أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

مسلسلات رعب وسباقات ومنافسات جريئة

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
TT

أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"

بدأت شركة «روكستار» في تلقي طلبات الحجز المسبق للعبة «غراند ثفت أوتو 6» Grand Theft Auto VI، رغم أن اللعبة لا تزال على بعد أشهر من موعد إطلاقها المقرّر في 19 من نوفمبر (تشرين الثاني). وفي غضون ذلك، نجحت اللعبة، التي تحظى بضجة كبرى حولها، في إعادة تشكيل خريطة إصدارات ألعاب الفيديو.

الحقيقة هذا هو الأثر الذي تتركه مدة 13 عاماً من الغياب والتواصل بين قطاع الألعاب وبين قاعدته الجماهيرية. وحتى لعبة «كول أوف ديوتي» Call of Duty، التي غالباً ما تستأثر بشهر نوفمبر لحسابها، اضطرت إلى تغيير موعد إطلاقها، لعدم رغبة «مايكروسوفت» في أن تتوارى اللعبة خلف ظلال «غراند ثفت أوتو 6».

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

ألعاب الفيديو المتميزة

ومع أن النصف الثاني من عام 2026، سيسقط على ما يبدو تحت هيمنة لعبة واحدة، فإن النصف الأول من العام كان مميزاً، وحمل معه عدة ألعاب ستنافس بقوة على صدارة قوائم الأفضل في نهاية العام. وفيما يلي استعراض لسبعة ألعاب بارزة تألقت خلال الأشهر الستة الأولى من العام، دون ترتيب معين:

> «ريزيدنت إيفل ريكويم» Resident Evil Requiem - تحتفي سلسلة ألعاب الرعب الشهيرة بالذكرى الثلاثين لإطلاقها، ويبدو طرح هذا الجزء الجديد من اللعبة طريقة مثالية للاحتفال. ويدمج هذا الجزء عناصر من الأجزاء السابقة في قالب واحد متماسك، يجمع بين منظوري الشخص الأول والشخص الثالث، ويصهرها في قصة تشهد عودة الشخصية المفضلة لدى الجماهير، ليون كينيدي، إلى جانب تقديم بطلة جديدة تُدعى غريس أشكروفت.

وفي حين تمزج اللعبة بين الرعب والجهود الحثيثة للبقاء والتحركات السريعة، تقدم «ريزيدنت إيفل ريكويم» كذلك آليات تصنيع ومواجهات مع وحوش أكثر ذكاءً، مما يضفي أبعاداً وتحديات جديدة على المعارك وتصميم المراحل.

+ (اللعبة متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

> «بوكيمون بوكوبيا» Pokémon Pokopia - للوهلة الأولى، بدت هذه اللعبة، التي تشكل جزءاً من سلسلة «بوكيمون»، وكأنها محاكاة من سلسلة لعبة «ماينكرافت». إلا أنها خالفت التوقعات، على أرض الواقع، بتقديم تجربة أشد عمقاً بكثير. جرى تطوير اللعبة من قبل الفريق، الذي يقف وراء «دراغون كويست بيلدرز»، وتضع اللاعبين في دور «ديتو» الفريد، الذي يمتاز بالقدرة على التحول إلى هيئة مدربه السابق، ليجد نفسه وسط عالم خاوٍ تماماً من البشر.

في إطار اللعبة، سيتعين على اللاعبين بناء بلدات عبر خمس بيئات حيوية مختلفة، وجذب مخلوقات جديدة إلى تلك المناطق. وتشبع هذه اللعبة شغف محبي الألعاب الهادئة والمريحة، بل وتتفوق على ألعاب أخرى مثل «أنيمال كروسينغ»، بتقديمها تجربة تصنيع أكثر دقة وتفصيلاً؛ إذ يتاح للاعبين استكشاف وبناء عوالم كاملة لمخلوقات البوكيمون ورؤيتها من منظور جديد تماماً.

+ (متاحة على منصة «نينتندو سويتش 2»).

