ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركية ضد إيران؟

واشنطن تلاحق شبكات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» والبرنامجين النووي والصاروخي ونجل شمخاني

رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن عقوبات «يوم الإنزال» الأميركية ضد إيران؟

رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)
رجلان يلعبان الشطرنج في مقهى وسط طهران... الاثنين 17 أغسطس 2026 (أ.ب)

وسّعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات على إيران ليشمل 5 قطاعات جديدة، وفرضت قيوداً على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكات نفطية وعسكرية ونووية وسيبرانية، لكنها أبقت أدوات أشد قوة خارج الحزمة الأولى، وفي مقدمتها استهداف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التعاملات الإيرانية.

وأطلقت وزارة الخزانة الحملة تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، في إطار ما سمّاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يوم الإنزال الاقتصادي». وتشمل الإجراءات توسيع نطاق العقوبات الثانوية إلى قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وتعليق تراخيص مالية، وتحذيرات جديدة مرتبطة بالملاحة في مضيق «هرمز».

وقال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران ستُمنَح مهلاً محددة لإنهاء الأنشطة التي حددتها واشنطن، محذراً من استبعاد الجهات التي تسهّل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات من النظام المالي القائم على الدولار. وأضاف أن «لا أحد بمنأى عن نطاق العقوبات الأميركية».

لكن الحزمة لم تشمل المؤسسات المالية الصينية، التي تشتبه واشنطن في أنها تسهّل تجارة النفط الإيرانية. وقال بيسنت إن الإدارة تريد منح الدول والشركات فرصة لقطع علاقاتها قبل الانتقال إلى إجراءات أشد، في حين تعهدت الصين باتخاذ خطوات لحماية مصالحها، وقالت إن العقوبات والضغط لا يساعدان في حلِّ القضايا.

وردَّت طهران بالتلويح بإجراءات مضادة. وتكشف تفاصيل الحزمة عن أن الجزء الأكبر من العقوبات المباشرة يتركز على 3 دوائر رئيسية: شبكات تصدير النفط المرتبطة بـ«فيلق القدس» و«أسطول الظل»، وشبكة أعمال مرتبطة بمحمد حسين شمخاني نجل علي شمخاني، وشبكات مشتريات تتهمها واشنطن بتوفير تقنيات ومعدات لجامعة مالك الأشتر ومؤسسات مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي لإعلان عقوبات إضافية على إيران في مقر الوزارة بواشنطن... الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

«الحرس» وعائدات النفط

ويتصدَّر الحزمة استهداف شبكة من الوسطاء وشركات الشحن والخدمات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات، بينها «فيلق القدس» وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وجهات مرتبطة بالقوات المسلحة.

وأدرجت «الخزانة» المواطن السوري المقيم في الإمارات محمد أحمد سهيل فتوح، المعروف باسم «الكابتن حمزة»، وقالت إنه عمل سنوات وسيطاً لسفن «أسطول الظل» لحساب جهات خاضعة للعقوبات.

وذكرت أن من بين الجهات التي تعامل معها فتوح شركة «القاطرجي» المرتبطة بـ«فيلق القدس»، وشركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة «سبهر إنرجي جهان نما بارس»، التي قالت واشنطن إنها تتولى مبيعات النفط لحساب هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

وفرضت العقوبات كذلك على شركة «أمده لإدارة وتشغيل السفن» في دبي، التي قالت «الخزانة» إن فتوح يدير عملياته من خلالها.

واستهدفت الحزمة أيضاً المواطن الأوكراني المقيم في الإمارات إيفان أوبوخوف، الذي قالت الوزارة إنه عمل وسيطاً لسفن «أسطول الظل» وساعد في نقل النفط الإيراني لحساب المؤسسة العسكرية ووكلائها.

وبحسب «الخزانة»، عالج أوبوخوف منذ 2023 مدفوعات بالعملات المشفرة تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار لتسهيل مبيعات نفط لحساب «فيلق القدس»، واشترى بالتنسيق مع فتوح سفناً استُخدمت لاحقاً في عمليات للالتفاف على العقوبات.

وشملت العقوبات شركة «فوسكوم» الإماراتية التي يملكها أوبوخوف ويديرها.

صحيفة «همشهري» الإيرانية معروضة في كشك بوسط طهران تحت عنوان «العقيدة الاقتصادية الإيرانية أصبحت عسكرية» وصورة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

شبكة نجل شمخاني

ورفعت «الخزانة» كذلك مستوى الضغط على شبكة تجارية مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، وأدرجت شركة «ويلبريد كابيتال» لتجارة السلع ومقرها سنغافورة، إلى جانب فرعيها «ويلبريد تريدينغ» في الإمارات وسويسرا.

