ظاهرة إلنينو الحالية... الأقوى على الإطلاق

تقود إلى ارتفاع درجة حرارة العالم

«إلنينو» الحالية تُسهم في ارتفاع حرارة العالم
«إلنينو» الحالية تُسهم في ارتفاع حرارة العالم
TT

ظاهرة إلنينو الحالية... الأقوى على الإطلاق

«إلنينو» الحالية تُسهم في ارتفاع حرارة العالم
«إلنينو» الحالية تُسهم في ارتفاع حرارة العالم

من شبه المؤكد أن تكون ظاهرة إلنينو الهائلة التي تتشكل حالياً، والتي تُسبب ارتفاعاً كبيراً في درجة حرارة الكوكب، الأقوى على الإطلاق، محطمةً الرقم القياسي بفارق غير مسبوق.

مستوى غير مسبوق لدرجة حرارة المحيط الهندي

ووفقاً لمنظمة بيركلي إيرث، وهي منظمة غير ربحية مقرها كاليفورنيا، فإن 90 في المائة من مئات عمليات المحاكاة التي أجرتها 14 من نماذج التنبؤات المناخية تتوقع أن يصل المحيط الهادئ الاستوائي إلى مستوى غير مسبوق في درجة حرارة سطح البحر لم يُرصد خلال 150 عاماً من الملاحظات. ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها عند 3.06 درجة مئوية فوق المتوسط، وهو أعلى بكثير من الرقم القياسي البالغ 2.75 درجة مئوية الذي سُجل في الفترة 2015-2016.

ونقلت مجلة نيو ساينتست البريطانية عن زيك هاوسفاذر من بيركلي إيرث، إن هذه إحدى المرات النادرة التي صدمته فيها توقعات مناخية حقاً، وأضاف:«حتى متوسط ​​جميع النماذج يتوقع أن نتجاوز الرقم القياسي بمقدار 0. 8 درجة مئوية... وإذا حدث هذا بالفعل، فسيكون حدثاً غير مسبوق ومحطماً للأرقام القياسية».

ظاهرة إلنينو

تحدث ظاهرة إلنينو عندما تضعف الرياح الشرقية في المناطق الاستوائية، مما يسمح للمياه التي دفعتها إلى حوض المياه الدافئة في غرب المحيط الهادئ بالعودة نحو شرق المحيط الهادئ. وتتحول الأمطار شرقاً، مما يزيد من ضعف الرياح الشرقية في حلقة تغذية راجعة ذاتية التعزيز. وعلى الرغم من أنها دورة طبيعية، فإنها تُضيف موجة حرارة إلى جانب ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.4 درجة مئوية، مما يُؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة حول العالم، وفقاً لبيركلي إيرث.

وقد بدأت ظاهرة إلنينو الحالية بالفعل في التطور بوتيرة أسرع من أي حدث سابق. فقد وصلت درجة حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ إلى 2.1 درجة مئوية فوق المتوسط، متجاوزةً بكثير الزيادة التي بلغت 1.6 درجة مئوية التي شُوهدت في هذا الوقت من العام خلال ظاهرة إلنينو 1997-1998، والتي كانت صاحبة الرقم القياسي السابق لأسرع تطور.

فئة إلنينو القوية جداً

أدَّى هذا «الظهور المفاجئ» إلى تصنيف ظاهرة إلنينو ضمن فئة «إلنينو القوية جداً» أو «الخارقة»، وذلك بعد شهر واحد فقط من بدايتها. وبالنظر إلى أن ذروة إلنينو لا تظهر إلا في أواخر الخريف أو الشتاء، يبدو أن العالم يواجه ظاهرة إلنينو «غودزيلا»، وهو الاسم الذي يُطلق على الظواهر التي ترفع درجات الحرارة بأكثر من 3 درجات مئوية.

ارتفاع درجة حرارة العالم

في غضون أشهر قليلة، ستؤدي هذه الكتلة الهائلة من المياه الدافئة عبر المحيط الهادئ إلى ارتفاع درجة حرارة بقية أنحاء العالم. من المرجح أن تصل درجات الحرارة العالمية في عام 2027 إلى 1.7 درجة مئوية فوق متوسط ​​ما قبل الثورة الصناعية، محطمةً الرقم القياسي المسجل في عام 2024، عندما كانت درجات الحرارة أعلى من المتوسط ​​بمقدار 1.5 درجة مئوية. تتطور ظاهرة إلنينو بسرعة كبيرة لدرجة أن هناك احتمالاً أن يحطم عام 2026 هذا الرقم القياسي العالمي لدرجات الحرارة أولاً، كما توقع البعض.

