تحذيرات مصرية من تصاعد استخدام «الإخوان» لـ«سلاح التشكيك»

«الداخلية» نفت ادعاءات الجماعة بوجود «إضرابات» في أحد السجون

مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)
مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)
TT

تحذيرات مصرية من تصاعد استخدام «الإخوان» لـ«سلاح التشكيك»

مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)
مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)

حذَّر مصدر أمني مصري من «محاولات جماعة الإخوان المستمرة واليائسة التشكيك في السياسة العقابية الحديثة بالبلاد». وقال المصدر، الجمعة، إن الجماعة «دأبت على اختلاق الأكاذيب، وترويج الشائعات».

وتحظر السلطات المصرية «الإخوان» وتُصنِّفها «إرهابية» منذ عام 2013، وسُجن المئات من أعضائها، بينهم مرشدها محمد بديع، ومساعده خيرت الشاطر، بينما فرَّ آخرون إلى الخارج.

ونفت وزارة الداخلية، في إفادة الجمعة، ما تمَّ تداوله في عدد من الصفحات التابعة للجماعة في الخارج بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن الزعم بـ«تعرُّض عدد من نزلاء أحد (مراكز الإصلاح والتأهيل) لانتهاكات، وإضراب عدد منهم عن الطعام».

وأكد المصدر الأمني أن «تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا توجد إضرابات داخل أي من (مراكز الإصلاح والتأهيل) في البلاد».

واتهمت «الداخلية» الجماعة أكثر من مرة بنشر «شائعات» تتعلَّق بـ«مراكز الإصلاح والتأهيل»، مؤكدة أن «جميع (المراكز) تتوافر بها الإمكانات المعيشية والصحية اللازمة، ويتم تقديم الرعاية الكاملة للنزلاء وفقاً لأعلى معايير حقوق الإنسان الدولية».

وأقامت مصر منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات.

«مراكز الإصلاح»

والأربعاء، نفت «الداخلية» ما تمَّ تداوله بإحدى الصفحات التابعة لـ«الإخوان» حول الزعم بـ«تعرُّض أهالي نزلاء (سجن العقرب) للتعنت في تسليم الدواء لذويهم». وقالت حينها إن «تلك الأكاذيب لا أساس لها من الصحة، حيث إن (سجن العقرب) تمَّ هدمه منذ سنوات عدة».

خبير مكافحة الإرهاب والمخاطر الأمنية اللواء إيهاب يوسف يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن وزارة الداخلية قامت بإجراءات كثيرة خلال السنوات الماضية في تطوير المنظومة العقابية، وتمَّ تغيير اسم السجون إلى (مراكز الإصلاح والتأهيل)، كما تمَّ تدريب السجناء على حِرف معينة، ويتقاضون أجراً عليها».

لكنه يضيف: «أحياناً يحدث (أمر) في وقت معين تستغله (الإخوان)، أو لا يكون هناك أي شيء حدث بالمرة؛ إلا أن الجماعة تقوم باختلاق واقعة معينة ثم البناء عليها عبر سيناريوهات وأقاويل لاستهداف المصريين».

وبحسب يوسف، فإن الهدف الذي تسعى إليه «الإخوان» الآن هو «محاولة إحباط الروح المعنوية، وتشكيك المجتمع المصري في الإنجازات الحالية». ويضيف: «في الوقت نفسه تحاول الجماعة استقطاب أشخاص جدد عبر الادعاءات وسلاح التشكيك... لذا تعمل (الإخوان) على فكرة ترويج الإشاعات وتعظيمها ونقلها بصورة متعددة من خلال أكثر من مصدر على وسائل التواصل أو الإعلام الخاص بها».

مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«إعلام مناوئ»

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إن مَن يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ (لم يحدده) غير صادق، ومَن يتحدث بغير صدق أو يروِّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسَب أمام الله، فلا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل».

كما أشار خلال كلمته في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، الأربعاء الماضي، إلى أن «هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عاماً الماضية».

وحول التحذيرات المتصاعدة من استخدام «الإخوان» لـ«التشكيك»، يرى خبير مكافحة الإرهاب أن بعض المصريين سوف يستمعون لهذه التحذيرات ويتعاملون معها بمحمل الجد، لكن هناك آخرين لن يستمعوا لها، لذا حتى تصل هذه التحذيرات للجميع «لا بد من تداول المعلومات بشفافية، والنقاش حول أي قضية بصورة موضوعية سواء في الإعلام أو (السوشيال ميديا)، لأن ذلك سيكشف وجه الجماعة، ويحد من الشائعات».

ويشرح أن «المصداقية والشفافية في أي إجراءات تقوم بها الحكومة، هو المنهج الذي نحتاج إليه لمواجهة أي ادعاءات خلال الفترة المقبلة».

