موريتانيا: إنقاذ 161 مهاجراً على متن زورق قادم من غامبيا

كان على متنه 17 طفلاً و46 امرأة

صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
TT

موريتانيا: إنقاذ 161 مهاجراً على متن زورق قادم من غامبيا

صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)
صورة لعملية الإنقاذ نشرها خفر السواحل الموريتاني (تواصل اجتماعي)

أعلنت السلطات الموريتانية، اليوم الخميس، إنقاذ 161 مهاجراً غير نظامي، بينهم أطفال ونساء، كانوا على متن زورق قضى ثمانية أيام في عمق المحيط الأطلسي، بعد أن أبحر من دولة غامبيا، الواقعة في غرب القارة الأفريقية.

وجاء في بيان، صادر فجر اليوم الخميس عن قوات خفر السواحل الموريتانية، أنها رصدت القارب، يوم الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن «الزورق أبحر من مدينة بانجول (عاصمة غامبيا)، واستمرت رحلته نحو ثمانية أيام في عرض البحر».

وأكدت السلطات الموريتانية أن وحدات خفر السواحل «تمكنت من رصد القارب والتدخل لإنقاذ جميع مَن كانوا على متنه»، مشيرة إلى أن ذلك يدخل في إطار «المهام الموكَلة إليها في مجال الرقابة والإنقاد وحماية الأرواح في المياه الخاضعة للسيادة الموريتانية».

وأوضحت السلطات أن الزورق جرى رصده قبالة منطقة (أمحيجرات)، على بُعد 120 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة نواكشوط.

وكشفت السلطات الموريتانية أن الأشخاص الذين جرى إنقاذهم كان بينهم 99 سنغالياً (91 رجلاً و6 نساء وطفلان)، و56 غينياً (3 رجال و38 امرأة و15 طفلاً)، و6 غامبيين (رجلان و4 نساء).

وأكدت أنه «جرى التكفل بهم واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل نقلهم إلى مركز الاستقبال في نواكشوط».

وقالت السلطات الموريتانية إن هذه العملية «تؤكد استمرار الجهود التي تبذلها خفر السواحل الموريتانية في مجال المراقبة والإنقاذ والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، مع الحرص على حماية الأرواح البشرية والتعامل مع الحالات الإنسانية وفق الإجراءات المعمول بها».

مهاجران سريان يتلقيان الإسعافات بعد إنقاذهما من الغرق في عرض المتوسط (متداولة)

وتُشكل السواحل الموريتانية ممراً رئيسياً على ما يُعرف بـ«الطريق الأطلسي» للهجرة غير النظامية من غرب أفريقيا نحو جُزر الكناري الإسبانية، حيث تنطلق معظم الزوارق الخشبية من غامبيا وغينيا، بعد تشديد الرقابة في السنغال وموريتانيا، مما أطال الرحلة وزاد مخاطر تعطل المحرّكات والانجراف والغرق.

وتُواجه موريتانيا ضغطاً كبيراً في مواجهتها مع شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، لكنها تحظى بدعم أوروبي، وصل في عام 2024 إلى 210 ملايين يورو، من أجل تحديث منظومتها الأمنية وأجهزة رقابة الحدود.

ورغم ذلك، لم يتوقف زوار المهاجرين عن عبور المياه الموريتانية، حيث يُنقذ خفر السواحل مئات الأشخاص شهرياً، بينما يُسجل مئات الوفيات والمفقودين سنوياً على هذا المسار الذي يُعد من أخطر طرق الهجرة في العالم.

وكان خفر السواحل الموريتاني قد أنقذ، الأسبوع الماضي، 315 مهاجراً غير نظامي، بعد أن انجرف زورقهم قبالة مدينة نواذيبو، في واحدة من أخطر وأكبر عمليات الإنقاذ، خلال الأشهر الأخيرة.

وفي مطلع الأسبوع الماضي، أنقذ خفر السواحل 42 مهاجراً قبالة نواذيبو، بعد تعطل محرك زورقهم.

وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، تُوفي 122 شخصاً، على الأقل، وجرى إنقاذ 38 آخرين من طرف خفر السواحل الموريتاني، بعد أن ظل تائهاً في المحيط الأطلسي لأكثر من 25 يوماً، وكان على متنه 181 شخصاً حين انطلق من مدينة بانجول.

وتُظهر التقارير أن شبكات تهريب المهاجرين أصبحت تُطلق زوارقها من العاصمة الغامبية، مكتظة من المرشحين للهجرة غير النظامية، لكنها في الغالب تواجه أعطالاً أو ظروفاً جوية سيئة، ثم تتدخل قوات خفر السواحل الموريتانية للإنقاذ، في حين تنجح نسبة قليلة في الوصول إلى سواحل جُزر الكناري.

ويعود انتعاش «طريق الأطلسي» للهجرة إلى إغلاق طريق الصحراء الكبرى الذي يعبر دول الساحل نحو دول المغرب العربي، ثم عبور البحر الأبيض المتوسط نحو إيطاليا، لكن الحرب على الإرهاب جعلت هذه الطريق غير سالكة، بالإضافة إلى إجراءات صارمة اتخذتها دول شمال أفريقيا بالتعاون مع الدول الأوروبية.


