بوسيتش: الأهلي بحاجة إلى تعزيز صفوفه قبل إغلاق سوق الانتقالات

أسلوب بيدرو يثير حالة من عدم الارتياح داخل النادي

بوزيتش يسعى لإصلاح الوضع في الفريق (النادي الأهلي)
بوزيتش يسعى لإصلاح الوضع في الفريق (النادي الأهلي)
TT

بوسيتش: الأهلي بحاجة إلى تعزيز صفوفه قبل إغلاق سوق الانتقالات

بوزيتش يسعى لإصلاح الوضع في الفريق (النادي الأهلي)
بوزيتش يسعى لإصلاح الوضع في الفريق (النادي الأهلي)

أكد مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، حاجة فريقه إلى التدعيم في جميع المراكز، موضحاً أن قرار التَّحرُّك في سوق الانتقالات يعود إلى الإدارة الرياضية، في الوقت الذي أبدى فيه ملاحظته على تركيز الإعلاميين بصورة كبيرة على حاجة الفريق إلى لاعب في مركز المحور.

وقال بوسيتش، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الرياض: «السوق لا تزال متاحة، والنادي لديه القرار بالكامل بشأن تدعيم الفريق، وأؤمن بأننا نحتاج إلى التدعيم في جميع المراكز، وأنتم كإعلاميين تركزون بشكل كبير على مركز المحور، وتغفلون بقية المراكز».

وتطرق مدرب الأهلي إلى الجانب الدفاعي، مؤكداً عدم رضاه عن استقبال الفريق 6 أهداف في مبارياته الماضية، وأن الجهاز الفني يعمل بشكل يومي على معالجة الأخطاء وتطوير الأداء.

وأوضح أن المنافسين لم يصنعوا عدداً كبيراً من الفرص أمام الأهلي، إلا أنهم نجحوا في الاستفادة من الفرص التي أُتيحت لهم، وهو ما يسعى الجهاز الفني إلى معالجته خلال المرحلة المقبلة.

وفي حديثه عن أرتيم بوردانيكو، أشاد بوسيتش بإمكانات اللاعب، مؤكداً أن استبعاده من قائمة مواجهة الهلال لم يكن لأسباب فنية، وإنما جاء نتيجة ضيق القائمة، والحاجة إلى تدوير اللاعبين.

وقال: «لدينا لاعبون جيدون، وأنا أثق في أرتيم وإمكاناته، واستبعاده أمام الهلال كان بسبب التدوير فقط، فلا يمكنني اختيار جميع اللاعبين».

وأضاف: «لدينا جدول مباريات ضيق، واللاعبون الجدد يحتاجون بطبيعة الحال إلى بعض الوقت، وأرتيم يحتاج إلى مزيد من الانسجام مع الفريق، وأنا واثق في قدراته».

وعن مواجهة الرياض، شدَّد بوسيتش على صعوبة المباراة في ظل مستوى التنافس في دوري روشن، معرباً عن سعادته بعودة فريقه للعب على أرضه وبين جماهيره.

وقال: «كعادة كل مباراة، ستكون مواجهة تنافسية وصعبة، فالتحدي في هذا الدوري صعب، والتنافسية حاضرة دائماً، لكن الجميل أننا سنعود للعب على أرضنا وبين جماهيرنا».

وأكد مدرب الأهلي أن الخسائر الماضية تمثل دافعاً للجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق، ومضاعفة العمل؛ من أجل تحسين النتائج والظهور بصورة أفضل في المباريات المقبلة.

وفي وقت يتحدَّث فيه بوسيتش عن احتياجات الفريق الفنية، وإمكانية تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات، يعيش النادي الأهلي حالةً من عدم الارتياح الداخلي تجاه أسلوب عمل البرتغالي روي بيدرو باراز، المدير الرياضي، في ظلِّ ملاحظات تتعلق بطريقة تعامله مع بعض العاملين.

