روب إليوت.. من خطر الإبعاد إلى التألق في حراسة نيوكاسل

أكد أن الحظ لعب دوره لكي يقتنص الفرصة ويأمل قيادة آيرلندا في يورو 2016

إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
TT

روب إليوت.. من خطر الإبعاد إلى التألق في حراسة نيوكاسل

إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)

واجه حارس المرمى روب إليوت الاستبعاد من فريق نيوكاسل، لكن بعد تعرض الحارس الأول تيم كرول للإصابة ظهرت قدرة الحارس البديل على إثبات مهاراته بل وأيضا بث روح الحماس في زملائه بغرفة خلع الملابس التي تحتاج بالفعل إلى قائد.
فالقيادة، أصبحت أمرا ملحا في نيوكاسل يونايتد هذا الموسم، لكن قائدا خرج للتو من الظل ليظهر في غرفة خلع الملابس ليخفف بعضا من المعاناة التي حملها المدرب ستيف مكلارين وحده على أكتافه.
لم يخش روب إليوت التعبير عن رأيه في يوم من الأيام، ولم يشعر بالرهبة من مواجهة حقيقة ما، لكنه كحارس ثالث في فريق نيوكاسل كان لا يتمتع سوى بقدرة ضئيلة على التأثير في شؤون الفريق الأول أو ضمان اللعب ولو لوقت قصير.
بيد أن الوضع تبدل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما انزلقت قدما تيم كرول على أرضية بلاستيكية مغطاة بالجليد أثناء مباراة له مع منتخب هولندا في كازاخستان وأصيب بقطع في الرباط الصليبي. وأوى مشهد كرول يعرج أثناء سيره إلى ملعب نيوكاسل لبدء جلسات العلاج الطبيعي لركبته الأسبوع الماضي بأن الحارس الأساسي لدى ماكلارين لن يلعب مرة أخرى حتى الموسم القادم.
ففي وقت إصابة كرول، كان الحارس الثاني كارل دارلو، الخيار الثاني، مستبعدا نظرا لإصابته في كاحل القدم، وفجأة وجد إليوت نفسه في دائرة الضوء. وفي ضوء كفاح منتخب آيرلندا وأدائه المتميز، فسوف تكون هناك اعتراضات في حال جرى تفضيل الحارس الثاني دارلو على إليوت.بالإضافة إلى هذا فإن شخصية إليوت القيادية تمثل نوعا من الدعم القوي للمدافع الأرجنتيني فابريكيو كالوتيشني، قائد نيوكاسل الذي يفتقد للحسم أحيانا. فعندما كان الفريق خاسرا هذا الشهر أمام توتنهام بنتيجة 1 - صفر، قام حارس مرمى فريق تشارلتون السابق البالغ من العمر 29 عاما بإلقاء كلمة بين شوطي المباراة حفز بها زملاءه للكفاح أمام خصمهم وعدم الاستسلام، وانتهت المباراة بفوز نيوكاسل بنتيجة 2-1. غير أن المدرب مكلارين لم يستطع الثناء على حارسة بما يكفي بعد ذلك.
وقال إليوت إن «الناس تنسى أننا فريق صغير السن، وما زلنا في مرحلة الانسجام، ولذلك أشعر أنني أتحلى ببعض الخبرة»، مضيفا: «سوف أبلغ عامي الثلاثين العام القادم، وقررت أنني بمجرد أن تتاح لي الفرصة سوف أعبر عن رأيي أكثر من ذي قبل، وعلي أن أشجع زملائي. فنحن فريق قليل الخبرة إلى حد ما، ولذلك علينا أن نشد على أيدي بعضنا البعض لنسير للأمام». وأشار إليوت: «لن يكون كلامي إلا إيجابيا، فالكلام السلبي لا طائل منه. يجب أن يكون الكلام إيجابيا وبناء، لكن في حال ما إذا اقتضى الأمر أن أقول شيئا ما فلن أتردد. فقط أريد أن أتيقن من أننا ندير حوارا بيننا، ونتقدم للأمام سويا وندفع بعضنا للأمام». فبعدما تذوق طعم الحياة على فترات في ستراتفورد، ونوتس كاونتي، وأكرينتون ستانلي وبعد محاولات إثبات الذات في تشارلتون، ثم بعد ذلك بخمس سنوات هي الأفضل في حياته قضاها في نيوكاسل كحارس بديل، يستمتع إليوت حاليا بأجمل لحظاته باللعب تحت الأضواء.
وحسب الحارس اللندني: «تسير الأمور على ما يرام، فكل ما أردت أن أحققه هو أن ألعب بالفريق، فقد أتت الفرصة». لكن لسوء الحظ سنحت الفرصة بسبب الإصابة العنيفة التي تعرض لها تيم، وهذا ما أتاح لي الفرصة لا لألعب مباراة أو اثنتان فقط، لكن لأثبت جدارتي.