ونتيجةً لذلك، من المرجح أن يتجاوز متوسط ​​درجة الحرارة على مدى عشرين عاماً 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2029، ما يُفشل الهدف الذي حددته اتفاقية باريس، وفقاً لما ذكره روبرت رود من بيركلي إيرث. وأضاف رود: «لقد تجاوزنا بالفعل 1.4 درجة مئوية، لذا لم يتبقَّ سوى هامش ضئيل للغاية».

ظواهر جوية متطرفة حول العالم

ستشهد مناطق مختلفة ظواهر جوية متطرفة متباينة.

* جنوب الصين. وقد حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن جنوب الصين، ذي الكثافة السكانية العالية، قد يشهد هطول أمطار غزيرة في فصلي الربيع والصيف، مما يزيد من خطر الفيضانات على نهر اليانغتسي. يُذكر أن ظاهرة إلنينو العظمى التي حدثت في الفترة 1997-1998 تسببت في فيضانات على نهر اليانغتسي أودت بحياة أكثر من 3000 شخص.

* المناطق الشمالية الشرقية من الولايات المتحدة تميل إلى مواجهة ظروف أكثر جفافاً خلال ظاهرة إلنينو، بينما تشهد المناطق الجنوبية منها أمطاراً غزيرة، مما قد يؤدي إلى حدوث انهيارات طينية في أماكن مثل كاليفورنيا.

* أستراليا تميل إلى الجفاف، ما يزيد من خطر حرائق الغابات كتلك التي شهدناها خلال «الصيف الأسود» في 2018-2019.

* الهند وجنوب ووسط أفريقيا وأجزاء من أميركا الوسطى والجنوبية تواجه مخاطر الجفاف، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية كالأرز والبن والشوكولاته حتى في دول أقل تأثراً كالمملكة المتحدة.

أضرار بالنظم البيئية

كما تُلحق ظاهرة إلنينو القوية أضراراً بالنظم البيئية، مثل ابيضاض المرجان على نطاق واسع، وهو أمر متوقع هذا العام أيضاً.

وبينما تشير بعض الأبحاث إلى أن ظاهرة إلنينو تزداد قوة، فإن دراسات أخرى تُخالفها الرأي. لكن من الواضح أن آثارها ستتفاقم مع تسارع الاحتباس الحراري. وقال هاوسفاذر: «هذا أمرٌ يجب أن نبدأ الاستعداد له اليوم، وأن نتأكد من وجود أنظمة فعّالة للتعامل مع ظروف الجفاف».


مقالات ذات صلة

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.9 % هذا العام، ويقترب من 7 % في 2027، مدفوعاً باضطرابات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية ناقلة للغاز الطبيعي المسال ترفع علم جزر البهاما تبحر في قناة بنما (رويترز)

قناة بنما تعتزم تقليص حركة عبور السفن بسبب الجفاف الناجم عن «إل نينيو»

تعتزم قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة لمياهها، بعدما كانت اتخذت إجراء مماثلا بداية هذا الشهر على خلفية تداعيات ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

«الشرق الأوسط» (بنما)
علوم العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

لقد استبعدت في السابق نماذج مناخية كانت تتوقع حصول معدلات احترار أعلى عند مستوى معين من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، باعتبارها نماذج غير واقعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...


«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

«ناسا» توسع تعاقدها مع «سبيس إكس» لنقل مزيد من الرواد لمحطة الفضاء

محطة الفضاء الدولية (رويترز)
محطة الفضاء الدولية (رويترز)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الجمعة، أنها منحت شركة «سبيس إكس» عقداً بقيمة 946 مليون دولار لإرسال ثلاث بعثات إضافية من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، مما يمدد رحلات الشركة المأهولة إلى المحطة حتى عام 2030.

وترفع الصفقة عدد رحلات رواد الفضاء التي تقوم بها شركة «سبيس إكس» لصالح «ناسا» بموجب العقد إلى 17 رحلة، كما تزيد القيمة الإجمالية للعقد إلى 5.92 مليار دولار. وتعتمد «ناسا» بشكل كبير على «سبيس إكس» في نقل رواد الفضاء من وإلى المحطة، في وقت تعمل فيه على الحفاظ على خيار أميركي ثان من خلال شركة «بوينغ»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يغطي العقد إعداد رواد الفضاء والمركبات الفضائية على الأرض، وإطلاقها، وتشغيل المهمة في الفضاء، وإعادة الطواقم إلى الأرض، واستعادة الكبسولة. كما يتضمن نقل الإمدادات وإبقاء المركبة الفضائية في المحطة كمركبة هروب في حالات الطوارئ.