بيدرو واجه انتقادات لاذعة مؤخراً (النادي الأهلي)

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حالة عدم الارتياح لا ترتبط فقط بالقرارات الفنية أو التعاقدات التي أُبرمت خلال الفترة الماضية، بل تمتد إلى طريقة تعامل بيدرو مع بعض العاملين، إذ تواجه إدارته انتقادات تتعلق بحدة الأسلوب، وضعف التواصل، وعدم إظهار الاحترام الكافي في عدد من المواقف، الأمر الذي أسهم في زيادة التوتر داخل أروقة النادي.

وكانت شركة الأهلي قد تعاقدت مع بيدرو في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 لتولي منصب المدير الرياضي، بينما تشير المصادر إلى أن البيئة الداخلية للنادي كانت تعيش قبل وصوله أجواءً أكثر هدوءاً وإيجابية، في ظل حالة من الانسجام بين الإدارات المختلفة والعاملين.

وبدأ المشهد، وفقاً للمصادر، يتغير تدريجياً مع ظهور تباينات في وجهات النظر، وتنامي الشعور بعدم الارتياح تجاه آلية إدارة بعض الملفات، وصولاً إلى حالة التوتر التي تشهدها البيئة الداخلية خلال المرحلة الحالية.

ولا ترتبط الملاحظات، بحسب المصادر، بموقف عابر، إذ بات أسلوب إدارة العلاقة مع العاملين أحد الملفات التي تفرض نفسها داخل النادي، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى المحافظة على استقراره الداخلي في ظل تعدد الاستحقاقات المحلية والقارية، وارتفاع سقف الطموحات.

وتبرز أهمية الملف في ظلِّ الدور الذي يضطلع به المدير الرياضي، والذي لا يقتصر على اختيار اللاعبين والمدربين وإدارة سوق الانتقالات، بل يمتد إلى إدارة العلاقة بين الأجهزة المختلفة، والعمل ضمن منظومة توفر بيئة احترافية مستقرة.

ويواجه الأهلي في المرحلة الحالية ضغوطاً جماهيرية إلى جانب تعدد المنافسات، في حين تجعل الأجواء المتوترة، وفقاً للمصادر، الوصول إلى حالة الهدوء أكثر صعوبة ما لم تتم مراجعة أسلوب الإدارة ووضع إطار واضح للعلاقة بين المدير الرياضي وبقية العاملين.

وتضع حالة عدم الارتياح المتنامية شركة الأهلي أمام تحدٍ يتعلق بكيفية معالجة حالة الاحتقان وإعادة الهدوء إلى البيئة الداخلية، خصوصاً أن استمرار التوتر قد يجعل مهمة المحافظة على الانسجام داخل النادي أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

التعاون يتطلع للاقتراب من التأهل الآسيوي أمام الفيصلي الأردني

رياضة سعودية جانب من تحضيرات لمواجهة الفيصلي (نادي التعاون)

التعاون يتطلع للاقتراب من التأهل الآسيوي أمام الفيصلي الأردني

يتطلع التعاون السعودي إلى الاقتراب من حسم تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا 2، عندما يستقبل نظيره الفيصلي الأردني، الأربعاء، على ملعب «وولفز بارك».

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية دونيس سينتهي عقده في يونيو المقبل مما يفتح الباب لمستقبله بعد تأجيل البطولة (الاتحاد السعودي)

كأس آسيا إلى ديسمبر 2027... والمسحل يؤكد جاهزية السعودية دائماً

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، تأجيل «كأس آسيا 2027»، المقررة في السعودية إلى نهاية العام المقبل، مع الإبقاء على المملكة مستضيفة للبطولة القارية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رئيس الفيحاء يحتفي بسلامة اللاعب الواعد وائل السفري (نادي الفيحاء)

الفيحاء يحتفي بسلامة لاعبه المصاب في هجوم الحوثيين على الرياض

استقبل رئيس مجلس إدارة نادي الفيحاء الدكتور توفيق المديهيم، مساء اليوم الثلاثاء بمقر النادي، لاعب فريق الفيحاء تحت 15 سنة، اللاعب وائل السفري.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

