انتشال 6 جثث إثر انقلاب قارب مهاجرين جنوب تونسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5309926-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%84-6-%D8%AC%D8%AB%D8%AB-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3
عدد وفيات المهاجرين في وسط البحر المتوسط زاد بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 (أ.ف.ب)
انتشلت فرق الإنقاذ التونسية 6 جثث، عقب انقلاب قارب مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل مدينة بن قردان بجنوب تونس، السبت، بينما يجري البحث عن مفقودين. وأفاد الناشط في المجتمع المدني في مدينة بن قردان، مصطفى عبد الكبير، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بنقل جثث الغرقى إلى المستشفى الجهوي في المنطقة. وقال من وسط المستشفى إن الضحايا كانوا من بين 15 مهاجراً على متن القارب، الذي غادر سواحل المدينة منذ يوم الأربعاء. وقع حادث انقلاب القارب ليل الجمعة / السبت بمنطقة الجدارية قرب سواحل بن قردان، بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية، السبت، نقلاً عن البحارة والأهالي في المنطقة. وأمكن لمراكب الصيد التي تدخلت في مرحلة أولى لنجدة المهاجرين، إنقاذ مهاجر بينما تضاربت الأنباء حول إنقاذ آخر. ولا تزال عمليات التمشيط مستمرة صباح اليوم بمشاركة مروحية عسكرية. في المقابل، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، عبر حسابه على «فيسبوك» إن فرق البحث انتشلت 4 جثث فقط، من دون أن يوضح ما إذا كانت تعود للمهاجرين المفقودين. وتشكّل تونس، التي لا تتجاوز المساحة بين سواحلها وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية نحو 145 كيلومتراً، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط نحو أوروبا، معرّضين أنفسهم لمخاطر كبيرة. ويُعَدّ وسط البحر المتوسط أخطر طرق الهجرة في العالم، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة. وأشارت المنظمة في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أن عدد وفيات المهاجرين في وسط البحر المتوسط زاد بأكثر من الضعف خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، عمّا كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الفائت. وأعلنت المنظمة أن 914 مهاجراً على الأقل لقوا حتفهم، أو فُقدوا على هذه الطريق منذ مطلع السنة الجارية. وفي عام 2023، وقّعت تونس اتفاقاً بقيمة 290 مليون دولار مع الاتحاد الأوروبي، خُصّص نحو نصفه لمكافحة الهجرة غير النظامية. وكان هذا الاتفاق، الذي حظي بدعم قوي من الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة، يهدف إلى تعزيز قدرة تونس على منع المراكب من مغادرة سواحلها.
وتنشط قوارب الهجرة بشكل أكبر في فصل الصيف، بفضل استقرار المناخ، إلا أنه في ليل الجمعة السبت تزامنت رحلة القارب مع تقلبات قوية في الطقس.
أجرت موريتانيا والسنغال مباحثات، على مستوى قيادة الجيوش، أمس الخميس، تناولت تعزيز التعاون العسكري والأمني، في ظل تصاعد وتيرة انعدام الأمن بمنطقة الساحل.
رحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة.
«الشرق الأوسط» (جدة)
مصر تكثّف مشاوراتها مع قيادات الشرق الليبي لدفع التسوية السياسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5309970-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%91%D9%81-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
مصر تكثّف مشاوراتها مع قيادات الشرق الليبي لدفع التسوية السياسية
رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يلتقي صدام حفتر في العلمين السبت (الصفحة الرسمية لصدام حفتر)
تواصل مصر تحركاتها السياسية والأمنية مع أطراف الأزمة الليبية، في مسعى لدفع مسار التسوية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة منذ سنوات، خصوصاً مع قيادات الشرق الليبي أخيراً.
أحدث هذه التحركات تمثّل في لقاء رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، السبت، مع نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي» الفريق أول صدام حفتر، في مدينة العلمين بالساحل الشمالي، بعد أيام قليلة من لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قائد «الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر.
وحسب وسائل إعلام مصرية، فقد تناول لقاء رشاد وصدام «جهود دفع العملية السياسية في ليبيا، من خلال توحيد السلطة التنفيذية لتمهيد الطريق للاستقرار، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن رئيس المخابرات العامة تأكيده أهمية استثمار الزخم السياسي الراهن حول المبادرات المطروحة، باعتباره فرصة للدفع نحو الاستقرار ووحدة الصف الليبي.
