روب إليوت.. من خطر الإبعاد إلى التألق في حراسة نيوكاسل

أكد أن الحظ لعب دوره لكي يقتنص الفرصة ويأمل قيادة آيرلندا في يورو 2016

إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
TT

روب إليوت.. من خطر الإبعاد إلى التألق في حراسة نيوكاسل

إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)
إليوت يتصدى بمهارة لهجمة أمام توتنهام (رويترز)، إليوت من الظل إلى التألق مع نيوكاسل (رويترز)

واجه حارس المرمى روب إليوت الاستبعاد من فريق نيوكاسل، لكن بعد تعرض الحارس الأول تيم كرول للإصابة ظهرت قدرة الحارس البديل على إثبات مهاراته بل وأيضا بث روح الحماس في زملائه بغرفة خلع الملابس التي تحتاج بالفعل إلى قائد.
فالقيادة، أصبحت أمرا ملحا في نيوكاسل يونايتد هذا الموسم، لكن قائدا خرج للتو من الظل ليظهر في غرفة خلع الملابس ليخفف بعضا من المعاناة التي حملها المدرب ستيف مكلارين وحده على أكتافه.
لم يخش روب إليوت التعبير عن رأيه في يوم من الأيام، ولم يشعر بالرهبة من مواجهة حقيقة ما، لكنه كحارس ثالث في فريق نيوكاسل كان لا يتمتع سوى بقدرة ضئيلة على التأثير في شؤون الفريق الأول أو ضمان اللعب ولو لوقت قصير.
بيد أن الوضع تبدل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما انزلقت قدما تيم كرول على أرضية بلاستيكية مغطاة بالجليد أثناء مباراة له مع منتخب هولندا في كازاخستان وأصيب بقطع في الرباط الصليبي. وأوى مشهد كرول يعرج أثناء سيره إلى ملعب نيوكاسل لبدء جلسات العلاج الطبيعي لركبته الأسبوع الماضي بأن الحارس الأساسي لدى ماكلارين لن يلعب مرة أخرى حتى الموسم القادم.
ففي وقت إصابة كرول، كان الحارس الثاني كارل دارلو، الخيار الثاني، مستبعدا نظرا لإصابته في كاحل القدم، وفجأة وجد إليوت نفسه في دائرة الضوء. وفي ضوء كفاح منتخب آيرلندا وأدائه المتميز، فسوف تكون هناك اعتراضات في حال جرى تفضيل الحارس الثاني دارلو على إليوت.بالإضافة إلى هذا فإن شخصية إليوت القيادية تمثل نوعا من الدعم القوي للمدافع الأرجنتيني فابريكيو كالوتيشني، قائد نيوكاسل الذي يفتقد للحسم أحيانا. فعندما كان الفريق خاسرا هذا الشهر أمام توتنهام بنتيجة 1 - صفر، قام حارس مرمى فريق تشارلتون السابق البالغ من العمر 29 عاما بإلقاء كلمة بين شوطي المباراة حفز بها زملاءه للكفاح أمام خصمهم وعدم الاستسلام، وانتهت المباراة بفوز نيوكاسل بنتيجة 2-1. غير أن المدرب مكلارين لم يستطع الثناء على حارسة بما يكفي بعد ذلك.
وقال إليوت إن «الناس تنسى أننا فريق صغير السن، وما زلنا في مرحلة الانسجام، ولذلك أشعر أنني أتحلى ببعض الخبرة»، مضيفا: «سوف أبلغ عامي الثلاثين العام القادم، وقررت أنني بمجرد أن تتاح لي الفرصة سوف أعبر عن رأيي أكثر من ذي قبل، وعلي أن أشجع زملائي. فنحن فريق قليل الخبرة إلى حد ما، ولذلك علينا أن نشد على أيدي بعضنا البعض لنسير للأمام». وأشار إليوت: «لن يكون كلامي إلا إيجابيا، فالكلام السلبي لا طائل منه. يجب أن يكون الكلام إيجابيا وبناء، لكن في حال ما إذا اقتضى الأمر أن أقول شيئا ما فلن أتردد. فقط أريد أن أتيقن من أننا ندير حوارا بيننا، ونتقدم للأمام سويا وندفع بعضنا للأمام». فبعدما تذوق طعم الحياة على فترات في ستراتفورد، ونوتس كاونتي، وأكرينتون ستانلي وبعد محاولات إثبات الذات في تشارلتون، ثم بعد ذلك بخمس سنوات هي الأفضل في حياته قضاها في نيوكاسل كحارس بديل، يستمتع إليوت حاليا بأجمل لحظاته باللعب تحت الأضواء.
وحسب الحارس اللندني: «تسير الأمور على ما يرام، فكل ما أردت أن أحققه هو أن ألعب بالفريق، فقد أتت الفرصة». لكن لسوء الحظ سنحت الفرصة بسبب الإصابة العنيفة التي تعرض لها تيم، وهذا ما أتاح لي الفرصة لا لألعب مباراة أو اثنتان فقط، لكن لأثبت جدارتي.