رضا بوسيتش لا يكفي... الأهلي أمام أسئلة فنية معقدة

يفتح اختلاف المدربين في تقييم المواجهة باباً أوسع لمناقشة واقع الأهلي الفني، وما إذا كانت المشكلة تقتصر على إهدار الفرص أمام المرمى.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية كاريلي يمنح لاعبي الفيحاء إجازة ثمانية أيام بعد تأجيل الجولة الثالثة عشرة من الدوري السعودي (نادي الفيحاء)

كاريلي يمنح لاعبي الفيحاء إجازة ثمانية أيام

قرر البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، منح لاعبي فريقه إجازة لمدة ثمانية أيام، عقب تأجيل الجولة الثالثة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)

التعاون يتطلع للاقتراب من التأهل الآسيوي أمام الفيصلي الأردني

جانب من تحضيرات لمواجهة الفيصلي (نادي التعاون)
جانب من تحضيرات لمواجهة الفيصلي (نادي التعاون)
TT

التعاون يتطلع للاقتراب من التأهل الآسيوي أمام الفيصلي الأردني

جانب من تحضيرات لمواجهة الفيصلي (نادي التعاون)
جانب من تحضيرات لمواجهة الفيصلي (نادي التعاون)

يتطلع التعاون السعودي إلى الاقتراب من حسم تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا 2، عندما يستقبل نظيره الفيصلي الأردني، الأربعاء، على ملعب «وولفز بارك» بمدينة بريدة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الثالثة، في مواجهة يسعى خلالها الفريق السعودي إلى تأكيد تفوقه القاري، وتعويض إخفاقاته المتواصلة على الصعيد المحلي. ويدخل التعاون المواجهة متصدراً ترتيب المجموعة برصيد سبع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن الريان القطري صاحب المركز الثاني، فيما يحتل الفيصلي الأردني المركز الثالث بثلاث نقاط، ويتذيل النهضة العماني الترتيب بنقطة واحدة.

ويملك التعاون فرصة حسم تأهله مبكراً حال تحقيق الانتصار على الفيصلي، بالتزامن مع تعثر النهضة العماني أمام الريان القطري، إذ إن فوز الفريق السعودي، مقابل عدم انتصار النهضة، سيضمن له العبور إلى الأدوار الإقصائية قبل جولتين من نهاية مرحلة المجموعات.

ويبحث الفريق السعودي عن تحقيق انتصاره الثالث في البطولة، بعدما نجح في استعادة صدارة المجموعة خلال الجولة الماضية، إثر فوزه على الفيصلي الأردني بهدفين دون مقابل في المواجهة التي جمعتهما على أرض الأخير.

لاعبان أردنيان لحظة الوصول لبريدة (نادي التعاون)

وانتظر التعاون حتى الشوط الثاني لحسم تلك المباراة، بعدما افتتح بارفي جويجون التسجيل عند الدقيقة 52، قبل أن يعزز فارس الغامدي التقدم بالهدف الثاني في الدقيقة 77، ليعود الفريق السعودي بالنقاط الثلاث، ويرفع رصيده إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة.

ويأمل التعاون في تكرار تفوقه على منافسه الأردني، مستفيداً هذه المرة من عاملي الأرض والجمهور، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة قطع خطوة حاسمة نحو الدور المقبل، إلى جانب المحافظة على صدارة المجموعة في ظل المطاردة المستمرة من الريان القطري. وتبدو الصورة مختلفة بالنسبة إلى التعاون على الصعيد المحلي، إذ لا يزال الفريق يبحث عن انتصاره الأول في الدوري السعودي للمحترفين منذ انطلاق الموسم، رغم ظهوره بصورة أفضل في بعض المباريات الأخيرة.

وكان التعاون قريباً من تحقيق فوزه الأول محلياً في الجولة الثانية عشرة، بعدما تقدم على الاتفاق حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل، لتنتهي المواجهة بنتيجة 1 - 1، ويواصل الفريق ابتعاده عن الانتصارات في الدوري.