وعقب اللقاء، قال صدام حفتر: «أكدنا خلال الاجتماع رؤيتنا المشتركة بضرورة توحيد المؤسسات الليبية، وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، بما يُسهم في تحقيق الاستقرار وترسيخ الأمن في بلادنا»، حسبما ذكر عبر حسابه الرسمي بـ«فيسبوك»، السبت.
وجاء لقاء رشاد وصدام بعد ثلاثة أيام من اجتماع السيسي مع خليفة حفتر في العلمين، الأربعاء، بحضور خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني الليبي»، وبلقاسم حفتر، رئيس «صندوق إعمار ليبيا». وأكد السيسي خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري حيال الأزمة، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها، بما يهيئ الظروف أمام إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات.
ويرى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن لقاء رشاد وصدام «يحمل أبعاداً سياسية وأمنية في آن واحد»، موضحاً أن أدوار أجهزة المخابرات «لم تعد تقتصر على الملفات الأمنية، وإنما تمتد إلى إدارة الاتصالات السياسية والدبلوماسية في الملفات الإقليمية».
وقال العبدلي لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء يعكس «اهتماماً مصرياً متزايداً بالانفتاح على مختلف الأطراف الليبية، وتكثيف الاتصالات الرامية إلى الوصول لحل سياسي»، مشيراً إلى أن القاهرة تنظر إلى استعادة الاستقرار في ليبيا والحفاظ على وحدتها، باعتبارهما مرتبطَين مباشرة بأمنها القومي.
وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أكد في تصريحات متلفزة أخيراً رفض بلاده القاطع لأي سيناريو يؤدي إلى تقسيم ليبيا، وقال إن «وحدة ليبيا مسألة تمس الأمن القومي المصري، مثلما هي وحدة السودان». كما اعتبر أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتوازي «صمام الأمان النهائي لتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا».
وتأتي التحركات المصرية في وقت تتزايد فيه المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى تحريك الجمود السياسي، وفي مقدمتها «خريطة الطريق» التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة، إلى جانب المبادرة التي يقودها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والتي تستهدف توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية في ليبيا.
كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ف.ب)
ووفقاً لما تسرّب عن المبادرة الأميركية، تتضمّن المقترحات منح صدام حفتر دوراً في رئاسة المجلس الرئاسي، بالتوازي مع تشكيل حكومة موحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وقد لقيت المبادرة ترحيباً من معسكر شرق ليبيا، في حين لم يصدر عن الدبيبة موقف معلن ونهائي حيالها.
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد الاتصالات الإقليمية بشأن ليبيا، إذ كان الملف الليبي من بين القضايا التي بحثها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته إلى العلمين أخيراً، في سياق بدا أنه يعكس تقارباً مصرياً-تركياً بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا، ودفع مسار سياسي يُنهي الانقسام. وجاءت الزيارة بعد جولة لفيدان شملت طرابلس وبنغازي، والتقى خلالها عدداً من الأطراف المعنية بالأزمة.
كما دخلت روسيا على خط الاتصالات المرتبطة بالملف الليبي، من خلال لقاء صدام حفتر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، حيث أكد بوتين -حسب الجانب الليبي- دعمه للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات، وتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية.
ويرى العبدلي أن تزامن التحركات المصرية والأميركية والتركية والروسية «قد يشكّل مؤشراً على وجود نافذة سياسية وبارقة أمل يمكن البناء عليها»، لكنه حذر من أن نجاحها يظل مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف الليبية لتقديم تنازلات متبادلة، وقبول مسار يقود فعلياً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، بدلاً من إعادة إنتاج المراحل الانتقالية.
السيسي خلال استقباله حفتر في العلمين بمصر الأربعاء (الرئاسة المصرية)
وجاء لقاء السيسي ورشاد مع حفتر ونجله بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استقبال الرئيس المصري الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، في مؤشر على استمرار القاهرة في التواصل مع طرفَي الانقسام الليبي، بالتوازي مع الدفع نحو تسوية سياسية، تشمل توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام التنفيذي.
