الأسهم الآسيوية تقفز بدعم التكنولوجيا وآمال إعادة فتح مضيق هرمز

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تقفز بدعم التكنولوجيا وآمال إعادة فتح مضيق هرمز

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)

قفزت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، مدفوعة بأرباح قوية وتجدّد الإقبال على قطاع التكنولوجيا، مما دفع «وول ستريت» إلى مستويات قياسية، في حين أسهمت الآمال في إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز في دفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى الانخفاض.

وأسهمت مؤشرات إضافية على ضخامة الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي في ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 3.5 في المائة، في حين واصلت الأسهم الكورية الجنوبية تقلباتها الحادة، مع ارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 4.3 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 2.3 في المائة، فيما صعدت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 1.5 في المائة.

ورغم تراجع سهم شركة «إي إم دي» بنسبة 8.8 في المائة بعد إغلاق السوق، جاء انتعاش قطاع التكنولوجيا رغم هذا الهبوط، بعدما تجاوزت أرباح الشركة توقعات المحللين، لكنها لم ترقَ إلى مستوى توقعات المستثمرين المرتفعة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركة «سبايس إكس»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية، بنسبة 7.5 في المائة، مما أدى إلى انخفاض كبير في قيمتها السوقية خلال التداولات العادية، وسط مخاوف من استنزاف الإنفاق الرأسمالي لتدفقاتها النقدية.

ويشكّل ذلك مصدر قلق متكرر لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل التكلفة الباهظة لقدرات الحوسبة، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض في القطاع.

وقال رئيس قسم الأبحاث لدى شركة الوساطة «بيبرستون»، كريس ويستون: «تواصل (سبايس إكس) تحقيق أداء تشغيلي قوي، لكن برنامجها الاستثماري الطموح يعني أنها ستحتاج على الأرجح إلى رأسمال إضافي على المدى المتوسط إلى الطويل».

وأضاف: «من المرجح أن يظل تمويل الإدارة لهذا النمو وتكلفته محور اهتمام المستثمرين خلال الفصول المقبلة».

ويواجه مستثمرو «سبايس إكس» اختباراً جديداً يوم الخميس، عندما يصبح ما يصل إلى 912 مليون سهم مملوكة للموظفين وغيرهم من المساهمين قبل الاكتتاب العام مؤهلة للبيع.

واستقرت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعد إعلان نتائج الأرباح، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بعدما سجل المؤشر أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.3 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» بنسبة 0.5 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.2 في المائة.

انخفاض أسعار النفط يدعم السندات

دعّمت المعنويات أيضاً مواصلة أسعار النفط تراجعها، بعدما أعلنت قطر أن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب الأميركية-الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وانخفض خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 78.85 دولار للبرميل، وهو مستوى يقل كثيراً عن أعلى سعر سجله في يوليو (تموز) عند 102 دولار، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 75.09 دولار.

وقال خبير اقتصادات الطاقة لدى «بنك الكومنولث» الأسترالي، جون أوه، إن بيانات تتبع السفن تشير إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أظهرت مرونة أكبر مما كان يُعتقد في البداية، وربما بلغت ما بين 40 و45 في المائة من مستويات ما قبل الحرب الأسبوع الماضي.

وكتب في مذكرة: «نقدّر أن تدفقات الشحن تحتاج فقط إلى العودة إلى ما بين 50 و60 في المائة من مستويات ما قبل الحرب لتأكيد وجود فائض في المعروض في أسواق النفط العالمية».

ويفسر ذلك جزئياً سبب ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت سريعاً إلى ما فوق 70 دولاراً، إذ بدأت الأسواق في تسعير احتمالات فائض المعروض مع تزايد الآمال بإعادة فتح المضيق رسمياً.

وأسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف المخاوف بشأن التضخم ودعم أسواق السندات عالمياً، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.603 في المائة، انخفاضاً من أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 4.747 في المائة.

كما خفّضت الأسواق بشكل حاد احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إلى 57 في المائة من 67 في المائة.

ومع ذلك، استغل رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في «كانساس سيتي»، جيف شميد، خطاباً ألقاه يوم الثلاثاء، للدعوة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، للمساعدة في إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وساد الهدوء أسواق العملات عموماً، رغم انخفاض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة، بعدما أظهرت بيانات أن معدل البطالة بلغ أعلى مستوى له في عقد عند 5.6 في المائة خلال الربع الثاني من العام.

