هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

يخطط لاصطحاب طفليه لزيارة قبر والدته الأميرة ديانا في ذكرى ميلادها الـ65

هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
TT

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)
هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)

أحيا قبول إعلان دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل دعوة الملك تشارلز للإقامة في أحد العقارات الملكية خلال زيارتهما المقبلة للندن، الآمال في احتمال حدوث تقارب مع بقية أفراد العائلة المالكة.

كان الزوجان قد أعلنا عزمهما إحضار ابنهما آرتشي (7 سنوات) وابنتهما ليليبت (5 سنوات) في أول رحلة عائلية لهم إلى بريطانيا منذ أربع سنوات. ولم يتم الكشف عن مقر الإقامة الملكي الذي ستقيم فيه العائلة. ولكن يبدو أن الأمير هاري يخطط لاصطحاب طفليه إلى قبر الأميرة الراحلة ديانا في ضيعة ألثورب، حسب تقرير لصحيفة «التليغراف»، وذلك بعد أيام قليلة من الموعد الذي كان سيوافق عيد ميلادها الخامس والستين.

تأتي زيارة الأمير هاري لبريطانيا لبدء العد التنازلي (الذي يستمر عاماً) لانطلاق «ألعاب إنفيكتوس» (Invictus Games) المخصصة للأفراد العسكريين المصابين، والمقرر إقامتها في برمنغهام في شهر يوليو (تموز) المقبل. ومن المتوقع أيضاً أن يزور الأمير مؤسسات خيرية أخرى في المملكة المتحدة كان قد واصل دعمها منذ انتقاله إلى كاليفورنيا. كما أفادت تقارير بأن زوجته ميغان ستقوم بزيارة أحد المستشفيات خلال هذه الرحلة.

وفيما يخص الحراسة الشخصية الرسمية، وهي من الأمور التي طالب بها الأمير هاري من قبل، ذكرت مجلة «إن ستايل» (InStyle) أنه من المتوقع أن يصطحب دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل حراسهما الشخصيين معهما عند عودتهما إلى البلاد الشهر المقبل.

وصرح مصدر مقرب من عائلة ساسكس لموقع «بيج سيكس» الأميركي، (Page Six)، بأنه على الرغم من أن العائلة لن تسافر على متن طائرة خاصة، فإنهم سيصطحبون حراساً شخصيين، وأضاف المصدر: «يسافر هاري دائماً برفقة واحد أو اثنين من أفراد فريق أمنه الخاص».

وفي زيارات سابقة، رفض الأمير هاري عرضاً للإقامة في قصر باكنغهام بسبب مخاوف أمنية تتعلق باستخدام مبنى بارز ومعروف للغاية كهذا. وكان الأمير قد خسر العام الماضي معركة قانونية للحصول على حماية الشرطة في أثناء زياراته للمملكة المتحدة. وعقب صدور الحكم، صرح الأمير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) برغبته في «المصالحة» مع العائلة المالكة، كما أعرب عن قلقه من عدم توفر الأمان الكافي لاصطحاب زوجته وأطفاله إلى مسقط رأسه. وقال: «لا أستطيع أن أتخيل سيناريو أعود فيه بزوجتي وأطفالي إلى المملكة المتحدة في الوقت الراهن».

ولم يُعلن عن تفاصيل بشأن الترتيبات الأمنية الخاصة بالزيارة المقررة الشهر المقبل، ولكن يُفهم أن قصر باكنغهام لم يوفر أي تدابير أمنية إضافية. وآخر مرة التقى فيها الملك أحفاده شخصياً كانت خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية عام 2022. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تناول الأمير هاري الشاي مع والده في «كلارنس هاوس»، وكان ذلك أول لقاء مباشر بينهما منذ فبراير (شباط) 2024.


