لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟... الكواليس الكاملة لواحدة من أكثر صفقات الصيف إثارة

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟... الكواليس الكاملة لواحدة من أكثر صفقات الصيف إثارة

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

لم يكن إعلان طرابزون سبور التركي التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح مجرد صفقة انتقال جديدة في سوق اللاعبين، بل مثّل واحدة من أكثر التحولات إثارة للدهشة خلال الصيف الحالي. فاللاعب الذي أنهى رحلة تاريخية مع ليفربول، وكان مرشحاً للانتقال إلى أحد كبار أوروبا أو إلى الدوري السعودي أو الأميركي، وجد نفسه في نهاية المطاف يرتدي قميص رابع أكبر أندية تركيا.

وجاء الإعلان بعد أسابيع من التكهنات، أعقبها استقبال جماهيري كبير في إسطنبول قبل انتقال اللاعب إلى مدينة طرابزون؛ حيث يستعد لتوقيع عقد يمتد لموسمين، في صفقة وصفها كثيرون بأنها الأكبر في تاريخ النادي، وربما من كبرى الصفقات التي شهدتها الكرة التركية.

ورغم أن الانتقال بدا مفاجئاً، فإن كواليس المفاوضات بحسب شبكة «The Athletic»، تكشف أن صلاح لم يكن يفتقر إلى الخيارات، بل اتخذ قراراً مدروساً بشأن مستقبله. فقد تلقى اهتماماً من أندية في الدوري الأميركي، كان أبرزها سبورتينغ كانساس سيتي، الذي أبدى استعداداً لمساواة راتبه الذي كان يتقاضاه مع ليفربول، وهو ما كان سيجعله ثاني أعلى اللاعبين أجراً في تاريخ الدوري الأميركي بعد ليونيل ميسي. إلا أن النادي الأميركي لم يقدم عرضاً رسمياً بعدما تبيّن أن اللاعب يفضل الاستمرار في الملاعب الأوروبية حتى وإن كان ذلك مقابل عائد مالي أقل.

كما بقي اسم صلاح حاضراً في اهتمامات أندية الدوري السعودي؛ خصوصاً أن اسمه ارتبط بالمسابقة خلال الأعوام الماضية، إلا أن اللاعب لم يُبدِ هذه المرة رغبة حقيقية في خوض التجربة، رغم اعترافه سابقاً بوجود اتصالات وعلاقة جيدة مع مسؤولي الكرة السعودية. وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن رسالته خلال الموسم الماضي كانت واضحة للمقربين منه: وجهته المقبلة لن تكون الدوري السعودي.

السؤال الذي فرض نفسه بعد ذلك كان: لماذا تركيا؟ ولماذا طرابزون سبور تحديداً؟

بحسب التقرير، فإن الإجابة لا تتعلق بالطموح الرياضي فقط، بل بواقع سوق الانتقالات. فبعد نهاية عقده مع ليفربول، لم يتلقَّ صلاح عروضاً من أندية الصف الأول في أوروبا، كما أن غلطة سراي وفنربخشة لم يدخلا سباق التعاقد معه، بينما اقترب بشكتاش لفترة من حسم الصفقة قبل أن ينسحب بسبب المطالب المالية التي قدمها اللاعب ووكيله رامي عباس.

وهنا وجد طرابزون سبور الفرصة المناسبة للدخول بقوة، مستفيداً من غياب المنافسة المحلية، ليصبح النادي الأوروبي الوحيد القادر على تلبية المطالب المالية لصلاح. وتشير المعلومات إلى أن اللاعب سيحصل على راتب سنوي يبلغ 17 مليون يورو، إضافة إلى مكافأة توقيع بقيمة 5 ملايين يورو، فضلاً عن نسبة من عوائد بيع القمصان، وهو ما جعل العرض التركي الأكثر جاذبية بالنسبة له.