وقالت الوزارة إن الشركات الـ3 تشكل نشاطاً تجارياً متخصصاً في النفط والنافثا وغاز البترول المسال والمنتجات البتروكيماوية، وهي سلع قالت إن شبكة محمد حسين شمخاني تنقلها بصورة متكررة.

وبحسب البيان الأميركي، أنشأ شمخاني «ويلبريد» خارج شبكة أعماله الإيرانية، لكنه ظلَّ المسؤول في نهاية المطاف عن عملياتها.

وشملت العقوبات أيضاً شركة فرنسية هي «لا نيفيرنيز دو رافيناج»، وهي مصفاة لزيوت الطهي اشترتها «ويلبريد تريدينغ» السويسرية عام 2024.

وقالت «الخزانة» إن الشركة السويسرية سعت إلى استثمارات استراتيجية في أوروبا بمجال الطاقة البديلة في إطار محاولاتها للظهور بوصفها شركة تجارية شرعية.

5 قطاعات جديدة

أحد أبرز جوانب الحزمة هو توسيع نطاق العقوبات الثانوية المحتملة إلى 5 قطاعات من الاقتصاد الإيراني هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) 5 قرارات قطاعية بموجب الأمر التنفيذي 13902، بما يسمح له بفرض عقوبات على أشخاص وشركات أجنبية، بصرف النظر عن مكان وجودها، إذا كانت تعمل في هذه القطاعات الإيرانية أو تقدم لها خدمات.

وقالت «الخزانة» إن إيران تلجأ بصورة متزايدة إلى العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات وإجراء معاملات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» ومقربين من السلطات.

وفي التكنولوجيا، اتهمت واشنطن طهران بالسعي إلى الحصول على تقنيات متقدمة ودمجها في برامج تصنيع الأسلحة محلياً.

أما في الذهب، فقالت الوزارة إن السلطات الإيرانية تستخدم المعدن في محاولة لدعم الريال والتحوط من التضخم.

واتهمت واشنطن شركات طيران إيرانية، قالت إن كثيراً منها يخضع لسيطرة السلطات و«الحرس الثوري»، بنقل مقاتلين وأسلحة وتقنيات حساسة، فضلاً عن الذهب والأموال النقدية، إلى حلفاء طهران.

وفي قطاع الشحن، قالت الوزارة إن خطوط الشحن الإيرانية تنقل مكونات حساسة للأسلحة ومواد أولية للصواريخ، بينما تستخدم شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية سفنها لنقل النفط لحساب الدولة وأجهزتها العسكرية.

شبكة مالك الأشتر

ويمتد أحد أكبر مسارات العقوبات الجديدة إلى شبكة تضم أكثر من 20 شخصاً وكياناً في شرق آسيا والشرق الأوسط، تتهمها واشنطن بالمساعدة في شراء تكنولوجيا حساسة للأبحاث النووية وتطوير الصواريخ لحساب جهات تابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

وتظهر جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا، التابعة لوزارة الدفاع في قلب هذا المسار. والجامعة ليست من الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات للمرة الأولى الاثنين، إذ تخضع بالفعل لعقوبات أميركية وأممية وأوروبية، على صلة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

لكن «الخزانة» قالت إن الشبكة التي استهدفتها الحزمة الجديدة كانت تشتري معدات حساسة لجامعة مالك الأشتر ولمستخدمين نهائيين آخرين تابعين لوزارة الدفاع الإيرانية. وأوضحت أن الشبكة مكنت إيران من الحصول على تقنيات مزدوجة الاستخدام عبر شركات واجهة وقنوات مالية سرية ووسطاء لوجيستيين في شرق آسيا، بما يسمح بإخفاء هوية المستخدم النهائي وتجاوز ضوابط التصدير.

وتصدرت الشبكة شركة «سويت أوشن إندستريال» في هونغ كونغ، التي قالت الوزارة إنها توسَّطت في شراء سلع حساسة، بينها معدات بصريات ليزر، مخصصة لجامعة مالك الأشتر.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز»... الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

وشملت العقوبات لي نا، وتيان جيانباي، وتشانغ ليمي، إلى جانب شركات «آر بي تي تكنولوجي» و«شينزن سويت أوشن تكنولوجي» و«تياني تكنولوجي» و«إم تي تريدينغ آند لوجيستيكس».

وقالت «الخزانة» إن تيان جيانباي نسق شراء مقياس تسارع يمكن استخدامه في أنظمة الملاحة والتوجيه في الصواريخ والطائرات، بينما سعت شركات أخرى للحصول على معدات مختبرية أميركية المنشأ لمستخدمين إيرانيين.

وطالت الإجراءات 4 شركات في هونغ كونغ هي «فيلي»، و«مينفور»، و«فيسو»، و«غوسكا»، قالت الوزارة إنها حولت عشرات آلاف الدولارات إلى شبكة «سويت أوشن» لدعم عمليات شراء لحساب مستخدمين إيرانيين.