مقالات ذات صلة

من تشارلز إلى جورج... كيف صارت المدرسة الداخلية تقليداً ملكيّاً في بريطانيا

يوميات الشرق المدرسة الداخلية تقليدٌ متوارث عبر أجيال العائلة البريطانية المالكة (القصر الملكي البريطاني) p-circle 01:32

من تشارلز إلى جورج... كيف صارت المدرسة الداخلية تقليداً ملكيّاً في بريطانيا

لماذا تحرص العائلة البريطانية المالكة على إرسال أبنائها وبناتها إلى مدارس داخلية؟ وهل تكون رحلة الأمير جورج إليها أسهل من الكابوس الذي عاشه جدّه الملك تشارلز؟

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستقبل أندي بيرنهام (يسار الصورة) خلال لقاء في قصر باكنغهام بلندن حيث دعا زعيم حزب العمال لتولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة (أ.ب) p-circle 00:48

الملك تشارلز يكلف بيرنهام تشكيل الحكومة البريطانية الجديدة

أعلن قصر باكنغهام اليوم (الاثنين) أن الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا عيّن أندي بيرنهام رئيساً للوزراء، وذلك بعد أن قدّم كير ستارمر استقالته رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لماذا لا تستطيع التوقف عن التمرير على هاتفك؟

«التمرير القهري» (أ.ب)
«التمرير القهري» (أ.ب)
TT

لماذا لا تستطيع التوقف عن التمرير على هاتفك؟

«التمرير القهري» (أ.ب)
«التمرير القهري» (أ.ب)

قد يبدأ الأمر بدقائق قليلة من تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يجد المستخدم نفسه، بعد ساعة أو أكثر، ما زال يمرر الشاشة بحثاً عن منشور جديد أو خبر آخر. هذه العادة التي تبدو بسيطة في ظاهرها، قد ترتبط بآلية نفسية وبيولوجية أعمق تجعل التوقف عن التمرير أكثر صعوبة مما نتخيل.

وحسب موقع «كيتال نيوز»، يرتبط ذلك، في جانب منه، بطريقة عمل الدماغ البشري، الذي يميل بطبيعته إلى إيلاء اهتمام أكبر للمحتوى الذي يحمل طابعاً سلبياً، خصوصاً عندما يتعلق بالخوف أو الغضب أو الأخبار السيئة. وعندما يظهر هذا النوع من المحتوى أمام المستخدم، قد يجد نفسه أكثر ميلاً إلى التوقف عنده، ثم مواصلة التمرير بحثاً عن المزيد.

وتقوم منصات التواصل الاجتماعي على إبقاء المستخدم في حالة ترقب لما سيظهر أمامه في التمريرة التالية. فقد يصادف خبراً مثيراً، أو صورة لافتة، أو تعليقاً يثير غضبه أو فضوله. ومع كل تمريرة، يتجدد هذا الفضول، فيستمر في البحث عن محتوى أكثر إثارة، من دون أن يدرك أن دقائق قليلة من التصفح تحولت تدريجياً إلى وقت طويل أمام الشاشة.

وتزداد هذه الحلقة السلوكية وضوحاً مع ما يعرف باسم «التمرير المظلم» (Doomscrolling)، حيث يجد الشخص نفسه عالقاً في متابعة سيل متواصل من الأخبار والمحتوى السلبي. وغالباً ما ترتبط هذه العادة بمشاعر كامنة مثل القلق والتوتر والملل وعدم اليقين.

وقد يتحول البحث المستمر عن «ما الذي يحدث؟» إلى وسيلة للهروب مؤقتاً من مشاعر أكثر إزعاجاً. ومع كل محتوى جديد، يحصل الدماغ على جرعة من الترقب والمكافأة، وهي آلية ترتبط بعمل الدوبامين، الناقل العصبي المرتبط بالتحفيز والمكافأة.

وتشير أبحاث إلى أن التعرض لأنواع معينة من المحتوى الإعلامي يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في الحالة العاطفية للإنسان. وقالت الدكتورة كافاكلي، الأستاذة المساعدة في قسم الاتصال الجماهيري بجامعة ولاية لويزيانا في شريفبورت (LSUS)، إن كبرى منصات التواصل الاجتماعي درست هذه الظاهرة وتأثيراتها.

