الجفاف يطول نحو ثلاثة أرباع مساحة إنجلترا

امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية (رويترز)
امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية (رويترز)
TT

الجفاف يطول نحو ثلاثة أرباع مساحة إنجلترا

امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية (رويترز)
امرأة تسير حاملة مظلة بينما تشهد بريطانيا درجات حرارة قياسية (رويترز)

أفادت الحكومة البريطانية، الاثنين، بأن نحو 71.3 في المائة من إنجلترا تعاني الجفاف، وذلك بعدما شهدت البلاد شهر يوليو (تموز) الأكثر جفافاً على الإطلاق، مع توقع بدء موجة حر خامسة وأمطار قليلة الأسبوع المقبل.

وقالت وزارة البيئة: «يعاني نحو ثلاثة أرباع إنجلترا الجفاف راهناً، مع تدهور الأوضاع عقب بداية جافة لشهر أغسطس (آب)»، لافتة إلى «كل مناطق البلاد تواجه ضغوطاً على مواردها المائية».


مقالات ذات صلة

ظاهرة «إل نينيو» تدفع السلفادور وبنما لإعلان حالة الطوارئ

أميركا اللاتينية سفينة شحن تنتظر دخول قناة بنما فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية (أ.ف.ب)

ظاهرة «إل نينيو» تدفع السلفادور وبنما لإعلان حالة الطوارئ

أصبحت بنما، الثلاثاء، أحدث دولة في أميركا الوسطى تعلن حالة الطوارئ بسبب ظاهرة «إل نينيو» التي تسببت في تقليص حركة الملاحة عبر قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (سان سلفادور)
تحليل إخباري سفينة حاويات تعبر قناة بنما (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري ماذا تعني عودة ظاهرة النينيو لقناة بنما وللتجارة العالمية؟

مع اشتداد ظاهرة النينيو وتقلص مناسيب المياه في الخزانات، يستعد القطاع لتكرار الاضطرابات في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

«الشرق الأوسط» (بنما سيتي)
شمال افريقيا إحدى محطات تحلية مياه البحر لتجاوز أزمة الجفاف (متداولة)

سوسة التونسية لتجاوز أزمة العطش بتحلية مياه البحر

قال رئيس مشروع محطة تحلية مياه البحر بمدينة سوسة على الساحل التونسي، أمس (الاثنين)، إنها دخلت طور التجربة في وقت تواجه فيه المنطقة والبلاد أزمة عطش.

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق مجموعة من السحالي النافقة في قاع بركة جافة بكاليفورنيا (معهد كاري)

علماء يُحذّرون من انتشار الأمراض بسبب الجفاف

حذَّر فريق من العلماء من أن الجفاف قد يحدِث تأثيراً غير متوقع في زيادة انتشار الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
TT

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

وتستمر عمليات البحث والإنقاذ عن 10 أشخاص، هم قائد السفينة «توبراك إمام أوغلو» وطاقمها، التي غرقت بعد اصطدامها بناقلة النفط «ألسو»، فجر الأربعاء، بينما تم الكشف عن اتصالات لاسلكية بين قائدي السفينتين لتغيير المسار. وقال المدير العام للشؤون البحرية في تركيا، أونال بإيلان، إن قائدي السفينتين تواصلا عبر اللاسلكي قبل الاصطدام، حتى يتمكنا من مواصلة السير دون اصطدام، وقاما بتعديل مسارهما دون أن يتعارضا.

سفن تابعة لخفر السواحل تواصل البحث عن طاقم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

وقالت المديرية العامة للملاحة البحرية إن سفينة «توبراك إمام أوغلو» لم تستجب لأي نداءات اتصال عقب الحادث، كما لم يتمكن المسؤولون من الوصول إلى أفراد طاقمها عبر هواتفهم المحمولة، ما أدى إلى تقييم بأن السفينة قد غرقت، لافتة إلى أن إشارة استغاثة صادرة عن جهاز الطوارئ الخاص بالسفينة رُصدت عند الساعة 03:26 بتوقيت إسطنبول، قبل أن تبدأ فرق خفر السواحل وخدمات السلامة البحرية عمليات البحث والإنقاذ بصورة عاجلة.