> «براغماتا» Pragmata - الإصدار الرئيس الآخر من شركة «كابكوم» عنوان جديد كلياً، بدا في البداية وكأنه مجرد فكرة استعراضية. في لعبة التصويب من منظور الشخص الثالث هذه، يتأثر اللاعبون بدور هيو ويليامز، عضو في فريق يحقق في انقطاع الاتصالات لدى شركة «دلفي». وخلال استكشافه للقاعدة القمرية وأبحاثها المتطورة في مجال «ألياف القمر»، يكتشف فتاة آليّة صغيرة يطلق عليها اسم ديانا. ومعاً، يسعى الاثنان للهروب من المنشأة، ومن الذكاء الاصطناعي، الذي يحاول تصفيتهما عبر طباعة روبوتات فتاكة بتقنية ثلاثية الأبعاد. ولهزيمة هذه الروبوتات، يجب على اللاعبين استغلال خبرة هيو في استخدام الأسلحة، وقدرات ديانا في الاختراق. ومع أن اللعبة قد تبدو مربكة في البداية، فإنه كلما تعمق اللاعبون في هذا العالم، زاد تقديرهم لكيفية إجبار اللعبة لهم على اتخاذ قرارات استراتيجية، مع تجنب الوقوع في وجه الخصوم.

+ (متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

سباقات ومنافسات

> «فورزا هورايزن 6» Forza Horizon 6 - يأتي أحدث إصدار من استوديوهات «بلاي غراوند غيمز»، ضمن سلسلتها الحائزة على جوائز، باعتباره رسالة حب لليابان وثقافة السيارات هناك. ينقل الفريق فعاليات «مهرجان هورايزن» إلى طوكيو والمناطق المحيطة بها، ما يمنح اللاعبين أميالاً من الطرق لاستكشافها، وفرصاً أكبر لتخصيص سياراتهم، بل وحتى مرائبهم ومنازلهم الخاصة. وينصب التركيز الأساسي في «فورزا» على السباقات؛ إذ يجد اللاعبون الكثير من المنافسات، التي تستغل التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية المتنوعة في اليابان. وفي الوقت الذي تظن فيه أنك رأيت كل شيء من استوديو «تيرن 10»، ينجح المطورون مجدداً في إبهار اللاعبين، بفعاليات استعراضية وتجربة ممتعة للغاية، تبتكر طرقاً تجعل من السباقات تجربة أكثر إمتاعاً.

+ (متاحة على منصات «إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي).

> «007 فيرست لايت» 07 First Light - مرت سنوات طوال منذ إطلاق آخر لعبة أصلية للعميل جيمس بوند، ونجح هذا الإصدار من استوديو «آي أو إنترأكتيف» في تجسيد جوهر شخصية الجاسوس الشهير بشكل أفضل من أي إصدار سابق. وفي الوقت الذي يقتصر دور اللاعبين في الألعاب الأخرى على الاندفاع من مشهد حركة إلى آخر، يقدم هذا الجزء رؤية أكثر شمولاً وعمقاً لشخصية بوند.

تتبع هذه اللعبة مغامرات العميل 007 في بداية اقتحامه عالم التجسس والمناوشات، وفي الوقت الذي يتوقع اللاعب دخول مواجهات مسلحة ومطاردات سيارات، يُجبر على ممارسة التخفي والخداع، سعياً للتفوق على الأشرار. وتستفيد الشركة المطورة من خبرتها في سلسلة «هيتمان»، لتقدّم مغامرة بارعة تمزج بين التجسّس والمطاردات وإطلاق النار، فتقدّم تجربة لا تقل جودة عن أفضل ما يُعرض على الشاشة الكبيرة.

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس» والحاسوب الشخصي، مع إصدار لاحق لمنصة «نينتندو سويتش 2»).

> «ساروس» Saros - لمع اسم شركة «هاوسمارك» بفضل «ريترنال»، اللعبة التي نقلت أسلوبها المميّز، المبني على إطلاق الرصاص إلى عالم ثلاثي الأبعاد. كانت تجربة مذهلة، لكنها شديدة الصعوبة. ويحتفظ الإصدار الجديد بالعديد من عناصر اللعبة الأصلية، لكنه يدمجها في بنية «روغلايت»، تشبه ألعاباً مثل «هادِس».