ورغم التاريخ الكبير لطرابزون سبور داخل الكرة التركية، فإن النادي لا يقارن من حيث الإمكانات والشعبية بعمالقة إسطنبول الثلاثة، غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش. كما أنه لن يشارك في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري، وسيكتفي بخوض منافسات الدوري الأوروبي، بينما يحتل مركزاً متأخراً نسبياً في التصنيف الأوروبي للأندية، وهو ما يجعل الصفقة أكثر إثارة للانتباه.

ولا تقتصر دوافع الاختيار على الجانب المالي فقط. فالتقرير يشير إلى أن الحياة الهادئة في مدينة طرابزون، مقارنة بإسطنبول، ربما لعبت دوراً في القرار، خاصة أن صلاح اعتاد خلال سنواته مع ليفربول العيش بعيداً عن صخب المدن الكبرى. كما أن انتقاله إلى دولة ذات أغلبية مسلمة يمنحه بيئة اجتماعية وثقافية مألوفة، بعد أكثر من عقد قضاه خارج مصر.

أمّا من ناحية تمويل الصفقة، فيوضح التقرير أن النادي لن يعتمد على عائدات دوري أبطال أوروبا، بل على عقود رعاية كبيرة، أبرزها مع الخطوط الجوية التركية وشركة «توغ» لصناعة السيارات الكهربائية، ما وفّر الموارد المالية اللازمة لإتمام واحدة من أغلى الصفقات في تاريخ الكرة التركية.

ويرى التقرير أن وصول صلاح يأتي ضمن سباق محتدم لكسر احتكار غلطة سراي للقب الدوري التركي، بعدما توج الفريق بالبطولة في المواسم الأربعة الأخيرة. ولهذا سارعت الأندية المنافسة إلى تعزيز صفوفها، إذ تعاقد بشكتاش مع لياندرو تروسارد، بينما ضم فنربخشة ماسون غرينوود وناثان آكي، في حين يراهن طرابزون سبور على تأثير صلاح لقيادة مشروعه الجديد.

ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان صلاح يستطيع إعادة طرابزون سبور إلى قمة الكرة التركية، أو استخدام هذه المحطة للعودة مستقبلاً إلى أحد كبار أوروبا.


مقالات ذات صلة

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب لوكسمبورغ هزم بلغاريا بأرضها (يويفا)

«دوري الأمم الأوروبية»: لوكسمبورغ تهزم بلغاريا بأرضها... وفنلندا تقسو على سان مارينو «بالسبعة»

حقق منتخب لوكسمبورغ فوزاً مفاجئاً على مضيّفه المنتخب البلغاري 2 - 1 السبت، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (صوفيا (بلغاريا))
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين وقائده المعتزل دولياً ليونيل ميسي (رويترز)

سكالوني: وداع ميسي أمام بنين سيكون مؤثراً... وروميرو القائد الجديد

اعترف ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين بأن المباراة الأخيرة لليونيل ميسي مع المنتخب أمام بنين ستكون مناسبة مؤثرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية الألماني كريم أديمي (يمين) جناح برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

كريم أديمي: أقدم أفضل مستوياتي «حينما لا أفكر كثيراً»

قال الألماني كريم أديمي، جناح برشلونة الإسباني، إن أفضل مبارياته مبارياته هي تلك التي يخوضها دون تفكير مسبق.

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن أوراخ (ألمانيا))
رياضة عالمية لاعبو منتخب أيرلندا سيرتدون ارتداء شارات سوداء ضد إسرائيل (أ.ب)

منتخب آيرلندا يرتدي «شارات سوداء» ضد إسرائيل تكريماً لضحايا غزة

ينوي لاعبو منتخب آيرلندا ارتداء شارات سوداء تكريمًا لضحايا الصراع في غزة، وذلك خلال مواجهة إسرائيل، الأحد، ضمن منافسات دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دبرتسين (المجر))

الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
TT

الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)

أعرب الإنجليزي أنتوني جوردون لاعب برشلونة، عن خيبة أمله بعد الخسارة 2 / 3 أمام إسبانيا في انطلاقة مشوار الفريقين بدوري أمم أوروبا، مساء السبت.

