من بيروت إلى غزة... مهند يعقوبي يستعيد أرشيف جوسلين صعب

فيلمه «الثوار لا يموتون أبداً» حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة في «لوكارنو السينمائي»

عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
TT

من بيروت إلى غزة... مهند يعقوبي يستعيد أرشيف جوسلين صعب

عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)
عُرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)

قال المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي إن علاقته بالمخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب بدأت برسالة إلكترونية تلقّاها منها عام 2018، اقترحت فيها التعاون معه في مشروع سينمائي، لكنه لم يتمكن من الرد عليها في الوقت المناسب. وأوضح أنه كان، في تلك الفترة، يتنقل بين بلدان عدة ويعمل على مشروع آخر، فضاعت الرسالة بين رسائل بريده الإلكتروني، قبل أن يعود إليها لاحقاً متسائلاً عمّا يمكن أن يكتبه لمخرجة من جيل الكبار تقترح عليه التعاون معها.

وأضاف يعقوبي، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن الأمر اكتسب بُعداً مختلفاً تماماً عندما توفيت جوسلين صعب بعد نحو شهرين من إرسال الرسالة. ولفت إلى أن شعوره لم يقتصر على الإحساس بالفقد، بل صاحبه إدراك بأن فرصة للتعاون مع شخصية سينمائية مهمة كانت متاحة أمامه، لكنه لم يتمكن من اغتنامها في حينها.

استغرق العمل على المشروع سنوات عدَّة (مهرجان لوكارنو)

وأخرج مهند يعقوبي الفيلم الوثائقي «الثوار لا يموتون أبداً»، الذي قدّم فيه علاقة سينمائية مؤجَّلة مع المخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب، بعدما دعته عام 2018 إلى التعاون معها في مشروع، قبل وفاتها بشهرين. وانطلق يعقوبي في فيلمه من أرشيف صعب، الذي يضم 115 بكرة توثّق أعمالها بين عامي 1973 و1983.

ويعيد الفيلم بناء حوار سينمائي متخيَّل معها، مستعيداً أفلامها التي وثّقت الثورات والنضالات العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية والحرب اللبنانية، ومركّزاً على العلاقة بين السينما والذاكرة والمقاومة. كما يتقاطع الفيلم مع تجربة يعقوبي الشخصية، ولا سيما بعد تدمير منزل عائلته في غزة عام 2024، في استعادة لتجربة جوسلين صعب حين دُمّر منزلها في بيروت. وعُرض الفيلم ضمن الدورة الـ79 من «مهرجان لوكارنو السينمائي»، وفاز بـ«جائزة لجنة التحكيم الخاصة».

وأكد يعقوبي أن فهمه الحقيقي لشخصية جوسلين صعب بدأ بعد نحو عام، عندما التقى ماتيلد روكسيل، التي عملت مساعدةً لها خلال الفترة الأخيرة من حياتها. وجلس معها في مقهى بمدينة «كان» الفرنسية، على هامش المهرجان، للحديث عن صعب والأسباب التي دفعتها إلى إرسال تلك الرسالة إليه.

مخرج الفيلم مهند يعقوبي (مهرجان لوكارنو)

وقال إن روكسيل أخبرته عن مجموعة الأفلام التي تركتها صعب، فاقترح الاطلاع عليها، ومن هنا بدأت معرفته الحقيقية بالمخرجة اللبنانية. وأضاف أنه، مع بدء عملية فهرسة الأفلام وترميمها، أخذ يشاهد لقطاتها يومياً وببطء شديد، منتبهاً إلى تفاصيل قد لا تظهر في المشاهدة العادية؛ بدءاً من القطع بين اللقطات والوصلات التي تجمع بينها، وصولاً إلى الطريقة التي رتّبت بها صعب المواد، والملاحظات التي دوّنتها على أغلفة البكرات.

ولفت إلى أن هذه المواد لم تكن، بالنسبة إليه، مجرد أفلام، بل كانت مدخلاً إلى عالم جوسلين صعب، موضحاً: «لم يكن الفريق يفتح البكرات فحسب، بل كان يفتح معها عالماً يكشف طريقة المخرجة في التفكير والعمل، وكيفية ترتيبها اللقطات، وما كانت تدوّنه على أغلفة الأفلام».

وأضاف: «جعلتني هذه العملية أشعر كأنني أعيش معها في المنزل وفي غرفة المونتاج، وهو ما أتاح لي، تدريجياً، فهم شخصيتها وما كانت تريده من التعاون الذي اقترحته عليّ». وأكد أنه لولا هذا العمل، لخرج الفيلم سطحياً أو اقتصر على التعزية والتأبين، وهو ما لم يكن يرغب في تقديمه، وفق قوله.