تشوب العلاقة بين لاعبي نيوكاسل ومشجعيهم بعض المشكلات والحساسيات الشديدة، غير أن ثمة رابطة قوية بين إليوت وجماهير النادي. ويقول إليوت: «يبدو أن هناك ما يربطني بالجماهير، وهذا شيء عظيم ورائع، فكانوا كلهم رائعين معي، فعندما كنت طفلا صغيرا كنت مشجعا متحمسا لتشارلتون وكنت أسافر طول الوقت مع الفريق، ولذلك فأنا أدرك معنى أظهار اللاعبين لتقديرهم للجماهير».
ابنه ماكس، الذي يبلغ عمره عاما واحدا، يجلس بين المشجعين في ملعب سانت جيمس بارك ليرى كيف يواجه والده التحدي.
وقال إليوت «الصيف الماضي اعتقدت أن مهنتي كحارس انتهت هنا.. لم أكن ألعب وكنت أبعد من أن يطلبني المدرب، لكن كان علي أن أقول إن المدرب مكلارين كان رائعا وأنا أكن احتراما كبيرا له، لا بسبب طريقته معي الآن فقط، لكن بسبب أسلوبه معي عندما كنت خارج الفريق».
وأضاف: «إذا نظرنا للخلف، كنت أعتقد أنني سوف أترك نيوكاسل، أحمد الله كثير أن ذلك لم يحدث، هذا كل ما تمنيته، فأنا أحب الناس هنا، وسأستمر هنا كحارس إلى أن اعتزل الكرة طالما كنت قادرا على العطاء». وأضاف إليوت: «بالطبع لا أعتقد أنني قد اقتربت من إثبات ذاتي، فعشر مباريات لا تكفي. فالحارس يحتاج للعب لسنوات مثل زميلي تيم كي يثبت كفاءته، لكن الأمور تسير على ما يرام حتى الآن، وأشعر بانتعاشه وطاقة. فعندما تلعب أمام كل هذه الجماهير فلن يكون هناك إحساس أفضل من هذا لتستمع به».
ولعب إليوت دورا هاما في تطور أداء نيوكاسل في الفترة الأخيرة، حيث ابتعد الفريق خطوة عن منطقة الخطر في آخر الجدول بعد فوزه على ليفربول، وتوتنهام، وتعادله مع أستون فيلا.
ووفق إليوت: «يحضر ماكس جميع المباريات، لكن مباراة ليفربول كانت الأولى التي لم يبك فيها. عادة ما يخيفه ضجيج الجماهير ويجهش بالبكاء، لكنه كان سعيدا بفوزنا على ليفربول، والآن أعتبره تميمة الحظ بالنسبة لي».
في بعض الأحيان يتضايق بعض لاعبي نيوكاسل من الجماهير أكثر مما يفعل ماكس، غير أن إليوت يبتهج كثيرا باللعب أمام أحد أكبر جماهير الأندية في إنجلترا.
ويوضح إليوت: «أراها فرصة مدهشة، فالناس تسأل عما تشكله الجماهير من ضغط، لكن إن تحتم عليك الاختيار بين الجلوس على مقاعد البدلاء أو اللعب أمام 50 ألف متفرج كل أسبوع، فالخيار سهل، فأنا أفضل اللعب تحت هذه الضغوط عن الجلوس على مقاعد البدلاء لأشاهد المباراة، فقد كان هذا أصعب شيء لي في الماضي».
يقول الناس إن الإنسان هو من يصنع حظه بيده، لكن إليوت ما زال يشعر أنه محظوظ إلى حد كبير، ويعلق بقوله: «هناك الكثير من حراس المرمي في المسابقات الأدنى الذين يستحقون اللعب في الدوري الممتاز لكن لم تسنح لهم الفرصة التي سنحت لي». وأضاف: «لكن ربما أستطيع أن أثبت للناس أنك لو اجتهدت فسوف تحقق ما تصبو إليه. وكان دين كيلي (حارس مرمى فريق تشارلتون السابق) مثلي الأعلى، لأنه لم يلعب في الدوري الممتاز إلا بعد أن بلغ 29 عاما».
مهمة إليوت هي بث روح العزيمة والإصرار في زملائه: «ومباراة توتنهام لخصت كل هذا: لا تيأس، كفريق واحد لدينا الكفاءة كي نفوز في المباريات، ونحن نعرف أننا نستطيع المنافسة والكفاح شريطة أن نخرج أقصى ما بداخلنا كل أسبوع».
«لا يزال فريقنا صغيرا وما زلنا نتطور، والمدرب لم يمر على وجوده هنا سوى بضعة أشهر. أعلم أن الأمر قد يبدو محبطا وصعبا على مشجعينا، لكن الجماهير كانت رائعة في كل ما حققناه. تستطيع الجماهير أن ترى التحسن الذي طرأ، ونستطيع أن نستمر على نفس المنوال إن تعاونا سويا».
وبحلول شهر يونيو (حزيران) القادم قد يرى إليوت نفسه في فرنسا مرتديا القميص الأخضر المميز لمنتخب بلاده آيرلندا في بطول أوروبا 2016. ويختتم إليوت حديثه قائلا: «ما زلت قيد الطلب لتلك المهمة، فشيء عظيم أن تشارك في بطولة أوروبا، لكن الحديث عنها في حد ذاته خيال».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.