الأسهم العالمية ترتفع بشكل طفيف والدولار يقترب من أدنى مستوياته في شهرين

مع تقلص رهانات رفع الفائدة الأميركية بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية ترتفع بشكل طفيف والدولار يقترب من أدنى مستوياته في شهرين

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف، في حين تراجع الدولار إلى قرب أدنى مستوياته في شهرين يوم الاثنين، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة، من بينها انخفاض غير متوقع في مبيعات التجزئة؛ ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 30 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، انخفاضاً من نحو 50 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» القياسي لأكبر 600 شركة أوروبية بنسبة 0.21 في المائة، بعد مكاسب سابقة لمؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، الذي ارتفع 0.5 في المائة. كما صعد مؤشر «نيكي» الياباني 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم الشركات الصينية الكبرى 0.8 في المائة، في حين قفز مؤشر «هانغ سنغ» 1.6 في المائة قبيل صدور بيانات النشاط الاقتصادي في الصين لشهر يوليو (تموز) في وقت لاحق من الاثنين. وتتركز التوقعات على تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.8 في المائة من 5.3 في المائة سابقاً، رغم احتمال صدور قراءة أفضل من المتوقع في ظل قوة الصادرات المدفوعة بالطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي الشهر الماضي.

وكانت أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية مغلقة، الاثنين، بمناسبة عطلة رسمية. وجاء رد فعل الوون الكوري محدوداً بعد أن وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إلى تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير.

وفي أسواق النفط، تحركت الأسعار بشكل متباين بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي. ودعت إيران الولايات المتحدة يوم السبت إلى قبول الهزيمة، في حين حثّ ترمب الأميركيين على الاستعداد لارتفاع أسعار البنزين مع استمرار الحرب.

وتراجع خام برنت 0.05 في المائة إلى 81.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع 6 في المائة الأسبوع الماضي، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.7 في المائة إلى 81.91 دولار، عقب صعوده 5.4 في المائة الأسبوع الماضي.

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين في شركة «إيه إم بي»، في مذكرة: «مع استمرار عدم التوصل إلى حل للأزمة الإيرانية - الهرمزية، يبقى ترجيحنا الأساسي أن تتراوح أسعار النفط بين 70 و100 دولار للبرميل؛ إذ تمنع إيران الأسعار من الهبوط أكثر، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الأوضاع كلما تجاوزت الأسعار 100 دولار».

ولا يزال خطر عدم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام قائماً، مع استمرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط عند مستويات تقل بنحو 10 في المائة إلى 15 في المائة عن مستوياتها الطبيعية، واحتمال تعرض الأسعار لمزيد من الضغوط الصعودية مع تراجع المخزونات.

تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

ومن المتوقع أن تواصل الأسهم الأميركية اتجاهها الإيجابي الحذر عند افتتاح الأسواق في وقت لاحق من الاثنين؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.5 في المائة، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة.

وجاءت مكاسب الأسهم في أعقاب تراجع احتمالات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل. وسجلت مبيعات التجزئة الأميركية أول انخفاض لها في تسعة أشهر خلال يوليو، كما تراجعت ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع؛ ما عزز الإشارات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وخفف بعض ضغوط التضخم.

وتتضمن نتائج الشركات هذا الأسبوع أرباح «هوم ديبوت» و«تارغت» و«وول مارت»، في وقت يراقب فيه المستثمرون من كثب متانة إنفاق المستهلك الأميركي.

وتُعدّ مؤشرات مديري المشتريات التي تصدرها «ستاندرد آند بورز» لشهر أغسطس (آب) من أبرز البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع؛ إذ ستوفر مؤشرات على مدى استدامة تسارع النشاط الاقتصادي الأميركي خلال منتصف العام.

وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أداء متباين الأسبوع الماضي. وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتين أساسيتين إلى 4.154 في المائة، بعدما تراجع ثلاث نقاط أساس الأسبوع الماضي مسجلاً أدنى مستوى في سبعة أسابيع عند 4.0977 في المائة.

كما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 4.680 في المائة، بعدما ارتفع أربع نقاط أساس الأسبوع الماضي.

وأثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة سلباً على الدولار؛ إذ صعد اليورو إلى أعلى مستوى في شهرين عند 1.1588 دولار. كما بلغ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أعلى مستوياتهما في 10 أسابيع عند 0.7105 دولار و0.5910 دولار على التوالي.

وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب 0.5 في المائة إلى 4397 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب بلغت 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» يحذر من تصحيح محتمل لأسهم التكنولوجيا الأميركية

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من تصحيح محتمل لأسهم التكنولوجيا الأميركية

ذكرت مدوَّنة لـ«البنك المركزي الأوروبي»، نُشرت يوم الاثنين، أن تصحيحاً في سوق أسهم التكنولوجيا الأميركية، التي تشهد ارتفاعاً مفرطاً، يبدو مرجَّحاً...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع في مستهل الأسبوع وسط شحّ المعروض

بدأ النحاس الأسبوع بقوة مدعوماً بشحّ المعروض، ما أسهم أيضاً في اتساع فارق السعر الرئيسي، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، أوسع مستوياته خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية بدعم من قطاع الموارد الأساسية

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الاثنين، مدفوعة بمكاسب أسهم شركات الموارد الأساسية، في وقت ارتفعت فيه أسعار الذهب بدعم من ضعف الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تستقر قرب مستويات قياسية وسط ارتفاع النفط

