تعود الفنانة المصرية نبيلة عبيد إلى ميكروفون الإذاعة بعد غياب 10 سنوات، منذ تقديمها مسلسل «أوراق رسمية». وقالت إنّ سعادتها تكمن في عودتها إلى أثير الإذاعة من بوابة أدب إحسان عبد القدوس وروايته الشيقة «يا ابنتي لا تحيريني معك». وتحدثت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، عن مستجدات مسلسلها السعودي الأول «جذوة»، وسبب غيابها الفنّي في السنوات الأخيرة، وما إذا كانت قد فكرت في اعتزال الفن.
وأوضحت نبيلة عبيد أن مسلسل «يا ابنتي لا تحيريني معك»، للمخرج أحمد فتح الله ورؤيته الدرامية، يحمل رسالة إيجابية من خلال تناوله تفاصيل مهمة بين أم وابنتها، كما يتطرّق إلى الفجوة بين أفكار الجيلين القديم والحديث، ورؤية كلّ منهما، ومدى الاختلاف والتفاهم بينهما.

وعن ردّها على استغراب البعض اسم الرواية، أكدت عبيد أن «اسمها مقتبس من الحيرة، وروايات إحسان عبد القدوس صادقة وواقعية، ومعروفة بعناوينها المعبّرة عن مغزى الفكرة. كما أن أسماء رواياته لا تتغيّر أبداً عقب تحويلها إلى أعمال فنية، على غرار (ولا يزال التحقيق مستمراً)، و(وسقطت في بحر العسل)، و(انتحار صاحب الشقة)، و(أيام في الحلال)، و(أرجوك أعطني هذا الدواء)، و(العذراء والشعر الأبيض)».
وعن مشاعرها بعد العودة إلى أثير الإذاعة عقب غياب 10 سنوات، قالت: «إحساسي مختلف، خصوصاً أن الرواية لإحسان، إلى جانب تقديمي شخصية جديدة، لكن ما يشغلني حالياً هو ردّ فعل الناس، وكيف سيستقبلون المسلسل، وأنتظر رأيهم بفارغ الصبر»، مؤكدةً حرصها على البحث عن سيناريوهات وروايات تتناول قضايا مهمّة وممتعة في الوقت نفسه، موضحة: «لذلك لدي أعمال يتحدّث عنها الناس إلى الآن، وما زالت تعيش في ذاكرتهم، وهذا هو هدفي منذ بدايتي».
وشدَّدت على أنها لا تعتمد على قراءة السيناريو أو المعالجة الدرامية فقط، بل تقرأ الرواية بتمعّن شديد وأكثر من مرة، مضيفةً: «أذكُر أنني بعدما قدّمتُ رواية (وسقطت في بحر العسل) لإحسان عبد القدوس، هاتفني مجدّداً وقال لي إنه ستُنشر رواية (ولا يزال التحقيق مستمراً) في جريدة (الأهرام)، وطلب مني قراءتها. وبالفعل تعاقدتُ على شرائها وحوّلتها إلى فيلم سينمائي».
وأضافت: «حصلتُ على حقوق جميع أفلامي التي قدّمتها عن روايات إحسان عبد القدوس، الذي يُتقن صياغة مشاعر المرأة بصدق، باستثناء روايتي (العذراء والشعر الأبيض) و(انتحار صاحب الشقة)».

وعن غيابها عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، قالت نبيلة عبيد: «اشتقتُ إلى الفنّ، لكنني لا أعاتب الصنّاع، فلهم طريق يسيرون وفقه، وما يعرض الآن يخاطب جيل الشباب. لكن في حال وجود دور يلائم مسيرتي، ومع عدم انشغالي بالكم مقارنة بالكيف واقتناعي بالشخصية، فسأوافق على الفور».
وما عرض عليها أخيراً لم تقتنع به، وشعرت بأنه لن يضيف إليها، بل سيقلل من تاريخها، وفق قولها، مؤكدةً ترحيبها بتقديم شخصيات الأم والحماة والجدّة؛ لأنها تطوّر طبيعي للفنان، لكن عبر كتابة جيدة.
وعن مستجدات مسلسلها السعودي الأول «جذوة»، أكدت الفنانة المصرية أنه لا يزال قائماً، وسيجري العمل عليه قريباً. أما عن رأيها في تفعيل قانون «حق الأداء العلني» المُثار حالياً في مصر، قالت نبيلة عبيد: «كثير من الفنانين لا يعملون، ولديهم مشاركات كبيرة في الأفلام التي تعرض يومياً على الشاشات. تفعيل القانون حق مشروع من أجل العيش بأريحية من خلال ما قدّموه طوال مسيرتهم».

وعن مقارنة المنافسة الفنّية بينها وبين الفنانة نادية الجندي، وتصدّرهما «البطولة النسائية» في السينما المصرية وتألقهما في توقيت متقارب، بالمنافسة الفنية الآن، ردَّت: «لكلّ فنانة تاريخها وأدوارها التي كانت سعيدة بها، كما أن المنافسة الحالية تليق بالوقت الحالي، ولا يمكن مقارنة ما حدث قبل سنوات بما يجري الآن، خصوصاً أنّ لكل فنان لونه الذي يميّزه».
وقدَّمت نبيلة عبيد بطولات سينمائية عدّة، من بينها أفلام «رابعة العدوية»، و«الراقصة والطبال»، و«الراقصة والسياسي»، و«حارة برجوان»، و«شادر السمك»، و«الآخر»، و«سمارة الأمير»، و«اغتيال مدرسة»، و«أبناء وقتلة»، و«توت توت»، و«المرأة والساطور»، و«كشف المستور»، إلى جانب مشاركاتها في الدراما التلفزيونية عبر مسلسلات «العمة نور»، و«كيد النسا»، و«سكر زيادة».
