أفاد مصدر عسكري سوري، «الشرق الأوسط»، بأن حالة الاستنفار التي شملت قطعات عسكرية في الجيش العربي السوري هي «إجراء طبيعي ونوع من الاختبار لغاية تدريبية ويتكرر من وقت لآخر».
وأضاف المصدر: «عندما تقوم الدولة برفع جاهزية قطع عسكرية وتحرك وحدات باتجاه حدود معينة، فهو إجراء روتيني طبيعي، لأنه من حق الدولة أن تحمي حدودها، خصوصاً في مثل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، إضافة للحرب القائمة في المنطقة»، في إشارة إلى الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منذ ستة أشهر. وتابع المصدر مطمئناً العامة: «لا يوجد ما يستدعي القلق».
من جهته، نفى معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية العميد سيبان حمو، في تصريح لقناة «روناهي» الفضائية صحة ما يتم تداوله بشأن وقوع مناوشات على الحدود السورية - العراقية، مؤكداً أن الوضع الأمني مستقر ولا توجد أي تطورات استثنائية. ودعا المسؤول العسكري السوري إلى «استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات».

في شأن متصل، قال قائد قوات الحدود العراقية محمد عبد الوهاب سكر، إن «الوضع على الحدود مع سوريا طبيعي، والتحركات في الجانب السوري لمسك الحدود تجري بعلمنا وبالتنسيق معنا».
وأكد سكر في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية «واع»: «لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود (مع سوريا) وهناك تبادل وتنسيق معلومات مع الجانب السوري».
وكانت مواقع إعلامية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، نسبت لمصادر في الجيش السوري لم تسمها، بدء حالة استنفار عسكري واسع يشمل عدداً من القطعات التابعة للجيش العربي السوري، وسط غموض يلف أهداف هذه التحركات، وما إذا كانت تأتي في إطار الردع ورفع الجاهزية، أم تمهيداً لعمليات عسكرية محتملة.

ونقلت المواقع عن المصادر أن أوامر صدرت برفع حالة الجاهزية في التشكيلات العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية والغربية، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه الحدود مع العراق، وتحريك أرتال أخرى نحو الشريط الحدودي مع لبنان.
وشمل الأخبار غير الدقيقة الحديث عن «مغادرة أرتال عسكري ريف حمص باتجاه الحدود اللبنانية، في حين دفعت وحدات أخرى بتعزيزات إلى محيط البوكمال على الحدود العراقية، بالتوازي مع إعادة انتشار لبعض قوات النخبة».