وأضافت المديرية، في بيان، أن فرق الإنقاذ عثرت على وسائل النجاة التابعة للسفينة، بينها قارب نجاة قابل للسقوط الحر، على سطح البحر، إلا أنه لم يتم العثور على أي من أفراد الطاقم العشرة بداخلها.

جزء من حطام السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

وأفادت ولاية إسطنبول، في وقت سابق، بأن السفينتين التركيتين «ألسو» و«توبراك إمام أوغلو» اصطدمتا قبالة سيلفري جنوب إسطنبول، وأن السفينة «ألسو» لم تظهر عليها أضرار مرئية، فيما انقطع الاتصال بالسفينة الأخرى وطاقمها. وأضافت أنه جرى إرسال عدد كبير من الوحدات البحرية التابعة لخفر السواحل ومديرية السلامة الساحلية، إلى جانب مروحية لخفر السواحل، إلى موقع الحادث. وأعلن وزير العدل، أكين غورليك، عن بدء تحقيقات موسعة في أسباب اصطدام السفينتين.

سفن وطائرات تواصل البحث عن مفقودين في تحطم عبارة قبالة سواحل شمال قبرص (إعلام تركي)

في الوقت ذاته، يواصل فريق تركي متخصص ومجهز لإجراء عمليات البحث في المياه العميقة، إلى جانب فرق الطوارئ، جهودها للعثور على 20 مفقودا إثر انقلاب عبارة قبالة الساحل الشمالي لقبرص. ولقي ما لا يقل عن 8 أشخاص حتفهم بعدما بدأ الماء يتسرب إلى العبارة، وهي من طراز «ألكاتاماران»، والتي غرقت، الأحد، في أثناء توجهها من ميناء كيرينيا (غيرني) في شمال قبرص إلى ميناء تاسوكو التركي في محافظة مرسين، جنوب تركيا، بعدما بدأت المياه تتسرب إليها على بعد بضعة كيلومترات من الساحل.

وكانت العبارة تحمل على ظهرها 267 من ‌الركاب وأفراد الطاقم، وتمكنت ‌قوارب كانت في المنطقة من ‌إنقاذ ⁠ناجين تشبثوا بجزء ⁠من هيكل العبارة المقلوب، إلا أن بعض الروايات تشير إلى احتمال احتجاز عدد من الركاب داخل مقصورات السفينة في أثناء انقلابها. وعثر على حطام العبارة في قاع البحر على عمق 550 متراً، ولا تزال أسباب الكارثة قيد التحقيق.

وقالت سلطات شمال قبرص إن العبارة كانت تحمل شهادة صلاحية للإبحار سارية المفعول. وذكر شهود أن العبارة، وهي سفينة مزدوجة البدن عريضة الهيكل، كانت تتأرجح بعنف قبل ارتطام قوي لها بسطح الماء تسبب في كسر جزء من مقدمتها.

وأمرت محكمة، الاثنين، بحبس 9 أشخاص على صلة بتشغيل السفينة لمدة 3 أيام في إطار التحقيقات.


الكرملين يرغب في إنهاء الصراع وليس تجميده لكنه «لن يتفاوض مع إرهابيين»

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يرغب في إنهاء الصراع وليس تجميده لكنه «لن يتفاوض مع إرهابيين»

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ترغب في إنهاء الصراع في أوكرانيا. وقال للصحافيين في ختام مشاركته في قمة منظمة «شنغهاي» في عاصمة قرغيزستان بيشكيك، إن بلاده تؤيد أن تكون أي مفاوضات بشأن التسوية السلمية للنزاع الأوكراني مليئة في المقام الأول بمحتوى محدد.

وأضاف: «إذا كان هناك من يمكنه تقديم أي إيجابية في هذه العملية التفاوضية، التي هي مجمدة إلى حد ما حتى الآن، كما نفهم، فنحن بشكل عام لا نمانع».

وكشف الرئيس الروسي أن الجانب الأوكراني يطلب استئناف المفاوضات وعقد لقاءات شخصية، وقال: «إنهم يطلبون منا استئناف المفاوضات، ويطلبون لقاءات شخصية. لكن لا يمكن التفاوض مع الإرهابيين».

