إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

المؤلف المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن أعماله موجهة لجمهور «العائلات»

صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)
صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)
TT

إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)
صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

قال المؤلف إياد صالح إن فكرة فيلم «محمود التاني» كانت موجودة لديه قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي، بعدما عرضها على المنتج طارق الجنايني، الذي تحمّس لها، واقترح البدء في تنفيذها، موضحاً أن الفكرة لم تصل إلى صورتها النهائية دفعة واحدة، وإنما مرّت بمراحل من التطوير وإعادة النظر في أبطالها إلى أن استقرت على أن يقوم ببطولتها أحمد بحر وأحمد غزي، وبدأت ملامح الفيلم تتشكل تدريجياً.

وأضاف صالح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل لا يعتمد على بطل واحد، وإنما يقوم على بطلين رئيسيين، إلى جانب شخصيات أخرى تحصل على مساحات واسعة داخل الأحداث».

ونفى صالح أن يكون «محمود التاني» بمثابة محاولة لاستنساخ نجاح «الحريفة» الذي شارك فيه غزي وبحر أيضاً، إذ يقدمان شخصيتين مختلفتين، ولا يجتمعان في الأحداث إلا خلال الجزء الأخير، في حين تتحرك كل شخصية داخل مسار درامي مستقل.

وعن فكرة تكرار الموضوعات في السينما، يرى صالح أن «بعض الثيمات لا يمكن اعتبار عودتها نوعاً من التكرار في حد ذاتها، لأنها مرتبطة دائماً بالإنسان والمجتمع واللحظة التي يعيشها، والفارق الحقيقي يكمن في كيفية تحويل الفكرة إلى لغة سينمائية جديدة»، على حد تعبيره.

المؤلف المصري إياد صالح (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح أن «محمود التاني» يستهدف جمهور العائلات بالدرجة الأولى، وليس جمهور جيل «زد» وحده، كما قد يوحي حضور أبطاله الشباب، مشيراً إلى أن «صناعة فيلم عائلي أصبحت تحدياً له خصوصيته، لأن العمل مطالب بأن يجد نقطة تواصل بين أعمار واهتمامات مختلفة داخل القاعة نفسها».

وتحدّث صالح عن الانتقادات المتكررة التي تطول الفنانين الشباب بسبب تشابه الأدوار، مؤكداً أن «الحكم عليهم بهذه السرعة يتجاهل أنهم ما زالوا في بداياتهم، خصوصاً أن المواصفات الجسدية والشكلية للفنان قد تؤثر بالفعل في نوعية الأدوار التي تعرض عليه، لكنها لا تختصر قدرته على التطور، وهو ما يمكن ملاحظته في أداء أحمد بحر بأعماله المختلفة»، وفق قوله.

وأكد أن ردّ فعل الجمهور داخل صالة السينما يظل من أهم الاختبارات بالنسبة له، خصوصاً في الأعمال التي تعتمد على الكوميديا، فعندما يضحك الجمهور في اللحظة التي صُمم فيها المشهد لإضحاكه يكون هناك نجاح مباشر في عملية التواصل بين الفيلم والمتفرج.

وكشف صالح عن أن اختيار تامر هجرس جاء باقتراح من المنتج طارق الجنايني، الذي رأى أن التناقض بين ملامحه وشخصية أحمد بحر يمكن أن يصنع مفارقة كوميدية. ونجح الجنايني في إقناع المخرج بالفكرة، ثم جاء أداء هجرس ليؤكد أن الاختيار لم يكن قائماً على المفارقة الشكلية فقط، وإنما على إمكانية بناء شخصية تحمل أبعاداً كوميدية ودرامية.