وأضافت كافاكلي أن «فيسبوك» أجرى، خلال العقد الماضي، تجارب بحثية لدراسة تأثير تعريض المستخدمين لأنواع مختلفة من المحتوى في حالتهم العاطفية، موضحة أن الأشخاص الذين عُرضت عليهم أخبار سلبية خرجوا بتصورات أكثر سلبية عن العالم من حولهم.

ولا يحتاج الأمر دائماً إلى دراسة علمية حتى يلمس المستخدم هذا التأثير بنفسه، فكثيرون يجدون أنفسهم منجذبين، بصورة متكررة، إلى الأخبار المثيرة للجدل والمحتوى الغاضب، حتى وهم يدركون أن متابعته لا تجعلهم يشعرون بصورة أفضل.

ويصف كاميرون بيرس، الطالب في جامعة LSUS، تجربته مع هذه العادة قائلاً إنه كان يمارس «التمرير المظلم» بصورة أضرت بصحته، لكنه في الوقت نفسه وجد صعوبة في التوقف عنه.

وقال بيرس: «لم أكن أريد رؤية الأشياء الإيجابية، بل كنت أريد رؤية الجدل والخلافات، والأشياء التي أختلف معها». وأضاف أن الإنسان، بطبيعته، يميل أحياناً إلى البحث عن الجانب السلبي والاستمتاع بقراءة الأمور المثيرة للجدل، معتبراً أن ذلك قد يشكل نوعاً من التنفيس.

لكن المشكلة، وفق الخبراء، أن هذا التنفيس قد يتحول إلى دائرة مغلقة. فالشخص يشعر بالقلق أو الملل، فيفتح هاتفه بحثاً عن شيء يشتت انتباهه، ثم ينجذب إلى الأخبار السلبية، فيزداد توتره أو قلقه، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الهاتف بحثاً عن مزيد من المعلومات.

واللافت أن كثيراً ممن يمارسون «التمرير المظلم» لا يدركون بالضرورة أنهم دخلوا في هذه الحلقة السلوكية، ولا ينتبهون إلى الأسباب العاطفية التي تدفعهم إلى الاستمرار فيها.

وربما تكون الخطوة الأولى للخروج من هذه الدائرة هي ببساطة الانتباه إليها: لماذا فتحت الهاتف؟ وما الذي تبحث عنه تحديداً؟ وهل أصبحت الأخبار التي تتابعها تجعلك أكثر معرفة بما يحدث، أم أنها تجعلك أكثر قلقاً؟

ويؤكد الخبراء أن إدراك هذه الحلقة والتعرف على المحفزات العاطفية التي تقف وراءها يمكن أن يساعدا بصورة كبيرة في الحد من هذه العادة. ففي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في التمرير نفسه، وإنما في السبب الذي يجعلنا نعود إلى الشاشة مرة بعد أخرى، حتى عندما نكون قد قررنا التوقف.


دراسة: الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية

 الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية
الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية
TT

دراسة: الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية

 الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية
الصداقات القوية تعزز الصحة النفسية والجسدية

كشفت دراسة عالمية واسعة النطاق أن الأشخاص الأكثر رضاً عن صداقاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية يتمتعون، في الغالب، بصحة نفسية وجسدية أفضل، في نتيجة تؤكد أن الروابط الإنسانية قد تكون أكثر من مجرد مصدر للدعم والونس، لتصبح جزءاً مهماً من الصحة والرفاهية.

ونُشرت الدراسة في مجلة «Journal of Mental Health» المحكمة علمياً، واعتمدت على بيانات 204,907 بالغين من 22 دولة، ما يجعلها واحدة من أوسع الدراسات التي بحثت في العلاقة بين الروابط الاجتماعية والصحة عبر ثقافات ومجتمعات مختلفة.

