تهديد ترمب يضع شبكة تجارة إيران تحت الضغط

إيرانيتان تمران قرب صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير وأعلام إيرانية وسط طهران - 20 أغسطس 2026 (أ.ب)
إيرانيتان تمران قرب صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير وأعلام إيرانية وسط طهران - 20 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

تهديد ترمب يضع شبكة تجارة إيران تحت الضغط

إيرانيتان تمران قرب صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير وأعلام إيرانية وسط طهران - 20 أغسطس 2026 (أ.ب)
إيرانيتان تمران قرب صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير وأعلام إيرانية وسط طهران - 20 أغسطس 2026 (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن «حرب اقتصادية» وعزل إيران على نطاق غير مسبوق، محذراً أي دولة توفر لطهران منفذاً مالياً أو تجارياً من عواقب اقتصادية، في خطوة تضع أبرز شركائها أمام احتمال التعرض لضغوط أميركية جديدة.

وتتوزع شبكة التجارة الإيرانية بين الصين، أكبر شريك تجاري ومشترٍ للنفط الإيراني، ودول الجوار التي تعتمد عليها طهران في الاستيراد والتصدير والطاقة وإعادة التصدير، إلى جانب روسيا والهند وعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وبذلك، يمتد نطاق الدول المعرضة لتداعيات التهديد الأميركي من الصين، إلى شبكة واسعة من دول الجوار والأسواق الآسيوية والأوروبية التي ترتبط بطهران بدرجات متفاوتة من التجارة والطاقة والتحويلات المالية.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن يوم 20 أغسطس 2026 (رويترز)

الصين... الشريك الأكبر

تعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران، واستحوذت على أكثر من ربع تجارتها الخارجية. ووفق بيانات منظمة التجارة العالمية، بلغت واردات الصين من إيران 14.5 مليار دولار في 2024، مقابل صادرات صينية إليها بقيمة 18 مليار دولار، ليبلغ إجمالي المبادلات نحو 32.5 مليار دولار.

وشكلت الهيدروكربونات والمركبات الكيميائية، بينها الكحوليات الصناعية واللدائن، الجزء الأكبر من الصادرات الإيرانية إلى الصين، بينما اشترت إيران آلات صناعية ومعدات إلكترونية وسيارات ومعادن صينية.

وتبرز تجارة النفط باعتبارها الأكثر تعرضاً للضغط الأميركي. ويتجه إلى الصين أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني، فيما قدرت شركة «كبلر» متوسط مشترياتها خلال 2025 بنحو 1.38 مليون برميل يومياً.

وخلال العقد الماضي، تشكلت في الصين شبكة من المصافي المستقلة التي تعالج النفط الإيراني ولا تتمتع بانكشاف كبير على الولايات المتحدة. وقالت مصادر في القطاع إن شحنات النفط الإيراني تسوَّق منذ سنوات على أنها نفط ماليزي، ومؤخراً إندونيسي، وتباع عبر وسطاء متعددين وتسدد قيمتها بالعملة الصينية.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في أبريل (نيسان)، عقوبات على مصفاة صينية مستقلة لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، وحذرت بنوكاً صينية من عقوبات ثانوية إذا سهلت تلك التجارة.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية لين جيان، إن «العقوبات والضغوط لن تحل المشكلة»، داعياً الأطراف إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وتسوية القضية بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

روسيا... تجارة تتوسع عبر بحر قزوين

بلغت الواردات الروسية من إيران 930 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأخيرة من 2025، مقابل صادرات روسية إلى إيران بقيمة 1.36 مليار دولار، بما يضع إجمالي التجارة خلال الفترة عند نحو 2.29 مليار دولار.

وفي 2022، شملت المبادلات الروسية - الإيرانية مقايضة الحبوب والذهب والأخشاب بمنتجات زراعية إيرانية.

