قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت. حيث عدّ مراقبون «تلك الخطوة تساهم في تعزيز مكانة الكرة المصرية على الخريطة الدولية التي سبق أن شهدت زخماً واسعاً بتألق محمد صلاح وعمر مرموش».
وعدّت تعليقات «سوشيالية» الصفقة «انطلاقة جديدة للمواهب المصرية في الملاعب الأوروبية، لا سيما أن (سيلتك) يلعب كرة هجومية ويستهدف إطالة مدة الاستحواذ وهو ما يناسب شخصية هيثم حسن الذي يفضل المراوغة والاختراق وعدم التمرير إلى الخلف»، وفق متابعين.
وجاءت الصفقة اللافتة التي تمتد لأربع سنوات، مع خيار التمديد لسنة إضافية، إثر تألق اللاعب مع منتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم الأخيرة، خصوصاً في مباراة مصر أمام الأرجنتين، حيث انفجرت مهارته كجناح مهاجم يتميز بـ«سرعة الانطلاق والتحول السريع من الدفاع للهجوم، فضلاً عن المراوغة في المساحات الضيقة والقدرة على التخلص من الرقابة، وكذلك اللعب المباشر بدلاً من الاحتفاظ الطويل بالكرة»، بحسب متابعين.
A New Challenge with Celtic FC ✅ pic.twitter.com/Cel4l0r1S2
— هيثم حسن / Haitham hassan (@HaithamH19976) August 12, 2026
وفي تصريحات تلفزيوينة لبرنامج «الماتش» المذاع على قناة «صدى البلد»، لفت الناقد الرياضي جمال الزهيري إلى أن «انتقال هيثم حسن إلى الدوري الاسكوتلندي يمكن أن يكون محطة للانضمام لأندية القمة في أوروبا مستقبلاً»، مشيراً إلى أنه «من أول لمسة، شعر الجميع أننا إزاء لاعب ماهر ولديه مستقبل واعد».
وعدّ الناقد الرياضي المصري محمد البرمي انتقال هيثم حسن لسيلتك «مكافأة له على الظهور الجيد في نهايات كأس العالم رغم أنه لم يشارك في جميع مباريات الفراعنة من البداية»، كما اعتبر أن «تألقه وانتقاله إلى الدوري الإنجليزي (البريمييرليغ) لن يتأخرا كثيراً، وبالتالي من الممكن أن نرى محمد صلاح جديداً، ولا ننسى أن صلاح انتقل إلى ليفربول في سن قريبة من سن انتقال هيثم إلى سيلتك».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «صفقة حسن، الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته المصرية، تأتي بمثابة تطور مهم في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية ورسالة للجميع بأن منتخب مصر قادر على تقديم المواهب للعالم بشكل جيد».

وفي أول تعليق له على الصفقة، أوضح هيثم حسن أنه «يتابع سيلتك في بطول الدوري الأوروبي منذ أن كان صغيراً ويعرف أنه أكبر أندية اسكوتلندا التي تضم لاعبين عظماء، ومن هنا تأتي سعادته بالانضمام إلى كيان جديد يحلم بأن يمنحه الإضافة».
وأضاف، في تصريح للموقع الرسمي للنادي، أن «هذا هو أفضل توقيت للرحيل عن الدوري الإسباني بعد 6 سنوات قضاها هناك، حيث يتعامل مع الكرة باعتبارها مصدراً للمتعة والشغف ويتطلع لخوض تجربة ممتعة واكتشاف ثقافة مختلفة».
وُلد هيثم حسن عام 2002 في فرنسا لأب مصري وأم تونسية، حيث التحق بأكاديمية «بورت دو باغنو ليه» عام 2008، قبل الانتقال إلى ناشئي «باريس إف سي»، ثم «شاتورو» عام 2017، وهى الفترة التي مثّل فيها منتخب فرنسا تحت 17 عاماً، قبل أن يختار مؤخراً تمثيل منتخب مصر.
في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، انتقل إلى فياريال الإسباني، وبدأ مشواره مع الفريق الرديف، قبل أن يخوض تجربة الإعارة مع ميرانديس في موسم 2021-2022، ثم سبورتينغ خيخون خلال موسم 2023-2024. وأسهمت التجربتان في منحه فرصة أكبر للمشاركة واكتساب الخبرة في كرة القدم الإسبانية.
وجاءت المحطة الأبرز مع ريال أوفيدو، الذي انضم إليه في أغسطس (آب) 2024، حيث فرض نفسه لاعباً أساسياً في الفريق، وأسهم في صعوده إلى الدوري الإسباني، كما نال جائزة أفضل لاعب في الفريق عن موسم 2024-2025.
ويرى الناقد الرياضي مصطفى صابر أنه «من الصعب القول إن هيثم حسن سيصبح النسخة الجديدة من صلاح لأن كل لاعب له شخصيته وطريقته، لكن هيثم يمتلك إمكانيات جيدة جداً مثل السرعة والمهارة والقدرة على المراوغة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن المهم حالياً هو أن «يحصل هيثم على فرصة للعب أساسياً في فريقه الجديد ويجبر المدير الفني على الاستعانة به طوال الوقت من خلال فاعليته على المرمى، ساعتها من الممكن أن يصنع لنفسه اسماً كبيراً في أوروبا خصوصاً أنه لا يزال في سن الـ24 عاماً».