ويلعب المستخدمون دور أرجون ديفراج، أحد حراس «سولتاري»، يهبط على الكوكب الغريب «كاركوزا»، للتحقيق في مصير المستعمرات السابقة. وتقوده رحلته والبحث عن ناجين، إلى معارك لا تنتهي مع مخلوقات الكوكب وتقنياته الغريبة. سيُهزم اللاعبون مراراً، لكن الحملة تكافئ من يعود للمحاولة ويحقق جولات طويلة، ما ييسر بعض الشيء هذه اللعبة الشاقة.

لعبة "ساروس"

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5»)

> «مونستر هنتر ستوريز 3: تويستد رفليكشن» Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection - مع كل جزء، تكسب هذه السلسلة الفرعية من «كابكوم» هويّة مستقلة خاصة بها. في هذا الجزء الثالث، تتّسع اللعبة لتقدّم عالماً أكبر وأكثر تفصيلاً، ونظام قتال أعمق وأكثر نضجاً. يتقمّص اللاعب دور أحد أفراد العائلة الحاكمة في أزوريا، ويقود فريقاً من الحراس لحماية مملكته من ظاهرة تُعرف باسم «الاجتياح البلّوري»، التي دمرت الجارة فيرمايل. يدفع الصراع بين البلدين الحاكم والحراس إلى رحلة لوقف الحرب، وتكشف القصة عن جانب مفاجئ من العالم.

في الواقع هذه القصة ليست الجزء الأشد جاذبية في اللعبة، وإنما تعود الإثارة بصورة أكبر إلى العديد من الوحوش، التي يمكن اصطيادها وتعزيز قوتها، ما يمنح اللعبة طابعاً شبيهاً بسلسلة «بوكيمون».

+ (متوفرة على «نينتندو سويتش 2» و«بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» والحاسوب الشخصي).

* «ميركوري نيوز»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

خاص «سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
TT

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)

أقدم «جيميناي»، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» المخصص للمستهلكين، على اختراق مواقع الكترونية لكيانات من خلال التكهن بكلمات المرور لتسجيل الدخول، وفق ما أفادت به الشركة «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، في أحدث حالات الاختراق السيبراني التي ترتكبها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويتم الكشف عنها.

ووقعت عمليات الاختراق التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» لأول مرة في مايو (أيار)، وكشفت عنها «غوغل» في يوليو (تموز).

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في «غوغل»، في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه خلال عملية تقييم «عثر النموذج على معلومات عامة على الإنترنت، وخمّن بيانات اعتماد للوصول إلى مواقع إلكترونية ظن أنها جزء من الاختبار».

وأضافت أدكينز: «في الحالات الثلاث، توقف النموذج»، دون تحديد الجهات التي تعرضت للاختراق.

وتابعت: «حرصنا على إبلاغ الكيانات الثلاثة، وعملنا مع شريكنا المدرب على التغييرات التي أدخلوها على عمليات الاختبار».

وفي يوليو، تمكن نموذجان من نماذج «أوبن إيه آي» من الخروج من البيئة المغلقة المخصصة لهما، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، واخترقا منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية «هاغينغ فيس».

وأثارت هذه الحادثة مخاوف من عجز شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن ضبط نماذجها، إذ سُجلت حوادث مماثلة في شركتي «أنثروبيك» و«مونشوت إيه آي» الصينية.

وأكدت أدكينز أن «هذه الحوادث تبرر أهمية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية على التصرف بمسؤولية».


قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
TT

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

أعلن البنك المركزي السعودي «ساما» قرب إتاحة خدمة «Tap to Pay on iPhone» في المملكة، في خطوة تتيح للتجار قبول المدفوعات اللاتلامسية مباشرة عبر أجهزة آيفون، من دون الحاجة إلى جهاز نقاط بيع منفصل. وجاء الإعلان على هامش مؤتمر «Money20/20 Middle East» الذي عُقد في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) 2026.

وتعتمد الخدمة على تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، إذ يستطيع العميل إتمام عملية الدفع بمجرد تقريب بطاقة «مدى»، أو بطاقة بنكية تدعم الدفع اللاتلامسي، أو هاتفه المزود بمحفظة رقمية، من جهاز آيفون المستخدم لدى التاجر.