واستقر اليورو عند 1.1537 دولار، وهو مستوى يقل قليلاً عن أعلى سعر له في ستة أسابيع عند 1.1559 دولار. وانخفض الدولار بشكل طفيف أمام الين إلى 157.63، مع استمرار المخاوف من احتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إنه واثق بأن محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، «سيفعل ما هو الأفضل» للاقتصاد الياباني، وهو ما عدته الأسواق إشارة إلى تشجيع مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد أطلقتا الأسبوع الماضي مبادرة نادرة لشراء الين الياباني، وتعهدتا باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لدعم العملة.

وفي أسواق السلع، أسهم انخفاض العوائد في ارتفاع سعر الذهب، الذي لا يدر فوائد، بنسبة 1.6 في المائة إلى 4140 دولاراً للأونصة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تتباين مع تقييم المستثمرين الإجراءات الأميركية ضد إيران

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق البحرينية (رويترز)

الأسواق الخليجية تتباين مع تقييم المستثمرين الإجراءات الأميركية ضد إيران

تباينت أسواق الخليج مع تقييم المستثمرين إجراءات أميركية جديدة ضد إيران، في حين استقرت السوق السعودية وارتفعت «قطر» و«أبوظبي» بشكل محدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بمكاسب 124 نقطة

«السوق السعودية» ترتفع 1.1 في المائة وتسجل أعلى إغلاق منذ يونيو (حزيران) الماضي؛ بدعم البنوك والأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت 4.6 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

سجلت السوق السعودية أعلى إغلاق منذ يونيو، رغم تعليق التداول مؤقتاً، بدعم مكاسب «سينومي ريتيل» و«كيمانول» و«تبوك الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (تكساس)

ليزا كوك تنفي ارتكاب أي احتيال عقاري وترفض مساعي ترمب لإقالتها من «الفيدرالي»

ليزا كوك برفقة محاميها آبي لويل خارج المحكمة العليا الأميركية في يناير الماضي (رويترز)
ليزا كوك برفقة محاميها آبي لويل خارج المحكمة العليا الأميركية في يناير الماضي (رويترز)
TT

ليزا كوك تنفي ارتكاب أي احتيال عقاري وترفض مساعي ترمب لإقالتها من «الفيدرالي»

ليزا كوك برفقة محاميها آبي لويل خارج المحكمة العليا الأميركية في يناير الماضي (رويترز)
ليزا كوك برفقة محاميها آبي لويل خارج المحكمة العليا الأميركية في يناير الماضي (رويترز)

رفضت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اتهامات البيت الأبيض بارتكاب احتيال في طلبات قروض عقارية، مؤكدة أن المستندات محل الجدل لا توفر أساساً قانونياً لإقالتها من منصبها.

وقال محامي كوك، آبي لويل، في رسالة وجهها إلى البيت الأبيض، الأربعاء، إن موكلته «لم ترتكب قط احتيالاً عقارياً أو أي مخالفة متعمدة»، مضيفاً أنه لا يوجد «سبب قانوني مقبول» لعزلها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتأتي الرسالة رداً على أحدث محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترمب لإقالة كوك، بعدما أوقفت المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) محاولة سابقة لعزلها، وقضت بأن عليها أولاً أن تحصل على فرصة للرد على الاتهامات الموجهة إليها.

وتتركز القضية على شقة سكنية اشترتها كوك في أتلانتا بولاية جورجيا في يوليو (تموز) 2021، أي قبل انضمامها إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويزعم البيت الأبيض أنها قدمت معلومات غير صحيحة عندما أعلنت أن الشقة ستكون محل إقامتها الرئيسي، بهدف الحصول على شروط تمويل أفضل.

وتُظهر نماذج القروض التي وقعتها كوك أنها أشارت إلى عقارين مختلفين؛ أحدهما الشقة في أتلانتا والآخر منزل في ولاية ميشيغان أعادت تمويله في الفترة نفسها، باعتبار كل منهما محل إقامتها الرئيسي.

وأقر لويل بأن بعض المستندات التي وقعتها كوك وصفت، عن غير قصد، شقة أتلانتا بأنها مقر إقامتها الرئيسي، لكنه قال إن جهة الإقراض لم تُضلل بشأن وضعها الفعلي.

وأوضح أن المقرض كان يعلم أن كوك تعيش في ميشيغان منذ أكثر من 15 عاماً، وأنها تعمل بدوام كامل أستاذة متفرغة في جامعة ولاية ميشيغان، مضيفاً أنها لم تعطِ أي مؤشر على أنها كانت تعتزم الانتقال إلى أتلانتا لتولي وظيفة جديدة.