وشملت الدراسة دولاً من أوروبا والأميركتين وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوقيانوسيا، بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا والبرازيل وألمانيا والهند واليابان ومصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والمكسيك.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات أعلى من الرضا عن صداقاتهم وعلاقاتهم كانوا أكثر ميلاً إلى وصف صحتهم النفسية والجسدية بأنها جيدة. وظهر ارتباط مماثل، وإن كان أقل قوة، لدى الأشخاص الذين وصفوا علاقاتهم مع والديهم خلال مرحلة الطفولة بأنها «جيدة جداً».

وقال الدكتور فيلي دورموش، من جامعة كوتاهيا للعلوم الصحية في تركيا، إن النتائج تشير إلى ضرورة النظر إلى العلاقات الاجتماعية باعتبارها جزءاً مهماً من الصحة والرفاهية، وليس مجرد جانب منفصل عنها.

وأوضح أن العلاقات الاجتماعية يمكن أن تساعد الإنسان على التعامل مع الضغوط النفسية، وتعزز تقدير الذات، وتوفر الدعم في الأوقات الصعبة، كما قد تساعده على إدارة مشاعره بصورة أكثر إيجابية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقييم رضاهم عن صداقاتهم وعلاقاتهم، إضافة إلى طبيعة علاقاتهم مع والديهم خلال الطفولة، كما قيّم المشاركون صحتهم النفسية والجسدية. وأخذ الباحثون في الاعتبار عوامل أخرى، من بينها الدخل والتعليم.

وأظهرت الدراسة أيضاً اختلافات مرتبطة بالعمر؛ إذ كانت مستويات الصحة النفسية أقل لدى الأشخاص في منتصف الثلاثينيات وحتى أواخر الأربعينيات مقارنة بمن تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، قبل أن ترتفع مجدداً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.

كما ارتبط الزواج، وتوافر المال الكافي، والانتماء إلى دين، ولا سيما الإسلام، بمستويات أفضل من الصحة النفسية والجسدية.

وسجل المشاركون في إندونيسيا أعلى مستويات الرضا عن الصداقات والعلاقات، بينما سجل المشاركون في اليابان أدنى المستويات.

وخلصت الدراسة إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية تمثل «ركيزة عالمية» للرفاهية، رغم الاختلافات الثقافية والاجتماعية بين المجتمعات.

لكن الباحث أشار إلى أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قوة العلاقات وتحسن الصحة، كما أن اعتمادها على تقييمات المشاركين لأنفسهم يمثل أحد قيودها.

ومع ذلك، تعزز النتائج فكرة بسيطة: وجود أشخاص نشعر معهم بالأمان، ونستطيع الحديث إليهم والاعتماد عليهم، قد يكون أحد أهم أشكال العناية بصحتنا ورفاهيتنا.


هل تعاني القلق أم التوتر؟ علامات تكشف الفرق

هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
TT

هل تعاني القلق أم التوتر؟ علامات تكشف الفرق

هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)
هناك فرقٌ بين اضطراب القلق والشعور بالقلق (بكسلز)

القلق شعور طبيعي يمر به الجميع، وقد يكون مفيداً أحياناً في التعامل مع الضغوط والاستعداد للمواقف الصعبة. لكن متى يتحول هذا الشعور الطبيعي مشكلةً تستدعي الانتباه؟

فقد يشعر الشخص بالتوتر قبل اختبار أو مقابلة عمل ثم يستعيد هدوءه بعد انتهاء الموقف. أما القلق الذي يستمر من دون سبب واضح، ويصعب التحكم فيه، ويترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب واضطرابات النوم وتوتر العضلات، فقد يكون علامة على اضطراب القلق.

ويشرح تقرير نشره موقع «هيلث لاين» كيف نميز الفرق بين القلق والتوتر.

اضطراب القلق مقابل الشعور بالقلق

قد يتساءل البعض عن الفرق بين الشعور بالقلق والإصابة باضطراب القلق، خصوصاً إذا كان القلق يتكرر لديهم بصورة متكررة.

وتوجد أنواع عدة من اضطرابات القلق، من بينها:

- اضطراب القلق المعمم.

- اضطراب الهلع.

- أنواع الرهاب المحدد.

- اضطراب القلق الاجتماعي.