وتوسع التعاون لاحقاً، وأفادت صحيفة «ذي تلغراف» بظهور مسار جديد للتجارة الثنائية عبر بحر قزوين. وفي يوليو (تموز)، أطلقت أوكرانيا النار على سفن قالت إنها تحمل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين، ما أثار احتجاج طهران.

إيراني يجلس بجوار جهاز صراف آلي في وسط طهران يوم 13 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

الجوار

تتصدر الإمارات دول الجوار من حيث حجم التجارة مع إيران. ووفق منظمة التجارة العالمية، وفرت الإمارات 30 في المائة من واردات إيران في 2024، بقيمة نحو 21 مليار دولار، وشكلت في الوقت نفسه 13 في المائة من الصادرات الإيرانية.

وتظهر بيانات إماراتية أن التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بلغت 6.6 مليار دولار في 2024، وكان معظمها من إعادة التصدير.

أما بيانات الجمارك الإيرانية للأشهر العشرة السابقة ليناير (كانون الثاني) 2026، فتظهر صادرات إيرانية إلى الإمارات بقيمة 6.4 مليار دولار، مقابل واردات من الإمارات بلغت 14.81 مليار دولار؛ أي ما مجموعه نحو 21.21 مليار دولار خلال تلك الفترة.

واحتفظت بنوك دبي تاريخياً بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، جرى تجميد جزء كبير منها بموجب العقوبات الأميركية.

لكن الإمارات أعلنت هذا الأسبوع تعليق جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، بعد تصعيد عسكري قالت إنه تضمّن تهديداً صاروخياً إيرانياً.

وتأتي تركيا بعدها بين دول الجوار. ووفق بيانات الجمارك الإيرانية، استوردت إيران بضائع تركية بقيمة 5.6 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأخيرة من 2025، فيما بلغت صادراتها إلى تركيا 7.91 مليار دولار، وكان من أبرزها المنتجات الهيدروكربونية.

وتورد بيانات أخرى أن حجم التجارة الثنائية يدور حول 5 أو 6 مليارات دولار سنوياً، وأن الصادرات التركية إلى إيران تقارب 3 مليارات دولار.

وتستورد تركيا تقريباً كامل احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وتوفر إيران 13 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز.

وتجاوزت تجارة العراق مع إيران 10 مليارات دولار في 2025، وفق أرقام تجارية عراقية رسمية، وتعتمد بصورة رئيسية على صادرات الأغذية والسلع الاستهلاكية والمنتجات الإيرانية إلى السوق العراقية.

بحار أميركي يوجّه مروحية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عملية تزود بالإمدادات - 16 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

وتظهر بيانات الجمارك الإيرانية للأشهر العشرة الأخيرة من 2025، صادرات إلى العراق بقيمة 7.91 مليار دولار، مقابل واردات إيرانية منه بنحو 450 مليون دولار.

ويشكل الغاز جانباً أساسياً من العلاقة. وقال مسؤولون عراقيون إن بغداد تدفع لطهران ما بين 4 و5 مليارات دولار سنوياً مقابل الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء.

لكن التجارة تراجعت خلال 2026 بعد اندلاع الحرب، مع ارتفاع المخاطر الأمنية وتعطل بعض المعابر وزيادة تكاليف النقل واضطرابات سلاسل الإمداد. وحذر مسؤولون عراقيون من أن عقوبات أميركية إضافية يمكن أن تزيد صعوبة دفع مستحقات الطاقة الإيرانية، في ظل استخدام حسابات مقيدة لتسوية المدفوعات.

أما باكستان، فتقدر التجارة غير الرسمية بينها وبين إيران بنحو 4 مليارات دولار، فيما تعهد البلدان برفع التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار.

وكانت التجارة الرسمية قد توقفت إلى حد كبير بسبب العقوبات السابقة، لكن النفط والقمح والأرز والماشية والأدوية استمرت في العبور عبر قنوات غير رسمية. وبعد توقيع اتفاق إسلام آباد المؤقت في يونيو (حزيران)، بدأت محاولات لتوسيع التعاون التجاري.

