متانة «أرامكو» تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة

محللون: جاهزية الأعمال والبنية التحتية الاستراتيجية عززت قدرة الشركة على الاستجابة للمتغيرات المختلفة

مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)
مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)
TT

متانة «أرامكو» تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة

مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)
مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)

أظهرت نتائج «أرامكو السعودية» للربع الثاني من عام 2026 قدرة الشركة على المحافظة على قوة أدائها المالي والتشغيلي في ظل المتغيرات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، إذ سجلت صافي دخل معدل بلغ 125.2 مليار ريال (33.4 مليار دولار) خلال الربع الثاني، بينما بلغ صافي الدخل المعدل للنصف الأول 251.9 مليار ريال (67.2 مليار دولار).

كما سجَّلت الشركة تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل بقيمة 95.4 مليار ريال (25.4 مليار دولار) خلال الربع الثاني، و210.6 مليار ريال (56.2 مليار دولار) في النصف الأول من العام، بينما بلغت التدفقات النقدية الحرة 46 مليار ريال (12.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني و115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار) في النصف الأول.

وأعلن مجلس إدارة الشركة توزيعات أرباح أساسية عن الربع الثاني بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار)، على أن يتم دفعها خلال الربع الثالث من العام.

تدفقات نقدية تعزز الجاذبية الاستثمارية

وقال محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة «أرباح المالية» لـ«الشرق الأوسط»، إن نتائج «أرامكو» تثبت دخول الشركة مرحلة جديدة من النضج التشغيلي والمالي، موضحاً أن النتائج الفصلية لا تعكس مجرد أرقام عابرة، بل تمثل حصاداً مباشراً لاستراتيجية طويلة الأمد واستثمارات مدروسة في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن الشركة تمتلك مرونة استثنائية في مواجهة التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، مدعومة بتنوع منافذ التصدير، وقوة المركز المالي، وانخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بمعظم الشركات العالمية، مما أسهم في ضمان استقرار العمليات بكفاءة عالية.

وأشار الفراج إلى أن الأداء القوي يتجلى في التدفقات النقدية الحرة التي بلغت 115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار) خلال النصف الأول، معتبراً أنها تمثل مؤشراً مهماً للمستثمرين على قدرة الشركة العالية على توليد النقد.

وأوضح أن الضغوط المؤقتة الناتجة عن زيادة رأس المال العامل خلال الربع الثاني ترتبط بإدارة المخزون والذمم، وتمثل تحدياً تشغيلياً عابراً دون تأثير على جودة الأعمال والأساسيات المالية للشركة.

وأضاف أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وانخفاض المخزونات العالمية تزيد حساسية أسواق النفط لأي انقطاع محتمل في الإمدادات، مما يعزز علاوة المخاطر، مشيراً إلى أن الشركات الكبرى ذات الكفاءة التشغيلية العالية مثل «أرامكو» تتمتع بموقع استراتيجي للاستفادة من هذه البيئة والحفاظ على استقرار الإمدادات.

التوزيعات ومشاريع النمو

من جانبه، قال الدكتور حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط» إن النتائج تعكس متانة نموذج أعمال «أرامكو» وقدرتها على الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم التحديات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة الإنتاج والتكامل بين أنشطة المنبع والتكرير والبتروكيماويات والانضباط في إدارة التكاليف أسهمت في دعم الأداء المالي للشركة.

وأضاف أن استمرار الشركة في تلبية احتياجات الأسواق العالمية من الطاقة خلال فترة اتسمت بمتغيرات جيوسياسية متسارعة يعكس امتلاكها واحدة من أكثر منظومات الطاقة تكاملاً وموثوقية في العالم، وهو ما يعزز مكانتها كمورد عالمي يعتمد عليه في أمن الطاقة.

وفيما يتعلق بالتوزيعات، أوضح العطاس أن استمرار التوزيعات الأساسية بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار) يعكس قوة التدفقات النقدية وثقة الإدارة في قدرة الشركة على توليد السيولة مستقبلاً، كما يعزز جاذبية السهم للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة وطويلة الأجل.

أحد المرافق التابعة لشركة «ارامكو» (الشركة)

العائد الأعلى بين العمالقة

وذكر العطاس أن عائد توزيع «أرامكو السعودية» يعد الأعلى بين عمالقة الطاقة عند نحو 5 في المائة، متجاوزاً متوسط العائد في السوق السعودية «تاسي» البالغ 3.5 في المائة، كما يفوق بشكل طفيف الفائدة بين البنوك لأجل ثلاثة أشهر «سايبور». وأضاف أن الشركة رفعت توزيعاتها بنحو 2 في المائة على أساس سنوي، مدعومة بنمو أرباحها وقدرتها على مواصلة الإمدادات، مما يعزز جاذبية السهم للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة.