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالاستقرار إلى حد كبير يوم الجمعة، بعد يوم من إغلاق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستوى قياسي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسواق النفط بين مخاطر الاضطرابات واحتمالات التوصل لحل

حفارات نفط تعمل خارج ألميتييفسك في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
حفارات نفط تعمل خارج ألميتييفسك في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
TT

أسواق النفط بين مخاطر الاضطرابات واحتمالات التوصل لحل

حفارات نفط تعمل خارج ألميتييفسك في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)
حفارات نفط تعمل خارج ألميتييفسك في جمهورية تتارستان بروسيا (رويترز)

تتحرك أسعار النفط في اتجاه عرضي، جراء عدم إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لحل التوترات في الشرق الأوسط، بينما حد نقص الإمدادات العالمية من المكاسب. في حين تبحث الأسعار عن أنباء جديدة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، أو 0.31 في المائة، لتصل إلى 88.79 دولار بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 89.40 دولار. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 24 سنتاً، أو 0.29 في المائة، لتصل إلى 82.16 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد سجَّلا مكاسب تجاوزت 5 في المائة الأسبوع الماضي، بعد هجمات استهدفت ناقلات تديرها «شركة بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لشركة «أرامكو».

لكن بيارن شيلدروب من قسم الأبحاث في بنك SEB قال إنه من غير المرجح أن ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ ما لم يتوقف تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز، أو يُغلق مضيق باب المندب.

وأضاف شيلدروب، وفقاً لـ«رويترز»، أن الأسعار تتداول حالياً قرب 90 دولاراً، حيث يوازن المتداولون بين مخاطر تفاقم الاضطرابات ونقص الإمدادات، واحتمالية التوصل إلى حل يُعيد فتح مضيق هرمز، ويؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، بينما حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأميركيين على قبول ارتفاع طفيف في أسعار البنزين في ظل استمرار النزاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المحادثات مع عُمان مستمرة، وتستغرق وقتاً طويلاً نظراً لتعقيد الموضوع، وتورط جهات فاعلة متعددة، ودول تسعى لتقويض العملية.

كما صرّحت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة «فيليب نوفا» بسنغافورة، بأنها لا ترى مجالاً كبيراً لارتفاع الأسعار، «ما لم نحصل على أدلة واضحة على تجدد العدوان في مضيق هرمز، ولا سيما إلحاق أضرار مادية بناقلات النفط، أو البنية التحتية النفطية».

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» عبور خمس سفن محملة بالبضائع للمضيق يوم السبت، بينما لم تعبر أي سفينة مسجلة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

وقال بنك إيه إن زد في مذكرة: «شهدت صادرات الخليج انتعاشاً طفيفاً رغم استمرار الهجمات، في حين أفادت التقارير بعبور المزيد من السفن لمضيق هرمز دون أجهزة إرسال واستقبال».

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز.


أرباح «السيادي» السعودي تتجاوز 17 مليار دولار وأصوله تقترب من 907 مليارات في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

أرباح «السيادي» السعودي تتجاوز 17 مليار دولار وأصوله تقترب من 907 مليارات في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

سجّل صندوق الاستثمارات العامة أداءً مالياً قوياً خلال 2025، مع ارتفاع إيراداته 9 في المائة إلى 450 مليار ريال (120 مليار دولار)، وتضاعف صافي أرباحه إلى أكثر من 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار)، فيما بلغت أصوله المُدارة نحو 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار).

وواصل الصندوق توسيع استثماراته المحلية، التي اقتربت تراكمياً من 750 مليار ريال (200 مليار دولار) بين 2021 و2025، بالتوازي مع نمو استثماراته الدولية 12 في المائة، وتعزيز حضوره في قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنية والطاقة والتصنيع المتقدم.


إنتاج الصين من النفط في يوليو يسجل أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران

خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

إنتاج الصين من النفط في يوليو يسجل أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران

خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

انخفض إنتاج الصين من النفط، في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة 15.8 في المائة، على أساس سنوي، لكنه أظهر انتعاشاً طفيفاً، مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، مسجلاً بذلك أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران، وفقاً لبيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين، يوم الاثنين.

وقد خفّضت الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، إنتاجها ووارداتها من النفط، منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، نتيجةً لاضطرابات الإمدادات وتراجع الطلب المحلي، مما أتاح إمدادات نفط عالمية للدول المستوردة الأخرى.

وقامت الصين بتكرير 53.11 مليون طن متري من النفط في يوليو؛ أيْ ما يعادل 12.5 مليون برميل يومياً.

وظل معدل الإنتاج اليومي أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، لكنه سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة بشهر يونيو، حين بلغ أدنى مستوى له منذ أكثر من 6 سنوات.

وبلغ معدل تدفق النفط، في الأشهر السبعة الأولى من 2026، 396.96 مليون طن، بانخفاض قدره 6.5 في المائة عن العام الماضي.

كما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع إنتاج النفط الخام المحلي بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 18.27 مليون طن، أو 4.3 مليون برميل يومياً، بينما بلغ الإنتاج، في الأشهر السبعة الأولى، 127.69 مليون طن، بزيادة قدرها 0.9 في المائة عن العام السابق.

وانخفض إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 0.9 في المائة خلال يوليو، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب.

وبلغ إنتاج الغاز، منذ بداية العام، 154.3 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.2 في المائة.