عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد سندات الخزانة الأميركية عند أعلى مستوياتها منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، الثلاثاء، مع استعداد المستثمرين لاحتمال أن يكون رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع بداية لسلسلة من الزيادات، في وقت لا تزال فيه ضغوط التضخم مرتفعة.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات العالمية، وسط تقارير أفادت بأن بنك إنجلترا قد يوقف بيع السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً التي يحتفظ بها، في خطوة تستهدف على الأرجح الحد من الضغوط على السندات طويلة الأجل.

ووصلت عوائد السندات الأميركية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2024، بعدما سعّرت الأسواق احتمالاً بنسبة 92 في المائة لرفع «الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة، الأربعاء، مع تنامي احتمالات وصوله إلى 4.5 في المائة العام المقبل.

وقال كالفن تسي، رئيس استراتيجية الاقتصاد الأميركي في «بي إن بي باريبا»: «المسار الأقل مقاومة بالنسبة لنا هو استمرار العوائد في الارتفاع من هنا».

وأضاف أن من الصعب تحديد مستوى معين للعوائد، موضحاً أن عائد السندات لأجل 10 سنوات قد يواصل الارتفاع مع تسعير الأسواق لمسار أعلى لأسعار الفائدة، إلى جانب وجود مجال لمزيد من الارتفاع في «علاوة الأجل».

وتشير «علاوة الأجل» إلى العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض أموالهم لفترات أطول، تعويضاً عن تكلفة الاحتفاظ باستثمارات طويلة الأجل بدلاً من السيولة، أو الأصول قصيرة الأجل.

وارتفعت هذه العلاوة بشكل مطرد منذ بداية العام، مدفوعة جزئياً بالحاجة إلى تعويض المستثمرين عن ارتفاع التضخم المرتبط بأسعار الوقود، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على انحسار الصراع في الشرق الأوسط.

وتواجه سوق السندات أيضاً ضغوطاً إضافية جراء تنامي مستويات الدين الحكومي عالمياً، فيما يجد المستثمرون بدائل أكثر جاذبية مع العوائد المرتفعة التي تقدمها شركات التكنولوجيا العملاقة لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

ودفعت هذه العوامل مجتمعة عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.0266 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.3858 في المائة، بينما لامس عائد السندات لأجل عامين 4.6819 في المائة.

وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 86 نقطة أساس منذ بداية العام، ما يزيد كلفة الاقتراض على مشتري المنازل، والشركات، والحكومة الأميركية، في وقت لا تزال فيه الموازنة الفيدرالية تسجل عجزاً كبيراً.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع العوائد على سوق السندات، إذ تجعل العوائد المرتفعة السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، في الوقت الذي تؤدي فيه إلى رفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية للشركات، ما يضع مزيداً من الضغط على تقييمات الأسهم.

وحاول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحد من ضغوط سوق السندات من خلال زيادة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، إلا أن هذه الخطوات لم تحقق حتى الآن نجاحاً يُذكر في وقف ارتفاع العوائد.


مقالات ذات صلة

عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، الاثنين، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حافة عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تواصل الصعود إلى أعلى مستوياتها في سنوات

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعها في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مسجلة مستويات جديدة هي الأعلى في عدة سنوات عبر مختلف آجال الاستحقاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الاثنين، فيما صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تتجه لأسوأ موجة بيع أسبوعية منذ مارس

تراجعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، فيما اتجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل أسوأ موجة بيع أسبوعية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تتجه لأسوأ موجة بيع أسبوعية منذ مارس

تراجعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة، فيما اتجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل أسوأ موجة بيع أسبوعية منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
TT

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء؛ إذ أُضيفت منتجات مثل الأجبان والقوارب الآلية إلى قائمة السلع الخاضعة للرسوم، في حين أُعفيت منتجات أخرى، من بينها ورق التواليت، وقطع غيار صنارات الصيد والأسمنت.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت تعاني فيه الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة، في حين هددت الرسوم الأخيرة على المنتجات الكندية بزيادة التكاليف على بعض الفئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّل التغييرات الأخيرة قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة، في وقت أكد مسؤولون أميركيون كبار أن هذه الرسوم لا تطال سوى جزء صغير من إجمالي حجم التجارة الثنائية.

وشملت الإضافات إلى القائمة أنواعاً مختلفة من الأجبان والقوارب الآلية والورق ومنتجات الألمنيوم والصلب، بالإضافة إلى المراتب وأنواع معينة من الأثاث.

في المقابل، أُعفيت من الرسوم البالغة 50 في المائة مناديل التواليت والمناديل الورقية للوجه، ومعدات الصيد.