وبلغ إجمالي تجارة السلع بين عُمان وإيران 1.5 مليار دولار في 2025، وفق المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، ووصل إلى 345 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026.

أما تجارة أرمينيا مع إيران فبلغت 768 مليون دولار في 2025، بما يعادل 3.6 في المائة من إجمالي تجارتها الخارجية.

وفي النصف الأول من 2026، بلغ حجم التجارة بينهما 371.4 مليون دولار، بزيادة 8.4 في المائة. وسجلت الصادرات الأرمينية إلى إيران 42.8 مليون دولار، بانخفاض 6 في المائة، فيما بلغت الواردات من إيران 336.9 مليون دولار، بزيادة 12 في المائة.

ويمر نحو 20 في المائة من تجارة أرمينيا الخارجية عبر إيران. ويرتبط البلدان أيضاً باتفاق «الغاز مقابل الكهرباء»، الذي تحصل أرمينيا بموجبه على الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء، ويعاد جزء منها إلى إيران.

وبلغت تجارة أذربيجان مع إيران 312.6 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4.5 في المائة مقارنة بـ299.1 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025.

وارتفعت واردات أذربيجان من إيران 1.5 في المائة، من 292.7 مليون دولار إلى 297 مليون دولار، فيما قفزت صادراتها إلى إيران بنحو 2.4 مرة، من 6.4 مليون دولار إلى 15.6 مليون دولار.

وشكلت إيران 3.56 في المائة من إجمالي واردات أذربيجان، مقارنة بـ2.54 في المائة في النصف الأول من 2025.

شاشة تعرض أسعار صرف العملات في السوق الكبيرة بطهران يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

الهند وأسواق أخرى

تراجعت تجارة الهند مع إيران بصورة حادة منذ تشديد العقوبات الأميركية. وهبطت من 17 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، إلى نحو 4.8 مليار دولار في 2019 - 2020.

وبلغت التجارة 1.7 مليار دولار في 2024 - 2025، وفق بيانات هندية أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فيما تظهر بيانات وزارة التجارة الهندية رقماً قدره 1.63 مليار دولار في السنة المالية 2025 - 2026.

وتشكل الصادرات الهندية، البالغة نحو 1.3 مليار دولار، معظم المبادلات، وتشمل خصوصاً الحبوب والشاي والقهوة والتوابل. وتقول نيودلهي إن هذه الصادرات ذات طابع إنساني، وينبغي ألا تخضع للعقوبات.

كما استوردت الهند نحو 276 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني في منتصف أبريل، وفق «كبلر»، في وقت سعت فيه إلى تنويع مصادر الطاقة منذ أزمة مضيق هرمز.

وبلغت صادرات ألمانيا إلى إيران نحو مليار دولار بين يناير ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، فيما بلغت الواردات الألمانية منها نحو 253 مليون دولار.

وصدّرت اليابان إلى إيران بضائع بقيمة 89 مليون دولار في 2024، بزيادة 38 في المائة، بينما انخفضت وارداتها منها 6.4 في المائة إلى 29 مليون دولار. وشملت الصادرات اليابانية الأدوية والسيارات والآلات الكهربائية، فيما تركزت الواردات على المنسوجات والمواد الغذائية.

وبلغت صادرات سريلانكا إلى إيران 68 مليون دولار في 2024، ارتفاعاً من 43 مليون دولار في العام السابق، بينما توقفت الواردات الرسمية منذ فرض العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

أما الفلبين، فصدرت بضائع إلى إيران بقيمة 66 مليون دولار في 2024، مقارنة بـ38 مليون دولار في العام السابق، بينما بقيت وارداتها من إيران دون 190 ألف دولار.


مقالات ذات صلة

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 في دافوس (أرشيفية - د.ب.أ)

قطر: على إيران إظهار «حسن النوايا» كي تنجح جهود الوساطة

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء)، ضرورة أن تُظهر إيران «حسن النوايا» تجاه دول الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - لندن)
الاقتصاد منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج 
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)

«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر

عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، ممثلين لدول «حلف مكة الدفاعي».

