«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

أكدت رصد أي مخالفات تهدّد «أمن المجتمع»

وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)
وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)
TT

«الإعلام المصرية» تلوّح بالقضاء في مواجهة «استخدامات سلبية» لمواقع التواصل

وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)
وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان يستعرض مهام وزارته أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في اجتماع سابق (مجلس الوزراء المصري)

لوّحت وزارة الدولة للإعلام المصرية باللجوء إلى الجهات القضائية للتعامل مع المخالفات «التي تهدد أمن المجتمع جراء نشر معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، في خطوة وصفها خبراء بأنها تمهد لمزيد من الإجراءات التي تستهدف «حصار الشائعات».

ويتزامن موقف الوزارة مع تحرك مجلس الوزراء لوضع «أطر تنفيذية» في مواجهة «مخاطر سلبية» لمواقع التواصل، بعد تقديرات حكومية تشير إلى أن «التوترات الإقليمية رفعت معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة» خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقالت الوزارة في بيان الخميس إنها تنسق مع «وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لرصد المخالفات التي تهدد أمن المجتمع أو تعتدي على حقوق أفراده وقيمه، ومواجهتها والتعامل معها وفقاً للقانون، بما في ذلك إمكانية لجوء الوزارة إلى الجهات القضائية المختصة».

وأعادت الوزارة التذكير بأن «حرية الرأي والتعبير حق أصيل يكفله الدستور، لكن ممارسة هذا الحق يجب أن تكون في إطار احترام القانون، بما يضمن تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية حقوق الأفراد والمجتمع».

وعدّدت الوزارة القوانين التي يتم بمقتضاها التعامل مع مخالفات أو جرائم النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات» و«قانون حماية البيانات الشخصية»، إلى جانب «قانون العقوبات» والتشريعات الأخرى ذات الصلة.

وزارة الدولة للإعلام تناشد المواطنين الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي (مجلس الوزراء المصري)

وقالت عضوة لجنة الإعلام بمجلس النواب المصري النائبة نشوة عقل إن «البيان يعد خطوة تأسيسية في مسار ضبط الفضاء الرقمي، ويهدف إلى نقل المشهد من حالة السيولة والفوضى إلى إطار المسؤولية الاجتماعية، وخصوصاً مع التنسيق بين وزارتَي الدولة للإعلام والاتصالات لاستخدام الآليات التكنولوجية في رصد أي تعدٍّ على القيم أو أمن المجتمع».

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن بيان وزارة الدولة للإعلام «لم يكتفِ هذه المرة بالتنبيه أو التحذير، لكنه ربط الخطاب بالمرجعية الدستورية التي تكفل حماية الأسرة المصرية، وتحديداً المواد المرتبطة بالخصوصية وصون الهوية».

وشدد بيان الوزارة على إمكانية لجوئها إلى الجهات القضائية المختصة وذلك «إعمالاً لواجبها تجاه المجتمع وفقاً لما نصت عليه المواد (10- 47 - 51- 53 - 57) من الدستور، والتي تكلف الدولة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأسرة والأخلاق وقيم المجتمع وحرمة الحياة الخاصة».

ويوجّه البيان المواطنين نحو «اللجوء إلى القضاء وجهات التحقيق بدلاً من النشر الذي قد يتضمن تشهيراً أو اتهامات مرسلة»، بما يكرس مفهوم دولة المؤسسات وسيادة القانون، ووأد ما يمكن وصفه بـ«محاكم السوشيال ميديا» والعقاب الشعبي الذي يخلق استقطاباً مجتمعياً مدمراً، ويؤكد أن «تقييم الفعل القانوني وتحديد العقوبة هما اختصاص حصري للقضاء وليس هواة (الترندات)»، وفق ما أكدته عقل.

ولفت وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان إلى أن عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في مصر بلغ 54.3 مليون مستخدم نشط خلال عام 2026، واعتبر أن ذلك «يسهم في تعزيز الوجود الثقافي والرياضي والسياسي لمصر».

