كيف صدم طرابزون سبور عمالقة تركيا وجعل محمد صلاح «منقذ البحر الأسود»؟

اختيار النجم المصري للنادي شكل مفاجأة كبيرة في ظل الهيمنة المالية والثقافية لثلاثي إسطنبول الكبير

قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)
قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)
TT

كيف صدم طرابزون سبور عمالقة تركيا وجعل محمد صلاح «منقذ البحر الأسود»؟

قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)
قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)

بدأ كل شيء برسالة نصية خلال كأس العالم. كان أرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، يتابع منتخب مصر عندما أمسك هاتفه وأرسل إلى مدرب الفريق فاتح تكه: «كابتن، هل تريد محمد صلاح؟».

جاء رد تكه بحماس فوري، إلا أن التحركات الأولى لطرابزون سبور نحو صلاح بقيت بعيدة عن الأنظار. ولأسابيع، بدا بشكتاش الأقرب للحصول على خدمات مهاجم ليفربول السابق، في ظل الهيمنة المالية والثقافية التاريخية للثلاثي الكبير في إسطنبول؛ غلاطة سراي وفنربخشة وبشكتاش، على أبرز صفقات الدوري التركي.

يتضمن الاتفاق أيضاً مكافآت مرتبطة بالأداء وعمولة لوكيل اللاعب تبلغ 5 % من إجمالي الأجور (إ.ب.أ)

إسطنبول ليست عاصمة تركيا، إلا أنها القلب المالي والثقافي والتجاري بلا منازع للبلاد والمنطقة المحيطة بها. لذلك كان قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة.

ولا يمكن اعتبار طرابزون سبور نادياً صغيراً، فهو يشكل مع أندية إسطنبول الثلاثة ما يعرف تاريخياً بـ«الأربعة الكبار» في تركيا. غير أن مدينة طرابزون الساحلية على البحر الأسود لا تملك نمط الحياة العالمي الذي توفره إسطنبول. وفي المقابل، تملك شيئاً مختلفاً: الولاء المطلق لكرة القدم.

ففي الوقت الذي تفتقر فيه مدن تركية كثيرة إلى هوية كروية محلية قوية، ويميل سكانها إلى تشجيع أحد أندية إسطنبول الكبرى من بعيد، تمثل طرابزون استثناءً واضحاً، إذ تعيش المنطقة بأكملها على إيقاع فريقها.

ينضم صلاح إلى فريق يسير في اتجاه تصاعدي تحت قيادة فاتح تكه (إ.ب.أ)

ويمكن تشبيه طرابزون بمدينة نيوكاسل الإنجليزية؛ مدينة عمالية فخورة تقع في شمال شرقي البلاد، تحمل تاريخاً صناعياً وبحرياً، وترتبط ارتباطاً عميقاً بناديها، بينما تحاول بناء هوية جديدة تتلاءم مع العالم الحديث.

ووضع وصول صلاح مدينة تشعر في كثير من الأحيان بأنها بعيدة سياسياً وجغرافياً عن المركز تحت الأضواء العالمية. فالصفقة بالنسبة إلى طرابزون تتجاوز كرة القدم، في وقت تسعى فيه المدينة إلى تنشيط دورها مركزاً للتجارة البحرية والسياحة والخدمات اللوجستية، ويمنحها وصول النجم المصري حضوراً عالمياً غير مسبوق.

جسَّدت المشاهد الصاخبة في مطار طرابزون الأربعاء حجم الحماس (إ.ب.أ)

وجسدت المشاهد الصاخبة في مطار طرابزون، الأربعاء، حجم الحماس. فقد حول المشجعون محيط المطار إلى بحر من الشعلات الحمراء، قبل أن يحتشد عشرات الآلاف في ملعب بابارا بارك لحضور مراسم تقديم صلاح.

