كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن أن شقتين فاخرتين في لندن مرتبطتين بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عُرِضتا للبيع، بعدما فُرضت عقوبات على مصرفي إيراني تتهمه واشنطن بإدارة شبكة أصول عالمية لمصلحة خامنئي الابن ونخب أخرى في النظام.
وتقع شقتا البنتهاوس في مبنى «3A بالاس غرين» المطل على «قصر كنسينغتون»، قرب المقر الرسمي لأمير وأميرة ويلز. واشتراهما المصرفي علي أنصاري في عامي 2014 و2016 مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني إجمالاً.
وقالت الصحيفة إن خامنئي، البالغ 56 عاماً، عُيِّن مرشداً لإيران بعد مقتل والده علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط). وأضافت أنه لم يظهر أو يُسمَع صوته علناً منذ ذلك الحين، وسط اعتقاد واسع بأنه أُصيب بجروح بالغة في الغارة التي قتلت والده.

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية أنصاري (57 عاماً) على قائمة العقوبات في يوليو (تموز)، ووصفته بأنه «ممّول رئيسي» لخامنئي. وبحسب الوزارة، يشرف أنصاري على «شبكة عالمية مترامية الأطراف من الأصول» يستفيد منها المرشد الإيراني ونخب أخرى في النظام.
واتهمت واشنطن أنصاري باختلاس «مليارات الدولارات من الشعب الإيراني»، واستخدام ثروة ممولة من المال العام لتوسيع إمبراطورية أعمال خارجية «نيابة عن مجتبى خامنئي»، شملت شراء عقارات في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ولوكسمبورغ وقبرص والإمارات. ويفهم أن أنصاري ينفي ارتكاب مخالفات.
وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على أنصاري في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استناداً إلى دوره في تقديم دعم مالي لأنشطة «الحرس الثوري»، وشملت تجميد أصوله، وحظر سفره، واستبعاده من إدارة الشركات.
وتزامنت العقوبات مع انهيار «بنك آينده» الخاص، الذي كان أنصاري مساهماً رئيسياً فيه. وحلَّ المصرف المركزي الإيراني البنك؛ بسبب ديون متراكمة ومخالفات تنظيمية، قبل نقل أصوله إلى «بنك ملي» الحكومي. وكان المصرف، الذي تأسس عام 2012 وامتلك نحو 270 فرعاً، قد راكم خسائر بنحو 5.2 مليار دولار، وديوناً تقدر بـ2.9 مليار دولار.
وبحسب «صنداي تايمز»، يعتقد أن السلطات البريطانية سمحت أخيراً بعرض شقتَي كنسينغتون للبيع بعدما تخلَّف أنصاري عن سداد قروض الرهن العقاري، وعيَّن المقرضون حراساً قضائيِّين لاسترداد أموالهم. ومن المتوقع تجميد أي أموال متبقية من البيع ما دام خاضعاً للعقوبات.
ودفع أنصاري 19 مليون جنيه إسترليني عام 2016 مقابل إحدى الشقتين، التي تضم 5 غرف نوم، وتمتد على الطابقين السادس والسابع، لكنها معروضة حالياً بأقل قليلاً من 12 مليوناً. أما الثانية، فاشتراها عام 2014 مقابل 16.75 مليون جنيه، ولم يُعلن سعرها الحالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين عائلتَي خامنئي وأنصاري تعود إلى سنوات، رغم أن موظفي المبنى لم يشاهدوا أياً منهما في العقارين.
وكانت «صنداي تايمز» قد كشفت، العام الماضي، عن أن أنصاري جمع محفظة عقارية تتجاوز قيمتها 140 مليون جنيه إسترليني في أحياء لندن الراقية، بينها عقارات بقيمة 73 مليوناً في «ذا بيشوبس أفينيو» بهامبستيد، وقصر مسجل باسمه تبلغ قيمته 33.7 مليون جنيه.