وتعيش ليبيا منذ عام 2014 انقساماً بين حكومتين، إحداهما حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة الدبيبة في طرابلس، والأخرى حكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، وتدير مناطق واسعة في شرق البلاد وأجزاء من جنوبها بدعم من حفتر، في وقت لا تزال فيه الانتخابات الوطنية المؤجلة تمثّل المخرج الأكثر إلحاحاً لإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
«مسودة لجنة 4+4» بشأن القوانين الانتخابية تثير انتقادات في ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5309965-%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-44-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
«مسودة لجنة 4+4» بشأن القوانين الانتخابية تثير انتقادات في ليبيا
من مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق لجنة (4+4) في تونس الخميس (البعثة الأممية)
تصاعد الجدل في ليبيا على مدى يومين، إثر إعلان توقيع أعضاء اللجنة المصغرة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات بشأن تعديل القوانين الانتخابية، وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة أثارت تحذيرات من تجاوز المؤسسات الرسمية، وتجاهل الأطر القانونية القائمة.
تصاعد الجدل في ليبيا إثر إعلان توقيع لجنة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات بشأن تعديل القوانين الانتخابية (مفوضية الانتخابات)
وتضم اللجنة ممثلين عن المعسكرين المتنافسين في شرق البلاد وغربها، بينهم أعضاء اختارتهم حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وقيادة «الجيش الوطني» في شرق ليبيا، في إطار مسار ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ولم تكشف البعثة الأممية أو أعضاء اللجنة حتى الآن عن تفاصيل التفاهمات، التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات عُقدت في تونس العاصمة، الخميس، بينما نفت البعثة أن تكون التسريبات التي تداولتها وسائل إعلام محلية «تعكس بدقة مضمون الاتفاق».
وبررت البعثة عدم نشر التفاصيل حتى الآن بالرغبة في «الحفاظ على سلامة الاتفاق وضمان نجاح العملية»، متعهدة بإعلانه رسمياً بعد استكمال الإجراءات المرتبطة به.
وتكتسب التفاهمات أهمية خاصة في ظل الخلاف المستمر منذ سنوات بين الأطراف الليبية، بشأن القواعد المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو خلاف أسهم في إفشال الانتخابات، التي كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021.
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي (مكتب المنفي)
وأثارت «السرية المحيطة بالاتفاق انتقادات من المجلس الرئاسي، حيث حذر رئيسه محمد المنفي من «الغموض» الذي يحيط ببعض التفاهمات والترتيبات، التي تجري برعاية البعثة الأممية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبدأ الشفافية المفترض أن يحكم أي مسار تدعمه الأمم المتحدة.
وقال المنفي، الجمعة، إن نجاح أي توافق يتوقف على وضوح سنده واختصاصاته، واحترام المرجعيات الدستورية، وقدرته على الصمود من الناحية القانونية، فضلاً عن ضمان إمكانية تنفيذه واستمراره.
أما المجلس الأعلى للدولة فقد شدد على ضرورة أن تستند أي تفاهمات أو مخرجات سياسية إلى المرجعيات النافذة، وأن تحترم اختصاصات المؤسسات الليبية، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة قبل أن تصبح تلك المخرجات قابلة للتنفيذ.
من جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)
وتعكس هذه المواقف حساسية الاتفاق، خصوصاً أن اللجنة المصغرة تحاول معالجة ملفات أخفقت المؤسسات السياسية الرئيسية في حسمها خلال السنوات الماضية.
وانتقلت الانتقادات إلى القوى السياسية، وفي مقدمتها «تنسيقية الأحزاب والتكتلات السياسية»، التي أعلنت رفضها مسبقاً ما وصفته بالتفاهمات المتعلقة بلجنة «4+4».
وحذرت «التنسيقية» من العودة إلى قانون انتخابي صدر عام 2014، ويقوم على النظام الفردي، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى إقصاء الأحزاب السياسية من العملية الانتخابية. وطالبت «التنسيقية» بالنشر «الفوري والكامل» لاتفاق اللجنة، وجميع الترتيبات والتعديلات الانتخابية المرتبطة به، بما يسمح للرأي العام والقوى السياسية بالاطلاع عليها ومناقشتها. وقالت إن «إقصاء الأحزاب لا يبني ديمقراطية، وتفكيك السياسة إلى أفراد لا يبني دولة».