وأضاف صالح أن «هجرس دخل التجربة بحماس واضح، وكان مهتماً بتفاصيل المشاهد والشخصية، خصوصاً أنه كان يريد خوض تجربة تمثيلية مع جيل جديد لم يسبق له العمل معه»، لافتاً إلى أن «اهتمامه بالدور لم يتوقف عند الجانب الكوميدي، بل امتد إلى التفاصيل الجادة أيضاً، وهو ما جعله يتعامل مع الشخصية بوصفها فرصة حقيقية للتمثيل في مساحة مختلفة عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها»، حسب كلامه.

وأوضح إياد صالح أن ظهور نور النبوي ضيف شرف جاء بحكم علاقة الصداقة التي تربطه بفريق العمل، في حين جاءت مشاركة نيللي كريم بعد أن تحدّث معها طارق الجنايني وأقنعها بالفكرة، وتحمّست للتجربة لأنها تقدم شخصيتها الشهيرة في مسلسل «100 وش»، واستعادت خلال التحضيرات بعض اللمسات الخاصة بالدور، ما أسهم في تقديمها بشكل مغاير في الأحداث.

وتحدّث صالح عن الاسم الثلاثي لبطلي العمل في الأحداث «محمود مصطفى خلف»، وهو ما أعاد للأذهان اسم الفنان أحمد زكي في فيلم «ضد الحكومة»، عندما قدّم شخصية المحامي مصطفى خلف، مؤكداً أنه أراد من خلال الاسم توجيه التحية للسيناريست بشير الديك الذي يراه من أهم مؤلفي السيناريو في تاريخ السينما المصرية، ويشعر دائماً بأن تجربته لم تحصل على التقدير الذي تستحقه.

بطلا فيلم «محمود التاني» (الشركة المنتجة)

وأكد إياد أن تأثير بشير الديك ظل حاضراً في ذهنه عندما اختار الاسم الثلاثي لبطل «محمود التاني»، ليصبح «محمود مصطفى خلف».

وعن فيلم «أحبك من زمان»، التجربة الكويتية التي أخرجها إيلي السمعان، وكتبها صالح، وشارك في بطولتها نور الغندور وعلي كاكولي ونهى نبيل، وانطلق عرضها عبر «نتفليكس» في يوليو (تموز) الماضي، أوضح صالح أن الفيلم يُمثل تعاونه الثالث مع السمعان، والثاني مع نور الغندور، مشيراً إلى أن العمل مع فريق يعرفه جيداً لا يعني العودة إلى المضمون نفسه، بل يمنحهم ثقة تسمح بتجربة أشكال جديدة، لأن اللغة المشتركة التي تتكون بمرور الوقت يمكن أن تتحول إلى مساحة أوسع للمغامرة وليس إلى منطقة آمنة للتكرار.

وأضاف أن استقبال الجمهور للفيلم كان جيداً، وأن عرضه عبر «نتفليكس» أتاح لهم التعرف بصورة أوضح على حجم المشاهدة، خصوصاً بعدما دخل قائمة أفضل 10 أعمال عالمياً خلال أول أسبوعين.

وعن خطواته المقبلة، ينتظر صالح عرض فيلم «ولا كان على البال»، وهو عمل رومانسي كوميدي يجمع نور النبوي وياسمينا العبد وأشرف عبد الباقي، ومن المفترض طرحه خلال العام الحالي، كما يؤكد أن مشروع «الحريفة 3» لا يزال قائماً، لكن توقيت تنفيذه لم يُحسم بعد.


مقالات ذات صلة

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

يوميات الشرق الفنانة المصرية ريم عامر (حسابها على إنستغرام)

ريم عامر: «البرانية» أعادني إلى معنى الترابط الأُسري

وصفت الممثلة المصرية ريم عامر تجربتها في فيلم «البرانية» بأنها مختلفة عن أي عمل سابق شاركت فيه.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يرى لاشين أنه وكبار المخرجين لم ينسحبوا بل غُيِّبوا عمداً (حسابه على فيسبوك)

