التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
TT

التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)

وصلت تداعيات التسرب النفطي من الناقلة «كارولين بيزنغي» إلى مرحلة جديدة، بعدما توقعت «المنظمة البحرية الدولية»، الأربعاء، وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان، في وقت تواصل فيه السلطات العُمانية مراقبة البقعة النفطية والتحرك للحد من انتشارها في منطقة بحرية حساسة بيئياً.

وقال متحدث باسم «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إن النفط ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية، مضيفاً أن «كميات منه» ستصل إلى البر الرئيسي، فيما جرى وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب. وأكد أن «المنظمة» تراقب الوضع من كثب.

ويأتي التطور بعد يومين من إعلان هيئة البيئة العُمانية أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن الناقلة الجانحة بلغت نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وتمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي. وكانت أقرب نقطة مرصودة للبقعة من الساحل على مسافة نحو 7 كيلومترات، وفق أحدث عمليات الرصد وتحليل صور الأقمار الاصطناعية التي أعلنتها «الهيئة».

اقتراب النفط من الساحل

وأوضحت «هيئة البيئة» أن حركة البقعة تتأثر بالرياح والتيارات البحرية والأمواج والظروف الجوية، وأن مساحتها وشكلها وموقعها تتغير من عملية رصد إلى أخرى نتيجة الانتشار والتشتت الطبيعي للنفط.

وكانت «النمذجة البيئية» قد أشارت إلى تحرك البقعة بصورة عامة نحو الشمال الشرقي، مع توقعات بتقدمها لمسافة تصل إلى نحو 121 كيلومتراً خلال 48 ساعة، وفق الظروف البحرية والجوية وقت إعداد «النموذج». وشددت «الهيئة» على أن هذه الأرقام تمثل توقعات علمية وليست رصداً فعلياً لمسار التلوث.

ويأتي وصول النفط إلى البر الرئيسي في وقت تواصل فيه الجهات العُمانية عمليات الرصد الجوي والبحري والفضائي، مع إعطاء أولوية للمناطق الساحلية والبحرية الأعلى حساسية بيئياً.

ناقلة محملة بالنفط الروسي

وتحمل «كارولين بيزنغي» نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي المتجه إلى آسيا، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، التي قالت إن الناقلة جنحت قبالة السواحل العُمانية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من قرية شربثات.

وأفادت «المنظمة» بأن النفط يتسرب من الناقلة منذ فترة، وأن الظروف المرتبطة بموسم الرياح الموسمية حدّت من إمكانية الوصول إليها وأخرت عمليات الإنقاذ والتعامل معها

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، قد أفادت في وقت سابق بأن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 274 متراً، كانت تحمل نفطاً روسياً، وأنها واجهت مشكلات قبالة سواحل اليمن في يونيو الماضي قبل أن تتوقف إشارات التتبع الخاصة بها. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية لاحقاً وجودها قرب جزيرة القبلية أمام محافظة ظفار.

وتكتسب الحادثة حساسية بيئية خاصة بسبب موقعها قبالة جزر الحلانيات، التي تقع ضمن منطقة بحرية ذات قيمة بيئية عالية. وكانت السلطات العُمانية قد أعلنت في وقت سابق أن الرصد لم يظهر، حتى ذلك الحين، تهديداً للمنشآت الحيوية الساحلية، بما فيها محطات تحلية المياه والمنشآت الاقتصادية والسياحية.

وتضم المنطقة موائل بحرية مهمة، فيما أشارت تقارير سابقة إلى وجود أنواع من الحياة البحرية في محيط جزر الحلانيات، بينها الحيتان الحدباء في بحر العرب وطيور الغاق السقطري.

وفي المقابل، حذرت تقديرات مستقلة باحتمال اتساع نطاق الأضرار البيئية مع استمرار تسرب النفط وتدهور حالة الناقلة، خصوصاً مع صعوبة العمليات البحرية خلال موسم الرياح الموسمية.

جهود لاحتواء مصدر التسرب

وتعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة وشركة مختصة، على تقييم الحالة الفنية للناقلة وتحديد مصادر التسرب والأضرار التي لحقت ببدنها.

وتشمل الاستجابة عمليات غوص ومعاينات فنية ومراقبة جوية وبحرية، إلى جانب دراسة حلول فنية لمعالجة مصادر التسرب ونقل الحمولة النفطية بطريقة آمنة، تمهيداً للتعامل مع الناقلة وفق متطلبات السلامة البحرية.