وكان بإمكان اللاعب المصري قبول عروض مالية جيدة من الدوري الأميركي ودوريات كبيرة أخرى، غير أن الثقافة الجماهيرية هناك لا تضاهي، بحسب «الغارديان»، ما وجده في طرابزون. كما أن صلاح، البالغ 34 عاماً، سيواصل اللعب في مسابقة تنافسية ضمن نطاق الاتحاد الأوروبي، بينما يحتاج طرابزون سبور فقط إلى تجاوز الأدوار الفاصلة للوصول إلى المرحلة الرئيسية للدوري الأوروبي.

عشرات الآلاف من المشجعين حضروا حفل تقديم صلاح (أ.ف.ب)

وقال صلاح أمام الجماهير خلال تقديمه: «أرى استقبالاً كهذا للمرة الأولى في حياتي. جئت إلى هنا من أجل الفوز بالبطولات. أنا هنا لجلب الألقاب لهذا النادي».

ولطالما أدى طرابزون سبور دور المتمرد على هيمنة إسطنبول في كرة القدم التركية. فقد كسر احتكار أنديتها في سبعينات القرن الماضي، وكان آخر تتويج له بالدوري في موسم 2021-2022. ومع ذلك، لم يسبق لنجم بحجم صلاح أن رفض إسطنبول من أجل الانتقال إلى طرابزون.

ويأتي انتقاله في مرحلة تشهد فيها الكرة التركية انتعاشاً لافتاً. فقد انضم لياندرو تروسارد إلى بشكتاش بعد موسم توج خلاله بالدوري مع آرسنال، بينما يواصل فيكتور أوسيمين قيادة هجوم غلاطة سراي، وأصبح ناثان آكي وماسون غرينوود ضمن صفوف فنربخشة. كما تواصل تركيا إنتاج مواهب بارزة، يتقدمها أردا غولر مع ريال مدريد وفيردي كاديوغلو مع برايتون.

وأدار طرابزون سبور مفاوضاته مع صلاح بعيداً عن الأضواء، مستعيناً بجناحه السابق محمود حسن (تريزيغيه) للقيام بدور محوري خلف الكواليس. وكان زميل صلاح في المنتخب المصري يتحدث معه يومياً في محاولة لإقناعه بالتفكير جدياً في الانتقال.

يأمل طرابزون سبور أن يكون وصول صلاح الشرارة التي تغير موازين المنافسة المحلية (رويترز)

وكان للجانب الثقافي تأثير أيضاً؛ فالانتقال إلى بلد ذي أغلبية مسلمة ويوفر أجواء مرحبة يمكن لصلاح وعائلته التأقلم معها سريعاً، شكل عنصراً إضافياً في القرار.

ووقع صلاح عقداً لمدة عامين حتى يونيو (حزيران) 2028، وكشف طرابزون سبور التفاصيل المالية عبر منصة الإفصاح العام التركية. وسيحصل اللاعب على راتب أساسي يبلغ 10 ملايين يورو سنوياً، إلى جانب مكافأة توقيع مضمونة قيمتها 7 ملايين يورو كل عام، لترتفع حصيلته إلى 17 مليون يورو في الموسم، أي 34 مليوناً صافية خلال عامين.

ونظراً إلى أن الرواتب في تركيا تُدفع صافية ويتحمل النادي الالتزامات الضريبية، فإن ما سيحصل عليه صلاح فعلياً يزيد بنحو 50 في المائة على عقده الأخير مع ليفربول.

ويتضمن الاتفاق أيضاً مكافآت مرتبطة بالأداء، وعمولة لوكيل اللاعب تبلغ 5 في المائة من إجمالي الأجور، إلى جانب اتفاق استثنائي لحقوق الصورة يمنح صلاح 20 في المائة من مبيعات المنتجات الشخصية المرتبطة به عبر شبكة متاجر النادي الرسمية.

أدار طرابزون سبور مفاوضاته مع صلاح بعيداً عن الأضواء (أ.ب)

ولم يتأخر العائد التجاري للصفقة. ففي غضون 24 ساعة من وصول صلاح، باع طرابزون سبور أكثر من 17 ألف تذكرة موسمية، بعائدات بلغت 11 مليون جنيه إسترليني. وأكد الرئيس دوغان أن الإيرادات المتوقعة من التذاكر والرعايات والمنتجات خلال فترة وجود صلاح قد تقترب من 22 مليون جنيه إسترليني، بما يجعل الصفقة تمول نفسها عملياً.