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

وحول إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الوساطة، أوضح بوتين أن روسيا «مرتاحة» للعمل مع أشخاص تعرفهم وتثق بهم، لا سيما المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وزاد: «موسكو لا تمانع مشاركة متخصصين وعسكريين ودبلوماسيين في العملية التفاوضية، شريطة أن يكون ذلك إيجابياً وفاعلاً».

ورداً على سؤال حول اقتراح رئيس كازاخستان بتجميد الصراع بشكل مؤقت، شدد الرئيس الروسي على أن موسكو ترغب في تحقيق سلام طويل الأمد، مؤكداً: «لن نجمد الحرب؛ نريد إنهاءها وتحقيق سلام دائم وكامل. بشكل عام، سواء في أوكرانيا أو في أوروبا، ونحن مستعدون لعملية التفاوض هذه مع أي شخص يرغب في القيام بذلك».

وأضاف بوتين: «موقف أصدقائنا هو أن الجميع يؤيد إنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن، ويفضل أن يكون ذلك بالوسائل السلمية. نحن ندرك هذا الموقف، ونحترمه بشدة، وهو موقف صادق، والجميع يفكر في كيفية تحسين الوضع، لكن لا أحد يمارس علينا أي ضغوط غير مبررة».

وأقر الرئيس الروسي بأن الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الحيوية لبلاده «ألحقت بنا ضرراً حقيقياً» موضحاً: «خلال أسبوعين ألحقوا أضراراً بنحو 40 سفينة تابعة لنا. لم يدمروها، بل ألحقوا بها أضراراً. وبشكل عام، خلال هذه الأيام الأربعين، ألحقوا أضراراً بنحو 100 سفينة تابعة لنا. وقد سقط قتلى، من بينهم بحارة، بمَن فيهم أجانب. وكان من بين القتلى مواطنون أذربيجانيون ومواطنون أتراك».

لكنه زاد أن «الأضرار الإجمالية، وفقاً لتقديراتنا الأولية، كبيرة جداً - نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (...) هذه ليست أضراراً جسيمة بالنسبة لنا. ولا يمكنهم إلحاق أضرار جسيمة بنا. لكنها أضرار على أي حال».

وتطرق بوتين إلى الأزمة المتفاقمة مع بريطانيا على خلفية تكثيف لندن التعاون العسكري مع كييف، وقال إن «أي منشآت عسكرية على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك المنشآت البريطانية إن وجدت، تُعد هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الروسية».

وعندما سُئل عما إذا كانت «المنشآت الصناعية العسكرية البريطانية إن وجدت على الأراضي البريطانية» قد تصبح أهدافاً عسكرية، أجاب بوتين: «هذا سر، سر عسكري».

ردود فعل أشخاص في موقع غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة على مبنى سكني في كييف بأوكرانيا في الأول من سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

كما هاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة واتهمه بممارسة «إرهاب دولة». ورداً على تهديد زيلينسكي أخيراً بإغلاق المجال الجوي الروسي، قال الرئيس الروسي إن «نظام كييف سيواجه رداً قاسياً إذا حاول استهداف الطائرات المدنية أو إغلاق السماء»، واصفاً خطط زيلينسكي بأنها «إرهاب دولة».

وكان زيلينسكي قد صرح، في وقت سابق، بأن أوكرانيا قد تلجأ إلى إسقاط طائرات مدنية روسية إذا لم يتوقف ما وصفه بـ«القصف الروسي للبنية التحتية الأوكرانية»، وهو ما أثار مخاوف دولية من تداعيات خطيرة على سلامة الملاحة الجوية في المنطقة.

الوضع الميداني

وأعلن الرئيس الروسي أنه أصدر تعليماته للقوات المسلحة بالتحضير لضربات واسعة النطاق على منشآت الطاقة في أوكرانيا وتنفيذها، قائلاً: «إنهم يضربون منشآتنا – سيحصلون على رد».

وكشف بوتين أن القوات الأوكرانية حاولت ليلاً استهداف 3 مصافٍ للنفط في روسيا، لكنها فشلت بفضل تعزيز مستوى الحماية، مشدداً على أن مستوى الدفاع عن هذه المنشآت «أصبح مختلفاً تماماً». وأكد بوتين أن «العدو سينهار»، معتبراً أن المسألة هي «مسألة وقت ومواعيد» فقط، مشدداً على أن الحرب «عمل قاسٍ يصعب التنبؤ به».