وقال يعقوبي إن ما كان يسعى إليه هو الحديث عن عالمه أيضاً؛ لأن العالم الذي عاشته جوسلين صعب لم يكن بعيداً عن عالمه، فكلاهما ينتمي إلى دائرة متواصلة من الحروب والهجمات والثورات والارتباك والعجز عن استيعاب الأحداث أو الرد عليها. وأضاف: «كانت الفكرة المثيرة بالنسبة إليّ هي النظر إلى الأحداث نفسها، ولكن من زمن آخر. فالفيلم، في نهاية المطاف، لا يتناول جوسلين صعب فحسب، بل يتناولني ويتناول تاريخي أيضاً».

وأوضح أنه لا ينظر إليها بوصفها مخرجة لبنانية فحسب، بل بوصفها مخرجة وثّقت جانباً كبيراً من نضال الفلسطينيين في مرحلة شديدة الصعوبة، ولا سيما خلال الحرب في لبنان.

وتابع أن ذلك قاده إلى طرح سؤال أوسع عن إرث جوسلين صعب: هل هو إرث لبناني بالمعنى القومي، أم إرث فلسطيني أيضاً، أم إرث عربي؟ وأوضح أن جانباً من تجربتها يرتبط به وبالفلسطينيين، وأن جوسلين كانت تعدّ نفسها جزءاً من المشروع القومي العربي أو داعمة له.

حصد الفيلم جائزة لجنة التحكيم من مهرجان «لوكارنو» (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن هذا الأمر يتقاطع مع رؤيته الشخصية لهويته وانتمائه؛ فهو فلسطيني في الأساس، لكنه عربي أيضاً. ولذلك كان لافتاً بالنسبة إليه أن يرى مخرجة تعمل على امتداد الوطن العربي، وأن تكون، في الوقت نفسه، امرأة اختارت منح صوتها لفئات لم يمنحها المخرجون العرب مساحة كافية للتعبير، مثل النساء والأطفال وكبار السن والمهمَّشين.

وأوضح يعقوبي أن الفيلم لم يبدأ بوصفه فيلماً بالمعنى التقليدي، بل كان في الأساس مشروعاً بحثياً، مضيفاً: «يمثّل الفيلم أحد العناصر التي انبثقت من هذا المشروع؛ إذ كانت المواد قد خضعت بالفعل للرقمنة والترميم ومعالجة الصوت عندما وصلنا إلى مرحلة صناعة الفيلم».

وأشار إلى أن المشروع البحثي بأكمله استغرق نحو 6 سنوات، لكن فكرة تحويله إلى فيلم لم تتبلور إلا بعد تدمير منزل عائلته في غزة عام 2024. وبدأ إنتاج الفيلم فعلياً في منتصف ذلك العام، واستغرق نحو عامين.

وأوضح أن «طبيعة العمل داخل غرفة المونتاج فرضت عزلة طويلة؛ إذ يكون المخرج بعيداً عن العالم الخارجي، ويتعامل بصورة أساسية مع المادة الموجودة أمامه». وأشار إلى أن حجم المواد التي عمل عليها لم يكن ضخماً بالمقاييس التقليدية للأفلام الوثائقية؛ إذ تعامل مع 16 فيلماً بلغ مجموع مدتها نحو 9 ساعات، خرج منها، في نهاية المطاف، فيلم مدته نحو ساعة ونصف الساعة.


مقالات ذات صلة

تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي بمهرجان مصري للأفلام

يوميات الشرق الفنان إبراهيم الحساوي قدم عديداً من الأعمال السينمائية والدرامية (الشرق الأوسط)

تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي بمهرجان مصري للأفلام

أعلن مهرجان «VS-FILM» للأفلام القصيرة جداً، الاثنين، عن تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي عن مجمل أعماله.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفيلم عُرض ضمن مهرجان سراييفو (إدارة المهرجان)

بليرتا باشولي: «دوا» يرصد أحلام المراهقين وسط الحرب

قالت المخرجة الكوسوفية بليرتا باشولي إن فيلمها «دوا» يرتبط بحياتها الشخصية، إذ تستند حكايته إلى تجربتها خلال الحرب في كوسوفو.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاك تاتي يعرف كم يلزم من الفوضى كي تستقيم الحياة (متروبوليس)