تشوب العلاقة بين لاعبي نيوكاسل ومشجعيهم بعض المشكلات والحساسيات الشديدة، غير أن ثمة رابطة قوية بين إليوت وجماهير النادي. ويقول إليوت: «يبدو أن هناك ما يربطني بالجماهير، وهذا شيء عظيم ورائع، فكانوا كلهم رائعين معي، فعندما كنت طفلا صغيرا كنت مشجعا متحمسا لتشارلتون وكنت أسافر طول الوقت مع الفريق، ولذلك فأنا أدرك معنى أظهار اللاعبين لتقديرهم للجماهير».
ابنه ماكس، الذي يبلغ عمره عاما واحدا، يجلس بين المشجعين في ملعب سانت جيمس بارك ليرى كيف يواجه والده التحدي.
وقال إليوت «الصيف الماضي اعتقدت أن مهنتي كحارس انتهت هنا.. لم أكن ألعب وكنت أبعد من أن يطلبني المدرب، لكن كان علي أن أقول إن المدرب مكلارين كان رائعا وأنا أكن احتراما كبيرا له، لا بسبب طريقته معي الآن فقط، لكن بسبب أسلوبه معي عندما كنت خارج الفريق».
وأضاف: «إذا نظرنا للخلف، كنت أعتقد أنني سوف أترك نيوكاسل، أحمد الله كثير أن ذلك لم يحدث، هذا كل ما تمنيته، فأنا أحب الناس هنا، وسأستمر هنا كحارس إلى أن اعتزل الكرة طالما كنت قادرا على العطاء». وأضاف إليوت: «بالطبع لا أعتقد أنني قد اقتربت من إثبات ذاتي، فعشر مباريات لا تكفي. فالحارس يحتاج للعب لسنوات مثل زميلي تيم كي يثبت كفاءته، لكن الأمور تسير على ما يرام حتى الآن، وأشعر بانتعاشه وطاقة. فعندما تلعب أمام كل هذه الجماهير فلن يكون هناك إحساس أفضل من هذا لتستمع به».
ولعب إليوت دورا هاما في تطور أداء نيوكاسل في الفترة الأخيرة، حيث ابتعد الفريق خطوة عن منطقة الخطر في آخر الجدول بعد فوزه على ليفربول، وتوتنهام، وتعادله مع أستون فيلا.
ووفق إليوت: «يحضر ماكس جميع المباريات، لكن مباراة ليفربول كانت الأولى التي لم يبك فيها. عادة ما يخيفه ضجيج الجماهير ويجهش بالبكاء، لكنه كان سعيدا بفوزنا على ليفربول، والآن أعتبره تميمة الحظ بالنسبة لي».
في بعض الأحيان يتضايق بعض لاعبي نيوكاسل من الجماهير أكثر مما يفعل ماكس، غير أن إليوت يبتهج كثيرا باللعب أمام أحد أكبر جماهير الأندية في إنجلترا.
ويوضح إليوت: «أراها فرصة مدهشة، فالناس تسأل عما تشكله الجماهير من ضغط، لكن إن تحتم عليك الاختيار بين الجلوس على مقاعد البدلاء أو اللعب أمام 50 ألف متفرج كل أسبوع، فالخيار سهل، فأنا أفضل اللعب تحت هذه الضغوط عن الجلوس على مقاعد البدلاء لأشاهد المباراة، فقد كان هذا أصعب شيء لي في الماضي».
يقول الناس إن الإنسان هو من يصنع حظه بيده، لكن إليوت ما زال يشعر أنه محظوظ إلى حد كبير، ويعلق بقوله: «هناك الكثير من حراس المرمي في المسابقات الأدنى الذين يستحقون اللعب في الدوري الممتاز لكن لم تسنح لهم الفرصة التي سنحت لي». وأضاف: «لكن ربما أستطيع أن أثبت للناس أنك لو اجتهدت فسوف تحقق ما تصبو إليه. وكان دين كيلي (حارس مرمى فريق تشارلتون السابق) مثلي الأعلى، لأنه لم يلعب في الدوري الممتاز إلا بعد أن بلغ 29 عاما».
مهمة إليوت هي بث روح العزيمة والإصرار في زملائه: «ومباراة توتنهام لخصت كل هذا: لا تيأس، كفريق واحد لدينا الكفاءة كي نفوز في المباريات، ونحن نعرف أننا نستطيع المنافسة والكفاح شريطة أن نخرج أقصى ما بداخلنا كل أسبوع».
«لا يزال فريقنا صغيرا وما زلنا نتطور، والمدرب لم يمر على وجوده هنا سوى بضعة أشهر. أعلم أن الأمر قد يبدو محبطا وصعبا على مشجعينا، لكن الجماهير كانت رائعة في كل ما حققناه. تستطيع الجماهير أن ترى التحسن الذي طرأ، ونستطيع أن نستمر على نفس المنوال إن تعاونا سويا».
وبحلول شهر يونيو (حزيران) القادم قد يرى إليوت نفسه في فرنسا مرتديا القميص الأخضر المميز لمنتخب بلاده آيرلندا في بطول أوروبا 2016. ويختتم إليوت حديثه قائلا: «ما زلت قيد الطلب لتلك المهمة، فشيء عظيم أن تشارك في بطولة أوروبا، لكن الحديث عنها في حد ذاته خيال».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!