وصرح جوردون صاحب الهدف الأول لإنجلترا في المباراة «الأمر أشبه بفرصة ضائعة، لقد كانت مباراة رائعة، وقدم الإسبان أداء هجوميا على أعلى مستوى في بعض فتراتها».

وأضاف لاعب برشلونة «عندما تدفع ثمن الأخطاء بمثل هذه السيناريوهات، فإنه ينتابك شعور بأنك فرطت في الفوز أكثر من انتصار المنافس، لكن الحقيقة أن مستوى الفريقين متقارب».

وتحدث أنتوني جوردون عن إهدار زميله هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح إنجلترا التقدم بنتيجة 3 / 1 في الشوط الثاني، قائلا «أعتقد أن تسجيل هذه الركلة، كان سيجعل موقفنا مميزا، ويدفعنا للمزيد».

وختم النجم الإنجليزي «سعينا لتحقيق الفوز بكل قوة، لكن إهدار ركلات الجزاء أمر وارد في كرة القدم».

وعلى ملعب ويمبلي، تقدم الإسبان بهدف مبكر سجله لامين يامال في الدقيقة الثانية، ورد الإنجليز بهدفي أنطوني جوردون وهاري كين في الدقيقتين 36 و40.

وفي الشوط الثاني، أضاع هاري كين نجم وقائد إنجلترا ركلة جزاء، مسددا كرة في العارضة بالدقيقة 54.

لكن البدلاء لعبوا دورا حاسما في قلب الطاولة على إنجلترا، حيث تعادلت إسبانيا بهدف البديل أليكس بايينا في الدقيقة 60 قبل أن يمرر كرة الهدف الثالث للبديل الآخر ميكيل أويارزابال في الدقيقة 74.

واقتنص الإسبان ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، ليتصدر المجموعة الثالثة من المستوى الأول متفوقا بفارق الأهداف عن كرواتيا التي فازت على التشيك بنتيجة 2 / 1 في نفس التوقيت.


«خليجي 27»: ظهور مختلف لـ«الأخضر»... وأداء يخطف الأنظار

لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
TT

«خليجي 27»: ظهور مختلف لـ«الأخضر»... وأداء يخطف الأنظار

لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر يهنئون البريكان بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)

بمستوى أكثر من رائع، وأداء قتالي من لاعبيه، بلغ الأخضر الدور قبل النهائي في بطولة (خليجي 27) المقامة على أرضه بعدما تغلب 3-صفر على عمان السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى.

وكان المنتخب السعودي استهل مشواره في البطولة بالفوز 1-صفر على الكويت، وبذلك تصدر المجموعة برصيد ست نقاط وحسم التأهل قبل مباراته الثالثة.

ويحتل العراق المركز الثاني بأربع نقاط بعد فوزه 3-2 على الكويت.

ويدور الصراع على بطاقة التأهل الثانية من المجموعة عبر الجولة الثالثة من مبارياتها التي تشهد لقاء العراق مع السعودية وعمان، صاحبة المركز الثالث بنقطة واحدة، مع الكويت التي تأكد خروجها بالفعل من الدور الأول.

وجاءت الأهداف الثلاثة للمنتخب السعودي في الشوط الأول وسجلها فراس البريكان (الأول والثالث) وحسن كادش، بينما أُلغي هدف للعماني ناصر الرواحي في الشوط نفسه بداعي التسلل.

من مباراة السعودية وعمان ضمن بطولة كأس الخليج (تصوير: علي خمج)

وقال البريكان لقنوات الكاس الرياضية عقب المباراة "الحمد لله، حظ أوفر للمنتخب العماني، ومبروك لنا وللجمهور السعودي، دخلنا مباراة اليوم بمستوى مختلف عن المباراة الأولى، دائما ما تكون المباراة الأولى صعبة، لكننا قدمنا الأداء المطلوب والنتيجة".