المخرج المصري هاني لاشين: جيلنا مستبعد عمداً من السينما

قال المخرج المصري هاني لاشين إنه لم يغب عن السينما بل غُيِّب وكثير من كبار المخرجين والكتاب من أبناء جيله عمداً، مؤكداً أنه لم يتوقف عن كتابة أفلامه.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق سافرت المخرجة إلى أفغانستان مرات عدّة من أجل الفيلم (الشركة المنتجة)

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

عندما وصلت إلى أفغانستان للمرة الأولى كانت تعتقد أنها ستقدّم فيلماً عن الفتيات، لكنها اكتشفت سريعاً أن الفتيان أيضاً يُوضعون في ظروف شديدة الصعوبة.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

الاتحاد الأفريقي يُرحب بالحوار السوداني... وقوى سياسية تحذّر من التقسيم

أصدر رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد المشاركين في الحوار السوداني.

محمد أمين ياسين (نيروبي) وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق كلّما عاد إلى لبنان... عاد الفلوت معه مُحمَّلاً بما حدث في الغياب (الشرق الأوسط)

دانيال الهيبي يبحث عن «لغة ثالثة» للفلوت

قد تكون مغامرة الهيبي الحقيقية أن يجعل الفلوت يتذكّر من أين جاء دانيال، من دون أن يعرف إلى أين سيأخذه...

فاطمة عبد الله (بيروت)

مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
TT

مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)

جدَّد حادث مقتل المواطن فتحي الميرغني، عمّ الفنان حمدي الميرغني، الحديث عن ظاهرة الثأر في صعيد مصر. ووقع الحادث في قرية الضمَّة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان (جنوب مصر)، فيما كان المجني عليه يستقل سيارته متوجهاً إلى مقر عمله، إذ كان موظفاً في مجلس مدينة كوم أمبو.

وكشفت التحريات الأمنية أن سيارة نقل صغيرة اعترضت طريق المجني عليه في أثناء توجهه إلى عمله، وترجل منها شخصان اتَّهماه بالانتماء إلى طرف تجمعه خلافات ثأرية سابقة بعائلة أحدهما. وأكد لهما المجني عليه أنه وعائلته لا علاقة لهم بأي خصومة، وليست لديهم خلافات مع أحد، ولا ينتمون إلى أي طرف. وحاول الاثنان اختطافه، وعندما فشلا، أمطره أحدهما بوابل من الرصاص من بندقية آلية، ليسقط الضحية (39 عاماً) قتيلاً، متأثراً بجراحه، فور نقله إلى المستشفى، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية.

ونعى الفنان حمدي الميرغني عمَّه، الذي يقاربه في العمر، عبر خاصية «ستوري» في حسابه على «إنستغرام»، وكتب: «توفي إلى رحمة الله عمي فتحي الميرغني. ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويصبرنا جميعاً». وأضاف: «أصغر عمٍّ من أعمامي وأحبُّهم إلى قلبي... هتوحشني قوي يا عمي».

وبينما نفت أسرة الضحية وجود أي خلافات للراحل أو خصومة ثأرية مع أحد، تمكَّنت إدارة البحث الجنائي في مديرية أمن أسوان من تحديد هوية القاتل، وكثَّفت جهودها للقبض عليه. في غضون ذلك، شُيِّعت جنازة الضحية، الأربعاء، بعد انتهاء إجراءات النيابة العامة المصرية والتصريح بدفنه.

ورأت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، أن «استمرار حوادث الثأر في المجتمع المصري يُصدِّر صورة سيئة عنه».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلام تجمَّد، والثقافة لم تعد تؤدي دورها في ريف مصر وصعيدها ومدنها، وهي في حاجة إلى وزير قوي يقتحم مشكلات المجتمع ويطرحها من خلال أعمال فنية جاذبة تحمل رسائل تؤثر في الناس»، مؤكدة أنه «لا بد من الاهتمام بمحاربة ظاهرة الثأر منذ مرحلة الطفولة، من خلال المدرسة ومؤسسات الدولة ومنابرها كافة، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتحذير مما يترتَّب عليها من إهدار دماء بريئة وإحداث فوضى في العلاقات داخل الأسر». وأشارت إلى أنه «من المهم التأكيد على العادات الاجتماعية التي تربَّينا عليها، وعدم التركيز على مشاهد العنف والضرب والقتل في الأعمال الدرامية والسينمائية والتلفزيونية».