وأضافت أن «فيلي» و«مينفور» و«فيسو» تعمل أيضاً شركات واجهة تسهِّل مدفوعات ضمن شبكات «الصيرفة الظلية» الإيرانية، بينها شبكتا «صدف للصرافة» و«أمين للصرافة»، الخاضعتان لعقوبات أميركية سابقة.

وأدرجت واشنطن أيضاً شركة «فاست مارت» الماليزية، وشركتي «إتش كيه جياتاي تكنولوجي» و«دي إي سي فوتونيكس» في هونغ كونغ؛ بسبب تحويلات ومعاملات قالت إنها دعمت شبكة المشتريات.

واستهدفت العقوبات شركة الخدمات اللوجيستية الإيرانية «نوافاران أكسيس»، المعروفة باسم «بري لاين»، التي قالت «الخزانة» إنها سهلت شحنات إلى منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.

وقالت واشنطن إن المنظمة، التي أُسِّست في طهران عام 2011، مسؤولة بصورة أساسية عن أبحاث في مجال تطوير الأسلحة النووية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت عليها عقوبات عام 2014 بموجب سلطات مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشملت الحزمة الجديدة مدير «بري لاين»، محمد حسين أصلاني مقدم، إلى جانب شركات مرتبطة بها في الصين وهونغ كونغ، بينها «شينزن هوامي ليانيون»، و«بري إنترناشونال لوجيستيكس»، و«شينزن بوسيتونغ»، فضلاً عن تشيو شينغيو.

اختراقات سيبرانية

وفرضت «الخزانة» عقوبات على مجموعة من العناصر السيبرانية قالت إن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تديرها في عمليات تجسُّس واختراق شبكات.

وشملت العقوبات كيوان فياض قره بلاغ، وصابر شهبازي بلوچه، ومحمد رضا كدخدايي، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كهزاديان.

وقالت الوزارة إن أفراداً من المجموعة نجحوا، منذ أواخر 2023، في اختراق شركات أميركية تعمل في قطاعات الطاقة والدفاع والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية، وسحب بيانات منها.

وأضافت أنهم اخترقوا في صيف 2024 مكاتب حكومية محلية، وعلى مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية.

وقالت «الخزانة» إن بعض أعضاء المجموعة كانوا مدفوعين أيضاً بمكاسب مالية شخصية، وإن اثنين منهم اخترقا شركة اتصالات إيرانية في ربيع 2025.

واتهمت أرمان كهزاديان بصورة منفصلة بسرقة أصول رقمية، وقالت إنه استولى عام 2023 على محفظة تضم عملات «بتكوين» بقيمة تجاوزت 30 ألف دولار.

وجاء استهداف المجموعة بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أعلن في 18 أغسطس (آب) توجيه اتهامات إلى 17 عنصراً سيبرانياً إيرانياً، بينهم 4 شملتهم عقوبات الاثنين.

سفن في مضيق «هرمز» قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران... الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)

«أسطول الظل»

وضمت قائمة العقوبات مجموعة أخرى من الشركات والوسطاء الذين تتهمهم واشنطن بخدمة حركة ناقلات النفط الإيرانية.

وشملت «أزور شيبينغ» في سنغافورة، التي قالت «الخزانة» إنها عملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية لتسهيل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى لناقلات خاضعة للعقوبات الأميركية.

كما شملت منصور طيبهاي غاندي، وشركتَي «آرك تشارترينغ» في سنغافورة و«سكاي أويل آند غاز آسيا» في هونغ كونغ.

واستهدفت «الخزانة» أيضاً شبكة «شيبويل» العاملة بين هونغ كونغ ودبي، والتي قالت إنها قدمت الوقود لسفن تحمل خاماً إيرانياً ومنتجات نفطية أخرى.

وشملت العقوبات اليونانيين ألمبيرتوس «ألبرتو» تسوريس، وجورجيوس «جورج» تسوريس، وشركات «شيبويل إف زد سي أو»، و«شيب فيولز آند تريد»، و«غود لاك شيبينغ»، و«يونيك أواسيس شيبينغ سيرفيسز»، و«تارغت هورايزن شيبينغ».

وقالت «الخزانة» إن الشبكة تعاملت مع شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية وخطوط الشحن الإيرانية وشبكة محمد حسين شمخاني وجهات أخرى خاضعة للعقوبات.

وأدرجت الوزارة 5 سفن من «أسطول الظل» قالت إنها نقلت بصورة غير مُصرَّح بها ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية. والسفن هي «سيفرا»، و«جي سيلفر»، و«كوانتوم هوب»، و«فوياج إيليت»، و«تيلا».

وقالت «الخزانة» إن «كوانتوم هوب»، التي ترفع علم فانواتو، نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين منذ مطلع 2026.