ويضع هذا التباين بين نتائج التعاون المحلية والقارية الفريق أمام تحدٍ إضافي، إذ يسعى إلى استثمار نجاحاته الآسيوية لتعزيز ثقة لاعبيه، والمحافظة على المسار الإيجابي الذي جعله يتصدر مجموعته رغم صعوبة نتائجه في المنافسات المحلية.

في المقابل، يحل الفيصلي الأردني ضيفاً على بريدة وهو يدرك أن الخروج بنتيجة إيجابية يمثل ضرورة للمحافظة على حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، خصوصاً بعد خسارته أمام التعاون في الجولة الماضية.

ويحتل الفيصلي المركز الثالث بثلاث نقاط، بفارق أربع نقاط عن التعاون المتصدر، وثلاث نقاط عن الريان صاحب المركز الثاني، ما يجعل مواجهته أمام الفريق السعودي محطة مهمة لتقليص الفارق وإعادة ترتيب أوراقه في المجموعة.

ولا يدخل الفريق الأردني المباراة في أفضل حالاته المعنوية، بعدما تعرض لخسارة محلية أمام ضيفه الحسين إربد بهدف دون مقابل، السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الأردني للمحترفين. وجاءت خسارة الفيصلي في توقيت قاتل، بعدما سجل صلاح الفراش هدف الحسين إربد الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليحرم أصحاب الأرض من الخروج بنقطة التعادل. ورغم تلك الخسارة، حافظ الفيصلي على صدارة ترتيب الدوري الأردني برصيد 14 نقطة، لكنه يتطلع إلى استعادة توازنه سريعاً قبل المواجهة القارية، خصوصاً أن خسارة جديدة أمام التعاون ستزيد من صعوبة موقفه في المجموعة. ويأمل الفريق الأردني في الاستفادة من الدروس التي خرج بها من مواجهة الذهاب، بعدما عجز عن المحافظة على نظافة شباكه خلال الشوط الثاني، في وقت يتطلع فيه إلى إيقاف خطورة التعاون الهجومية، والعودة بنتيجة تعيد إليه آمال المنافسة.

وفي المواجهة الثانية للمجموعة ذاتها، يستقبل الريان القطري نظيره النهضة العماني على استاد أحمد بن علي، في لقاء يتطلع خلاله الفريق القطري إلى تحقيق انتصاره الثالث، ومواصلة مطاردة التعاون على صدارة الترتيب. ويحتل الريان المركز الثاني برصيد ست نقاط، بعدما استهل مشواره بانتصار مثير على الفيصلي الأردني بنتيجة 4 - 3، قبل أن يخسر أمام التعاون السعودي بنتيجة 1 - 2، ثم يستعيد نغمة الانتصارات بفوز عريض على النهضة العماني بنتيجة 4 - 1 في الجولة الثالثة. ويأمل الفريق القطري في تكرار انتصاره على النهضة، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، بما يعزز حظوظه في التأهل، ويمنحه فرصة انتزاع الصدارة في حال تعثر التعاون أمام الفيصلي.

أما النهضة العماني، فيدخل المواجهة متذيلاً ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة، حصدها من تعادله أمام التعاون بنتيجة 1 - 1، قبل أن يخسر أمام الفيصلي الأردني بهدفين دون مقابل، ثم أمام الريان بأربعة أهداف مقابل هدف.

وتتجه الأنظار إلى نتائج المباراتين، في ظل ارتباط حسابات التأهل بمواجهة التعاون والفيصلي من جهة، والريان والنهضة من جهة أخرى، إذ قد تشهد الجولة الرابعة حسم أولى بطاقات العبور إلى الأدوار الإقصائية، أو استمرار الصراع حتى الجولات المقبلة.