من جانبه، يؤكد الدكتور حسن سلامة، الأستاذ في مركز البحوث الجنائية والاجتماعية، اهتمام المركز بإجراء أبحاث، منذ خمسينات القرن الماضي، حول أسباب ظاهرة الثأر ودوافعها والظروف المتعددة المحيطة بها، كما أصدر دراسة حديثة عنها.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «حوادث الثأر تراجعت في مجتمع الصعيد بشكل لافت بسبب انتشار التعليم، الأمر الذي أسهم في تغيير وعي الناس وفهمهم للأمور، لا سيما نظرتهم إلى المرأة، التي تتمتع بتأثير كبير في الصعيد، وكانت تغذي لدى الأبناء فكرة الأخذ بالثأر».

ويلفت إلى أن تطبيق القانون على مرتكبي هذه الجرائم ساعد في تراجع الظاهرة بعض الشيء. ويختتم سلامة حديثه بالتأكيد على «أهمية وجود مشروع مستدام تشارك فيه جميع الجهات المعنية، لمحاربة الثأر وكثير من العادات الاجتماعية الخاطئة».


الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)

سلك الأمير هاري مسارين مختلفين في محاولاته للمصالحة مع شقيقه الأمير ويليام ووالده الملك تشارلز، لكن الملك والأمير ويليام متفقان على أمر واحد عندما يتعلق الأمر بهاري، وفق تقرير نشرته مجلة «بيبول».

وعاد هاري وزوجته ميغان ماركل إلى إنجلترا في 26 أغسطس (آب)، بعد أسبوع واحد فقط من إعلانهما خططاً لإنشاء قاعدة إقامة غير ملكية في المملكة المتحدة مع طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.

وكان الأمير هاري قد ابتعد عن عائلته منذ أن تخلى هو وميغان عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وانتقلا مع أسرتهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

ورغم أن هاري أجرى اتصالات حديثة مع والده، من بينها لقاء جمعه بالملك والملكة كاميلا في يوليو (تموز) في هايغروف، فإن التوتر بين هاري والأمير ويليام لا يزال قائماً، ولا يوجد تواصل مباشر بين الشقيقين.

الملك تشارلز وويليام متفقان بشأن هاري وميغان

ومع ذلك، قال المؤلف الملكي راسل مايرز لـ«بيبول» إن الملك تشارلز والأمير ويليام، متفقان تماماً فيما يتعلق بهاري وميغان.

وأضاف مايرز: «الملك وويليام متّحدان تماماً في أن دوقا ساسكس لا يمثلان العائلة المالكة. لا شك في مدى تناغمهما بشأن هذه المسألة».

وفي 7 سبتمبر (أيلول)، صدر خطاب نيابةً عن الملك تشارلز يؤكد أن هاري وميغان لا يزالان من أفراد العائلة المالكة غير العاملين.

وجاءت هذه التوجيهات لتعيد التأكيد على الشروط التي اتفق عليها الزوجان عندما تخليا عن دوريهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وذلك بعد تلقي «عدد من الطلبات» للحصول على توضيحات بشأن وضع دوق ودوقة ساسكس عقب عودتهما إلى المملكة المتحدة.

وحسب «بيبول»، فإن الملك تشارلز وهاري تحدثا مرة واحدة على الأقل منذ عودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا، لكنهما لم يلتقيا وجهاً لوجه. وفي المقابل، لا يزال ويليام وهاري على خلاف.

