رفعت السلطات اليمنية مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في عدد من المحافظات، بالتزامن مع تحركات ميدانية للقوات الحكومية، في مواجهة موجة التصعيد الأخيرة لجماعة الحوثي التي شملت هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأوقعت قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين.

وأكد مسؤولون يمنيون أن جبهة الشرعية «موحّدة ومتماسكة»، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بمختلف تشكيلاتها، تقف في خندق واحد لمواجهة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، مشددين على رفع مستوى التنسيق الميداني والتكامل بين الوحدات والمؤسسات العسكرية والأمنية.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد نفذت، السبت، عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات تابعة للجماعة الحوثية، ردّاً على هجماتها الأخيرة التي طالت مواقع عسكرية ومناطق مدنية في مأرب وحضرموت.
وجاء التحرك العسكري غداة إقرار مجلس الدفاع الوطني اليمني، برئاسة رئيس «مجلس القيادة الرئاسي»، رشاد العليمي، خلال اجتماع طارئ، حزمة إجراءات لرفع الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وفيما ترأس عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، سلطان العرادة، السبت، في مأرب، اجتماعاً للجنة الأمنية والعسكرية، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية ومستوى الاستعداد للتعامل معها، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

وشهدت حضرموت اجتماعاً استثنائياً للجنة الأمنية، برئاسة عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، محافظ المحافظة رئيس اللجنة الأمنية سالم الخنبشي، خُصص لمناقشة التطورات الأخيرة، وفي مقدمها التصعيد الحوثي، واستعراض الوضعين الأمني والعسكري، ومستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف الاحتمالات.

واستمعت اللجنة إلى إحاطة بشأن مستوى الاستعداد الأمني والعسكري، وأكدت رفع درجة اليقظة والجاهزية إلى أعلى المستويات في المنطقة العسكرية الثانية، وجميع الوحدات والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يُعزز قدرتها على حماية المحافظة والحفاظ على أمنها واستقرارها، والتعامل مع أي أخطار أو تهديدات محتملة.
وشددت اللجنة على أهمية استشعار أبناء حضرموت مسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية خلال المرحلة الراهنة، وتوحيد صفوفهم، وتجنيب المحافظة مظاهر التوتر والفوضى، أو الانجرار إلى أي ممارسات قد تلحق الضرر بأمنها واستقرارها ومصالح سكانها.
وأكدت أن الحفاظ على حضرموت «مسؤولية جماعية» تقتضي تغليب المصلحة العامة والتحلي بالحكمة والوعي، في ظل التحديات والتهديدات المحيطة بالمحافظة.