«الشرق الأوسط» (الرياض - طهران)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)
السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)
السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية»، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، مؤكداً معلومات أوردتها مجلة «لوبوان».

وأوضح المصدر أن السفير الإيراني لدى فرنسا استُدعي على خلفية ذلك إلى وزارة الخارجية الفرنسية، من دون تحديد تاريخ الاستدعاء.

وأضاف: «جرى تذكيره بحزم شديد بأننا نتوقّع من السلطات الإيرانية اتخاذ كلّ التدابير اللازمة لضمان أمن موظفينا ومقارنا، التزاماً بواجباتها بموجب القانون الدولي واتفاقات فيينا التي تُعدُّ إيران طرفاً فيها، والتي تضمن أمن الطواقم الدبلوماسية وتشكِّل أساس العلاقات بين الدول».

ولم تُقدَّم أي تفاصيل عن الواقعة التي أفادت «لوبوان» بأنها «انتهت على ما يبدو باستجواب عنيف».

وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة سابقة في يوليو (تموز) شملت دبلوماسيَّين فرنسيَّين يعملان في طهران، في ظلِّ علاقات متدهورة بين البلدين منذ سنوات.

واتَّهم وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، حينها السلطات الإيرانية بأنها «احتجزتهما من دون سبب لساعات عدة»، مضيفاً أن أحدهما «تعرَّض للضرب».

وأكدت إيران أن أجهزة الأمن «استجوبت الدبلوماسيَّين لفترة وجيزة»، بعدما شاركا في «اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين للسلطات».

وندَّدت طهران بـ«تدخلات» فرنسية «بذريعة التواصل مع المجتمع المدني».

وبحسب مقرَّبين، أُوقف مُصمِّمان إيرانيِّان في مجال الغرافيك بعدما التقيا الدبلوماسيَّين في اجتماع عمل خُصِّص لبرنامج «فيلا زاديغ» للإقامات والتبادلات الفنية الذي يشرف عليه القسم الثقافي في السفارة.

ومُنع الدبلوماسيان لاحقاً من مزاولة عملهما في إيران. وردَّت فرنسا بطرد دبلوماسيَّين اثنين من السفارة الإيرانية في باريس.

وفي 20 سبتمبر (أيلول)، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إغلاق مركز اللغة الفرنسية المرتبط بالسفارة الفرنسية؛ بسبب ممارسته «أنشطة غير قانونية». وندَّدت باريس بقرار «غير مقبول» يستدعي اتخاذ «تدابير مناسبة للردّ عليه».

وخلال السنوات الأخيرة، سجنت إيران عدداً من المواطنين الفرنسيين بتهم التجسُّس. ووصل عدد الفرنسيين المحتجزين في الوقت نفسه إلى 7 في عام 2023، وعدَّتهم باريس «رهائن دولة».

وغادر آخر اثنين منهم، سيسيل كوهلر وجاك باريس، البلاد مطلع أبريل (نيسان)، بعد نحو 4 سنوات أمضياها في السجن ثم قيد الإقامة الجبرية بتهم التجسُّس، وذلك إثر إطلاق سراح مواطنة إيرانية أُدينت بتهمة تمجيد الإرهاب.


قلق إسرائيلي من صِدامات عنيفة تشبه خسارة ترمب في 2021

ناخب إسرائيلي من التيار اليهودي المتشدد يدلي بصوته في مركز انتخابي بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
ناخب إسرائيلي من التيار اليهودي المتشدد يدلي بصوته في مركز انتخابي بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
TT

قلق إسرائيلي من صِدامات عنيفة تشبه خسارة ترمب في 2021

ناخب إسرائيلي من التيار اليهودي المتشدد يدلي بصوته في مركز انتخابي بالقدس الثلاثاء (أ.ب)
ناخب إسرائيلي من التيار اليهودي المتشدد يدلي بصوته في مركز انتخابي بالقدس الثلاثاء (أ.ب)

في ظل توتر شديد وصراعات داخلية عصبية وتحذير من الشرطة من خطر صدامات عنيفة، انطلقت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، الثلاثاء؛ لتكون بداية مسار طويل قد يستغرق شهرين وأكثر لمعرفة هوية الحكومة الجديدة.