استغلال الأحداث

كما يوضح أن جماعة «الإخوان» تستغل الأحداث العالمية والإقليمية من أجل ترويج مكثف للشائعات، كما تستغل أيضاً الظروف الاقتصادية في البلاد من أجل تخويف المصريين». ويتابع: «لكن إظهار المعلومات الحقيقية سوف يبعد المصريين عن أي شائعات تروجها منصات وصفحات الجماعة».

مرشد «الإخوان» محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في مصر (أرشيفية)

«معدل الشائعات»

ووفق تقرير حكومي في يوليو (تموز) الماضي فإن «التوترات الإقليمية رفعت معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين تصدرت «التداعيات السلبية» للأزمات الخارجية قائمة الشائعات.

وتقوم وزارة الداخلية بشكل يومي بنشر توضيحات عدة حول مقاطع فيديو جرى تداولها عبر بعض مواقع التواصل، مع إصدار بيانات توضيحية بشأن تفاصيل الفيديوهات التي احتوت على مخالفات قانونية، في حين تتم إحالة الوقائع للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، ونشر تفاصيل ضبط المتورطين فيها، واعترافاتهم عبر بيانات رسمية.

والخميس، نفت «الداخلية» ما تمَّ تداوله بإحدى القنوات الفضائية التابعة لـ«الإخوان» بشأن عرض صور لبعض البنايات بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، والزعم بكونها «استراحات خاصة بضباط الشرطة».

وأفادت الوزارة بأن «تلك البنايات لا تتبع (الداخلية)». وذكرت أن «هذه الادعاءات تأتى في إطار ما اعتادت عليه الجماعة من ترويج الشائعات ونشر الأكاذيب والأخبار المفبركة، في محاولات يائسة لإثارة البلبلة بعد أن فقدت مصداقيتها، وهو ما يدركه الرأي العام المصري».


مقالات ذات صلة

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شمال افريقيا شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة»، حالة واسعة من التفاعل والجدل.

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره الصومالي في العلمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن أمن «القرن الأفريقي»

تتواصل الاتصالات المصرية-الصومالية بشأن الأوضاع الأمنية في «القرن الأفريقي»، وتفعيل مخرجات «القمة الرباعية»، التي استضافتها مدينة العلمين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي السيسي متحدثاً خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية المصرية السبت (الرئاسة المصرية)

مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر

فتح حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، انتهاء فترته الرئاسية عام 2030، بالتزامن مع طرحه مبادرة لتأهيل المرشحين خلفه داخل «الأكاديمية العسكرية»، نقاشاً سياسياً

علاء حموده (القاهرة)

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
TT

انقسام وجدل حول دعوة شيخ الأزهر لتشكيل «لجنة وساطة بين متحاربي المنطقة»

شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)
شيخ الأزهر دعا لتشكيل لجنة وساطة لنزع فتيل الأزمات والصراعات في المنطقة (الحساب الرسمي للشيخ على «فيسبوك»)

أثارت دعوة شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة» حالة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرِّحبين رأوا فيها «صوتاً عقلانياً يسعى إلى حقن الدماء»، ومنتقدين رأوا أن أي حديث عن المصالحة يجب ألا يتجاهل مسؤولية بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها إيران، عن أزمات وحروب شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

كان شيخ الأزهر، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات قد وجه نداءً عاجلاً، مساء الأحد، أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء».

ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة، حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.

ومع نشر هذا النداء عبر حسابات الأزهر وشيخه على منصات التواصل الاجتماعي، تم تناقله بين المدونين العرب على نطاق واسع، ومعه صعد هاشتاغ «شيخ الأزهر» إلى صدارة الأكثر تداولاً، وسط جدل ورؤيتين مختلفتين للتعامل مع أزمات المنطقة.

ورحب أصحاب الرؤية الأولى بفكرة الوساطة، معتبرين أن المنطقة بلغت مرحلة تستدعي تغليب منطق الحوار على منطق المواجهة العسكرية، خصوصاً في ظل ما يخلّفه التصعيد من خسائر بشرية واقتصادية.

وركزت التعليقات المؤيدة على أن «الأزهر بحكم مكانته الدينية والرمزية يمتلك القدرة على إطلاق مبادرات أخلاقية وإنسانية تتجاوز دعوات التحريض»، مؤكدين أن الدعوة لا تنحاز لطرف ضد آخر بقدر ما تدعو إلى حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدول.