كما شملت الإعفاءات الملح المستخدم في الطرق، وهو ضروري للولايات التي تشهد طقساً شتوياً قاسياً، والأسمنت الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في مشاريع البناء.

وصرحت السيناتور سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، والتي تُعدّ إعادة انتخابها عاملاً حاسماً في احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلس، بأنها ناقشت تحديداً مع الحكومة الفيدرالية تداعيات هذه الرسوم على الملح المستخدم في الطرق والأسمنت.

وتُعدّ هذه الرسوم أحدث حلقة في حرب تجارية متصاعدة بين الجارتين في أميركا الشمالية.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض في أغسطس (آب) رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، عقب انهيار المحادثات التجارية؛ ما دفع أوتاوا إلى فرض رسوم مضادة على سلع بقيمة مماثلة.

ورد البيت الأبيض على الإجراءات الانتقامية الكندية الأسبوع الماضي بالإعلان عن حظر استيراد بعض المشروبات ومنتجات الألبان، ابتداءً من 29 سبتمبر (أيلول)، مع إجراء تعديلات على قائمة الرسوم الجمركية.

واستند ترمب في فرض الرسوم الأخيرة على كندا إلى بند قانوني غير معروف كثيراً، وهو «القسم 338» من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930.

وتسري الرسوم الجديدة على السلع المشمولة في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُضاف إلى الرسوم التي فرضها ترمب سابقاً على قطاعات محددة.

وقد تزداد حدة التوتر أكثر؛ إذ صرح مسؤول أميركي كبير للصحافيين الأسبوع الماضي بأن تهديد ترمب السابق برفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية من 25 في المائة إلى 50 في المائة بحلول يناير (كانون الثاني) لا يزال قائماً.


النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

تعافى النحاس، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما جذبت الأسعار المنخفضة المشترين الفعليين في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، في حين أشارت زيادة المخزونات في بورصة لندن للمعادن ووجود خصم سعري للعقود الفورية مقارنة بالعقود الآجلة إلى انحسار شح الإمدادات على المدى القريب.

وارتفع سعر النحاس القياسي، تسليم ثلاثة أشهر، في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.55 في المائة إلى 14078 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط إلى 14018.50 دولار، الاثنين.

وفي المقابل، انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.80 في المائة إلى 107320 يواناً (15996.42 دولار) للطن، لكنه تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الليل عند 106650 يواناً، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال متعاملون إن انخفاض الأسعار شجع على بعض عمليات الشراء الفعلية في الصين، مع ظهور بوادر تعافٍ في الطلب، وذلك عقب موجة بيع أثارها تقرير لـ«رويترز» الأسبوع الماضي حول تردد البيت الأبيض في فرض رسوم جمركية على المعدن الأحمر.

وارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 100 دولار للطن، الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ منتصف أغسطس (آب).

وفي الوقت نفسه، أسهمت مؤشرات تحسن توافر المعدن في البورصة في تخفيف المخاوف بشأن شح الإمدادات الفورية.

وقفزت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن بنسبة 3.59 في المائة، الجمعة، إلى 242900 طن، في حين جرى تداول عقد النحاس الفوري في البورصة بخصم سعري بلغ 85.75 دولار للطن مقارنة بعقد الثلاثة أشهر.

وذكر محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة أن «ارتفاع المخزونات وانخفاض الفارق السعري بين العقود القريبة والآجلة يشيران إلى أن حالة الشح الشديد في سوق بورصة لندن للمعادن بدأت في الانحسار».

أما مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» الأميركية، فقد ظلت دون تغيير يذكر عند 767599 طناً أميركياً، أي ما يعادل نحو 696400 طن متري.

وذكرت مجموعة «آي إن جي» أن النحاس قد يظل تحت ضغط في المدى القريب مع تراجع المراكز الاستثمارية المتضخمة، رغم أن استمرار القيود على الإمدادات من المناجم من شأنه أن يواصل دعم الأسعار.

وظل كل من قوة الدولار وحالة الحذر السائدة قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يمثلان عاملين معاكسين للمعادن الأساسية.

وحام الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، الثلاثاء، مع بدء الأسواق في وضع احتمالية رفع أسعار الفائدة في الحسبان بشكل متزايد.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.51 في المائة والقصدير بنسبة 0.59 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 0.05 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.13 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.02 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 1.53 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.91 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.77 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 2.17 في المائة.


متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
TT

متوسط سعر الديزل في أميركا يسجل مستوى قياسياً عند 6.27 دولار للغالون

شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان وقود سيارته بالديزل في محطة بايلوت في بودا، تكساس (أ.ف.ب)

سجل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً عند 6.27 دولار للغالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، في أحدث مؤشر على تصاعد ضغوط تكاليف الوقود في أكبر اقتصاد عالمي.