الحوثيون يهاجمون داخلياً هرباً من اتساع الغضب المعيشي

الجماعة تسعى لصرف الأنظار عن التبعية لإيران

مخيمات النازحين كانت هدفاً للتصعيد الحوثي في مأرب (أ.ف.ب)
مخيمات النازحين كانت هدفاً للتصعيد الحوثي في مأرب (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يهاجمون داخلياً هرباً من اتساع الغضب المعيشي

مخيمات النازحين كانت هدفاً للتصعيد الحوثي في مأرب (أ.ف.ب)
مخيمات النازحين كانت هدفاً للتصعيد الحوثي في مأرب (أ.ف.ب)

في وقت يتزايد فيه الرفض الشعبي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لإقحام اليمن في الصراع الدائر إلى جانب إيران، وسط تفاقم الأوضاع الاقتصادية، واتساع رقعة الفقر، والبطالة، ترى مصادر عسكرية يمنية أن الجماعة تحاول صرف الأنظار عن تبعيتها لطهران عبر تصعيد عملياتها العسكرية ضد القوات الحكومية في أكثر من جبهة، باستخدام الصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن السنوات التي أعقبت الهدنة كانت كافية لإثبات أن الحوثيين لم يستغلوا فترة التهدئة للدفع نحو تسوية سياسية، بقدر ما وظفوها في إعادة تنظيم قواتهم، وتعزيز قدراتهم العسكرية، وتهريب مزيد من الأسلحة والخبراء من إيران.

وأضافت أن الهجمات التي شنتها الجماعة أخيراً على مواقع القوات الحكومية في مأرب، والضالع، والساحل الغربي، وأطراف حضرموت جاءت في توقيت يتقاطع مع المصالح الإيرانية، بالتزامن مع المواجهة العسكرية بين طهران والولايات المتحدة، في محاولة لتحويل الأنظار عن تنامي حالة السخط الشعبي في مناطق سيطرتها.

الحوثيون استهدفوا موقعاً سبق إخلاؤه في مأرب بحثاً عن انتصار إعلامي (إعلام محلي)

وترى المصادر أن تصعيد الحوثيين داخلياً يتيح لهم، في الوقت ذاته، إعادة توجيه النقاش العام من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة إلى التطورات العسكرية، واستخدام الجبهات وسيلة لإحكام السيطرة الأمنية على السكان، وإسكات الأصوات المطالبة بحقوقها المعيشية.

مواجهة صرخات الجوع

بحسب المصادر اليمنية، فإن اتساع رقعة الجوع، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة منذ نحو عشرة أعوام، دفعا السكان إلى تجاوز حاجز الخوف، والمطالبة علناً بصرف مستحقاتهم، إلى جانب انتقادهم الزج باليمن في صراع يخدم إيران.

وتعتقد المصادر أن الحوثيين يسعون إلى توسيع المواجهات العسكرية مع القوات الحكومية لاستخدام ذلك ذريعة لقمع الأصوات المطالبة بالحقوق المعيشية، واتهام أصحابها بالعمالة، والخيانة.

وأشارت إلى أن حالة الرفض الشعبي رافقتها حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حملت وسم «أنا جائع»، عبّر من خلالها يمنيون عن احتجاجهم على تدهور الأوضاع المعيشية. وفي المقابل، اتهم مسؤولون وناشطون حوثيون القائمين على الحملة بالعمل لصالح الحكومة المعترف بها دولياً، وذهب بعضهم إلى اتهامهم بخدمة الولايات المتحدة، وإسرائيل.

نشطاء حوثيون يقفون على منصة أمام لافتة تُظهر صواريخ منطلقة (رويترز)

وأكدت المصادر العسكرية أن الجماعة كثفت، بالتزامن مع ذلك، عمليات تجنيد صغار السن، والفقراء في الأرياف، والدفع بهم إلى جبهات القتال الممتدة من الضالع إلى الساحل الغربي، ثم مأرب، وأطراف حضرموت، وشبوة، في محاولة لتحويل الاهتمام الشعبي من الأزمة الاقتصادية إلى التطورات العسكرية.