ويسود استقطاب واسع في الانتخابات الإسرائيلية؛ إذ إنها أول انتخابات عامة تُجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط منافسة شبه ثنائية بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو المدعوم من قوى اليمين المتطرف، في مواجهة رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت.

وبلغت معدلات المشاركة مستويات قياسية؛ إذ أدلى نحو 3.3 مليون إسرائيلي (44.9 في المائة) بأصواتهم حتى الثانية بتوقيت تل أبيب، وذلك من أصل أكثر من7 ملايين شخص يحق لهم التصويت، وبزيادة قدرها 6 في المائة مقارنةً بعام 2022، حيث بلغت نسبة المشاركة 38.9 في المائة في التوقيت نفسه. كما وصلت نسبة التصويت في الجيش الإسرائيلي 48 في المائة بحلول الساعة الواحدة ظهراً.

وفي مقابل ذلك، سيطرت أجواء تحريض وتخويف ضد تصويت العرب، ونشر نتنياهو تغريدة على «إكس» بعنوان «هذا نداء طارئ»، دعا فيها أنصاره من اليمين إلى المشاركة بكثافة في مواجهة تصويت العرب الذي قدّر أنه غير مسبوق، ورأى أن «مستقبل (الدولة اليهودية) على المحك».

وتوافق تحريض نتنياهو مع ما قدرته مصادر سياسية إسرائيلية في إفادات لوسائل إعلام عبرية، بأن حزب «الليكود» الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو، يخوض المعركة بأسلوب ينذر بأنه ينوي «عدم الاعتراف بنتائج التصويت» حال لم تنصفه، وأن طواقمه استعدت حتى قبل الانتخابات للرد بعنف فيما لو خسرها، علماً بأن النتائج الفعلية ستظهر فقط صبيحة الأربعاء.

سيناريو خسارة ترمب

ويتخوف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) من أحداث مشابهة لمحاولة أنصار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اقتحام مبنى الكونغرس (الكابيتول) بعد صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التي أظهرت خسارته في عام 2021، وأن يدعي أحد المعسكرين أنه تم تزوير الانتخابات الإسرائيلية ويحاول اقتحام الكنيست في محاولة لعرقلة فرز الأصوات، حسب ما نقلت صحيفة «معاريف».

بعض المشاركين في اقتحام الكونغرس 6 يناير 2021 (أ.ف.ب)

وقال مسؤول أمني لصحيفة «معاريف» إن «سيناريو خطيراً قد يحدث في هذه الانتخابات، هو أن يعلن أحد رئيسي المعسكرين أنه لا يقبل نتائج الانتخابات ويدعو الجمهور إلى الخروج إلى الشوارع، ومن الجهة الأخرى أن يخرج المعسكر الآخر أنصاره إلى الشوارع كي يحافظوا على نتائج العملية الديمقراطية، وفي هذه الحالة سيتعين على الشرطة مساعدة أجهزة أخرى، في مقدمتها الجيش الإسرائيلي».

ويعتقد ضباط شرطة ومسؤولون سابقون في «الشاباك» أن سيناريو الكابيتول يجب أن يكون مشمولاً في مقدمة الأولويات لدى الاستعداد ليوم الانتخابات، وأنه على الرغم من أن هذا سيناريو متطرف، فإنه يجب الاستعداد للتعامل معه بواسطة خطط عسكرية وتدريبات مسبقة.

