للجوع والأمراض. ورغم أن الشعاب المرجانية التي تبيض لا تموت بالضرورة، فإن فرص تعافيها تبقى مرتبطة بانخفاض درجات حرارة المحيطات.

ويأتي إصدار التقرير في الوقت الذي يجتمع فيه قادة منطقة المحيط الهادي في بالاو، اليوم الاثنين، لحضور المنتدى السنوي لجزر المحيط الهادي. ومن المتوقع أن ينسق القادة ترتيب الأولويات المتعلقة بالمناخ قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ (كوب 31) في وقت لاحق من هذا العام.

وتوفر نتائج التقرير دليلاً إضافياً على تأثير تغيّر المناخ في النظم البيئية الهشة للشعاب المرجانية، إذ انخفض غطاء المرجان الصلب بنسبة 9.5 في المائة عن المتوسط التاريخي خلال الفترة من سنة 2020 إلى 2024.

وقال غونزاليس ريبيرو: «ظل الغطاء المرجاني بأنحاء العالم مستقراً نسبياً على مدى 40 عاماً حتى 2010. ومنذ ذلك الحين، حدث تغيّر حاد للغاية».


بفعل تغير المناخ... سطح المحيطات سجّل السبت متوسط حرارة قياسياً

حوت يسبح في المحيط الأطلسي (أ.ف.ب)
حوت يسبح في المحيط الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

بفعل تغير المناخ... سطح المحيطات سجّل السبت متوسط حرارة قياسياً

حوت يسبح في المحيط الأطلسي (أ.ف.ب)
حوت يسبح في المحيط الأطلسي (أ.ف.ب)

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي، الاثنين، أن متوسط حرارة سطح المحيطات في العالم بلغ 21.1 درجة مئوية، السبت، مسجلاً رقماً قياسياً يومياً غير مسبوق، بفعل تغير المناخ وظاهرة «إل نينيو».

ويتجاوز هذا الرقم القياسي نظيره السابق البالغ 21.09 درجة والمسجل في مارس (آذار) 2024، علماً بأن ظاهرة «إل نينيو» المناخية هذا العام قد تكون الأقوى على الإطلاق، حسب العلماء.

وتُفاقم هذه الظاهرة المناخية الطبيعية والتي تحصل كل سنتين إلى سبع سنوات، منحى أوسع نطاقاً نحو ارتفاع درجة حرارة المحيطات نتيجة تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «كوبرنيكوس»، في بيان، بأن هذا الرقم القياسي اليومي لشهر أغسطس (آب) غير مألوف؛ لأن درجات حرارة المحيطات العالمية «تصل عموماً إلى أعلى مستوياتها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)»، أي مع نهاية فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي، حيث أكبر المسطحات المائية.

وللمحيطات دور حاسم في تنظيم المناخ عبر امتصاص 90 في المائة من الحرارة الزائدة الناتجة من الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق النفط والغاز والفحم.

وقالت المسؤولة في المرصد الأوروبي سامانتال بورغيس، في بيان: «يعتبر هذا الرقم القياسي دليلاً واضحاً آخر على ازدياد الضغوط التي يتعرض لها المحيط».

وأضافت: «مع استمرار ارتفاع درجات حرارة المحيطات، تتنامى أيضاً المخاطر التي تهدد النظم البيئية البحرية والمجتمعات الساحلية».

وأورد «كوبرنيكوس» أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات يضاعف كذلك خطر الظواهر الجوية المتطرفة. فارتفاع درجة حرارة المحيطات يجلب مزيداً من الحرارة والرطوبة إلى الغلاف الجوي، مما قد يزيد حدة الأمطار والعواصف.