كأس آسيا إلى ديسمبر 2027... والمسحل يؤكد جاهزية السعودية دائماً

دونيس سينتهي عقده في يونيو المقبل مما يفتح الباب لمستقبله بعد تأجيل البطولة (الاتحاد السعودي)
دونيس سينتهي عقده في يونيو المقبل مما يفتح الباب لمستقبله بعد تأجيل البطولة (الاتحاد السعودي)
TT

كأس آسيا إلى ديسمبر 2027... والمسحل يؤكد جاهزية السعودية دائماً

دونيس سينتهي عقده في يونيو المقبل مما يفتح الباب لمستقبله بعد تأجيل البطولة (الاتحاد السعودي)
دونيس سينتهي عقده في يونيو المقبل مما يفتح الباب لمستقبله بعد تأجيل البطولة (الاتحاد السعودي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، تأجيل «كأس آسيا 2027»، المقررة في السعودية إلى نهاية العام المقبل، مع الإبقاء على المملكة مستضيفة للبطولة القارية، في قرار يغيّر موعد المنافسات التي تضم 24 منتخباً، ويفتح الباب أمام إعادة ترتيب البرامج الفنية والتنظيمية للاتحادات الوطنية، إلى جانب مراجعة روزنامة الدوري السعودي للمحترفين.

وبموجب القرار، تنتقل البطولة من موعدها السابق بين 7 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط) 2027 إلى الفترة من 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 حتى 21 يناير 2028، على أن تُعرض المواعيد الجديدة على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للموافقة عليها.

وأوضحت اللجنة المنظمة أن القرار اتُّخذ في ضوء «ظروف استثنائية» تتضمَّن تعقيدات لوجستية كبيرة واضطرابات في السفر، مشيرة إلى أن هذه الظروف حالت دون إقامة البطولة وفق جدولها الأصلي، وأن إعادة الجدولة جاءت مراعاة لمصالح المنتخبات المشارِكة والمسؤولين والجماهير وسائر الجهات المعنية.

ياسر المسحل أكد جاهزية السعودية لاستضافة البطولة (سعد العنزي)

وأكدت اللجنة أن البطولة ستبقى في السعودية، وأن تغيير موعدها لا يعني تغيير الدولة المستضيفة، بينما كانت المملكة تستعد لتنظيم كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخها، بعدما تُوِّج منتخبها باللقب 3 مرات، في بطولة تمثل أيضاً إحدى المحطات التنظيمية التي تسبق استضافة كأس العالم 2034.

وفي أول رد فعل سعودي، أكد ياسر المسحل، رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة، أن المملكة كانت جاهزة تماماً لاستضافة المنافسات في يناير المقبل، وأن الاستعدادات لاستقبال المنتخبات والجماهير اكتملت وفق الخطط المعتمدة.

وقال المسحل، في تصريح لـ«وكالة الأنباء السعودية»: «المملكة على أتم الجاهزية لاستضافة كأس آسيا، واستعداداتنا لاستقبال منتخبات وجماهير القارة في يناير كانت مكتملة وفق الخطط المعتمدة. سنواصل العمل بالزخم ذاته وصولاً إلى الموعد الجديد للبطولة في ديسمبر 2027». وأضاف أن إعادة الجدولة تعني انتقال البطولة إلى تاريخها الجديد، بينما تستمر الخطط والاستعدادات وفق ما هو معتمد، مؤكداً العمل الوثيق مع الاتحاد الآسيوي وجميع الشركاء لضمان تجربة تنظيمية متكاملة وعالية المستوى، وتقديم نسخة استثنائية تليق بمكانة المملكة وكأس آسيا.

ومن أستراليا، أعلن الاتحاد المحلي لكرة القدم تأييده قرار التأجيل، مؤكداً أهمية إعطاء الأولوية لسلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير. وقال أنتر إسحاق، رئيس الاتحاد الأسترالي: «تأتي سلامة ورفاهية اللاعبين والأطقم الفنية والجماهير في المقام الأول»، مشيداً بالتزام الاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظِّمة بإقامة بطولة ذات مستوى عالمي. وأكد الاتحاد الأسترالي أن تغيير موعد كأس آسيا لن يؤثر في برنامجه الدولي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إذ سيمضي في إقامة المباراتين الوديتين المقررتين أمام قطر في الدوحة، والأردن في عمّان.