وأضافوا أن هذا سيكون «إخفاقاً هائلاً إذا لم يضعوا هذا السيناريو في مقدمة قائمة الأحداث والرد عليها»، ويجب إصدار أمر عملياتي منظم مع حجم قوات شرطة وقوات تعزيز للشرطة، ورغم أن هذا سيناريو متطرف، لكن علينا الاستعداد له بكل جدية».

ونقلت الصحيفة عن ضابط متقاعد قوله إن «(الشاباك) والشرطة هما الجهازان المسؤولان عن الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل، وهما مسؤولان عن نقل السلطة بصورة منظمة».

وأضاف: «إننا نرى منذ اليوم بداية عملية هذا السيناريو، من خلال قناة تبث أسبوعاً بعد آخر نتائج استطلاعات مزورة، مع نتائج لا تتلاءم مع استطلاعات أخرى، وهذا نوع من التحضير لسردية سرقة الانتخابات، وتنضم إلى ذلك حملة نزع شرعية ضد لجنة الانتخابات وضد المحكمة العليا».

مسيرة تأييد لنتنياهو من قِبل أنصار «الليكود» في القدس (أ.ب)

وحسب الضابط المتقاعد، فإنه «ينبغي أن يضاف إلى كل هذا الميليشيات المسلحة التي تشكلت في إسرائيل في السنوات الأربع الأخيرة، مثل وحدات (هاغمار) (وحدات الدفاع اللوائية التابعة للجيش الإسرائيلي في المستوطنات في الضفة الغربية)، وفرق التأهب في جميع أنحاء البلاد، وعشرات آلاف الأسلحة التي وُزعت على المواطنين، وهنا اختبار القيادات إذا كانوا سيرفضون قبول نتائج الانتخابات أم أنهم سيتصرفون من خلال مسؤولية عامة حتى لو خسروا».

وفي السياق، أعلن حزب «الديمقراطيون» المعارض، الثلاثاء، أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت شخصاً يحمل سكيناً بعدما اقترب من رئيسه يائير غولان الذي كان يحشد الناخبين في تل أبيب، وهدَّده.

وقال غولان في بيان: «لن ينجح التحريض المتتالي وأعمال العنف في ترهيبنا»، محمّلاً ما عدّها «آلة السمّ» التابعة لبنيامين نتنياهو مسؤولية الحادثة، في إشارة إلى حملة رئيس الوزراء التي شنّ خلالها هجوماً على اليسار.

ماذا يحضّر نتنياهو؟

وطرحت مصادر سياسية إسرائيلية، سيناريو توقعت أن يقدِم عليها نتنياهو في حال عدم تمكن أحزاب المعارضة الأربعة (حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحزب «يسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيين» بقيادة يائير غولان) من الحصول على أكثرية 61 مقعداً (من مجموع 120)، من دون الأحزاب العربية؛ فإن نتنياهو حتى لو هزم، ينوي إعلان الانتصار، وسيطلب منحه التكليف من رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، لتشكيل حكومة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات بالقدس (رويترز)

وجنباً إلى جنب مع هذه الخطوة، بدأ معسكر اليمين الحاكم، إجراءات عملية أخرى للطعن في نتائج الانتخابات، بحجة أنها مزيفة. ومنذ صبيحة الثلاثاء، مع فتح الصناديق، راح يغرق لجنة الانتخابات بألوف الشكاوى عن خلل وتزييف في صناديق الاقتراع في المناطق العربية؛ حتى يستطيع الزعم بعد فرز النتائج أن «الانتخابات زُيفت».

وكان نتنياهو قد سبق هذه الخطوة، باستدعاء القائد العام للشرطة العام وإبلاغه بأنه «قلق من الجهود التي تبذل في المجتمع العربي لتزييف الانتخابات»، وطلب خطة علاج جذرية لذلك.