أفلام جاك تاتي في بيروت... «أولو» يعبُر زمن الحداثة

أهم ما في «أولو» أنه خارج المقاس؛ طويلٌ أكثر ممّا يلزم، ومتأخّر عن إيقاع المكان، وغير بارع في تقديم نفسه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق بدأت فكرة الفيلم خلال مرض المخرج  (مهرجان لوكارنو)

ديني كوتيه: «عنف لا يخص أحداً» يطرح أسئلة الحياة والموت

قساوة الفيلم وعدم يقينه جزء من لغته الجمالية، وطبيعته الاستكشافية تمنحه خصوصيته

أحمد عدلي (القاهرة )

«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
TT

«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

وجدت امرأة بريطانية مقيمة بصورة قانونية نفسها عالقة في مطار إسباني، بعدما أخطأ نظام التأشيرة الإلكترونية البريطاني في مطابقة بياناتها، وربط وضع إقامتها ببيانات شقيقتها التوأم، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

نيديا ويب، التي تعيش في المملكة المتحدة بصورة قانونية منذ ثمانية أعوام، وجدت نفسها عالقة في إسبانيا بعدما منعها موظفو شركة الطيران من الصعود إلى رحلتها المتجهة إلى بريطانيا، إثر ظهور بيانات شقيقتها التوأم بدلاً من بياناتها في نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa).

واكتشفت ويب المشكلة عند بوابة المغادرة، حيث أُبلغت بأنها لا تستطيع الصعود إلى الطائرة، رغم أن وضع إقامتها في بريطانيا ساري المفعول.

وقالت ويب، وفقاً لما أورده موقع «بوليتيكو»، إن وضع إقامتها الرقمي ارتبط ببيانات شقيقتها التوأم بدلاً من سجلها، ما جعل النظام عاجزاً عن مطابقة وضعها القانوني مع هويتها.

وأضافت أن موظفين في وزارة الداخلية أبلغوها بأن ما حدث يمثل «مشكلة تقنية معروفة» يمكن أن تؤثر في بعض حالات التوائم داخل النظام.

وقالت ويب إن موظفي الوزارة طمأنوها هاتفياً إلى أن المشكلة ستُحل، لكن رسالة إلكترونية تؤكد معالجة الخلل أُرسلت لاحقاً إلى شقيقتها بدلاً منها.

وأضافت: «لم أكن أعلم أن المشكلة قد حُلّت إلا عندما سُمح لي بالصعود إلى رحلتي والعودة إلى بريطانيا. ولولا أنني أمضيت ساعات على الهاتف في محاولة لحل المشكلة، فلا أعرف كم من الوقت كان يمكن أن أبقى عالقة في الخارج».

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن أكثر من 10 ملايين شخص استخدموا التأشيرات الإلكترونية بنجاح لإثبات وضعهم القانوني في المملكة المتحدة، مؤكدة أن الوزارة تواصل العمل على ضمان دقة البيانات وتوفير إجراءات حماية للمستخدمين.

وأشارت الوزارة إلى أن الأخطاء، عند اكتشافها، تُحل في «غالبية الحالات خلال 24 ساعة»، مؤكدة معالجة مشكلة ويب والتواصل معها مباشرة.

وقالت مونيك هوكينز، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لجماعة «ذا ثري مليون» المدافعة عن حقوق المهاجرين، إن المنظمة رصدت حالات مشابهة، معتبرة أن الواقعة تكشف نقاط ضعف في النظام، ومشددة على ضرورة امتلاك الناس وسيلة «مستقرة وموثوقة حقاً» لإثبات وضعهم القانوني.

وقالت إن طرح نظام التأشيرة الإلكترونية كان «متسرعاً»، وإن بعض الأشخاص لا يُمنعون من الصعود إلى الطائرات فحسب، بل يواجهون أيضاً صعوبات في الحصول على تعويضات عندما تتبادل شركات النقل ووزارة الداخلية المسؤولية عن الأخطاء.


هولندا لن تشارك في «يوروفيجن» لأن المسابقة فقدت «طابعها الحيادي»

صورة تم التقاطها في 28 يناير 2020 تُظهر شعار النسخة 65 من مسابقة الأغنية الأوروبية التي نُظمت في روتردام بهولندا (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في 28 يناير 2020 تُظهر شعار النسخة 65 من مسابقة الأغنية الأوروبية التي نُظمت في روتردام بهولندا (أ.ف.ب)
TT

هولندا لن تشارك في «يوروفيجن» لأن المسابقة فقدت «طابعها الحيادي»

صورة تم التقاطها في 28 يناير 2020 تُظهر شعار النسخة 65 من مسابقة الأغنية الأوروبية التي نُظمت في روتردام بهولندا (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في 28 يناير 2020 تُظهر شعار النسخة 65 من مسابقة الأغنية الأوروبية التي نُظمت في روتردام بهولندا (أ.ف.ب)

تمتنع هولندا عن المشاركة السنة المقبلة في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، وفقاً لما أعلنت هيئتها الإذاعية «أفروتروس»، الاثنين، لاعتبارها أن تصنيف هذا الحدث محايداً «لم يعد ممكناً» في ظل الانقسامات حول حرب غزة.