ويليام لا يرى مستقبلاً لعلاقته بهاري

وأشار مايرز إلى أن «وجهة نظر ويليام واضحة؛ فأي علاقة تربط والده بهاري أو بعائلة ساسكس ككل هي أمر يعود إليه وحده».

وأضاف: «لكن بالنظر إلى المستقبل، لن تكون له أي علاقة بهم، سواء على الصعيد الرسمي أو الخاص».

ويليام وكيت يركزان على العائلة والعمل الملكي

وحسب المؤلف الملكي سايمون فيغار، فإن ويليام وكيت ميدلتون يعتمدان على فلسفة ملكية قديمة تقوم على «التحلي بالهدوء والاستمرار».

وقال فيغار: «إنهما ينظران إلى الأمر بوصفه حدثاً هامشياً من الماضي البعيد».

وحافظ أمير وأميرة ويلز على تركيزهما على أسرتهما ومهامهما الملكية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أوصلا ابنهما الأكبر الأمير جورج لبدء عامه الدراسي الأول في كلية إيتون، كما شاركا في عدد من المناسبات الملكية، من بينها ظهور مشترك دعماً لإحدى مبادرات ويليام في مجال الصحة النفسية بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار.

بدورها قالت أيلسا أندرسون، السكرتيرة الصحافية السابقة للملكة إليزابيث الراحلة: «إنهما يسلطان الضوء على الأمور المهمة بالنسبة إليهما. ما لا يريدانه هو أن تصبح كل هذه الضوضاء الأخرى مصدر تشتيت».

خبراء ملكيون: الخلاف لا يزال عبئاً على ويليام وكيت

أما المؤرخة الملكية أماندا فورمان، فرأت أن «الأمر سيكون مرهقاً جداً».

وأوضحت أن ويليام وكيت «سيضطران دائماً إلى النظر خلفهما ووضعهما في الحسبان. وكل ما يمكنهما فعله هو تجنب الأمر أو تحويل الانتباه عنه».

وقالت: «ومع ذلك، سيتلقيان كثيراً من الأسئلة والاستفزازات، مثل: متى ستتصالحان مع شقيقك؟».


«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
TT

«النوم تحت سقف رفاهية»... والدة إيلون ماسك تكشف أنها تقيم أحياناً في مرأب ابنها

ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)
ماي ماسك تظهر برفقة ابنها إيلون ماسك في نيويورك عام 2022 (أ.ب)

رغم ارتباط اسمها بعائلة أحد أغنى رجال العالم، لا تبدو ماي ماسك، والدة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مهتمة كثيراً بمظاهر الرفاهية أو الحياة المترفة. فعلى العكس، تقول إنها اعتادت منذ طفولتها على البساطة والتكيف مع الظروف المتاحة، إلى درجة أنها عندما تزور ابنها في موقع «ستاربيس» بولاية تكساس، تنام في مرأبه، وترى أن مجرد النوم على الأرض تحت سقف يحميها يمثل «رفاهية» بحد ذاته.

ويُعرف الملياردير الأميركي إيلون ماسك بعدم امتلاكه مسكناً دائماً، إذ يفضل المبيت لدى الأصدقاء أو في أماكن إقامة مؤقتة متواضعة للغاية، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وتكشف والدته، ماي ماسك (78 عاماً)، أنها هي الأخرى لا تمانع في العيش في ظروف بسيطة ومتقشفة؛ فقد نشأت وهي تمارس التخييم في صحراء كالاهاري، وظلت تتنقل للإقامة في منازل الأصدقاء والمعارف، والنوم على أرائكهم، حتى بلغت الستين من عمرها.

وقالت ماي لصحيفة «نيويورك بوست»: «إذا توفرت لي أريكة أو مرتبة على الأرض، فأنا راضية تماماً. فالنوم على الأرض، بوجود سقف يحميك، يُعد رفاهية بحد ذاته».

كما ذكرت للصحيفة أنها عندما تزور إيلون في «ستاربيس» (Starbase)، وهو الموقع التابع لشركة «سبيس إكس» والمخصص لتطوير الصواريخ وإطلاقها في ولاية تكساس، فإنها تنام في المرأب.

