أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن موافقته على برنامج مساعدات فنية واسع النطاق لسوريا التي مزقتها الحرب، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية.
وقام فريق من صندوق النقد الدولي بزيارة استغرقت 5 أيام إلى دمشق ابتداءً من 19 يوليو (تموز)، بعد استئناف بعثاته إلى البلاد العام الماضي لأول مرة منذ عام 2009.
وقال رون فان رودن، المسؤول في صندوق النقد الدولي الذي ترأس الزيارة: «بالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية والتنموية الكبيرة لسوريا، لا تزال هناك حاجة ماسة إلى دعم مالي دولي قوي وفي الوقت المناسب... يتطلب إعادة دمج اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً بشكل مستدام دعماً يتجاوز المساعدات الإنسانية، ويركز أيضاً على خلق فرص عمل منتجة، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وإعادة بناء المساكن والبنية التحتية».
وذكر بيان صادر عن صندوق النقد الدولي أن وفداً من الصندوق التقى بوزير المالية يسر برنية، ومحافظ البنك المركزي صفوت رسلان، ومسؤولين كبار آخرين.
وأعلنت الولايات المتحدة وبعض حلفائها مؤخراً، تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا منذ تولي رئيس جديد حكم البلاد، لكن المستثمرين ظلوا حذرين، وقدّر البنك الدولي أن تكلفة إعادة إعمار سوريا بعد الحرب قد تصل إلى 216 مليار دولار.
ولم تطلب سوريا رسمياً من صندوق النقد الدولي حزمة إنقاذ، ويخضع هذا الطلب لتحليل الديون، وإمكانية إعادة هيكلتها، بالإضافة إلى مفاوضات مع الصندوق.
وقال فان رودن إن الصندوق يواصل دعم السلطات «في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري، وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية».
وسيشمل برنامج المساعدة الفنية المتفق عليه من صندوق النقد الدولي مساعدة السلطات السورية في بناء القدرات المتعلقة بالإصلاحات المالية، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدَّين العام.
كما سيركز البرنامج على إصلاحات القطاع المالي، بما في ذلك إعداد تشريعات ولوائح جديدة، والمساعدة في إعادة تأهيل القطاع المصرفي المتعثر، وتعزيز ضوابط مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
وأفاد صندوق النقد الدولي بإحراز تقدم في تحليل استدامة الديون، بما في ذلك تجميع بيانات شاملة عنها، إلا أن فان رودن حذر من وجود ثغرات في البيانات، وأن مهمة المساعدة الفنية ستسهم أيضاً في بناء أنظمة أفضل لجمع وتحليل البيانات الاقتصادية.
