اليمن يردّ عسكرياً ويتحرّك سياسياً ودبلوماسياً لردع الحوثيين

استنفار للجاهزية وإدانات دولية وقلق أممي من نسف التهدئة

جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي (سبأ)
جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي (سبأ)
TT

اليمن يردّ عسكرياً ويتحرّك سياسياً ودبلوماسياً لردع الحوثيين

جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي (سبأ)
جانب من اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة العليمي (سبأ)

ردّت القوات المسلحة اليمنية عسكرياً على موجة الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية خلال الأيام الأخيرة على عدد من الجبهات، بالتزامن مع تحرك سياسي ودبلوماسي واسع للحكومة اليمنية على المستويين الإقليمي والدولي، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق البلاد مجدداً إلى مواجهة واسعة تهدد ما تبقى من مسار التهدئة الهشة القائمة من 2022.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات حوثية على عدة محاور على طول خطوط التماس، مؤكدة أن العملية جاءت في إطار حقها في الدفاع عن قواتها والمدنيين، بعد هجمات قالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين، خصوصاً في محافظتي مأرب وحضرموت.

ويأتي الرد العسكري في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية نقل ملف التصعيد من ساحات القتال إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بالتوازي مع تحركات من قِبل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، فيما صدرت مواقف أميركية وأوروبية وبريطانية مندّدة بالهجمات الحوثية، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الدولي من عودة اليمن إلى مسار الحرب المفتوحة.

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (إعلام حكومي)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إن العمل العسكري جاء انطلاقاً من «الحق المشروع» للقوات المسلحة في الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها وحماية المدنيين من الاعتداءات التي نفّذتها الجماعة الحوثية في مأرب وحضرموت.

وأكد النزيلي أن الاعتداء على أي جبهة أو محور يُعدّ اعتداءً على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة، مشدداً على أن الجيش لن يتهاون في حماية المواطنين ومواقعه ووحداته، وأن أي اعتداء جديد سيواجه بإجراءات عسكرية «حازمة» وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي.

شبوة والساحل الغربي

ضمن التطورات الميدانية، أعلنت قوات دفاع شبوة تنفيذ عملية عسكرية في جبهة حريب بمحافظة مأرب، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة قالت إن الجماعة الحوثية شنته وأسفر عن مقتل اثنين من أفراد اللواء التاسع.

وأوضحت القيادة العامة لقوات دفاع شبوة أن العملية، التي أطلقت عليها اسم «الرد السريع»، استخدمت خلالها صواريخ «كاتيوشا» وطائرات مسيّرة، واستهدفت مواقع للقيادة والسيطرة التابعة للحوثيين في جبهة حريب.

وقالت القوات إن العملية أدت إلى تدمير مواقع وآليات وإيقاع خسائر بشرية في صفوف الجماعة، من دون تحديد حصيلة للقتلى والجرحى أو تقديم أدلة مستقلة على حجم تلك الخسائر.

نشطاء حوثيون في صنعاء يقفون على منصة أمام لافتة دعائية تُظهر صواريخ لحظة إطلاقها (رويترز)

ونعت قوات دفاع شبوة اثنين من أفراد اللواء التاسع، هما بشار محسن صالح البريكي وعبد الله ناصر عبد الله العولقي، وقالت إنهما قُتلا خلال المواجهات في جبهة حريب، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية رداً على الهجمات الحوثية.

ولا يقتصر التصعيد على الجبهات البرية؛ إذ أعلنت القوات البحرية في المخا إحباط محاولة لاستهداف سفينة نفطية في البحر الأحمر بزورق مفخخ.

وقال الإعلام العسكري إن الدوريات البحرية رصدت زورقاً تابعاً للجماعة الحوثية يتحرك بسرعة غير طبيعية ويقترب من المنطقة المحظورة المقابلة لمحطة كهرباء المخا، قبل أن تتعامل معه القوات بالسلاح المناسب.

وحسب الرواية العسكرية، أدى استهداف الزورق إلى انفجار وتصاعد دخان منه، وهو ما عدّته القوات مؤشراً على أنه كان مفخخاً، مؤكدة رفع درجة الجاهزية للتعامل مع أي تهديد حوثي في البر أو البحر.

مجلس الدفاع يرفع الجاهزية

تزامنت التطورات الميدانية مع اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وبحضور أعضاء مجلس القيادة وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وكُرّس الاجتماع -حسب الإعلام الرسمي- لمناقشة التطورات الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع القوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومنازل المواطنين ومخيمات النازحين في مأرب وحضرموت وشبوة، وما نتج عنها من سقوط ضحايا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أوردته الحكومة.

وأكد المجلس أن التضحيات الناتجة عن الهجمات ستزيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إصراراً على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران، لافتاً إلى أن ذلك يمثّل مدخلاً لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والإسهام في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.

كما ربط المجلس بين إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة واستئناف صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق السلام والتنمية.