وتقول المصادر إن هذه السياسة لا تقتصر على محاولة حشد مقاتلين جدد، وإنما توفر للجماعة، في نظرها، أداة إضافية لتعبئة المجتمع تحت عنوان المواجهة، في وقت تواجه فيه انتقادات متزايدة بسبب الأوضاع المعيشية، ودورها في الصراع الإقليمي.

جبهات متعددة

ترى المصادر اليمنية أن الحوثيين يدركون صعوبة حشد تأييد شعبي لجر اليمن إلى حرب تخدم طهران، وأن توسيع الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة قد يدفع الوسطاء الإقليميين والمجتمع الدولي إلى تكثيف جهود احتواء التصعيد، بما يسمح للجماعة بإعادة تقديم نفسها طرفاً يسعى إلى التهدئة.

وفي المقابل، تتزايد التساؤلات بشأن مصير الإيرادات التي تجبيها الجماعة من ضرائب شركات الاتصالات، والعائدات الجمركية لموانئ الحديدة، إلى جانب سائر الجبايات المفروضة في مناطق سيطرتها، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وانقطاع رواتب الموظفين.

آثار انفجار صاروخ حوثي بالقرب من مأوى لأسرة نازحة في مأرب (أ.ف.ب)

واستدلت المصادر بتصريحات زعيم الحوثيين، وعدد من قيادات الصف الأول الذين أعلنوا الانخراط في القتال إلى جانب إيران عبر استهداف الملاحة في جنوب البحر الأحمر، بهدف زيادة الضغط على واشنطن لوقف عملياتها العسكرية ضد طهران، إضافة إلى تأييدهم إغلاق مضيق هرمز.

ولفتت إلى أن هذه القيادات كانت قد أعلنت في وقت سابق رفضها فتح جبهات قتال مع القوات الحكومية، مؤكدة أنها لن ترفع السلاح في مواجهة خصومها اليمنيين، قبل أن تتراجع عن تلك المواقف وتستأنف عملياتها العسكرية.

البحث عن انتصار دعائي

وفقاً للمصادر، فإن الحوثيين يسعون في ظل هذا التصعيد إلى البحث عن نصر عسكري يمكن توظيفه إعلامياً، وسياسياً، حتى وإن كانت نتائجه الميدانية لا ترقى إلى مستوى الحسم الذي تحاول الجماعة إظهاره.

وتقول المصادر إن الهجوم الذي وصفته الجماعة بالكبير والواسع أسفر، وفق تقديراتها، عن مقتل 17 جندياً، مقابل مقتل 23 من عناصر الحوثيين في مواجهة واحدة في جبهة الضالع، فضلاً عن خسائر قالت إنها بلغت ضعف هذا العدد في مديرية حيس جنوب الحديدة.

العشرات من الحوثيين قتلوا أخيراً في جبهات محافظة الضالع (إعلام محلي)

ومع ذلك، تعامل الجانب الحكومي مع هذه النتائج باعتبارها جزءاً من المواجهات شبه اليومية على مختلف خطوط التماس، والخروقات التي تمارسها الجماعة منذ بداية الهدنة الهشة التي رعتها الأمم المتحدة، ولم تقدمها الحكومة اليمنية باعتبارها معركة حاسمة، أو تحولاً عسكرياً كبيراً.

وتشير التطورات الميدانية، وفق المصادر العسكرية، إلى أن الجماعة تحاول إبقاء خطوط التماس في حالة اشتعال متقطع، بما يتيح لها تقديم التصعيد باعتباره أولوية وطنية، في وقت تتسع فيه الأسئلة داخل مناطق سيطرتها حول كلفة الانخراط في الصراع الإقليمي، ومصير الموارد التي تُحصّل باسم إدارة مناطقها، بينما تتفاقم الضغوط المعيشية على السكان.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.