وتشارك في الاستجابة جهات حكومية وأمنية وعسكرية متعددة ضمن الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت، فيما تستخدم الفرق صور الأقمار الاصطناعية والاستطلاع الجوي والمسوح البحرية والنمذجة البيئية لتحديد مسار التلوث والمناطق الأكبر عرضة للتأثر.

ومع وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، تنتقل الحادثة إلى مرحلة أعلى حساسية بالنسبة إلى جهود الاستجابة العُمانية، التي تتركز الآن على الحد من استمرار التسرب ومراقبة حركة التلوث وحماية السواحل والموائل البحرية، بالتوازي مع محاولة معالجة مصدر التسرب في الناقلة.


مقالات ذات صلة

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

الخليج وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)

عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

وقّعت عُمان 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 790 مليون دولار، لإقامة مشروعات صناعية وغذائية ولوجستية وتجارية، وتوسعة منشآت في مناطق اقتصادية وحرة ومدن صناعية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
رياضة عربية عارف الحاج «يمين» يتلقى تهنئة زميله بثلاثيته في مرمى السيب (نادي الحسين)

«أبطال آسيا 2»: الحسين الأردني يهزم السيب العُماني

تغلب فريق الحسين الأردني على مضيّفه السيب العُماني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (السيب (عُمان))
رياضة عربية طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)

طارق السكتيوي: عُمان جاهزة لمواجهة الإمارات… لا فوارق بيننا

أكد المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، جاهزية فريقه لمواجهة الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج العربي.

علي العمري (جدة)
رياضة عربية زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب منتخب الإمارات، صعوبة مواجهة عُمان في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
TT

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة، محذراً من استمرار التهديدات التي تواجه دول المنطقة والممرات البحرية الدولية، وما تتركه من تداعيات على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، خلال مشاركته في جلسة «مرتكزات الأمن الإقليمي» ضمن أعمال منتدى «حوار المنامة 2026»، السبت، إن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب مع إيران ولم تسعَ إليها، مؤكداً استمرار قنوات التواصل مع طهران رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.

وشدد البديوي على أهمية استجابة إيران للجهود الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبار ذلك أساساً لخفض التوترات واستعادة الاستقرار الإقليمي.

وفي ملف أمن الملاحة، دعا الأمين العام إلى عودة حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، محذراً من أن استمرار اضطراب الملاحة يهدد إمدادات الطاقة ويرفع تكاليف النقل والتأمين، ويلقي بأعباء إضافية على الاقتصاد العالمي.

وأكد أن التطورات الأمنية الأخيرة أظهرت أهمية تعزيز منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، بما في ذلك تطوير قدرات الإنذار المبكر لمواجهة الصواريخ الباليستية، ورفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى توجه دول المجلس لتعزيز أمن الطاقة، من خلال دراسة إنشاء مناطق للاحتياطيات الاستراتيجية، وتوسيع مشروعات خطوط أنابيب النفط والغاز، بما يحد من تأثير اضطراب الممرات البحرية على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وفي الشأن اليمني، أدان البديوي الهجمات الحوثية التي تستهدف السعودية، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون مترابط، وأن التهديدات التي تواجه أياً من دوله تمس أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات خلال منتدى «حوار المنامة» إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وتعزيز قدرة دول الخليج على حماية أمنها، مع الإبقاء على المسارات الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهات العسكرية.


السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
TT

السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)

دعت السعودية ومصر، السبت، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع الصراعات، محذرتين من تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وذلك خلال مشاركتهما في أعمال الدورة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة 2026» الذي تستضيفه العاصمة البحرينية.

وفيما أكدت السعودية مواصلة مساعيها لخفض التوترات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، حذرت مصر من أن أي جولة جديدة من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون أكثر خطورة وتدميراً، داعية إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء آليات إقليمية تحول دون اندلاعها.

وقال المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال جلسة بعنوان «تداعيات الصراع الإقليمي التحويلي»، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، في ظل اتساع دوائر الصراع خلال الأعوام الماضية، وتفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد المخاطر التي تهدد الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وشدد على ضرورة احتواء الأزمات وترسيخ مقومات الأمن والاستقرار، من خلال تسويات سياسية تعالج الأسباب الجذرية للنزاعات وتمنع تجددها، وتحفظ أمن الدول والشعوب.