وفي الجانب العسكري، استمع المجلس إلى تقارير عن الموقف الميداني ومستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين وتعزيز القدرات الدفاعية، وأشاد بما وصفه بالكفاءة والجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إلى جانب جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات وحماية خطوط الملاحة الدولية.

طلبة مدارس في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء جنّدهم الحوثيون (إ.ب.أ)

وأقر مجلس الدفاع الوطني اليمني عدداً من الإجراءات التي لم يُفصح عنها، لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية. كما قرر استمرار انعقاده بصورة دائمة لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة، حسب المصادر الرسمية.

ودعا المجلس القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى تعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، وتوحيد الخطاب الوطني، في محاولة لإبقاء التركيز على التصعيد الحوثي ومنع الجماعة من استغلال الانقسامات الداخلية.

حراك دبلوماسي

بالتوازي مع التحرك العسكري، كثّفت الحكومة اليمنية تحركها الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة، في محاولة للحصول على موقف دولي أكثر حزماً تجاه الهجمات الحوثية، وربطها بتطورات أوسع تشمل استهداف دول الجوار والملاحة الدولية.

وأكد أعضاء مجلس الأمن مجدداً التزامهم بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مشدّدين على ضرورة أن تتم الرحلات إلى المطارات اليمنية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والحصول على موافقتها المسبقة.

وأدان المجلس عمليات هبوط غير مصرح بها لطائرة في مطار صنعاء في 3 يوليو (تموز)، ومطار الحديدة في 13 يوليو، كما أدان الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، محذراً من أن هذه التطورات تهدّد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة وتقوّض جهود السلام.

وجدّد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ، في مساعيه للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة يقودها اليمنيون، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.

مجلس الأمن الدولي أدان الهجمات الحوثية (سبأ)

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن، قالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، إن تزامن الهجمات الحوثية في الداخل اليمني مع الاعتداءات على السعودية وتهديد الملاحة الدولية يكشف، حسب الحكومة، عن نمط متعمد ومتزايد من الأعمال العدائية.

وطالبت الحكومة مجلس الأمن بإدانة الهجمات الحوثية بصورة واضحة، وتنفيذ قرارات المجلس، خصوصاً القرارين «2140» و«2216»، وتعزيز آليات حظر الأسلحة ومنع وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

كما طالبت باتخاذ موقف واضح من الدعم الإيراني للحوثيين، ودعم مؤسسات الدولة وتمكين الحكومة من بسط سيادتها وتأمين سواحلها ومياهها الإقليمية وموانئها.

وفي اتصال مع المبعوث الأممي، عرضت الوزيرة الزوبة تفاصيل الهجمات التي قالت الحكومة إنها استهدفت معسكرات ووحدات عسكرية في مأرب وحضرموت، وأسفرت، وفق حصيلة حكومية أولية، عن مقتل 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين، إلى جانب مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين في قصف طال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب.

وأكدت أن التصعيد الحوثي، وفق الرواية الحكومية، لم يكن رداً على عمل عسكري من جانب الحكومة، بل جاء لاستهداف القوات المسلحة والمدنيين والنازحين، معتبرة أن الجماعة تسعى إلى جر اليمن إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصالح اليمنيين.

تحذير أممي وإدانات دولية

جاء التحرك اليمني في وقت أصدر فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ تحذيراً من خطر عودة البلاد إلى صراع واسع النطاق، هو الأخطر منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2022.

وقال غروندبرغ إن الهجمات الأخيرة في مأرب وحضرموت، وتجدد استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الضربات التي طالت بنية تحتية مدنية وتصاعد التوترات الإقليمية، تهدّد مكاسب الهدنة وتفتح الباب أمام جر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع.

ومع ذلك، أبقى المبعوث الأممي الباب مفتوحاً أمام المسار السياسي، قائلاً إنه واصل خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية لاستكشاف خيارات عملية لخفض التصعيد.

وأكد أن المسار الدبلوماسي لا يزال متاحاً، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية وخيارات صعبة ومشاركة حقيقية من الأطراف، مشيراً إلى أن خفض التصعيد والاستقرار الاقتصادي وحرية حركة الأفراد والبضائع وبدء عملية سياسية جامعة تمثّل عناصر أساسية لأي تسوية.

ودعا غروندبرغ الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الأعمال التي تشجع على الرد العسكري والانخراط في مفاوضات بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وخارج مجلس الأمن، توالت المواقف الدولية المنددة بالهجمات. وأدانت المملكة المتحدة الهجمات الحوثية في مأرب وحضرموت والهجمات المتواصلة على السعودية، معتبرة أن التصعيد لا يخدم الشعب اليمني ولا مستقبل البلاد.

كما أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات الحوثية، وشدد على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول، داعياً إلى وقف جميع الهجمات داخل اليمن وخارجه.

بدورها، وصفت السفارة الأميركية لدى اليمن الهجمات الحوثية في مأرب وحضرموت بأنها دليل على ما وصفته بالإرهاب الموجه ضد الشعب اليمني.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.