اللافت، أن لجنة الانتخابات كشفت عن أنه في أحد الصناديق في بئر السبع ذات الأغلبية العربية، أعطي أحد المصوتين ورقة تصويت كان يفترض أن تكون فارغة، وإذا تحتوي على ورقة لحزب الليكود في تزييف واضح؛ إلا أن الشرطة أعلنت عن اعتقال ثلاثة نشطاء عرب من «القائمة العربية الموحدة» تزعم أنهم «ضُبطوا وهم يحاولون رشوة ناخبين بالمال لكي يصوّتوا لها»، ونفى رئيس القائمة، النائب منصور عباس الاتهام، وقال: «يبدو أنهم وضعوا قائمتنا هدفاً».

المرشح منصور عباس زعيم «القائمة العربية الموحدة» (رعَم) يدلي بصوته في الانتخابات الإسرائيلية (رويترز)

وقد لوحظ أن عدداً كبيراً من المستوطنين والمتدينين من أنصار حزب الصهيونية الدينية (الذي يقوده وزير المالية بتسلئيل سموترتش)، وصلوا إلى البلدات العربية بحجة حماية الانتخابات من التزييف. وراحوا يبثّون الدعايات القديمة التي سبق واستخدمها نتنياهو تحت عنوان «العرب يتدفقون كالنهر إلى صناديق الاقتراع»؛ وذلك حتى يخيف العنصريين اليهود ويحفّزهم على التدفق إلى صناديق الاقتراع.

التخوف سيكون بعد إغلاق الصناديق؟

وقال ضابط كبير في الشرطة إنه يتوقع أن يمر يوم الانتخابات بهدوء، لكن التخوف الكبير يتركز على الساعة العاشرة مساءً، بعد نشر نتائج التصويت التي تبثها القنوات التلفزيونية لصناديق نموذجية، وفي إمكانية استمرار التوتر في الأيام التالية. وأضاف الضابط أن «من شأن نتائج العينات أن تخرج إلى الشوارع مواطنين للاحتفال بالنتائج أو غاضبين من النتائج، والشرطة تستعد لاحتمال حدوث احتكاكات بين الجانبين تؤدي إلى مواجهات وأعمال شغب خلال الليل وفي الغد وحتى نهاية الأسبوع».

وأشار الضابط إلى أنه إضافة إلى حراسة صناديق الاقتراع والحفاظ على النظام العام، فإن الشرطة ستحرس أيضاً خمسة تجمعات مركزية لأحزاب، بينها أربعة تجمعات في تل أبيب وتجمع واحد لحزب الليكود في القدس، وشدد على أن «أي استعداد لحراسة تجمع حزبي كهذا يستوجب قوات شرطة كبيرة جداً».

ويتوقع أن يشارك 22 ألف شرطي في حفظ النظام ومنع مواجهات بين مؤيدي الأحزاب المختلفة، وقال الضابط المذكور إن الشرطة تستعد لهذا اليوم منذ ثلاثة أشهر ووضعت خططاً عملياتية بالتنسيق مع «الشاباك» والجيش الإسرائيلي. وأضاف أنه على الرغم من أن الشرطة تخضع لمسؤولية وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، فإن عليها الحفاظ على استقلالية مهنية وألا تخضع لتأثيرات سياسية، سواء في سلوكها وكذلك بصورتها أمام الجمهور.


انتخابات إسرائيل بين نتنياهو والمعارضة... متى تُعلن النتائج؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
TT

انتخابات إسرائيل بين نتنياهو والمعارضة... متى تُعلن النتائج؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستعدان للإدلاء بصوتيهما في مركز اقتراع بالقدس (إ.ب.أ)

يتوجَّه الإسرائيليون، اليوم (الثلاثاء)، 27 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست، بعد 3 سنوات من الحروب التي شُنّت في غزة ولبنان وإيران، وأدخلت منطقة الشرق الأوسط في حالة من الاضطراب، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتتمحور الانتخابات إلى حدٍّ كبير حول بنيامين نتنياهو، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة بعدما أمضى ما مجموعه 19 عاماً في السلطة. غير أن نتنياهو والمعارضة على حد سواء لا يملكان مساراً واضحاً نحو تحقيق أغلبية تتيح لأي منهما تشكيل الحكومة.