وأشار إلى أن مشروعات الشركة الكبرى، بما في ذلك الجافورة والظلوف والفاضلي، تمثل محركات رئيسية للنمو خلال السنوات المقبلة، من خلال دعم الإنتاج وتنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية وخلق قيمة مستدامة للمساهمين.

وفي السياق ذاته، أوضح الفراج أن تركيز «أرامكو» المتزايد على قطاع الغاز والاستثمارات الاستراتيجية والتقنيات الحديثة وحلول خفض الانبعاثات يمثل تحولاً نوعياً في هويتها الاستراتيجية، لتتجه من شركة نفط تقليدية إلى شركة طاقة عالمية متكاملة.

وأضاف أن هذا التوسع يستهدف تنويع مصادر النمو وتقليل الاعتماد المطلق على النفط الخام، بما يتماشى مع التحولات العالمية في قطاع الطاقة ويعزز آفاق الاستدامة طويلة الأجل.

استمرارية الأعمال وسط المتغيرات

وكان رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر قال إن أداء الشركة في النصف الأول من عام 2026 تميز بمرونة عالية، بفضل كفاءة وتفاني موظفيها، وجاهزية أعمالها وعملياتها للاستجابة لمتغيرات السوق المتسارعة.

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر (رويترز)

وأضاف أن «أرامكو السعودية» تواصل تأكيد قدرتها على المحافظة على استمرارية الأعمال رغم اضطرابات الإمدادات والتحديات الجيوسياسية، مستفيدة من قاعدة أصولها المتنوعة والبنية التحتية الاستراتيجية التي يعززها التخطيط على مدى عقود، بما في ذلك خط أنابيب شرق-غرب وطاقة التخزين ومرافق التصدير.

وأوضح الناصر أن هذه الأصول مكّنت الشركة من مواصلة الإنتاج والنقل والتصدير، مع المضي قدماً في مشاريعها الرئيسية، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وانخفاض المخزونات العالمية يبرزان أهمية أمن الطاقة وإضافة مصادر جديدة للطاقة أكثر من أي وقت مضى.

وأكَّد أن قدرة «أرامكو» على الاستجابة السريعة لمتغيرات السوق على المدى القصير، إلى جانب القدرة على زيادة الإنتاج والتركيز على الاستثمار الاستراتيجي واستخدام التقنية، تعزِّز مكانة الشركة الراسخة في الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم 

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار (واس) p-circle 00:36

إليك حصيلة الاتفاقيات السعودية-الفرنسية... تمويل وطاقة وذكاء اصطناعي وصناعة

أعلنت السعودية وفرنسا 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
TT

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)

سجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً عند 6.27 دولار للغالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، في أحدث مؤشر على تصاعد ضغوط تكاليف الوقود في أكبر اقتصاد عالمي.


عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، الثلاثاء، مع استعداد المستثمرين لاحتمال أن يكون رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع بداية لسلسلة من الزيادات، في وقت لا تزال فيه ضغوط التضخم مرتفعة.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات العالمية، وسط تقارير أفادت بأن بنك إنجلترا قد يوقف بيع السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً التي يحتفظ بها، في خطوة تستهدف على الأرجح الحد من الضغوط على السندات طويلة الأجل.

ووصلت عوائد السندات الأميركية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2024، بعدما سعّرت الأسواق احتمالاً بنسبة 92 في المائة لرفع «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة، الأربعاء، مع تنامي احتمالات وصوله إلى 4.5 في المائة العام المقبل.

وقال كالفن تسي، رئيس استراتيجية الاقتصاد الأميركي في «بي إن بي باريبا»: «المسار الأقل مقاومة بالنسبة لنا هو استمرار العوائد في الارتفاع من هنا».

وأضاف أن من الصعب تحديد مستوى معين للعوائد، موضحاً أن عائد السندات لأجل 10 سنوات قد يواصل الارتفاع مع تسعير الأسواق لمسار أعلى لأسعار الفائدة، إلى جانب وجود مجال لمزيد من الارتفاع في «علاوة الأجل».

وتشير «علاوة الأجل» إلى العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض أموالهم لفترات أطول، تعويضاً عن تكلفة الاحتفاظ باستثمارات طويلة الأجل بدلاً من السيولة، أو الأصول قصيرة الأجل.

وارتفعت هذه العلاوة بشكل مطرد منذ بداية العام، مدفوعة جزئياً بالحاجة إلى تعويض المستثمرين عن ارتفاع التضخم المرتبط بأسعار الوقود، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على انحسار الصراع في الشرق الأوسط.

وتواجه سوق السندات أيضاً ضغوطاً إضافية جراء تنامي مستويات الدين الحكومي عالمياً، فيما يجد المستثمرون بدائل أكثر جاذبية مع العوائد المرتفعة التي تقدمها شركات التكنولوجيا العملاقة لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

ودفعت هذه العوامل مجتمعة عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.0266 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.3858 في المائة، بينما لامس عائد السندات لأجل عامين 4.6819 في المائة.

وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 86 نقطة أساس منذ بداية العام، ما يزيد كلفة الاقتراض على مشتري المنازل، والشركات، والحكومة الأميركية، في وقت لا تزال فيه الموازنة الفيدرالية تسجل عجزاً كبيراً.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع العوائد على سوق السندات، إذ تجعل العوائد المرتفعة السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، في الوقت الذي تؤدي فيه إلى رفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية للشركات، ما يضع مزيداً من الضغط على تقييمات الأسهم.

وحاول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحد من ضغوط سوق السندات من خلال زيادة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، إلا أن هذه الخطوات لم تحقق حتى الآن نجاحاً يُذكر في وقف ارتفاع العوائد.


رغم حرب إيران... التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % للشهر الرابع توالياً

يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

رغم حرب إيران... التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % للشهر الرابع توالياً

يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
يمر الناس أمام مقهى على طول شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

حافظ معدل التضخم في السعودية على استقراره عند مستوى 1.8 في المائة على أساس سنوي خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، مستفيداً من كبح ارتفاع أسعار الأغذية، والسكن، رغم التوترات والضغوط الاقتصادية الناجمة عن التطورات الجيوسياسية، وحرب إيران، بحسب أحدث البيانات الصادرة يوم الثلاثاء عن الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت البيانات الإحصائية أن مؤشر أسعار المستهلك سجّل ارتفاعاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز).

السكن والأغذية

أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن استقرار معدل التضخم السنوي جاء مدعوماً بتباطؤ وتيرة نمو أسعار مجموعتين من كبرى المجموعات وزناً في سلة المستهلك: وهما:

* مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى: تباطأ نموها السنوي إلى 3.9 في المائة في أغسطس (بعد أن كان 4.2 في المائة في يوليو). في حين سجلت المجموعة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر يوليو.

* مجموعة الأغذية والمشروبات: تباطأت الزيادة السنوية لأسعار الأغذية والمشروبات إلى 1.4 في المائة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي (بعد أن كانت 1.5 في المائة في يوليو)، في حين شهدت الأسعار تراجعاً شهرياً خفيفاً بنسبة 0.1 في المائة عند مقارنتها بمستويات شهر يوليو السابقة مباشرة.

رجال يستقلون قطار الرياض المتجه إلى محطة جامعة الملك سعود في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

تسارع أسعار النقل إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2024

في المقابل، شهدت أسعار مجموعة النقل (ثالث كبرى المجموعات وزناً) تسارعاً ملحوظاً على أساس سنوي ليصل معدل نموها إلى 2.0 في المائة في أغسطس مقارنة بـ 1.4 في المائة في يوليو، مسجلة أعلى وتيرة نمو سنوي لها منذ فبراير (شباط) 2024. وعلى الصعيد الشهري، ارتفعت أسعار النقل بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بشهر يوليو.

كما أظهرت البيانات ارتفاعات سنوية متفرقة في أقسام أخرى:

  • العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى: ارتفعت بنسبة 3.5 في المائة، تأثراً بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 14.4 في المائة، والأمتعة الشخصية بنسبة 13.3 في المائة.
  • التأمين والخدمات المالية: ارتفعت بنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي، و0.5 في المائة على أساس شهري.
  • الترفيه والرياضة والثقافة: سجلت زيادة بنسبة 2.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع عروض العطلات بنسبة 4.7 في المائة.

وفي الاتجاه المعاكس، تراجعت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.6 في المائة، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.5 في المائة، وقسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري.

مساهمات الأقسام في معدل التضخم

وفقاً لتحليل الهيئة العامة للإحصاء، واصلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز تصدرها كأكبر مُساهم في معدل التضخم السنوي بمقدار 0.8 نقطة مئوية، تليها كل من مجموعتي الأغذية والمشروبات والنقل بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية لكل منهما، ثم مجموعة العناية الشخصية والسلع المتنوعة بـ 0.2 نقطة مئوية.

وكان محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، طمأن الأسواق بقوله إن التضخم في المملكة لا يزال «تحت السيطرة»، بفضل قوة واستقرار الاقتصاد المحلي.

وأشار السياري، خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين بالولايات المتحدة، إلى أن متوسط التضخم في المملكة بلغ 1.8 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

ومع ذلك، حذّر من الضغوط التضخمية المحتملة في المدى القريب، مشيراً إلى أن التصعيد الجيوسياسي والتطورات الخارجية قد يؤديان إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين العالمية، وهو ما يتطلب مواصلة المراقبة والتحوط، لضمان استقرار الأسعار.