وناشد البيان «صنّاع المحتوى والمؤثرين وأصحاب الحسابات واسعة الانتشار احترام خصوصية الأفراد، وعدم تصوير الأشخاص أو تسجيل أحاديثهم أو نشر صورهم أو بياناتهم الشخصية دون موافقتهم، والابتعاد عن التشهير، وإثارة الشائعات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي في يونيو الماضي (رئاسة مجلس الوزراء)

وناقش اجتماع حكومي الأسبوع الماضي عقده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع عدد من الوزراء والمسؤولين «وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي». وبحسب مدبولي، فإن التطرق إلى هذا الملف يرتبط بـ«استمرار نشر الوقائع المختلقة والأكاذيب والشائعات التي من شأنها الإضرار بالمجتمع، وإثارة البلبلة بين المواطنين، فضلاً عن تأثيرها السلبي في الاقتصاد الوطني».

وأكد أن الحكومة انتهت من إعداد مسودة قانون جديد، إلى جانب تعديلات على التشريعات القائمة، «بهدف تمكين الدولة من التصدي للاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن المسودة تخضع حالياً للمراجعة تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب مع بداية الفصل التشريعي الجديد.

وترى النائبة نشوة عقل أن «التحدي الحقيقي يكمن في تطوير آليات إنفاذ القانون، وسرعة التعاطي مع البلاغات التي يتقدم بها أصحابها، إلى جانب مواكبة التطور التقني المتسارع مع توظيف الذكاء الاصطناعي في التزييف، وضرورة بناء شراكة جادة مع المنصات الرقمية العالمية لضمان التعاون في ملاحقة المحتوى الضار وتتبع الحسابات المخالفة».

ورصد «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» الشهر الماضي ارتفاعاً في معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين يرى مقرر «لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة» بشير العدل أن «ضمان مواجهة هذا التمدد يتمثل في إتاحة المعلومات بشكل سلس، وإقرار تشريع يضمن الحصول عليها».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوات الحكومية التي تتجه نحو إعداد تشريعات جديدة واتخاذ خطوات قضائية «يمكن أن تحد من انتشار الشائعات، لكنها لا تضمن حل الأزمة من جذورها مع وجود بيئة خصبة لنفاذها»، مشيراً إلى «وجود حسابات مزيفة تعمل على إثارة البلبلة، وأخرى تدار من خارج البلاد سيكون من الصعب التعامل معها».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

العالم العربي لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «الهلال الأحمر المصري» يقدم تدخلات إغاثية لمتضرري حادث «الطريق الأوسطي» (صفحة وزارة الصحة على فيسبوك)

حادث مروري يسلط الضوء على معاناة «عمال اليومية» في مصر

تابع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، مع وزير الصحة خالد عبد الغفار، الحالة الصحية للمصابين، والتأكد من تقديم جميع أوجه الرعاية الطبية والعلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس خلال احتفاله بعيد الفطر مع «أهالي الشهداء» (المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية)

مصر: نقاشات إعلامية متصاعدة حول تعديل الدستور لإعادة انتخاب السيسي

تصاعدت نقاشات إعلامية في مصر بشأن تعديل الدستور بما يتيح إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية أن هذا الإجراء اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.ويستفيد من العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك.

ويستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، كما يستثني المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والقتل والمتاجرة بالمخدرات والفرار، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء، مع أو دون عنف، المرتكب ضد قاصر، والاغتصاب.


الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
TT

الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إن بلاده تمارس أقصى درجات «ضبط النفس» في الرد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، «حيث أطلعتهم على مزيد من التفاصيل بشأن تلك الهجمات والمسيرات المستخدمة».

وتتهم الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد.

وأكد خالد «أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً كبيرة عبر الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد مع إثيوبيا، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان».

وكيل وزارة الخارجية السودانية متحدثاً مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وأوضح «أن القاعدة العسكرية في مدينة أصوصا الإثيوبية، أصبحت مركزاً لإمداد «قوات الدعم السريع» المتمردة، بالأسلحة والعتاد، فضلاً عن تسهيل عبور المقاتلين الأجانب المرتزقة للمشاركة في حرب العدوان على السودان». وأشار إلى أن الهجمات التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت محطات الكهرباء والمياه والوقود والمدارس والمستشفيات، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من السودانيين. وأضاف، أن الاستهداف الإثيوبي للسودان «حرب بالوكالة لصالح أطراف في الإقليم».