فلسفة تقوم على التكيف

وتجسد نزعتها نحو «التكيف مع المتاح» نهجاً عملياً خالياً من التكلّف، اتبعته في تربية أطفالها الثلاثة، وفي بناء مسيرة مهنية ناجحة، وصياغة حياة ذات معنى - وهي تجارب تشاركها القراء في مذكراتها الجديدة، التي تحمل عنوان «Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age».

وفي ثقافة تعد أحياناً لعب دور الضحية فضيلة، يبعث إصرار ماي وعزيمتها المستمرة على البناء والإنجاز شعوراً بالانتعاش والأمل، ولا سيما أنها امرأة كان بإمكانها، بكل سهولة، أن تقضي وقتها مسترخية على متن يخت فاخر، حسب تقرير «نيويورك بوست».

وتقول ماي: «يعاني الناس كثيراً في هذا العالم ويظنون أنه لا مخرج لهم. عليهم أن يركزوا... كيف يمكنهم الخروج من هذا الوضع البائس؟».

بداية صعبة

كان على ماي أن تجيب عن هذا السؤال بنفسها عندما كانت في الثلاثينات من عمرها. فبعد سنوات من الزواج بإيرول، والد إيلون، الذي تصفه في كتابها بأنه كان يمارس ضدها العنف الجسدي والعاطفي، انفصلت عنه وبدأت تكافح لتأمين لقمة العيش وإعالة نفسها وأبنائها الثلاثة: إيلون، وابنها الأصغر كيمبال، وابنتها توسكا.

وتجدر الإشارة إلى أن إيرول نفى مزاعم إساءة معاملة ماي، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «نيويورك تايمز» العام الماضي.

وبصفتها أماً عازبة أقامت في جنوب أفريقيا ثم في تورونتو، وازنت ماي بين وظائف متعددة لتأمين احتياجات أسرتها، بدءاً من العمل أخصائية تغذية خاصة وتدريس التغذية، وصولاً إلى العمل في مجال عرض الأزياء.

وقالت في هذا الصدد: «يمكنك الاستغناء عن وجبات العشاء، وعن الذهاب إلى السينما أو شراء الملابس الفاخرة أو أي شيء آخر، ما دام أنك لا تعيشين مع شخص سيئ الطباع يصرخ في وجهك طوال الوقت».

انتقال إلى نيويورك وبداية مرحلة جديدة

انتقلت ماي إلى نيويورك وهي في الخمسين من عمرها، لأنها وجدت أن سكان المدينة «يمشون بسرعة، ويتحدثون بسرعة، ويفكرون بسرعة»، ولأن العيش هناك كان يتيح لها منح الأولوية لمسيرتها المهنية في مجال عرض الأزياء.

واليوم، وهي في أواخر السبعينات من عمرها، لا تبدي ماي أي رغبة في التباطؤ؛ إذ تشهد مسيرتها المهنية، التي تجمع بين عرض الأزياء والعمل أخصائية تغذية ومتحدثة عامة ونجمة على وسائل التواصل الاجتماعي، صعوداً لافتاً.

وتقول ماي: «أستطيع القول إن سنوات السبعينات كانت الأفضل بالنسبة لي؛ إنها حقاً أفضل سنوات عمري».

لا تزال تعمل يومياً

لكن هذا النجاح يتطلب أيضاً عملاً دؤوباً؛ إذ تقضي ماي، التي تقيم في وسط مدينة نيويورك، أربع ساعات كل صباح في تعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي ودراسة فرص العمل المتاحة في مجالي عرض الأزياء وإلقاء المحاضرات.

وهذه المهام عادةً ما يوكلها أشخاص بمكانتها إلى فريق عمل متخصص، إلا أن ماي لا تستعين بأي فريق، مفضلةً القيام بهذه الأعمال بنفسها.