وبذلك يتحول الآيفون عملياً إلى وسيلة لقبول المدفوعات لدى المتاجر، والمنشآت، بدلاً من اقتصار دوره على استخدام «Apple Pay» للدفع. وتوضح «أبل» أن الخدمة تعمل من خلال تطبيقات دفع معتمدة، ويمكن للتاجر بعد إعداد التطبيق قبول البطاقات والمحافظ الرقمية مباشرة على الآيفون من دون إضافة قارئ بطاقات، أو جهاز خارجي.

«ساما» تتيح قريباً قبول المدفوعات عبر الآيفون مباشرة (ساما)

كيف تعمل الخدمة؟

يُدخل التاجر قيمة العملية داخل تطبيق الدفع الداعم للخدمة، ثم يقرّب العميل بطاقته أو جهازه من «آيفون التاجر» لإتمام الدفع. وتظهر على الشاشة قيمة العملية، وبيانات التاجر، وإرشادات توضح مكان تقريب البطاقة، أو الجهاز.

وتقول «أبل» إن عمليات الدفع تتم بصورة مشفرة، وتُعالج باستخدام عنصر الأمان المدمج في الجهاز، كما لا تحصل الشركة على معلومات بشأن تفاصيل ما يشتريه العميل، أو هوية المشتري.

الآيفون يتحول إلى نقطة بيع تدعم «مدى» والمحافظ الرقمية (أبل)

دعم بطاقات «مدى»

يكتسب الإعلان أهمية خاصة في السوق السعودية مع تأكيد «ساما» أن الخدمة ستدعم شبكة المدفوعات الوطنية «مدى»، إلى جانب البطاقات الأخرى، والمحافظ الرقمية التي تدعم الدفع اللاتلامسي.

وأشار البنك المركزي إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في المملكة، امتداداً لنظام «مدى»، وخدمة نقاط البيع البرمجية «SoftPOS» التي أُطلقت في عام 2021.

ومن المتوقع أن تكون الخدمة مفيدة خصوصاً للمنشآت الصغيرة، والأعمال المتنقلة التي يمكنها قبول المدفوعات باستخدام الهاتف مباشرة، من دون الحاجة إلى حمل جهاز نقاط بيع إضافي.

ولم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستتوفر «قريباً» في المملكة.


هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

TT

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تزداد التحذيرات داخل قطاع الذكاء الاصطناعي من احتمال أن يؤدي تطور هذه التكنولوجيا إلى تهديد وجود البشرية، لكن السؤال الذي يبقى موضع خلاف هو: كيف يمكن لبرمجيات، مهما بلغت قوتها، أن تتسبب فعلياً في موت مليارات البشر؟

عاد النقاش إلى الواجهة بعدما استقال الباحث في شركة «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، محذّراً من مخاطر التكنولوجيا التي تعمل عليها الشركة. وقدّر زميله إيفان هوبينغر احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشر خلال عشر سنوات بأكثر من 10 في المائة، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويذهب نيت سواريس، رئيس «معهد أبحاث ذكاء الآلة» (MIRI)، أبعد من ذلك، إذ يرى أن القضاء على البشرية هو النتيجة الأكثر ترجيحاً إذا ظهر ذكاء اصطناعي يتفوّق على البشر.

لكن منتقدي هذه التصوّرات يشيرون إلى أن السيناريوهات المطروحة تفتقر غالباً إلى سلسلة واضحة من الخطوات التي يمكن اختبارها علمياً. وتقول هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد «AI Now»، إن الادعاءات العلمية يجب أن تكون قابلة للإثبات أو الدحض.

يطرح باحثون احتمال استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة مستقبلاً في تطوير أسلحة بيولوجية شديدة الخطورة... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

وباء اصطناعي

أحد السيناريوهات المطروحة يفترض أن يتمكن ذكاء اصطناعي فائق من المساعدة في تطوير سلاح بيولوجي شديد الخطورة. ويرى الباحث توماس لارسن أن نظاماً متطوراً قد يوجّه شخصاً يعمل في مختبر إلى إجراء تجارب تؤدي إلى إنتاج فيروس قاتل ونشره، من دون أن يدرك هذا الشخص بالضرورة الهدف الحقيقي للنظام. أما سواريس فيطرح احتمالاً أبعد، يتمثل في أن يتمكن ذكاء اصطناعي شديد التطور مستقبلاً من التحكم في مختبر آلي وإجراء التجارب البيولوجية بنفسه، من دون الحاجة إلى مساعدة بشرية مباشرة.