وفي الوقت نفسه، لم يغامر طرابزون سبور بما يتجاوز قدرته المالية، إذ جمع نحو 95 مليون يورو من بيع اللاعبين منذ الموسم الماضي، مما يجعل تكلفة الصفقة قابلة للإدارة.

وينضم صلاح إلى فريق يسير في اتجاه تصاعدي تحت قيادة فاتح تكه. فعندما تولى المدرب المسؤولية في مارس (آذار) 2025، كان طرابزون سبور في المركز الثالث عشر، قبل أن ينتفض وينهي الموسم ثالثاً بفارق ثماني نقاط فقط عن البطل غلاطة سراي، إضافة إلى تتويجه بكأس تركيا.

في غضون 24 ساعة من وصول صلاح باع طرابزون سبور أكثر من 17 ألف تذكرة موسمية (أ.ف.ب)

وعزز تكه فريقه بالمدافع جنك أوزكاجار القادم من فالنسيا، والحارس أندريه أونانا المعار من مانشستر يونايتد، بينما يجري النادي محادثات للتعاقد مع داروين نونيز.

وسيرتدي صلاح قميصه المفضل رقم 10 مع فريق يعيش مرحلة صعود، غير أن المهمة لن تكون سهلة. فقد أحرز غلاطة سراي لقب الدوري أربعة مواسم متتالية، بينما أنفق بشكتاش وفنربخشة بسخاء خلال سوق الانتقالات الصيفية.

يمكن تشبيه طرابزون بمدينة نيوكاسل الإنجليزية مدينة عمالية فخورة تقع في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

ويأمل طرابزون سبور أن يكون وصول صلاح الشرارة التي تغير موازين المنافسة المحلية، إلا أن قيمة الصفقة بالنسبة إلى طرابزون ومنطقة شرق البحر الأسود تتجاوز النتائج والألقاب.

فبعد عقود من هيمنة إسطنبول، تراهن المدينة على أن يكون النجم المصري رمزاً لمرحلة جديدة، وأن تبدأ «عاصفة البحر الأسود» في تغيير اتجاه كرة القدم التركية من جديد.

* «خدمة الغاردان»


مقالات ذات صلة

مصر والصين لتوسيع التعاون المائي بعد زيارة شي

شمال افريقيا وفد من وزارة الموارد المائية الصينية يتفقد مشروعات مائية بمصر الأحد (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

مصر والصين لتوسيع التعاون المائي بعد زيارة شي

أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أن «المرحلة المقبلة تستهدف ترجمة التعاون بين بلاده وبكين في مجال الموارد المائية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

تراهن مصر على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في دعم سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات في ظل استمرار تأثيرات الحرب الإيرانية على المنطقة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مباحثات بين آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

استعداد مصري لمواجهة تداعيات الدعم الإسرائيلي المعلن لإثيوبيا

تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المصري في الخطاب تجاه أديس أبابا على خلفية أزمة مياه النيل والمخاوف من تضرر حصة مصر المائية.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«جائزة إيطاليا الكبرى»: رغم انطلاقه من المركز الـ19... أنتونيلي يفوز باللقب أمام جماهيره

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
TT

«جائزة إيطاليا الكبرى»: رغم انطلاقه من المركز الـ19... أنتونيلي يفوز باللقب أمام جماهيره

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)

حقق سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي فوزاً تاريخياً على أرضه وأمام جماهيره بعد انطلاقه من المركز التاسع عشر، ليجتاز خط نهاية سباق جائزة إيطاليا الكبرى في المركز الأول على حلبة مونزا الأحد.

وأنهى أنتونيلي، البالغ 20 عاماً والذي عزز صدارته للترتيب العام للسائقين، السباق (53 لفة) بوقت قدره 1:51:41.480 ساعة، متقدماً بفارق 3.857 ثوان على زميله البريطاني جورج راسل بعدما تجاوزه قبل أربع لفات من النهاية، وبفارق 14.718 ثانية على سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن.