واختارت «ناسا» شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» في 2014 لتطوير مركبات فضائية قادرة على نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية. وكان الهدف هو تزويد الولايات المتحدة بقدرة إطلاق محلية منتظمة بعد أن أوقفت «ناسا» برنامج مكوك الفضاء، منهية بذلك سنوات من الاعتماد على مركبة «سويوز» الروسية.

وتعرضت مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ» لمشكلات خلال رحلتها التجريبية المأهولة عام 2024، ما دفع «ناسا» إلى إعادة الكبسولة إلى الأرض دون طاقم، بينما عاد رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز على متن مركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس»، بعد أن امتدت مهمتهما، التي كان مقرراً أن تستمر 10 أيام، إلى أكثر من تسعة أشهر في محطة الفضاء الدولية.

ووافقت «ناسا» على نظام «سبيس إكس» لرحلات رواد الفضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ومنذ ذلك الحين، أصبحت «سبيس إكس» المزود الرئيسي للوكالة لعمليات تبديل الأطقم في المحطة.

وترغب «ناسا» في أن تقوم كل من شركتي «سبيس إكس» و«بوينغ» بتشغيل رحلات نقل الأطقم، حتى لا يؤدي وقوع حادث أو مشكلة فنية تؤثر على إحدى الشركتين إلى توقف وصول رواد الفضاء الأميركيين إلى المحطة.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: «علينا الاستعداد لمعارك حول القمر»

حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر
حروب المستقبل تمتد من قاع الأرض إلى القمر

صرّح القائد العسكري الأعلى في الجيش الأميركي بأن القوات الأميركية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لخوض حرب بالقرب من القمر، أو ربما حتى عليه. ويأتي هذا التصريح في وقتٍ لا يزال فيه قادة الجيش يدرسون الأطر القانونية المحيطة بالأسلحة المدارية التي كُشِف عنها حديثاً، كما كتب توماس نوفيلّي(*).

معارك من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال كلمته الرئيسية أمام الطيارين والحراس وقادة الصناعات الجوية والفضائية في مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني: «مهمتنا، يا أصدقائي هي التكيف الآن، حتى تكون القوات المشتركة مستعدة للقتال والصمود والانتصار في بيئات التنازع العالمية، من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر».

وكرر كين لاحقاً الفكرة نفسها - «ساحة المعركة الحديثة اليوم تمتد من قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر» - لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد سطح القمر. ويتسم القانون الأميركي بالغموض، إذ يُعرّف الفضاء القريب من القمر بأنه «المنطقة الفضائية الممتدة من الأرض إلى المنطقة المحيطة بسطح القمر، بما في ذلك تلك المنطقة».

وقد فسّرت إحدى مقالات مجلة هارفارد للقانون هذا البند على أنه يشمل سطح القمر نفسه، كما نصّت خطة العمل الوطنية للعلوم والتكنولوجيا القريبة من القمر الصادرة عن البيت الأبيض في أواخر عام 2024 صراحةً على أنها تشمل سطح القمر. إلا أن «دليل الفضاء القريب من القمر» الصادر عن مختبر أبحاث القوات الجوية عام 2021 يبدو أنه يتعامل مع الفضاء وسطح القمر كمجالين منفصلين.

أسلحة في مدارات فضائية

وأشار كين إلى تصريحات أدلى بها أخيراً وزير القوات الجوية ورئيس عمليات الفضاء في القوات الفضائية حول الأسلحة المدارية. وقد تردد كبار مسؤولي القوات الفضائية في تقديم مزيد من التفاصيل حول كيفية عملهم في هذا المجال وكيفية استخدامهم للأسلحة الفضائية بشكل مسؤول في النزاعات المستقبلية.

أجهزة استشعار قرب القمر

وبينما لم يُقدّم كبار مسؤولي القوات الفضائية سوى القليل من التفاصيل حول كيفية خوض القوات الأميركية للقتال بين الأرض والقمر، فقد أبدوا رغبتهم في إضافة أجهزة استشعار وقدرات لمراقبة تحركات العدو هناك. قال آرون برينيلدسون، أستاذ قانون الفضاء في جامعة ميسيسيبي، إنه من المفهوم رغبة الجيش في تعزيز الوعي في تلك المنطقة.

وأضاف برينيلدسون: «هناك مخاوف من أن تتجاوز الأنشطة الصينية الأخيرة على سطح القمر وفي الفضاء القريب منه أنشطة الولايات المتحدة».

خرق المعاهدات الدولية

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي وقّعتها الولايات المتحدة، بعض الممارسات العسكرية على سطح القمر، وتنص على استخدامه «حصرياً للأغراض السلمية». ونصت على أن «يُحظر إنشاء قواعد ومنشآت وتحصينات عسكرية، واختبار أي نوع من الأسلحة، وإجراء مناورات عسكرية على الأجرام السماوية. ولا يُحظر استخدام الأفراد العسكريين في البحوث العلمية أو لأي أغراض سلمية أخرى».