وعلى الجانب الآخر، قال جميل اليحمدي لاعب عمان عن الأهداف المبكرة للسعودية في مباراة اليوم "استغلوا ثلاثة أخطاء وسجلوا منها، ثم عدنا لأجواء المباراة، نعتذر لجمهورنا وإن شاء الله نتمكن من التعويض فيما هو قادم".

وعن صعوبة وضع عمان في المجموعة، إذ أن العراق يبدو الأقرب للتأهل في ظل فارق النقاط والأهداف، قال اليحمدي "ما زلنا في البطولة، سنركز أولا على أنفسنا وسنحاول التعويض فيما هو قادم إن شاء الله".

قدم المنتخب السعودي بداية قوية خطفت الأنظار وسدد صالح أبو الشامات كرة قوية مرت فوق العارضة، ثم افتتحت السعودية التسجيل في الدقيقة 11 بالهدف الأول للبريكان الذي تلقى كرة عرضية من أبو الشامات وصوبها بضربة رأس في الشباك.

وبعدها بثوان، كادت السعودية أن تحصل على ركلة جزاء بداعي تعرض سلطان مندش لعرقلة من أحمد الكعبي، لكن الحكم أشار بمواصلة اللعب بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وأضافت السعودية هدفها الثاني في الدقيقة 18، عندما تلقى كادش الكرة من ركنية نفذها أبو الشامات، وصوب الكرة بضربة رأس في الشباك.

همام الهمامي في محاولة هجومية للأخضر (تصوير: علي خمج)

وواصل البريكان تألقه ليضيف الهدف الثاني له والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 34، إذ تبادل الكرة ببراعة مع مندش ثم سدد بقدمه اليسرى في الشباك.

واهتزت شباك السعودية بعدها بأقل من دقيقتين عن طريق الرواحي الذي انطلق وسدد كرة مرت فوق الحارس محمد العويس وسكنت الشباك، لكن الحكم لم يحتسبها هدفا بداعي التسلل وأكد قراره بعد العودة لتقنية الفيديو.

وكثفت عمان ضغطها الهجومي في الشوط الثاني، وسدد الرواحي كرة تصدى لها القائم في الدقيقة 48 كما تصدى العويس لتسديدة أخرى من عصام الصبحي في الدقيقة 56.

كذلك تألق الحارس العماني إبراهيم المخيني في التصدي لأكثر من كرة خطيرة ليحافظ على آمال منتخب بلاده في العودة في المباراة وتقليص الفارق لتعزيز أمل التأهل عبر الجولة الثالثة.

لكن منتخب السعودية حافظ على تقدمه حتى صفارة النهاية ليحسم التأهل للدور قبل النهائي بشباك نظيفة.


«دوري الأمم»: سويسرا تهزم مقدونيا الشمالية بثلاثية

زكي أمدوني سجل هدفين في المباراة (أ.ب)
زكي أمدوني سجل هدفين في المباراة (أ.ب)
TT

«دوري الأمم»: سويسرا تهزم مقدونيا الشمالية بثلاثية

زكي أمدوني سجل هدفين في المباراة (أ.ب)
زكي أمدوني سجل هدفين في المباراة (أ.ب)

استهل منتخب سويسرا مشواره في المجموعة الأولى بالمستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية، بالفوز على مضيفه منتخب مقدونيا الشمالية 3/0، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى.

وكانت الجولة الأولى قد انطلقت بتعادل سلبي بين سلوفينيا واسكتلندا.

وتقدم المنتخب السويسري عن طريق ريمو فرويلر في الدقيقة 22، ثم أضاف زميله زكي أمدوني الهدف الثاني في الدقيقة 41.

وفي الدقيقة 74 عاد أمدوني ليسجل الهدف الثاني له والثالث للمنتخب السويسري.