وأرفق محامي كوك بالرسالة إفادة من كاثلين إنغل، أستاذة القانون في جامعة سوفولك والمتخصصة في تمويل العقارات، قالت فيها إن الأدلة التي قدمها البيت الأبيض لا تثبت وجود مخالفة متعمدة من جانب كوك.

معركة قضائية مستمرة

تمكنت كوك حتى الآن، بصورة مؤقتة، من الحفاظ على منصبها أمام 3 محاكم، كان آخرها المحكمة العليا التي أصدرت قرارها في يونيو. ويواجه ترمب الآن خيار محاولة عزلها مجدداً، وهي خطوة من المرجح أن تعيد إشعال المعركة القضائية أمام المحكمة الفيدرالية التي تنظر في دعوى كوك الأصلية.

وكان البيت الأبيض قد أعاد فتح ملف إقالة كوك في وقت سابق من الشهر، عندما وجه دان سكافينو، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، رسالة إليها قال فيها إن ترمب يدرس عزلها بسبب وجود «سبب كافٍ للاعتقاد» بأنها قدمت بيانات غير صحيحة في اتفاقات الرهن العقاري، ومنحها مهلة حتى 26 أغسطس (آب) للرد.

وكانت الرسالة قد أشارت أيضاً إلى أن كوك لم تقدم في السابق تفسيراً للاتهامات، وهو ما رد عليه محاميها الآن بالتفصيل.

وفي قرارها الصادر في يونيو، قضت المحكمة العليا، بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، بإمكان كوك الاستمرار في منصبها إلى حين البت في دعواها. وكتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وانضم إليه القضاة الليبراليون الثلاثة والقاضي بريت كافانو، أن قرار الرئيس عزل أحد محافظي الاحتياطي الفيدرالي لسبب وجيه يخضع للمراجعة القضائية، رافضين حجة الإدارة بأن المحاكم لا تملك صلاحية التدخل.

وقالت المحكمة إن تحديد وجود سبب كافٍ للعزل يتطلب النظر في مدى خطورة السلوك المزعوم ومدى ارتباطه بواجبات المحافظ، كما أكدت حق كوك في معرفة الأدلة المقدمة ضدها، والحصول على فرصة للرد عليها ضمن مهلة محددة.

اتهامات بلا توجيه اتهام جنائي

تعود الاتهامات إلى أغسطس 2025، عندما أحال بيل بولت، المسؤول الفيدرالي المعني بالإسكان، قضية كوك إلى وزارة العدل. وبعد أيام، أعلن ترمب عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يعزلها من منصبها، لتلجأ كوك إلى القضاء لوقف القرار.

وفتحت النيابة تحقيقاً في القضية، وفقاً لما أوردته «وول ستريت جورنال» في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن لم توجه إلى كوك أي اتهامات جنائية حتى الآن.

وتُعد كوك واحدة من سبعة أعضاء في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وثلاثة محافظين عينهم الرئيس السابق جو بايدن. ويضم المجلس أيضاً ثلاثة محافظين عينهم ترمب.

وتنتهي ولاية كوك، في الظروف العادية، عام 2038، بينما لم يرشح ترمب بديلاً لها. وفي حال إقالتها، سيظل مقعدها شاغراً إلى أن يوافق مجلس الشيوخ على مرشح جديد.

المعركة تتجاوز كوك

ولا تقتصر تداعيات القضية على مستقبل كوك الوظيفي، إذ قد تمتد إلى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة.

ويأتي ذلك في وقت تحركت فيه قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي في الأشهر الأخيرة في اتجاه لا يتوافق دائماً مع رغبات ترمب. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير منذ ديسمبر (كانون الأول)، بما في ذلك خلال اجتماعيه الأخيرين اللذين ترأسهما الرئيس الجديد للمجلس كيفن وارش.

وفي يوليو، صوّت ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية لصالح رفع أسعار الفائدة، بينما كانت كوك من بين عدد من محافظي الاحتياطي الفيدرالي الذين أبدوا استعداداً لتأييد رفع الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.

ويرى اقتصاديون ومسؤولون سابقون أن محاولة إقالة كوك تهدد مبدأ استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن الضغوط السياسية، وهو المبدأ الذي يتيح للبنك المركزي رفع أسعار الفائدة عندما يرى ذلك ضرورياً، حتى لو كان الرئيس يفضل الإبقاء عليها منخفضة.

ومنذ تأسيس الاحتياطي الفيدرالي عام 1913، لم يقدم أي رئيس أميركي على محاولة عزل أحد محافظي البنك المركزي حتى العام الماضي، ما يجعل قضية كوك اختباراً مهماً لحدود السلطة الرئاسية واستقلال السياسة النقدية الأميركية.


حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
TT

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

ارتفعت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قليلاً، رغم استمرار المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تتابع الأسواق أيضاً المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الممر المائي، وفقاً لبيانات صدرت يوم الخميس.

وبلغ عدد عبور سفن السلع التي يمكن رصدها عبر مضيق هرمز 10 سفن، الأربعاء، ارتفاعاً من 8 سفن يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات شركة «كبلر». ومع ذلك، ظل العدد أقل من المتوسط المتحرك لـ10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.

ودخلت المضيق من جهة خليج عُمان ناقلتا وقود متوسطتا الحجم، وناقلة للغاز النفطي المسال، وناقلة من فئة «باناماكس»، وثلاث ناقلات من فئة «هانديمكس».

وفي الاتجاه المعاكس، غادرت المضيق من جهة الخليج ناقلة وقود متوسطة الحجم، وناقلة للبيتومين، وسفينة لنقل البضائع السائبة.

وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان لا تزالان تعملان على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على آلية لتقاسم إدارة الممر المائي وإيراداته.

وفي غضون ذلك، تباطأت حركة الملاحة لليوم الثاني على التوالي في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي 19 سفينة للسلع عبرت باب المندب، أمس الأربعاء، بينها 6 ناقلات غادرت الممر، من ضمنها ناقلة نفط خام عملاقة، مقارنةً بـ24 سفينة في اليوم السابق.

وقد تكون بعض السفن قد عبرت الممرات المائية الرئيسية بينما كانت أجهزة إرسال إشارات التعريف الخاصة بها متوقفة، وبالتالي قد لا تظهر في أعداد السفن المرصودة.


«إنفيديا» تتفق على شراء «هاغينغ فيس» مقابل 12.9 مليار دولار

شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتفق على شراء «هاغينغ فيس» مقابل 12.9 مليار دولار

شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

اتفقت شركة «إنفيديا» على شراء «هاغينغ فيس»، وهي منصة لاستضافة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مقابل 12.9 مليار دولار، وفقاً لما أوردته «ذا إنفورميشن» نقلاً عن شخص مطلع على الصفقة.

وستكون الصفقة، في حال إتمامها، واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ «إنفيديا»، كما تؤكد رهان الشركة التي يقودها جنسن هوانغ، وتقف في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي، على أن الطلب على هذه التكنولوجيا لا يزال في طور التوسع ولم يبلغ ذروته.

ومن شأن الصفقة أيضاً أن تمنح «إنفيديا» السيطرة على «هاغينغ فيس»، التي تستضيف نماذج لغوية كبيرة ومجموعات بيانات مفتوحة المصدر، في وقت تسعى فيه شركات تطوير النماذج المغلقة، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، إلى تطوير رقائقها الخاصة كبديل لوحدات معالجة الرسومات التي تنتجها «إنفيديا».

ويمثل السعر المقترح للصفقة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالإيرادات السنوية للشركة، التي قدرتها «ذا إنفورميشن» بنحو 150 مليون دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكانت «إنفيديا» من بين شركات، منها «سيلزفورس» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، التي دعمت «هاغينغ فيس» في جولة تمويل بقيمة 235 مليون دولار في عام 2023، قدرت قيمة الشركة حينها بنحو 4.5 مليار دولار.

كما استثمرت «إنفيديا» مليارات الدولارات في منظومة الذكاء الاصطناعي منذ ذلك الحين، ودعمت مطوري الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «أوبن إيه آي».

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «فاينانشال تايمز» بأن «هاغينغ فيس» رفضت العام الماضي عرضاً استثمارياً بقيمة 500 مليون دولار من «إنفيديا»، كان سيقدر قيمة الشركة بنحو 7 مليارات دولار.

وتزامن تقرير الصفقة مع تأكيد «إنفيديا»، الأربعاء، توقعاتها القوية بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، إذ توقعت ارتفاع إيراداتها بنسبة 70 في المائة في السنة المالية المقبلة.

وقالت الشركة أيضاً إن لديها استثمارات في الأسهم بقيمة 18 مليار دولار ملتزمة بها حتى السنة المالية 2027.

ويأتي التقرير بعد نحو شهر من تعرض «هاغينغ فيس» لحادث أمني، بعدما خرج نموذج تابع لـ«أوبن إيه آي» عن السيطرة، ما أدى إلى عملية اختراق أثرت في البنية التحتية للمنصة.