وجاء تشكيل اللجنة المصغرة بعد تعثر جزء من «خريطة الطريق»، التي أقرتها الأمم المتحدة لمعالجة الخلافات حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وتضم اللجنة عضوين عن مجلس النواب، وعضوين عن المجلس الأعلى للدولة، إلى جانب عضوين اختارتهما حكومة طرابلس، وعضوين اختارتهما قيادة الجيش في شرق البلاد.
وكلفت اللجنة بالنظر في تعديل هيكل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، واختيار رئيس جديد لها، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية.
وكانت البعثة الأممية قد أعلنت في السابع من يوليو (تموز) الماضي أن اللجنة أنهت مناقشة القضايا العالقة، وأن أعضاءها اتفقوا على تشكيل فريق عمل من داخلها لصياغة الاتفاق النهائي. لكن اللجنة لم تتمكن من إنهاء أعمالها، والتوقيع على محاضر تفاهماتها السابقة في الموعد، الذي كان مقرراً منتصف يوليو، من دون أن توضح البعثة أو أعضاء اللجنة أسباب التأخير.
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي الليبي، فرج فركاش، أن التوقيع بالأحرف الأولى يمثل «اختراقاً مهماً للجمود السياسي»، بوصفه اتفاقاً بين أطراف تمثل قوى فاعلة على الأرض، وليس مجرد تفاهم بين المؤسسات السياسية القائمة.
وقال فركاش لـ«الشرق الأوسط» إن الخطوة تعني أن خريطة الطريق التي تقودها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، بدأت تنتقل «من الإطار السياسي إلى خطوات عملية»، لكنه رأى في الوقت نفسه أنها قد تمثل بداية تجاهل فعلي لمجلسي النواب والدولة إذا جرى تجاوزهما في اعتماد مخرجات اللجنة.
تيتيه في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن (البعثة الأممية)
وأضاف فركاش أن الاتفاق قد يكون «أول اختبار حقيقي» لقدرة «خريطة تيتيه» على إنتاج توافق ليبي فعلي بين القوى المؤثرة، مشدداً على أن نجاحه لن يقاس بمجرد التوقيع عليه في تونس، بل بما سيحدث بعد ذلك داخل ليبي، بحسب منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وتابع فركاش موضحاً أن انتقال الاتفاق إلى مرحلة التنفيذ قد يفتح الباب أمام مسار جديد يشمل، إلى جانب الانتخابات، المسار الدستوري وتوحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية.
لكنه حذر من أن اصطدام التفاهمات مجدداً بحسابات القوى المتنافسة ومصالحها سيؤكد أن المعضلة الليبية لا تكمن في إعلان التوافقات، أو توقيعها بالأحرف الأولى، وإنما في التوافق على من يحكم البلاد، وضمان قبول الأطراف بنتائج الانتخابات عندما تصل العملية إلى صندوق الاقتراع.
وتتعثر ليبيا منذ سنوات في الانتقال إلى انتخابات عامة، تنهي الانقسام بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، بينما أخفقت محاولات متكررة في التوصل إلى قاعدة دستورية وقانونية، تحظى بقبول الأطراف الرئيسية، وتسمح بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شاملة.
«تذبذب» أسعار الذهب يُربك قرارات البيع والشراء في مصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5309964-%D8%AA%D8%B0%D8%A8%D8%B0%D8%A8-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%8A%D9%8F%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
«تذبذب» أسعار الذهب يُربك قرارات البيع والشراء في مصر
المعدن الأصفر يستعيد بعض خسائره (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات على فيسبوك)
خسرت الخمسينية المصرية شيماء موسى التي تقيم في منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة، فرصتها في شراء حلق ذهب عندما كانت أسعار المعدن الأصفر منخفضة خلال الأسابيع الماضية، وتقول لـ«الشرق الأوسط»، إنها اشترت نحو 10 غرامات من الذهب في صورة مشغولات خلال موجة ارتفاعه بسبب الحرب، وحين انخفض أقنعها زوجها بالانتظار على أمل أن ينخفض سعره أكثر «لكن كل يوم يزيد»، مشيرة إلى أنها «مترددة» ولا تعلم التوقيت المناسب للشراء.