غير أن إريك شينغ، أستاذ تعلم الآلة في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية والمتخصص أيضاً في علم الأحياء الدقيقة، يشدد على التعقيدات الهائلة لهذه العملية. فتطوير الفيروسات يتطلب ترتيباً دقيقاً للخطوات والحرارة والبيئة والمواد، ويمكن لخطأ واحد أن يُفشل العملية.

كما أن الحصول على المعدات والمواد اللازمة يخضع لقوانين وضوابط وسلاسل توريد تجعل الانتقال من تصميم رقمي إلى سلاح فعلي أكثر صعوبة.

يرى باحثون أن الذكاء الاصطناعي فائق التطور قد يشكل خطراً على البشر حتى من دون أن تكون لديه نية لإيذائهم... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

روبوتات قاتلة

يتمثل سيناريو آخر في ظهور أعداد هائلة من الروبوتات المستقلة القادرة على تصنيع المزيد من الروبوتات وإدارة المصانع والبنية التحتية للطاقة.

ويرى سواريس أن الوصول إلى هذه المرحلة قد يسمح للآلات بالاستمرار من دون البشر، وبالتالي مقاومة أي محاولة لإيقافها.

لكن هذا السيناريو لا يزال بعيداً عن القدرات المتاحة حالياً؛ فالروبوتات البشرية لم تصل بعد إلى الانتشار الواسع، كما أنها لا تمتلك القدرة على إنشاء سلسلة تصنيع تتيح لها إنتاج مزيد من الروبوتات ذاتياً.

السيطرة على الأسلحة النووية

ويُطرح أيضاً احتمال استيلاء الذكاء الاصطناعي على الأسلحة النووية. إلا أن خلاف تشير إلى أن المنشآت النووية الحساسة تكون عادةً معزولةً عن الإنترنت العام وتخضع لمعايير هندسية وأمنية صارمة.

ويرى هربرت لين، الباحث في جامعة ستانفورد الأميركية، أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد بعض المخاطر المرتبطة بالحرب النووية، لكن الخطر المادي الأساسي يبقى في الأسلحة نفسها.

يرى باحثون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصبح قادرة مستقبلاً على العمل واتخاذ خطوات بصورة أكثر استقلالية عن البشر... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

خطر يصعب إثباته

يرى المتشائمون أن التركيز على سيناريو محدد قد يغفل الخطر الأساسي: فإذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على تحسين نفسه بصورة متكررة ومن دون تدخل بشري، فقد يطوّر وسائل لا يستطيع البشر توقعها لتحقيق أهدافه.

ويقول سواريس إن النظام لا يحتاج بالضرورة إلى أن يكون «شريراً»؛ فقد يسعى ببساطة إلى تحقيق أهداف لا تراعي بقاء البشر، فيعيد تشكيل البيئة أو الموارد بطريقة تجعل الحياة البشرية مستحيلة.

لكن شينغ يرى أن الحديث عن ذكاء اصطناعي فائق قادر على ابتكار وسائل غير متوقعة للقضاء على البشر لا يكفي وحده لتقدير حجم الخطر. ويقول إن وضع سياسات وقوانين لمواجهة هذه المخاطر يتطلب تحديد سيناريوهات واضحة يمكن دراسة احتمال حدوثها وقياس نتائجها.

وفي الوقت الحالي، لا توجد أدلة على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ أي من سيناريوهات القضاء على البشرية المطروحة، من تطوير وباء قاتل بصورة مستقلة إلى السيطرة على الأسلحة النووية أو إنشاء جيوش من الروبوتات. ولذلك تظل هذه السيناريوهات توقعات بشأن ما قد يصبح ممكناً إذا تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً إلى مستويات تتجاوز بكثير قدراته الحالية.