وذهب بعض المعلقين إلى أن مبادرة الوساطة بين المتحاربين تمثل امتداداً لمواقف سابقة أعلن فيها الأزهر رفضه للحروب والصراعات المسلحة، ودعوته المتكررة إلى الاحتكام للحوار والتفاهم والتعايش بين الدول والشعوب.

كما وجدت الدعوة تفاعلاً من سياسيين ورجال دين، حيث أكد مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، أنها «تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة العربية بظروف استثنائية تنذر بمزيد من المخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول».

ووصف عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، دعوة شيخ الأزهر بـ«المخلصة»، وتعكس رؤية ثاقبة، متمنياً أن تشكَّل هذه اللجنة سريعاً لتبدأ مهمتها وإيجاد حلول سلمية تطوي هذه الصفحة التي تسببت في تصاعد الأزمات والمعارك.

كما أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى أن دعوة شيخ الأزهر تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية والشرعية للأزهر الشريف تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

إيران والأذرع

في المقابل، أبدى تيار آخر اعتراضات وتحفظات واضحة على دعوة شيخ الأزهر، ليس من حيث مبدأ وقف الحروب، وإنما من زاوية الأطراف التي يمكن أن تشملها جهود الوساطة.

وعدّ معلقون أن أي دعوات للمصالحة الإقليمية لا ينبغي أن تتجاهل الدور الإيراني في عدد من ملفات الصراع والجرائم بالمنطقة، ودعمها لبعض الأذرع المتهمة بإشعال النزاعات، مع انتقاد وتحفظ لدى بعض المتابعين تجاه أي مبادرات تدعو إلى التهدئة «مع أطراف ارتبط اسمها بالإرهاب».

كما رأى البعض أن فكرة التفاوض مع جماعات مسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، مرفوضة من الأساس، مشددين على أن التهدئة مع هذه التنظيمات «تمنحها شرعية سياسية أو أخلاقية لا تستحقها».

شيخ الأزهر د. أحمد الطيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذهبت تعليقات أخرى رافضة للدعوة إلى أن اعتراضهم عليها جاء لأنها «تساوي بين أطراف غير متكافئة في المسؤولية»، وانطلاقاً من قناعتهم بوجود طرف معتدٍ وآخر متضرر.

وكتب عدد من المدونين أن نزع فتيل الأزمات المشتعلة وتحقيق السلام، وفق ما نادى به شيخ الأزهر، لا يمكن أن يتحقق من دون محاسبة المعتدين وتجفيف مصادر التهديد.

ورأى آخرون أن نداء شيخ الأزهر «ذو طابع عاطفي» ليس بمقدوره أن يغيّر شيئاً من الواقع، لافتين إلى أن المنطقة تتطلّب ترتيبات سياسية وأمنية جادّة.

فيما برزت تعليقات اتخذت موقفاً أكثر توازناً، إذ أيَّدت الدعوة مع إبداء تحفظ على توقيتها المتأخر بعد أشهر طويلة من التصعيد والصراعات.


مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

طالبت مصر، إيران، باحترام أمن الخليج. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

وأضاف وزير الخارجية المصري في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في البلاد، الاثنين، أنه أكد خلال الاتصال الهاتفي «أهمية خفض التصعيد وإعلاء التفاوض واحترام أمن الخليج».

حديث عبد العاطي جاء بعد ساعات من لقاء عراقجي، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، حيث شدد حينها على «ضرورة خفض التصعيد وسرعة استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة»، وناقشا سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع.

كما تناول عبد العاطي خلال محادثاته، السبت، مع نظيره الإيراني «ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، بما يسهم في الحد من التداعيات السلبية للأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل ما تسببت فيه من اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية».

وشدد على «ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج ودول المنطقة كافة، وأهمية وقف جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وإدانة تلك الاعتداءات غير المبررة».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تؤكد «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».


مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
TT

مقتل 8 مجندين في «انفجار عارض» داخل مركز تدريب بغرب ليبيا

عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)
عنصر أمني على رأس دورية ثابتة بأحد شوارع طرابلس (أرشيفية-مديرية أمن طرابلس)

قُتل ثمانية مجندين وأُصيب آخرون في «انفجار عارض» داخل مركز للتدريب الأمني بمدينة الزاوية، الواقعة على بُعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين.

وقال مصدر بمديرية أمن الزاوية، في تصريح، للوكالة، صباح الاثنين، إن «انفجاراً عارضاً، ليلة أمس، تسبَّب في مقتل ثمانية مجندين وإصابة عدد آخر، داخل أحد مقرات التدريبات الأمني».

وأضاف المصدر أن عناصر الجهاز الأمني «كانوا في عملية تدريب بالذخيرة الحية (..) وتسبَّب انفجار مقذوف أحد الأسلحة المستخدمة في التدريب الميداني» بالحادث.