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي تألق على أرضه وبين جماهيره (أ.ف.ب)

وهو الفوز السابع لأنتونيلي هذا الموسم، والأول له في على أرضه في موسمه الثاني في الفئة الأولى، ليوسع صدارته لترتيب بطولة العالم للسائقين إلى 66 نقطة أمام راسل (267 مقابل 201).

كما بات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز على أرضه منذ لودوفيكو سكارفوتي عام 1966.

ووصل سائقا ماكلارين البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، والأسترالي أوسكار بياستري في المركزين الرابع والخامس توالياً.

وقدّم البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، سبباً للفرح لجماهير فيراري باحتلاله المركز السادس في سباق شهد تعرض زميله شارل لوكلير من موناكو لحادث مروع في اللفة الثالثة أدى إلى إشهار الأعلام الحمراء وتوقف السباق.

حادث سائقي فيراري هاميلتون ولوكلير عطّل سباق مونزا (د.ب.أ)

فقد سائق موناكو، الفائز مرتين في مونزا، السيطرة على سيارته عند مخرج منعطف بارابوليكا في نهاية اللفة الثانية، وانحرف مباشرة إلى الحصى واصطدم بحواجز الإطارات.

تم إيقاف السباق بعد رفع العلم الأحمر، فيما كان راسل في المقدمة، إثر تجاوزه سائق ألبين الفرنسي بيار غاسلي الذي أنهى السباق سابعاً بعدما حقق مفاجأة مدوية في التجارب التأهيلية باحتلاله للمركز الأول.

وانطلق أنتونيلي من المركز التاسع عشر بسبب تجاوز فريقه عدد تغييرات وحدة الطاقة المسموح به، لكنه سرعان ما تقدم إلى المركز الثاني عشر، وبعد استئناف السباق، واصل صعوده الصاروخي.

في اللفة الثامنة عشرة، تصدر السباق للمرة الأولى، في بداية صراع شرس مع زميله راسل.

استفاد الإيطالي من تغيير الإطارات «المجاني» خلال دخول سيارة الأمان الافتراضية في اللفة التاسعة والعشرين، حيث عاد إلى الحلبة بإطارات متوسطة جديدة، بينما بقي راسل على الحلبة بإطاراته الصلبة.

تبدد تقدم البريطاني الذي بلغ 15 ثانية سريعاً، وبعد محاولة فاشلة للتجاوز في اللفة التاسعة والأربعين، تمكن أنتونيلي من تجاوز زميله في اللفة التالية، وحافظ على هدوئه خلال اللفات الثلاث الأخيرة ليحرز الفوز.


الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يكتسح تروا بسداسية

فرحة لاعبي ستراسبورغ بالتسجيل في مرمى تروا تكررت 6 مرات (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ستراسبورغ بالتسجيل في مرمى تروا تكررت 6 مرات (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يكتسح تروا بسداسية

فرحة لاعبي ستراسبورغ بالتسجيل في مرمى تروا تكررت 6 مرات (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ستراسبورغ بالتسجيل في مرمى تروا تكررت 6 مرات (أ.ف.ب)

عاد ستراسبورغ بانتصار كاسح خارج أرضه بالفوز على مضيّفه تروا بنتيجة 6-2 ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

تقدّم تروا بهدف مبكر سجّله أنطوان ميل في الدقيقة التاسعة، وردّ الضيوف بثنائية لجاكوبو أورتيغا وديوغو سوزا في الدقيقتين 40 و42، لينتهي الشوط الأول بتفوق ستراسبورغ.

وفي الشوط الثاني، أمطر ستراسبورغ شباك تروا بأربعة أهداف أخرى، سجّلها جيوفاني رينا وسام أميو «ثنائية» وكونراد هاردر في الدقائق 57 و85 و88 و93.

وقلّص تروا الفارق بهدف ثانٍ سجله جيريمي لو دورارون في الدقيقة 96.