وأوضح وكيل «الخارجية» السودانية: «قصدنا من تقديم هذا الشرح أن نضع المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية أمام مسؤولياتها في التصدي لهذا العدوان الغاشم من الجارة إثيوبيا». وجدد التأكيد على أن الحكومة السودانية لا تزال تمارس في هذه المرحلة «ضبط النفس، ولا تسعى إلى أي نوع من التصعيد أو المواجهات مع إثيوبيا».

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.

هجوم جديد

وفي السياق نفسه، استهدفت طائرة مسيَّرة، في وقت مبكر من صباح السبت، محطة كهرباء مدينة هيا التحويلية (قيد الإنشاء) في مدينة بورتسودان بشرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك محطة ضخ النفط على الخط الناقل للبترول في المنطقة.

سحب من الدخان بعد هجمات سابقة بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)

ولم تقدم السلطات السودانية الاتحادية أو المحلية أي تفاصيل حول الهجوم أو الأضرار التي نجمت عنه.

وتأتي الضربة على بورتسودان في إطار سلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة نفَّذتها «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية ضد بنى تحتية للكهرباء في أكثر من 10 مدن سودانية، تسببت في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بعدد من ولايات البلاد.

ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء ⁠الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال ⁠أكثر ​من 3 ​سنوات منذ اندلاع الحرب.

الحكومة الموازية...

من جهة ثانية، أصدر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يترأس الحكومة الموازية في السودان، مرسوماً بحل الإدارات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قواته بدارفور وكردفان.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

ويهدف القرار إلى «تنظيم مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وانتظام العمل التنفيذي والإداري إلى حين استكمال الأطر التشريعية المنظمة للحكم اللامركزي والمحلي».

وجاء في المرسوم الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «تحل جميع الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية المنشأة في ولايات غرب وشرق وجنوب ووسط دارفور، إلى جانب غرب كردفان، ويشمل أي وحدات أو هياكل تابعة لها».


تبون: إرسال الجيش الجزائري إلى النيجر يترجم الحرص على مصالحنا الحيوية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

تبون: إرسال الجيش الجزائري إلى النيجر يترجم الحرص على مصالحنا الحيوية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم (السبت)، إن قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، يترجم «الحرص على مصالحنا الحيوية والبعد الاستباقي».

وأكد تبون، في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة التحرير، أن «الذكرى مناسبة متجددة تدعو إلى الوعي بما تستوجبه مصالح البلاد العليا، ومن هذا المنظور، يأتي التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرّس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار».

في إشارة إلى قرار إرسال وحدات من الجيش الجزائري إبى النيجر. وأوضح تبون أن هذه الخطوة «تترجم الحرص على مصالحنا الحيوية وللبعد الاستباقي، باعتباره من محددات استراتيجية أمننا القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة»،مشيراً إلى أن القرار «يأتي كذلك متسقاً مع مقتضيات الحفاظ على الاستقرار، الذي تستثمر الجزائر الجديدة في كنفه الموارد والمقدرات بقرارها السياسي السيادي المعبر عن روح نوفمبر».

وكان الرئيس الجزائري قد قرر، الاثنين الماضي، إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بعد أن صوّت البرلمان الجزائري على «التماس رئاسي» يجيز إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر، في وقت كان فيه الرئيس عبد المجيد تبون قد أكد، مطلع الشهر الحالي، أن هذا البلد «يواجه تهديداً من جماعة مسلحة» تموّلها، بحسب قوله، دولة من خارج منطقة الساحل.

وجرى التصويت خلال جلستين مغلقتين منفصلتين، خُصّصت إحداهما لكل غرفة من غرفتي البرلمان، وسط تكتم شديد؛ إذ مُنعت وسائل الإعلام من متابعة الحدث. وفي حين أيّدت أحزاب الموالاة هذه الخطوة، التزمت أحزاب المعارضة الصمت حيالها.