ويشهد سعر الذهب بمصر ارتفاعاً ملحوظاً منذ أكثر من أسبوع، «وانعكس ذلك على هدوء حركة البيع والشراء في ظل تذبذب السوق»، وفق سكرتير عام «شعبة الذهب» في «غرفة القاهرة التجارية» نادي نجيب.
وسجل غرام الذهب «عيار 21»، الأكثر تداولاً في مصر، السبت، نحو 6615 جنيهاً (الدولار يساوي 50.8 جنيه) مقارنة بنحو 6550 جنيهاً للغرام، الجمعة. وكان سعر الغرام قد سجل نحو 6300 جنيه في 13 أغسطس (آب) الحالي، ثم هبط في يوم 18 نحو 100 جنيه، قبل أن يرتفع تدريجياً.
نجيب يضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض المشترين طمعوا حين شاهدوا موجة الهبوط الفترة الماضية، وأجلوا قراراتهم الشرائية على أمل انخفاضه أكثر، حتى تفاجأوا بزيادته يوماً بعد يوم»، ناصحاً من يرغب في الشراء «باقتناص الفرصة حالياً».
كما يتوقع «استمرار الذهب في الارتفاع خلال الفترة المقبلة»، مؤكداً أن «أسعار الذهب لا تنخفض لفترات طويلة، وكل موجة هبوط يتبعها صعود».
وشهدت أسعار الذهب تراجعات كبيرة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، وهبط سعر الغرام 21 في 30 يونيو إلى نحو 5500 جنيه بعدما تجاوز سعره في موجة صعوده الطويلة والمرتبطة بحرب إيران الـ7000 جنيه.
توقعات باستمرار الارتفاع في الذهب (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات على فيسبوك)
ويرجح الخبير الاقتصادي، الباحث في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، «استمرار صعود الذهب الفترة المقبلة»، لكنه يتوقع أن «يرتفع بوتيرة أبطأ من ارتفاعه خلال الفترة السابقة».
وخلال الساعات الماضية تصاعدت الأسئلة على «السوشيال ميديا» حول الذهب والمواعيد المناسبة للشراء والبيع، ووصف أحد المتابعين موجة الصعود الأخيرة قائلاً: «الذهب خرج عن السيطرة»، بينما أشار آخر إلى توقعاته السابقة التي دارت حول ارتفاعه مجدداً، كما سأل ثالث حول «مدة موجة الصعود الجديدة».
كما انتشرت تعليقات تثمن قرارات الشراء في فترات انخفاضه السابقة باعتبار أصحابها من «المحظوظين»، وفي المقابل سببت حركة الصعود ارتياحاً لدى البعض ممن اشتروا الذهب في فترات ارتفاعه لتعويض بعض خسائرهم.
الذهب يرتفع لتعويض خسائر بعض المواطنين في مصر (بي تي سي)
وقال عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الذهب منذ عام 2020 وحركة أسعاره عالمياً مرتبطة بشقين أساسيين؛ الأول حجم الدين العالمي، والثاني التوترات الجيوسياسية والحروب».
ويلفت إلى أن «أول موجة صعود كبيرة حدثت في الحرب الأوكرانية، ثم واصل الذهب الصعود مع الحرب على قطاع غزة، ثم الحرب الإيرانية... خلال هذه الفترات تتحوط البنوك المركزية بالذهب».
ويضيف: «عالمياً، فإن التوترات هدأت عن ذي قبل، إلا في حالة تصاعد الحرب الإيرانية مجدداً، لذا فإن موجة الصعود المرتبطة بهذا الشق لن تكون كبيرة، غير أن ارتفاع الدين العالمي، والتضخم، هما ما يعزز استمرار موجة الصعود».
ومحلياً، يرى عبد النبي أن الذهب سيواصل صعوده، لكن الإقبال على شرائه كاستثمار وملاذ آمن لن يكون مثل ذي قبل، ويفسر: «كثير من المستثمرين يعيدون تقييمه في ظل العائد المتوقع منه، فلو افترضنا أن عوائده سنوياً قد تصل لـ30 في المائة، فإن وسائل أخرى قد تحقق عوائد أكبر، مثل الاستثمار في سوق المال أو العقارات».