- اضطراب قلق الانفصال.

- رهاب الخلاء، أو الخوف من الأماكن والمواقف التي يصعب فيها الهروب أو الحصول على المساعدة.

وقد يبدو اضطراب القلق المعمم في البداية مشابهاً للقلق «الطبيعي»، لكنه يتميز بالقلق المفرط وغير الواقعي بشأن أمور كثيرة، حتى تلك التي قد يصعب تحديد سبب واضح لها.

ويستمر اضطراب القلق المعمم لمدة 6 أشهر على الأقل، ويمكن أن يتداخل مع قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بصورة طبيعية.

ومن أبرز أعراضه:

- صعوبة التركيز.

- اضطرابات النوم.

- التهيج وسرعة الانفعال.

- التعب.

- توتر العضلات.

- آلام البطن المتكررة أو الإسهال.

- تعرّق راحتي اليدين.

- تسارع ضربات القلب.

متى يكون القلق طبيعياً؟

القلق الناتج من التوتر يُعدّ استجابة طبيعية. وعندما ينتهي مصدر التوتر، عادةً ما يتراجع الشعور بالقلق تدريجياً.

أما في اضطرابات القلق، فإن اختفاء مصدر التوتر أو المحفز لا يؤدي بالضرورة إلى زوال القلق.

وعادةً لا يؤثر القلق المرتبط بالتوتر بصورة كبيرة في حياة الشخص أو يسبب له ضيقاً مستمراً. لكن إذا بدأ القلق في التأثير في جودة الحياة، فقد يكون من المفيد تقييم ما إذا كان الأمر يتجاوز القلق الطبيعي إلى اضطراب يحتاج إلى رعاية متخصصة.

كيف تميّز بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟

القلق أو الشعور بالتوتر ليس دائماً أمراً سيئاً. ويمكن النظر إليه بوصفه جزءاً من طيف واسع من الاستجابات النفسية؛ ففي بعض المواقف قد يساعدنا على الاستعداد لمهمة مهمة أو يبقينا في حالة يقظة أمام المخاطر.

لكن اضطرابات القلق لا تمثل استجابة معتادة للتوتر.

وبشكل عام، هناك عاملان أساسيان يساعدان على التمييز بين اضطراب القلق والشعور الطبيعي بالقلق:

- أن يكون القلق غير متناسب مع الموقف أو غير مناسب لعمر الشخص.

- أن يؤثر القلق في القدرة على ممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية.

ومن السمات الشائعة في اضطرابات القلق أيضاً الاستجابة المفرطة وغير المعتادة للأمور غير المؤكدة، وما قد يترتب عليها من توقعات سلبية.

فنحن جميعاً نواجه حالات من عدم اليقين في حياتنا. لكن الشخص الذي يعاني اضطراب القلق قد يتوقع نتائج سلبية أو خطيرة بطريقة لا تتناسب مع طبيعة الحدث الفعلية.

ويختلف اضطراب القلق عن القلق «الطبيعي» في كونه يتسم بمخاوف مفرطة ومستمرّة لا تختفي حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح للتوتر أو العصبية. كما قد يحاول المصاب تجنب المواقف أو الأمور التي يعتقد أنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

وغالباً ما يتميز اضطراب القلق بمخاوف مفرطة يصعب التحكم فيها، وتحدث معظم ساعات اليوم وفي معظم الأيام.

وقد يصاحب ذلك عدد من الأعراض الجسدية المهمة، مثل:

- الصداع.

- التعب.

- آلام العضلات.

- صعوبة النوم.

- مشكلات الجهاز الهضمي.

كيف يمكن التعامل مع اضطراب القلق؟

إذا كنت تعاني اضطراباً من اضطرابات القلق، فمن المهم معرفة أنه قابل للعلاج والسيطرة عليه. ومع الحصول على العلاج المناسب، يمكن أن تتحسن الأعراض وجودة الحياة؛ لذلك فإن الحصول على تشخيص دقيق ثم العلاج المناسب قد يكون خطوة مهمة.