وصرح الفريق غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية في القوات الفضائية، للصحافيين خلال اجتماع مائدة مستديرة، بأن السربين الثامن عشر والتاسع عشر للدفاع الفضائي يتشاركان الآن مهمة العمليات في الفضاء القريب من القمر. وأضاف: «خصومنا، خصومنا المحتملون مثل جمهورية الصين الشعبية، يسعون بنشاط إلى القيام بأنشطة في المناطق القريبة من القمر. وهذا بمثابة توسيع، إن صح التعبير، لمنطقة النهاية في لعبة كرة القدم».

وعند سؤاله عما إذا كانت معاهدة الفضاء الخارجي تحد من طموحات الجيش في الفضاء القريب من القمر، قال غانيون إنها لا تحدّ من العمليات المدارية. وأكد قائلاً: «ستواصل القوات الفضائية الأميركية تنفيذ عمليات فضائية آمنة ومسؤولة في جميع مناطق الفضاء وفي جميع المدارات».

التفاف قانوني

وقال برينيلدسون إنه بينما تحظر المعاهدة إنشاء قواعد عسكرية على سطح القمر، «تحتاج الولايات المتحدة إلى قدرات أفضل في الفضاء القريب من القمر لضمان امتثال الصين لهذا الالتزام وعدم عسكرة القمر. هناك فجوة حقيقية في التغطية من جانب الولايات المتحدة يجب سدّها».

أثار الكشف الذي أدلى به هذا الأسبوع وزير القوات الجوية تروي مينك ورئيس عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شييس عن امتلاك الولايات المتحدة أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار تساؤلات قانونية حول استخدامها المسؤول. وقد تكهن الخبراء بأن هذه الأسلحة على الأرجح غير حركية، مثل أجهزة التشويش وقدرات الحرب الإلكترونية.

وعندما سُئل غانيون عما إذا كانت السياسة الأميركية تحدّ من استخدام سلاح فضائي حركي، أي ذي قدرة تدميرية من شأنها أن تُحدث حطاماً، أحال الأمر إلى مكاتب السياسات. وقال: «لدينا قدرات عسكرية لأننا نستعد للدفاع عن الوطن. والسبب في امتلاكنا لهذه القدرات هو المساعدة في خلق الردع. عندما تخوض حرباً، فإنك تُلحق أضراراً بالأشياء».

وأضاف برينيلدسون: «ليس من الواضح ما هي القيود القانونية المفروضة على استخدام الأسلحة الحركية أو غير الحركية في الفضاء. ولا تقدم معاهدة الفضاء الخارجي إجابات شافية حول العوامل التي يجب مراعاتها في أي عمل عسكري». وقال: «في نهاية المطاف، أعتقد أن أول صراع فضائي قد يكون الوقت الذي تُصاغ فيه معظم هذه القواعد».

* «مجلة «وان ديفينس»، خدمات «تريبيون ميديا».


«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على القمر

عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)
عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب (أ.ف.ب)

اكتشف باحث في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر، في حدث نادر يقول العلماء إنه قد لا يتكرّر سوى مرة كل قرن أو أكثر.

وأوضحت ناسا أن عرض الفوهة التي أُطلق عليها اسم «ماكغيتشين» (McGetchin)، يبلغ نحو 222 مترا، ويُعتقد أنها تشكّلت في ربيع 2024 نتيجة اصطدام القمر بمذنب أو كويكب، فيما قدّر الباحثون أن الجسم الذي تسبب بها كان بحجم مبنى يتألف من ثلاث إلى سِت طبقات. وقالت ناسا «يقدّر العلماء أن اصطداما بهذا الحجم يحدث على القمر مرة كل قرن» أو أكثر.

ورغم أن الفوهة موجودة منذ سنوات، فإنها لم تُكتشف إلا عندما لاحظها الباحث روبرت فاغنر خلال تحليل صور جديدة التقطها مسبار «مستكشف القمر المداري» (LRO)، الذي يدرس القمر منذ العام 2009. وظهرت الفوهة في الصور على شكل «بقعة ساطعة كبيرة تحيط بها هالة داكنة».

وأشارت دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز» إلى أن هذه الفوهة تمثّل أكبر فوهة حديثة التكوين جرى اكتشافها في النظام الشمسي حتى الآن. ويقول العلماء إن دراسة تشكُّل الفوهات الحديثة تساعد على فهم جيولوجيا القمر بصورة أفضل، ما قد يساهم في التحضير للبعثات المأهولة المستقبلية التي تخطّط لها كل من الولايات المتحدة والصين.