وقال إنه يتلقى معلومات حول الوضع في «منطقة العملية العسكرية الخاصة» من مصادر متعددة، بما في ذلك جميع هيئات الإدارة والأجهزة الخاصة، ما يتيح له تكوين صورة موضوعية متكاملة عن سير العمليات.

وزاد أن القوات الروسية سوف «تزيد من وتيرة هجومها»، مشيراً إلى أنها «حررت خلال شهر أغسطس (آب) 270 كيلومتراً مربعاً من أراضي دونيتسك، و15 بلدة، من بينها مدينة سفياتوغورسك التي أصبحت تحت السيطرة الروسية الاثنين، إضافة إلى كازاشيا لوبان و14 بلدة أخرى».

ناتاليا وابنتها إيليا البالغة من العمر 6 سنوات تجلسان في موقع مبنى سكني تضرر جراء ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة بوريسبيل الأوكرانية في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)

وفي محور آخر، أشار الرئيس الروسي إلى أن وحدات مجموعة قوات «يوغ» تتقدم بثقة نحو الضواحي الشرقية لسلافيانسك وكراماتورسك، والضواحي الجنوبية لدروجكوفكا، حيث باتت المسافات المتبقية تتراوح بين كيلومتر ونصف الكيلومتر وأربعة كيلومترات على مختلف قطاعات الجبهة.

كما تحدث بوتين عن المعارك الدائرة في مدينة دوبروبوليه، واصفاً إياها بـ«المركز اللوجستي المهم والمحصّن جيداً»، مؤكداً أن قوات مجموعة «تسنتر» تخوض معارك شوارع للسيطرة عليها، ومبدياً ثقته بتحقيق النتائج المرجوة.

وفي اتجاه زابوريجيا، أكد بوتين أن القوات الروسية تشن هجوماً نشطاً، وأن تشكيلات مجموعتي «فوستوك» و«دنيبر» سيطرت في أغسطس على 9 بلدات، بينما تُخاض معارك في الأحياء المركزية لمدينة أوريخوف.

وعلى الصعيد الدفاعي، أشار الرئيس الروسي إلى أن الجيش الروسي يعمل على إنشاء منطقة أمنية في المناطق الحدودية بمقاطعتي سومي وخاركوف، كاشفاً عن أن القوات باتت على بعد 12 كيلومتراً من طريق سومي الدائري.

واختتم بالقول: «قد نتأخر في بعض الأماكن، وقد نتفوق على العدو في بعضها، لكننا بالتأكيد سنتغلب على جميع التحديات وسنحل جميع المهام».

ووصف بوتين التقارير التي تحدثت عن احتمال الإعلان عن موجة جديدة من التعبئة في روسيا بعد انتخابات مجلس الدوما بأنها «هراء محض» وهجوم إعلامي على البلاد. مؤكداً عدم وجود نية لفرض إجراءات جديدة على هذا الصعيد.

الأزمة مع ألمانيا تتصاعد

وحمل بوتين بقوة على ألمانيا واتهمها بافتعال أزمة مع موسكو للتغطية على أزماتها الداخلية. وقال إن اتهامات برلين لموسكو بالضلوع في حادث المسيرة بمطار لايبزيغ، مرتبطة بالوضع السياسي والاقتصادي الصعب الذي تشهده ألمانيا وتراجع شعبية المستشار فريدريش ميرتس. وأضاف: «هناك أخطاء اقتصادية واضحة، فالشركات تغلق أبوابها، والناس يفقدون وظائفهم، ومستويات المعيشة تتدهور»، مشيراً إلى أن اتهام روسيا يُستخدم لتبرير إخفاقات السلطات الألمانية تحت ذريعة ما يسمونه «مواجهة روسيا العدوانية».

وتساءل بوتين عن الأدلة التي تستند إليها برلين في اتهام موسكو، قائلاً: «أين الأدلة؟ لقد جرى اختلاقها»، في إشارة إلى حادثة المسيّرة في مطار لايبزيغ.