كما قالت إن «فوياج إيليت»، التي ترفع علم غامبيا وتديرها شركة مقرها الصين، نقلت ملايين البراميل إلى الصين خلال العام الحالي.

أما «سيفرا» فنقلت، وفق البيان، مئات آلاف البراميل من غاز البترول المسال والإيثيلين الإيرانيين منذ 2025، بينما نقلت «جي سيلفر» منتجات نفطية إلى جنوب شرقي آسيا، بينها بنغلاديش. ونقلت «تيلا» مئات آلاف البراميل من الخام الإيراني.

تعليق تراخيص

وتجاوزت إجراءات الاثنين إدراج الأشخاص والشركات والسفن. فقد علق «أوفاك» عدة تراخيص عامة كانت تسمح سابقاً ببعض التحويلات المالية إلى إيران وببعض أوجه الوصول الإيراني إلى النظام الثقافي والأكاديمي الأميركي.

وأصدر المكتب أيضاً إرشادات إضافية بشأن مخاطر العقوبات المترتبة على الاستجابة للمطالب الإيرانية المتعلقة بالشحن في مضيق «هرمز».

وقالت «الخزانة» إن الجهات التي تسهل غسل الأموال أو الالتفاف على العقوبات لحساب إيران قد تُقطع عن النظام المالي الأميركي، وإن الحملة الجديدة توسع أيضاً نطاق العقوبات الثانوية على الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تواصل التعامل مع القطاعات المستهدفة.

وبموجب القواعد الأميركية، تُحجب الممتلكات والمصالح في الممتلكات العائدة إلى الأشخاص والكيانات المدرجة إذا كانت داخل الولايات المتحدة أو في حيازة أشخاص أميركيين، كما تشمل القيود الكيانات التي يمتلك المدرجون 50 في المائة منها أو أكثر.

وقد تتعرَّض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية إذا نفَّذت أو سهلت عن علم معاملات كبيرة لحساب جهات مدرجة، بما في ذلك احتمال منعها من فتح حسابات مراسلة في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ بها.

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استهداف 7 من أعضاء القيادة الدفاعية الإيرانية وكيانين إيرانيين قالت إنهما شاركا في تمكين ضربات عسكرية إيرانية ضد القوات الأميركية وشركائها في المنطقة.

كما شملت إجراءات «الخارجية» جهات مرتبطة بتجارة النفط الإيراني والمنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وبحسب وزارة الخزانة، فإن الحزمة لا تقتصر على إدراج أسماء جديدة، بل توسع أيضاً الأساس القانوني الذي يمكن استخدامه لاحقاً لملاحقة أطراف أجنبية تتعامل مع القطاعات الـ5 الجديدة أو تساعد شبكات إيران المالية والنفطية والعسكرية على مواصلة نشاطها.


مقالات ذات صلة

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

شؤون إقليمية قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

أصدرت بريطانيا وأميركا وهولندا تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لافتة لـ«أمازون ويب سيرفيسز» خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا في أولمبيا بلندن في بريطانيا يوم 8 يونيو 2026 (رويترز)

«أمازون ويب سيرفيسز» تعجز عن استعادة الوصول لمنشأة حوسبة في البحرين

عجزت «أمازون ويب سيرفيسز» عن استعادة الوصول إلى منشأتها في البحرين وإحدى مناطق استضافة البيانات في الإمارات بعد أضرار خلّفتها حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد أميركي يزود سيارته بالوقود داخل محطة وقود بولاية كاليفورنيا وسط ارتفاع كبير في أسعار الديزل 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أسعار النفط والفائدة تضيّقان هوامش تقدم الجمهوريين قبيل انتخابات نوفمبر

تصل تكلفة حرب إيران إلى الناخب الأميركي بطريقتين: عند دفع فواتير الوقود، وعند طلب القروض لشراء منزل أو تمويل مشروع تجاري.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفاع معدلات تكرير النفط في الصين خلال أغسطس مع تعافي صادرات الوقود

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن معدلات تكرير النفط في الصين ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعومة بقوة صادرات الوقود بعد أن خفَّفت بكين قيود التصدير

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج قَطْر ناقلة النفط (ELGAIA) إلى أحد الموانئ بسلطنة عُمان (إكس)

عُمان تعلن سحب ناقلة تعرضت لهجوم ومواصلة البحث عن اثنين من طاقمها

أعلنت السلطات العمانية، اليوم الثلاثاء، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة، عقب إخماد حريق اندلع بها على أثر استهدافها في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (مسقط )

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.


تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، الثلاثاء، تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها لاستهداف معارضين ونشطاء وصحافيين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل والمعلومات الحساسة الأخرى من خلال حملات «التصيد الموجه» على منصات التراسل، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».


وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.