كأس آسيا ستقام في ديسمبر 2027 المقبل (الاتحاد الآسيوي)

وعلى الصعيد المحلي، قرَّرت رابطة الدوري السعودي للمحترفين تأجيل مباريات الجولة الـ13 من المسابقة، ضمن مراجعة شاملة لإعادة توزيع الجولات على ما تبقى من الموسم، بعد المستجدات التي طرأت على الروزنامة الرياضية.

وأوضحت الرابطة أن المراجعة تستهدف تحقيق توازن أفضل في جدول المباريات، ومراعاة فترات التعافي والاستشفاء للاعبين، والاستفادة من المساحة الإضافية التي أتاحها نقل كأس آسيا من موعدها السابق، بما يسمح بإعادة تقييم وتيرة إقامة المواجهات.

وتعتزم الرابطة عقد ورشة عمل مع الأندية لمناقشة توزيع الجولات والاعتبارات المرتبطة بالروزنامة، والاستماع إلى رؤيتها ومقترحاتها، قبل اعتماد التوزيع المحدث، وإعلان المواعيد الجديدة وفق الآلية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. أما على صعيد المنتخبات، فقد فتح التأجيل ملف مستقبل الأجهزة الفنية، بعدما أصبح الموعد الجديد للبطولة يتجاوز نهاية عقود عدد من المدربين، الذين كانت اتحاداتهم تخطط لتقييمهم أو اتخاذ قرارات بشأن استمرارهم عقب انتهاء كأس آسيا في فبراير 2027.

وفي مقدمة هذه الملفات مستقبل اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل، بعدما كان يستعد لقيادة «الأخضر» في البطولة بموعدها السابق، قبل أن تتغير الحسابات الفنية مع انتقال المنافسات إلى ديسمبر 2027.

وكانت مصادر «الشرق الأوسط» قد كشفت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن اتفاق مبدئي جرى مع الإسباني روبرتو مارتينيز لتولي تدريب المنتخب السعودي لمدة 4 أعوام، مقابل نحو 13 مليون يورو سنوياً. ووفق المصادر، وافق المدرب الإسباني خلال المفاوضات على قيادة «الأخضر»، وبقي ينتظر الضوء الأخضر لإتمام الاتفاق.

وفي المقابل، نفى مصدر في الاتحاد السعودي لكرة القدم آنذاك إبرام اتفاق رسمي مع مارتينيز، مؤكداً استمرار دونيس في منصبه، بينما أفادت مصادر موثوقة بأن الاتفاق المحتمل مع المدرب الإسباني كان مشروطاً بمرحلة ما بعد كأس آسيا وفق موعدها الأصلي.

وشملت الخيارات التي جرى بحثها الفرنسي ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا السابق، الذي عُرض عبر وكلاء على الاتحاد السعودي، دون أن تتحوَّل تلك التَّحرُّكات إلى قرار معلن بشأن تغيير الجهاز الفني.

وعزز دونيس موقفه بعد قيادة المنتخب السعودي إلى لقب كأس الخليج الـ27، إثر الفوز على الإمارات بهدفين دون مقابل في المباراة النهائية. وأثارت فكرة استبداله اعتراضات بين جماهير سعودية عبر منصات التواصل الاجتماعي، طالبت باستمراره، وانتقدت خيار التعاقد مع مارتينيز استناداً إلى تجربتيه مع بلجيكا والبرتغال، خصوصاً في البطولات الكبرى.