لكن التعليق الأقوى على الاتهامات الألمانية ضد موسكو جاء على لسان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف الذي قال إن ألمانيا «تستحق ضربة مباشرة تدمّر جميع مواقع تصنيع الأسلحة التي تسلمها لنظام كييف، ولا سيما في ظل النهج النازي الجديد في ألمانيا».

«قمة شنغهاي» ترفض الهيمنة الأحادية وتتجاهل الصراع في أوكرانيا

وكتب السياسي الذي يعد من معسكر «الصقور» ويدعو باستمرار إلى حسم مباشر وقوي للحرب، في قناته على «تلغرام»: «وجهت برلين إلى روسيا اتهامات بهجوم غير مثبت على مطار لايبزيغ. وفي ظل المسار النازي الجديد المعادي لروسيا الذي تتبناه القيادة الألمانية الحالية، فإن ألمانيا تستحق ضربة مباشرة لجميع منشآت إنتاج المعدات العسكرية الألمانية التي يتم إرسالها لنظام كييف». وأضاف: «هم يستحقون ضربة مباشرة لجميع المنشآت الألمانية لإنتاج العتاد العسكري، وربما أيضاً لبعض المواقع الأخرى في برلين». وتشهد العلاقات الألمانية الروسية توتراً غير مسبوق، حيث تعد ألمانيا من أكبر الداعمين لأوكرانيا عسكرياً ومالياً، ولعبت دوراً محورياً في فرض العقوبات الأوروبية على موسكو.


«غاضب»... الأمير هاري لا يزال ينتظر اعتذاراً من عائلته

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

«غاضب»... الأمير هاري لا يزال ينتظر اعتذاراً من عائلته

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

أثارت عودة الأمير هاري إلى بريطانيا آمالاً في إمكانية رأب الصدع مع عائلته، لكنه لا يزال، وفقاً لمقربين منه، «غاضباً بشدة» ويتمسك بمطلبه الحصول على اعتذار من بعض أفراد العائلة المالكة. وفقاً لصحيفة «إيفنينغ ستاندرد».

ويبدو أن عودة الأمير هاري إلى بريطانيا لم تحمل معها المصالحة التي كان البعض يأملها. فبعد ستة أعوام على مغادرته البلاد، لا يزال دوق ساسكس يشعر بالغضب تجاه عدد من أفراد العائلة المالكة، وينتظر منهم اعتذاراً، وفقاً لما نقلته صحيفة «ميل أون صنداي» عن مصدر مطلع.

وعاد هاري وزوجته ميغان ماركل وطفلاهما، آرتشي وليليبت، إلى بريطانيا للعيش فيها، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في حياة الأسرة التي غادرت البلاد عام 2020، بعد تخلي الزوجين عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وكانت عودة هاري قد أثارت آمالاً بإمكانية إصلاح علاقته بشقيقه الأكبر الأمير ويليام، وكذلك فتح صفحة جديدة مع والده الملك تشارلز الثالث. إلا أن الخلافات التي تصاعدت خلال السنوات الماضية لا تبدو منتهية.

ووصلت العلاقات بين هاري وكبار أفراد العائلة المالكة إلى أدنى مستوياتها بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة، خصوصاً عقب مقابلات تلفزيونية عدة، من بينها حديثه مع الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري، إلى جانب ما كشفه في مذكراته «سبير» (Spare) من تفاصيل شخصية ومثيرة للجدل.

ونقلت «ميل أون صنداي» عن المصدر أن أصدقاء هاري كانوا يتوقعون أن يجدوه أكثر ندماً وتواضعاً بعد عودته، لكنهم فوجئوا باستمرار غضبه تجاه بعض أفراد العائلة.

وقال المصدر إن هاري لا يزال يشعر بالإحباط من «الرجال أصحاب البدلات الرمادية» المحيطين بوالده، كما أنه «لا يزال يتوقع اعتذاراً».

ورغم عودته إلى بلاده، يبدو أن هاري لم يغير كثيراً من مواقفه السابقة. وقد تكون العودة فرصة لبدء صفحة جديدة، لكن المصالحة، على ما يبدو، لا تزال تحتاج إلى أكثر من مجرد العودة إلى الوطن.