حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، من أن إيران «ستُضرب بقوّة» ما لم يُفتَح مضيق هرمز «في وقت قريب جداً».
وأكد ترمب أن المحادثات بين الجانبين مستمرَّة، بعدما أفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت قريبة من التوصّل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق، تأمل واشنطن في الإعلان عنه، الأربعاء.
وقال الرئيس الأميركي، خلال زيارته إلى ولاية كاليفورنيا: «سيُعاد فتح المضيق قريباً جداً، وإلا فإنهم سيتعرّضون لضربة قوية جداً، وعندها سيُفتح المضيق أيضاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «نُجري مناقشات جيدة جداً»، مؤكداً حرص طهران على التوصل إلى اتفاق يضع حدّاً لأشهرٍ من الصراع.
وتابع: «الأمر الوحيد المهمّ هو الأفعال. وهم يريدون التوصل إلى اتفاق. سنرى ما سيحدث»، قائلاً: «لديّ متّسع من الوقت».
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي، لم يسمِّهم، قولهم إن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لـ60 يوماً لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق، بين إيران وسلطنة عُمان.
وأوضح أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات يمكن تمديده لاحقاً.
وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، بينما تسلك السفن المغادرة ممرّاً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية.
كانت مذكرة التفاهم، الموقَّعة في يونيو (حزيران) الماضي، قد أطلقت مساراً مُدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا؛ في مقدمتها الملف النووي الإيراني.
وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة بمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، في حين فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.
لكن الانفراج لم يدُم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية، في مطلع يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.
وشددت إيران قيودها، بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.
وفي ليل الاثنين-الثلاثاء، أُصيبت سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تيك» بأن أحد أفراد الطاقم ما زال في عداد المفقودين.
وكانت إيران قد نفت، الاثنين، وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.
ومنذ بداية الحرب، دأب ترمب على إطلاق تصريحات متباينة تتراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعّد، قبل أيام، بتوجيه «ضربة قوية» للجمهورية الإسلامية قبل أن يعلن تعليق الخُطة.
غرق سفينة
تُشدد طهران على أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» على السفن الراغبة بالإبحار فيه.
وترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة؛ منها دول في الخليج، هذه القيود، وتتمسك بحُرّية الملاحة في هذا الممر.
وفي البحر الأحمر، الذي أصبح جبهة أخرى للحرب، غرقت سفينة هندية، الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم، وفق مسؤول يمني ووزارة الخارجية الهندية.
وأعلنت السلطات الهندية أن أفراد الطاقم الأربعة عشر أُنقذوا، في حين حمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الهجوم.