وفي اليابان، يواجه الاتحاد المحلي قراراً بشأن هاجيمي مورياسو، الذي كان مقرراً استمراره حتى نهاية كأس آسيا، على أن يتولى غو أويوا المهمة بعد ذلك. وبحسب «ستار نيوز» الكورية، نقلاً عن «سبونيتشي» اليابانية، فإن الاتحاد قد يمضي في تسليم المهمة إلى أويوا رغم التأجيل، لتجنب تقليص فترة إعداده للاستحقاقات المقبلة، غير أن مسؤولاً فنياً أكد عدم حسم القرار.

أما أستراليا، فتواجه ملف استمرار توني بوبوفيتش، الذي اختار تمديداً قصيراً لقيادة المنتخب حتى البطولة في موعدها السابق، رغم طرح اتفاق أطول عليه. وذكرت «وكالة الأنباء الأسترالية»، في تقرير نشرته «الغارديان»، أن التأجيل قد يستدعي مناقشات جديدة بشأن تمديد ارتباطه بالمنتخب.

وفي كوريا الجنوبية، أصبح الاتحاد المحلي مطالباً بحسم مستقبل الإسباني روبرت مورينو، الذي عُين مدرباً مؤقتاً بعقد ينتهي في نوفمبر الحالي، مع إمكانية تمديده حتى كأس آسيا. ووفق وكالة «يونهاب»، كان الاتحاد يعتزم تقييمه بعد 6 مباريات دولية، قبل أن يفرض التأجيل اتخاذ القرار قبل أكثر من عام من الموعد الجديد للبطولة. وتبرز الاعتبارات المالية في العراق، حيث اختار الأسترالي غراهام أرنولد تمديد عقده 6 أشهر فقط، رغم عرض اتفاق لـ4 سنوات. وذكرت صحيفة «توي تري» الفيتنامية أن عقده ينتهي في فبراير 2027، وأن إجمالي الرواتب الشهرية لجهازه الفني يتراوح بين 150 و160 ألف دولار.

ويمتد تأثير التأجيل إلى فيتنام، حيث ينتهي عقد الكوري كيم سانغ سيك مطلع 2027، وأوزبكستان التي ينتهي ارتباط مدربها الإيطالي فابيو كانافارو في أكتوبر من العام نفسه، والكويت التي ينتهي عقد مدربها البرتغالي هيليو سوزا خلال الصيف المقبل، إلى جانب الملفات المتعلقة ببادو الزاكي مع الأردن، وجولين لوبيتيغي مع قطر.


تأجيل «كأس آسيا» إلى ديسمبر 2027

كأس آسيا ستقام في ديسمبر 2027 (الاتحاد الآسيوي)
كأس آسيا ستقام في ديسمبر 2027 (الاتحاد الآسيوي)
TT

تأجيل «كأس آسيا» إلى ديسمبر 2027

كأس آسيا ستقام في ديسمبر 2027 (الاتحاد الآسيوي)
كأس آسيا ستقام في ديسمبر 2027 (الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أمس (الثلاثاء)، تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية إلى الفترة من 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 حتى 21 يناير (كانون الثاني) 2028، بدلاً من موعدها السابق بين 7 يناير و5 فبراير (شباط) المقبلين، بسبب ظروف استثنائية وتعقيدات لوجيستية واضطرابات السفر، على أن تُعرض المواعيد الجديدة على «فيفا» للموافقة عليها. (تفاصيل ص 19)

وأكد ياسر المسحل، رئيس اللجنة المحلية المنظمة، اكتمال استعدادات المملكة لاستضافة البطولة في موعدها الأصلي، مشدداً على استمرار العمل وفق الخطط المعتمدة، فيما رحّب الاتحاد الأسترالي بالقرار، مثمناً التزام السعودية بتنظيم بطولة عالمية المستوى.

محلياً، قرّرت رابطة الدوري السعودي للمحترفين تأجيل الجولة الثالثة عشرة، وإعادة مراجعة روزنامة المسابقة بالتشاور مع الأندية، لتحقيق توازن أفضل بين المباريات وفترات الاستشفاء، بينما يفرض التأجيل على اتحادات آسيوية عدة إعادة تقييم برامج منتخباتها، وعقود أجهزتها الفنية.