وأوضح الخريجي أن السياسة السعودية تنطلق من ارتباط أمن المملكة باستقرار محيطها الإقليمي، وأن تحقيق التنمية والازدهار يتطلب سلاماً مستداماً، مؤكداً أن الرياض تواصل جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين، لخفض التصعيد وتسوية الخلافات سلمياً، على أساس احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد في الوقت نفسه أن المملكة تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها وسيادتها، وتطوير أمن بنيتها التحتية ومنشآتها الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني واستمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب توثيق التنسيق الخليجي وتوسيع شراكاتها الدفاعية.

وفي الشأن اليمني، جدد نائب وزير الخارجية السعودي دعم المملكة للحكومة الشرعية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وأدان استمرار هجمات الحوثيين ضد المملكة والأعيان المدنية وتهديدهم أمن الملاحة، معتبراً أن تصعيد الجماعة يقوض جهود التهدئة والمساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة اليمنية، ويسهم في توسيع دائرة الصراع وإضعاف فرص استعادة الاستقرار الإقليمي.

مصر تحذر من التصعيد

من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بلاده البالغ من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات أشد خطورة على المنطقة.

وقال عبد العاطي، خلال مشاركته في المنتدى: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي».

وتأتي التحذيرات المصرية في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية.

وكان الوسطاء القطريون قد عادوا إلى طهران، الجمعة، في محاولة لاستئناف جهود التوصل إلى اتفاق، وسط تباين المواقف بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة، وما إذا كانت الأولوية لاستئناف المفاوضات النووية أم لتخفيف الحصار والعقوبات.

وأكد عبد العاطي، خلال جلسة «ركائز الأمن الإقليمي»، رفض مصر الاعتداءات على دول الخليج وإدانتها، مشدداً على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري.

ودعا إلى تجاوز سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، والعمل على بناء منظومة إقليمية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، قادرة على منع اندلاع النزاعات واحتواء التوترات قبل تحولها إلى مواجهات عسكرية.

وطرح الوزير المصري رؤية لتعزيز الأمن الإقليمي تستند إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز المسؤولية الإقليمية المشتركة عن الأمن، مع الجمع بين الدبلوماسية وقدرات الردع لحل النزاعات.

كما شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والبنية التحتية الحيوية، محذراً من تأثير اتساع المواجهات العسكرية على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الغذاء والطاقة

وربط عبد العاطي تحقيق الاستقرار الإقليمي بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.

تحركات دبلوماسية

وفي سياق الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، أجرى نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة لقاءات ثنائية على هامش «حوار المنامة»، تناولت التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون الأمني والسياسي.

وبحث الخريجي مع دونالد بلوم، مساعد وزير الخارجية الأميركي، العلاقات السعودية - الأميركية والتطورات الإقليمية والجهود المبذولة لمعالجتها.

كما ناقش مع ياسوهيرو كوبي، نائب مستشار الأمن القومي الياباني، العلاقات الثنائية والمستجدات الدولية، فيما تناول لقاؤه مع أنيت ويبر، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتعكس المواقف السعودية والمصرية التي شهدها المنتدى تقارباً في الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، وتعزيز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها، في ظل استمرار التوترات العسكرية والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

أمن الملاحة

وكان الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، قد افتتح منتدى الأمن الإقليمي «حوار المنامة 2026»، بمشاركة وزراء ومسؤولين أمنيين وقادة عسكريين وأكاديميين من مختلف دول العالم.

وأكد على أهمية ضمان أمن الممرات المائية الحيوية الدولية، وحرية الملاحة البحرية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للمنطقة والعالم.

وقال ولي عهد البحرين، في كلمته، إن المملكة تواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الجهود المشتركة والتعاون الدولي لما لها من أهمية في ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.


بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»
TT

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، عقد مشاركة الولايات المتحدة في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بصفة «مشارك رسمي»، بما يمنح الجانبين إطارًا رسميًا للمضي قدمًا في استعداداتهما للمعرض، وتجسيدًا لحرص «إكسبو 2030 الرياض» على ترسيخ التعاون الدولي وتعزيز الشراكات مع الدول المشاركة.

والتقى وزير الخارجية السعودي، نظيره الأميركي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة.

وتناول اللقاء العلاقات الإستراتيجية التي تجمع المملكة والولايات المتحدة، وسبل تطوير التعاون المشترك في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.