وقال المدير العام لـ«أفروتروس» تاكو تسيمرمان، في بيان أصدرته الهيئة: «لا شك في أن تأثير النزاعات الدولية على المسابقة آخذ في التزايد، ما يقوّض طابعها الحيادي». ورأى أن «(يوروفيجن) أصبحت تالياً منصة للانقسام».

وشهدت المسابقة في الآونة الأخيرة موجة من المقاطعات بسبب مشاركة إسرائيل.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن المنظمون استبعاد أي دولة ضالعة في نزاع مسلح من استضافة المنافسة.

إلا أن «أفروتروس» لاحظت، في بيانها، أن «التغييرات التي أُعلن عنها أخيراً... لا توفر قدراً كافياً من الثقة بأن (يوروفيجن) استعادت طابعها المستقل والمحايد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت إسرائيل قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالمسابقة عامَي 2025 و2026، لكنها حلّت ثانية في المرتين.

وتُقام «يوروفيجن» السنة المقبلة في 15 مايو (أيار) في مدينة بورغاس الساحلية على البحر الأسود في بلغاريا التي ستكون بذلك الأولى من دول البلقان التي تستضيف المسابقة، وهي أكبر حدث موسيقي حيّ يُنقَل تلفزيونياً في العالم.

وتتولى صوفيا تنظيم هذه الدورة بعد فوز المغنية البلغارية دارينا يوتوفا المعروفة باسم دارا بمسابقة السنة الجارية في فيينا عن أغنيتها «بانغارانغا».

وبلغ عدد مشاهدي «يوروفيجن» سنة 2026 نحو 131 مليوناً، بتراجُع قدره 35 مليوناً عن العام السابق، بعد أن قاطعت خمس دول المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل.

وانسحبت كل من هولندا وآيسلندا وإسبانيا وآيرلندا وسلوفينيا من المسابقة، بينما رفضت الدول الثلاث الأخيرة حتى بث العرض.

وشاركت هولندا في أول دورة من المسابقة عام 1956، وفازت باللقب خمس مرات.

وأعرب مدير «يوروفيجن» مارتن غرين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن أسف المنظمة المسؤولة عن إقامة المسابقة للقرار الهولندي، لكنه قال إنها تتفهّمه وتحترمه.


تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي بمهرجان مصري للأفلام

الفنان إبراهيم الحساوي قدم عديداً من الأعمال السينمائية والدرامية (الشرق الأوسط)
الفنان إبراهيم الحساوي قدم عديداً من الأعمال السينمائية والدرامية (الشرق الأوسط)
TT

تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي بمهرجان مصري للأفلام

الفنان إبراهيم الحساوي قدم عديداً من الأعمال السينمائية والدرامية (الشرق الأوسط)
الفنان إبراهيم الحساوي قدم عديداً من الأعمال السينمائية والدرامية (الشرق الأوسط)

أعلن مهرجان «VS-FILM» للأفلام القصيرة جداً الاثنين، تكريم الفنان السعودي إبراهيم الحساوي عن مجمل أعماله بالسينما والدراما خلال حفل افتتاح الدورة الثالثة من المهرجان الذي سيقام في الفترة من 28 أكتوبر (تشرين الأول) حتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين، بمدينة السويس.

وحسب بيان المهرجان، بدأ إبراهيم الحساوي مسيرته الفنية على خشبة المسرح مطلع ثمانينات القرن الماضي، وقدم كثيراً من الأعمال الفنية بالسينما عبر أفلام طويلة وقصيرة، إلى جانب أعماله المتنوعة بالدراما، ولم يقتصر مشوار الحساوي الفني على التمثيل وتصدر البطولة فقط، بل لمع اسمه أيضاً في مجالي التأليف والإنتاج.

من جانبه أعرب إبراهيم الحساوي، عن اعتزازه وتقديره بالتكريم في مهرجان مصري خاص بالأفلام القصيرة جداً، لافتاً إلى أن التكريم بمصر يحمل له كثيراً من مشاعر الفخر والسعادة، وكشف الحساوي عن أنه تأثر بكل شخصية جسدها، وأن معياره الوحيد الذي ارتكز عليه باختياراته الفنية هو التركيز على الهوية السعودية والعربية، وأن تكون الشخصية واقعية ومأخوذة من المجتمع.

