«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

إردوس كانت ضمن دائرة ضيقة رتبت التحركات بعيداً عن كبار المسؤولين

تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)
تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)
TT

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)
تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو لبيع حصة من أعمال الاتحاد الدولي لكرة القدم، دائرة ضغوط جديدة على خلفية الكشف عن تفاصيل علاقتها السابقة بالممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

وكشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن إردوس، البالغة 58 عاماً والتي تترأس قطاع إدارة الأصول والثروات في «جي بي مورغان»، قادت جهود المصرف للعثور على مستثمرين مستعدين للمشاركة في مشروع بيع حصة تبلغ 20 في المائة من أعمال «فيفا»، ضمن الخطة التي سعى إنفانتينو إلى تنفيذها.

وبالتزامن مع الكشف عن دورها في المشروع، تواجه إردوس تدقيقاً بشأن علاقتها السابقة والممتدة بإبستين، الذي توفي عام 2019. وتظهر وثائق أفرجت عنها السلطات الأميركية أن «جي بي مورغان» لم ينهِ علاقته المصرفية بإبستين حتى عام 2013، أي بعد 5 سنوات من إدانته في فلوريدا باستدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وتكشف رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين إردوس وإبستين، ونشر تفاصيلها أولاً موقع «ذا بانكر» المتخصص في الأخبار المالية، وجود اتصالات بينهما بشأن مسائل مصرفية. كما أرسلت إردوس إلى إبستين تهنئة بعيد ميلاده من حسابها الرسمي في «جي بي مورغان» عام 2012، بعد 4 سنوات من إدانته.

المصرفية الأميركية في صورة سابقة مع إنفانتنيو (حسابها في «لينكد إن»)

وكان الطرفان أيضاً على اتصال غير مباشر عبر موظفين بشأن ترتيبات مصرفية مرتبطة بكاثرين روملر، المسؤولة القانونية السابقة في «غولدمان ساكس» وإحدى الشخصيات التي ارتبط اسمها بإبستين.

وبحسب «نيويورك تايمز»، كانت إردوس واحدة من عدد محدود للغاية من الأشخاص الذين كانوا على علم بخطة إنفانتينو في أثناء إعدادها، وهي الخطة التي كانت تستهدف بيع حصة تبلغ 20 في المائة مقابل تقييم قدره 4.2 مليار دولار إلى مجموعة مستثمرين يقودها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكانت «ثرايف إترنال»، الأداة الاستثمارية التابعة لجوشوا كوشنر، و«فيفا» يخططان للاستعانة بـ«جي بي مورغان» للعثور على مستثمرين آخرين للمشاركة في الصفقة، قبل أن يتراجع إنفانتينو لاحقاً عن المشروع.

وأثار مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» غضباً واسعاً داخل كرة القدم العالمية، ووضع إنفانتينو أمام واحدة من أكبر الأزمات خلال رئاسته للاتحاد الدولي، وسط تهديدات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب جهات كروية في آسيا وأميركا الشمالية والوسطى، باتخاذ خطوات تصعيدية ضد القيادة الحالية لـ«فيفا».

وتلفت «التلغراف» إلى أن إنفانتينو لم يكشف تفاصيل المشروع حتى لأقرب موظفيه إلا قبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم، في الوقت الذي كانت فيه مجموعة صغيرة خارج الدائرة التنفيذية التقليدية مطلعة على التحركات.

ولم تعلق إردوس على طبيعة علاقتها بإنفانتينو، بينما لا تزال الكيفية التي نشأت بها العلاقة بينهما غير واضحة، إلا أن إنفانتينو سبق أن ظهر معها على منصة واحدة عندما تحدث خلال اجتماع لموظفي «جي بي مورغان».

وتُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي، وكانت ثاني أعلى مسؤول فيه من حيث الدخل خلال العام الماضي، بعدما حصلت على 32 مليون دولار.

ويعيد دور «جي بي مورغان» في المشروع إلى الأذهان الجدل الذي واجهه المصرف بسبب تمويل مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، والذي دفعه لاحقاً إلى تقديم اعتذار عن مشاركته فيه. ولم يصدر المصرف حتى الآن تعليقاً بشأن دوره في مشروع «فيفا» أو طبيعة العلاقة بين إردوس وإنفانتينو.

وفي ما يتعلق بعلاقة إردوس بإبستين، قال «جي بي مورغان» لـ«ذا بانكر» إنه يأسف لأي علاقة كانت تربطه بإبستين، مؤكداً أنه لم يساعده في ارتكاب جرائمه.

وأضاف المصرف أنه قدم تقارير متعددة بشأن أنشطة مالية مشبوهة ابتداءً من عام 2002، من دون تلقي رد من الحكومة، مؤكداً أن إردوس هي التي اتخذت قرار إغلاق حسابات إبستين عام 2013، قبل 6 سنوات من اعتقاله الأخير.

ودافع المصرف عن إردوس، مؤكداً أنها حافظت دائماً على أعلى معايير النزاهة والثقة، وأنها ما زالت واحدة من أهم القيادات التنفيذية لديه.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوة من الاتحاد الأفريقي للعبة لحضور مؤتمر استراتيجي يستمر يومين في الرأس الأخضر، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

معارضو إنفانتينو يطالبون بتوزيع 10 ملايين دولار على كل اتحاد

يأتي المقترح في ظلِّ تصاعد الخلاف بين إنفانتينو والاتحادين الأوروبي وكونكاكاف، اللذين يسعيان إلى إبعاده عن رئاسة «فيفا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو «يجب أن يرحل» بحسب أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

قال هانس-يواكيم فاتسكه، أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو «يجب أن يرحل، من دون تردد».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.