أكد مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، حاجة فريقه إلى التدعيم في جميع المراكز، موضحاً أن قرار التَّحرُّك في سوق الانتقالات يعود إلى الإدارة الرياضية، في الوقت الذي أبدى فيه ملاحظته على تركيز الإعلاميين بصورة كبيرة على حاجة الفريق إلى لاعب في مركز المحور.
وقال بوسيتش، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الرياض: «السوق لا تزال متاحة، والنادي لديه القرار بالكامل بشأن تدعيم الفريق، وأؤمن بأننا نحتاج إلى التدعيم في جميع المراكز، وأنتم كإعلاميين تركزون بشكل كبير على مركز المحور، وتغفلون بقية المراكز».
وتطرق مدرب الأهلي إلى الجانب الدفاعي، مؤكداً عدم رضاه عن استقبال الفريق 6 أهداف في مبارياته الماضية، وأن الجهاز الفني يعمل بشكل يومي على معالجة الأخطاء وتطوير الأداء.
وأوضح أن المنافسين لم يصنعوا عدداً كبيراً من الفرص أمام الأهلي، إلا أنهم نجحوا في الاستفادة من الفرص التي أُتيحت لهم، وهو ما يسعى الجهاز الفني إلى معالجته خلال المرحلة المقبلة.
وفي حديثه عن أرتيم بوردانيكو، أشاد بوسيتش بإمكانات اللاعب، مؤكداً أن استبعاده من قائمة مواجهة الهلال لم يكن لأسباب فنية، وإنما جاء نتيجة ضيق القائمة، والحاجة إلى تدوير اللاعبين.
وقال: «لدينا لاعبون جيدون، وأنا أثق في أرتيم وإمكاناته، واستبعاده أمام الهلال كان بسبب التدوير فقط، فلا يمكنني اختيار جميع اللاعبين».
وأضاف: «لدينا جدول مباريات ضيق، واللاعبون الجدد يحتاجون بطبيعة الحال إلى بعض الوقت، وأرتيم يحتاج إلى مزيد من الانسجام مع الفريق، وأنا واثق في قدراته».
وعن مواجهة الرياض، شدَّد بوسيتش على صعوبة المباراة في ظل مستوى التنافس في دوري روشن، معرباً عن سعادته بعودة فريقه للعب على أرضه وبين جماهيره.
وقال: «كعادة كل مباراة، ستكون مواجهة تنافسية وصعبة، فالتحدي في هذا الدوري صعب، والتنافسية حاضرة دائماً، لكن الجميل أننا سنعود للعب على أرضنا وبين جماهيرنا».
وأكد مدرب الأهلي أن الخسائر الماضية تمثل دافعاً للجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق، ومضاعفة العمل؛ من أجل تحسين النتائج والظهور بصورة أفضل في المباريات المقبلة.
وفي وقت يتحدَّث فيه بوسيتش عن احتياجات الفريق الفنية، وإمكانية تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات، يعيش النادي الأهلي حالةً من عدم الارتياح الداخلي تجاه أسلوب عمل البرتغالي روي بيدرو باراز، المدير الرياضي، في ظلِّ ملاحظات تتعلق بطريقة تعامله مع بعض العاملين.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حالة عدم الارتياح لا ترتبط فقط بالقرارات الفنية أو التعاقدات التي أُبرمت خلال الفترة الماضية، بل تمتد إلى طريقة تعامل بيدرو مع بعض العاملين، إذ تواجه إدارته انتقادات تتعلق بحدة الأسلوب، وضعف التواصل، وعدم إظهار الاحترام الكافي في عدد من المواقف، الأمر الذي أسهم في زيادة التوتر داخل أروقة النادي.
وكانت شركة الأهلي قد تعاقدت مع بيدرو في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 لتولي منصب المدير الرياضي، بينما تشير المصادر إلى أن البيئة الداخلية للنادي كانت تعيش قبل وصوله أجواءً أكثر هدوءاً وإيجابية، في ظل حالة من الانسجام بين الإدارات المختلفة والعاملين.
وبدأ المشهد، وفقاً للمصادر، يتغير تدريجياً مع ظهور تباينات في وجهات النظر، وتنامي الشعور بعدم الارتياح تجاه آلية إدارة بعض الملفات، وصولاً إلى حالة التوتر التي تشهدها البيئة الداخلية خلال المرحلة الحالية.
ولا ترتبط الملاحظات، بحسب المصادر، بموقف عابر، إذ بات أسلوب إدارة العلاقة مع العاملين أحد الملفات التي تفرض نفسها داخل النادي، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى المحافظة على استقراره الداخلي في ظل تعدد الاستحقاقات المحلية والقارية، وارتفاع سقف الطموحات.
وتبرز أهمية الملف في ظلِّ الدور الذي يضطلع به المدير الرياضي، والذي لا يقتصر على اختيار اللاعبين والمدربين وإدارة سوق الانتقالات، بل يمتد إلى إدارة العلاقة بين الأجهزة المختلفة، والعمل ضمن منظومة توفر بيئة احترافية مستقرة.
ويواجه الأهلي في المرحلة الحالية ضغوطاً جماهيرية إلى جانب تعدد المنافسات، في حين تجعل الأجواء المتوترة، وفقاً للمصادر، الوصول إلى حالة الهدوء أكثر صعوبة ما لم تتم مراجعة أسلوب الإدارة ووضع إطار واضح للعلاقة بين المدير الرياضي وبقية العاملين.
وتضع حالة عدم الارتياح المتنامية شركة الأهلي أمام تحدٍ يتعلق بكيفية معالجة حالة الاحتقان وإعادة الهدوء إلى البيئة الداخلية، خصوصاً أن استمرار التوتر قد يجعل مهمة المحافظة على الانسجام داخل النادي أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.