وتحدث إبراهيم الحساوي لـ«الشرق الأوسط» عن شعوره بالتكريم في مصر عن مجمل أعماله الفنية، قائلاً: «تكريمي في مصر استثنائي أفتخر وأعتز به كثيراً، فمصر الريادة والحضارة والفنون، وأشكر وأقدر كل القائمين على المهرجان لهذه اللفتة الكريمة».

وإلى جانب مشواره البارز بالفن السعودي خصوصاً، والخليجي بشكل عام، تحدث إبراهيم الحساوي عن وجوده بالفن المصري، ومشاركاته الفنية المصرية السعودية المشتركة، ومنها مسرحية تم عرضها بالسعودية قبل سنوات جمعته بالفنان أحمد بدير، والفنان الراحل المنتصر بالله، مضيفاً: «شاركت أيضاً في بعض المسلسلات المشتركة بين السعودية ومصر، ولي بعض الأفلام السينمائية لمخرجين من مصر مثل فيلم (هجان) للمخرج أبو بكر شوقي».

وأشار إبراهيم الحساوي إلى أنه سبق وعُرض له بعض الأفلام في مهرجان «الإسكندرية السينمائي»، ويتطلع لمشاركات فنية مشتركة أكثر بين البلدين.

تكريم الفنان إبراهيم الحساوي في مهرجان «VS-FILM» للأفلام القصيرة جداً بمصر (إدارة المهرجان)

وعن أهم أمنياته الفنية خلال الفترة المقبلة، وهل يطمح لتجسيد «سيرة ذاتية» لشخصية سعودية بارزة تضاف إلى رصيده الفني الطويل، قال إبراهيم الحساوي: «الأمنيات كثيرة وما زلت أطمح أن أحقق ما أستطيع في الأيام المقبلة، وبالتأكيد أتطلع لتجسيد «سيرة ذاتية» لشخصيات مؤثرة سواء كانت تاريخية أو عاصرناها، ومنها على سبيل المثال شخصية الفنان الراحل طلال مداح».

في السياق، أكد الدكتور أسامة أبو نار، رئيس مهرجان «VS-FILM» للأفلام القصيرة جداً، أن «تكريم إبراهيم الحساوي هو تكريم لقامة فنية عربية نفتخر بها، ولفنان متعدد المواهب»، مضيفاً في بيان للمهرجان، أن «المهرجان يحرص على الاحتفاء بالنجوم أصحاب التجارب الملهمة».

وقال زياد باسمير، المدير التنفيذي للمهرجان: «إن ارتباط إبراهيم الحساوي بجذوره العربية أسهم في انفتاحه كممثل على تقديم تجارب مشتركة مع صناع سينما من جنسيات مختلفة مثل فيلم (هجان) مع المخرج المصري أبو بكر شوقي، وفيلم (إلى ابني) للفنان التونسي ظافر العابدين، بخلاف تقديمه نصوصاً مسرحية عربية مثل (مأساة الحلاج) للشاعر المصري الراحل صلاح عبد الصبور».

وأكد باسمير أن «المشوار الفني لإبراهيم الحساوي زاخر بالأفلام القصيرة، وأن تكريمه هو تكريم لجيل من المبدعين العرب قدمواً أعمالا راقية أسهمت في الحفاظ على الهوية العربية».

حصل إبراهيم الحساوي، على جائزة «النخلة الذهبية» كأفضل ممثل في الدورة الثامنة لمهرجان «أفلام السعودية» عن فيلم «قبل أن ننسى»، كما حصل على «جائزة الأفلام»، من مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية» في دورتها الـ3، وكرمه مهرجان «أفلام السعودية» في دورته الـ11، الذي شهد أيضاً على طرح كتاب يرصد رحلته الفنية بعنوان «إبراهيم الحساوي... من مسرح القرية إلى شاشة العالم»، تقديراً لدوره في إثراء السينما السعودية لأكثر من 30 عاماً.

يشار إلى أن الحساوي قدم مسلسلات عدة من بينها «سيلفي 3»، و«سناب شاف»، و«بدون فلتر»، و«خيوط المعازيب»، وأفلام مثل «عايش»، و«هجان»، و«هوبال»، وغير ذلك من الأعمال الفنية بالسينما والدراما، إلى جانب العروض المسرحية الجماهيرية، لافتاً إلى أن المسرح هو انطلاقته الأولى ويعتز به كثيراً.

Your Premium trial has ended