مقالات ذات صلة

المعارضة الموريتانية تطالب الحكومة بتعويض المتضررين من أزمة الكهرباء والمياه

شمال افريقيا من لقاء سابق للرئيس الموريتاني مع ائتلاف معارض في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)

المعارضة الموريتانية تطالب الحكومة بتعويض المتضررين من أزمة الكهرباء والمياه

حملت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية الحكومة المسؤولية عن أزمة انقطاع الكهرباء والمياه، التي شهدتها نواكشوط خلال الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
يوميات الشرق الزميل فيصل عباس مشاركاً في الندوة البرلمانية بباريس (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي وتعدد اللغات يعيدان تشكيل المشهد الإعلامي السعودي

جلسة حوارية استضافها مجلس الشيوخ الفرنسي بمشاركة الزميل فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز»

«الشرق الأوسط» (باريس)
عالم الاعمال مقر شركة «شنايدر إلكتريك»

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تدخل «عصر الكهرباء» والتنفيذ يرسم خريطة الريادة

تدخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مرحلة جديدة من تحول الطاقة، مدفوعة بتسارع الطلب على الكهرباء ونمو استثمارات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

شمال افريقيا سياسيون شباب يودِعون الاثنين شكوى لدى المحكمة من دعاة المأمورية الثالثة (تواصل اجتماعي)

موريتانيا: شكوى أمام القضاء من دعاة «المأمورية الثالثة»

تقدمت مجموعة من السياسيين المعارضين، الاثنين، بشكوى أمام القضاء الموريتاني من كل من يطالب بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عدد وفيات المهاجرين في وسط البحر المتوسط زاد بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 (أ.ف.ب)

انتشال 6 جثث إثر انقلاب قارب مهاجرين جنوب تونس

انتشلت فرق الإنقاذ التونسية 6 جثث، عقب انقلاب قارب مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل مدينة بن قردان بجنوب تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
TT

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مُدينةً بـ«أشد العبارات» اقتحام القوات الإسرائيلية مركز «قلنديا» للتدريب المهني، التابع للوكالة في القدس الشرقية المحتلة.

ورأت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الخميس، أن «هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستمراراً للممارسات الإسرائيلية غير القانونية بحق الوكالة الأممية ومنشآتها».

وحذرت مصر من «خطورة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لوكالة (الأونروا) ومحاولات تقويض دورها وإنهاء عملها، بما يحرم ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية التي تضطلع بها الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن وسوريا ولبنان».

وطالبت مصر المجتمع الدولي بـ«الاضطلاع بمسؤولياته والتحرك بصورة حازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية مقرات ومنشآت الوكالة والعاملين بها، وضمان استمرارها في أداء ولايتها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

وجددت مصر دعمها الكامل لوكالة «الأونروا» ودورها الذي «لا غنى عنه»، مؤكدةً «رفضها القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو الانتقاص من حقوقهم»، مشددةً على «ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

كان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد التقى نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس، مساء الأربعاء، في القاهرة، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتبادل الجانبان الرؤى بشأن الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوتر.

وأكد عبد العاطي أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والحوار في معالجة الأزمات، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية في هذا الصدد، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


مقتل 12 شخصاً جراء حرائق الغابات في الجزائر

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مقتل 12 شخصاً جراء حرائق الغابات في الجزائر

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)
فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في برج أوخريس بضواحي العاصمة الجزائر (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلن وزير الداخلية الجزائرية، سعيد سعيود، مساء الأربعاء، مقتل 12 شخصاً جراء موجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من مدن شرق البلاد.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سعيود، قوله إن 5 أشخاص لقوا حتفهم بولاية جيجل، و4 بولاية بجاية، و3 بولاية تيزي وزو.

كان جهاز الدفاع المدني الجزائري أعلن مساء الأربعاء، تسجيل 173 حريقا جرى إخماد 56 منها، بينما لا يزال 75 حريقا مشتعلا أغلبها بولايات بجاية، وتيزي وزو، وسكيكدة، وجيجل، والطارف، وميلة، وسطيف، كما كشف عن عمليات إجلاء وقائية للسكان بولايات جيجل وبجاية والطارف.

من جهته، أعلن جهاز الدرك الوطني غلق عدد من الطرق الوطنية بولايات سطيف وبجاية وجيجل.

ووصل سعيود، مساء الأربعاء إلى ولاية بجاية، للوقوف ميدانيا على عمليات إخماد الحرائق، يرافقه كل من وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف.

وكانت مصالح الأرصاد الجوية حذرت، الثلاثاء من موجة حر وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد، وسط ظروف مناخية تساعد على انتشار الحرائق، لا سيما مع اشتداد الرياح.


«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة

متداولة لعضو لجنة الحوار السوداني المحامي نبيل أديب
متداولة لعضو لجنة الحوار السوداني المحامي نبيل أديب
TT

«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة

متداولة لعضو لجنة الحوار السوداني المحامي نبيل أديب
متداولة لعضو لجنة الحوار السوداني المحامي نبيل أديب

تستعد لجنة وطنية مستقلة في السودان، لإطلاق الترتيبات لحوار سوداني - سوداني من الخرطوم، مطلع الأسبوع المقبل، على أن يُحدَّد موعد هذا الجلسات بعد مشاورات مع القوى السياسية والمدنية والاجتماعية.

وقال عضو اللجنة، القانوني نبيل أديب، لـ«الشرق الأوسط» إن المهمة تتمثل في هيئة الحوار وإزالة العقبات، من دون فرض قرارات على المشاركين، مؤكداً عدم صلتها بالحكومة.

وتعتزم اللجنة، التي تضم 18 عضواً وقابلة للتوسّع، طرق أبواب المعارضة في الخارج، في مقدمها تحالف «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك؛ لإقناعها بالمشاركة، متسلحة بضمانات أطلقها رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان بعدم تدخل الدولة في تحديد الأطراف أو الأجندة والمخرجات، وتوفير الحماية القانونية والأمنية للمعارضين. لكن قوى مدنية ترفض حواراً يُعقد في مناطق سيطرة طرفي الحرب.

وستعرض اللجنة تفاصيل خطتها خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم الأسبوع المقبل، وسط استمرار الخلافات بشأن مشاركة الحركة الإسلامية وحزبها «المؤتمر الوطني» المعزول.