بهذه النتيجة، يرفع ستراسبورغ رصيده إلى 6 نقاط في المركز الرابع، في حين تجمد رصيد تروا عندا 4 نقاط، ليتراجع إلى المركز التاسع.


«البريمرليغ»: إيفرتون يفرض التعادل على يونايتد «بهدف قاتل»

أينسلي مايتلاند - نايلز يحتفل بهدف التعادل القاتل لإيفرتون في مرمى مان يونايتد (د.ب.أ)
أينسلي مايتلاند - نايلز يحتفل بهدف التعادل القاتل لإيفرتون في مرمى مان يونايتد (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: إيفرتون يفرض التعادل على يونايتد «بهدف قاتل»

أينسلي مايتلاند - نايلز يحتفل بهدف التعادل القاتل لإيفرتون في مرمى مان يونايتد (د.ب.أ)
أينسلي مايتلاند - نايلز يحتفل بهدف التعادل القاتل لإيفرتون في مرمى مان يونايتد (د.ب.أ)

اعتقد البديل السلوفيني بنيامين سيسكو أنه أهدى فريقه مانشستر يونايتد فوزه الثاني في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكن إيفرتون أنقذ نقطة على أرضه بإدراكه التعادل 2-2 في الوقت القاتل عبر بديل أيضاً هو الوافد الجديد أينسلي مايتلاند-نايلز، الأحد، في المرحلة الثالثة.

وبدأ يونايتد الذي أنهى الموسم الماضي ثالثاً، وعاد بالتالي للمشاركة في دوري الأبطال، مشواره بخسارة على أرض هال سيتي لكنه حوّل تخلفه في المرحلة الثانية أمام إيبسويتش تاون إلى فوز كبير 5-2.

واعتقد أنه حقق فوز الثاني حين رد سيسكو على هدف التعادل الذي سجله تايريك جورج في الدقيقة 83، بمنح الضيوف التقدم في الدقيقة 88، إلا أن مايتلاند-نايلز أطلق كرة رائعة من خارج المنطقة وأنقذ «توفيز» من هزيمتهم الأولى.

وبدأ يونايتد اللقاء بفرصة لقائده البرتغالي برونو فرنانديز الذي سجل ثلاثية في المرحلة الماضية أمام إيبسويتش، لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من العارضة (8).

وطالب إيفرتون بعد ثوان بركلة جزاء لصالح الفرنسي تييرنو بارني، لكن الحكم لم يمنحه مبتغاه (9)، ثم غابت الفرص الحقيقية عن المرميين حتى الدقيقة 43 عندما هدد باري أيضاً مرمى الضيوف برأسية، إلا أن الكرة علت عارضة مرمى الحارس البلجيكي سيني لامينس.

وضرب يونايتد باكراً في مستهل الشوط الثاني وافتتح التسجيل من تسديدة جميلة للكاميروني براين مبومو أطلقها من مشارف منطقة الجزاء إلى الزاوية اليمنى الأرضية لمرمى جوردان بيكفورد (46).

وبقيت النتيجة على حالها رغم بعض المحاولات الخجولة من الفريقين، وذلك حتى الدقيقة 83 عندما أطلق تايريك جورج كرة صاروخية رائعة في مرمى لامينس، مدركاً التعادل لفريق مدرب يونايتد السابق الاسكوتلندي ديفيد مويز.

لكن «الشياطين الحمر» لم يستسلموا وبتمريرة من فرنانديش إلى لوك شو، لعب الأخير كرة عرضية وصلت إلى البديل سيسكو الذي حولها برأسه في شباك بيكفورد (88).

وعندما كان فريق المدرب مايكل كاريك يتحضر للاحتفال بالفوز، خطف مايتلاند-نايلز الذي دخل في الدقيقة 77، التعادل بتسديدة رائعة من مشارف المنطقة إلى الزاوية اليمنى العليا (6+90)، محققاً بذلك أفضل بداية له مع فريقه الجديد الذي انتقل إليه في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية قادماً من ليون الفرنسي.