وفي ظلِّ الطبيعة المجزأة للنظام السياسي الإسرائيلي، قد تضطر البلاد إلى الانتظار أسابيع، وربما أشهراً، قبل التَّوصُّل إلى تشكيل حكومة جديدة.

ويخوض الانتخابات 38 حزباً مختلفاً، لكن معظمها لن يتمكَّن من حصد أصوات كافية للفوز بأي من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً.

إسرائيليون يشاهدون حاخاماً وهو يدلي بصوته في مدرسة تُستخدم مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية (أ.ب)

متى ستُعلن نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟

تُفتح مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتُغلق عند الساعة العاشرة مساءً من اليوم نفسه (الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش).

ومن المقرر أن تكشف القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، فور إغلاق صناديق الاقتراع، عن نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز التصويت، المعروفة باسم «استطلاعات الخروج».

وستبدأ النتائج بالظهور تباعاً بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن النتائج الرسمية الكاملة لن تُؤكَّد قبل يوم الثلاثاء الموافق 4 نوفمبر.

غير أن العملية برمتها ستستغرق وقتاً أطول بكثير، إذ قد تتراوح مدتها بين 20 و100 يوم. فعلى مدى العقدين الماضيين، لم تؤدِّ أي حكومة إسرائيلية اليمين الدستورية في أقل من 50 يوماً.

وبعد توقيع اتفاق ائتلافي، يعقد الكنيست جلسةً خاصةً يعرض خلالها رئيس الوزراء المكلَّف الحكومة الجديدة وبرنامج عملها السياسي.

ويُجرى بعد ذلك تصويت رسمي، فإذا نالت الحكومة الجديدة الثقة، تبدأ فترة ولايتها.

رجل وابنته البالغة من العمر 6 سنوات يضعان ورقة اقتراعه في صندوق خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)

مَن يتصدر استطلاعات الرأي؟

يتنافس في الانتخابات تحالفان رئيسيان متقاربان إلى حدٍّ كبير في الثقل السياسي؛ أولهما تحالف لأحزاب اليمين المتطرف يهيمن عليه نتنياهو، في حين يقود الثاني غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» والرئيس السابق للجيش الإسرائيلي.

وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى منافسة محتدمة بين الطرفين على منصب رئيس الوزراء. ومع ذلك، يُرجَّح ألا يتمكَّن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي من تحقيق الأغلبية، وفقاً لاستطلاع جديد أوردته صحيفة «إندبندنت».

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثَّل في حصول الكتلة اليمينية «الحريدية»، التي تضم حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو وحزب «شاس»، على ما بين 52 و54 مقعداً.

ويشمل ذلك تراجع حصة حزب «الليكود» من 32 مقعداً إلى 19 مقعداً، وانخفاض حصة حزب «شاس» إلى 6 مقاعد.

في المقابل، يُتوقَّع أن تحصد المعارضة، بقيادة آيزنكوت، أكبر عدد من المقاعد، رغم أن الأحزاب الليبرالية الأخرى التي يمكن أن تتحالف معها لتشكيل ائتلاف قد تحصل مجتمعةً على أصوات أقل مما تحصده الأحزاب اليمينية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور نمرود نير، من «أغام لابز (Agam Labs)»: «إن الدراما السياسية الحقيقية ستبدأ في صباح اليوم التالي للانتخابات».

وأضاف: «الانتخابات في إسرائيل ليست مجرد مباراة واحدة، بل بطولة كاملة، ويوم الاقتراع ليس سوى جولتها الافتتاحية».

وتابع: «تشير استطلاعات الرأي التي أجريناها إلى أنه من غير المرجح أن يتمكَّن أي من المعسكرين من تأمين أغلبية تتيح له تشكيل حكومة، ما يترك 3 احتمالات: تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو بأحزاب أكثر ليبرالية، أو إقامة ائتلاف بديل يحظى بدعم الأحزاب العربية، أو التَّوجُّه إلى انتخابات جديدة».