«سبايس إكس» تواجه غداً أول اختبار مالي بعد الطرح العام

أنظار المستثمرين تتجه نحو قدرة «ستارلينك» على تمويل خطط الذكاء الاصطناعي والفضاء

لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)
لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تواجه غداً أول اختبار مالي بعد الطرح العام

لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)
لقطة بث مباشر تظهر إيلون ماسك في يوم الطرح العام الأولي لـ«سابيس إكس» للاكتتاب بسوق «ناسداك ماركت سايت» 12 يونيو 2026 (رويترز)

سيقدم أول تقرير مالي لشركة «سبايس إكس» منذ طرحها العام القياسي مؤشراً مبكراً على ما إذا كانت أرباح خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» قادرة على دعم الإنفاق المتسارع للشركة على مشروعات الذكاء الاصطناعي والفضاء.

ومن المقرر إعلان النتائج بعد إغلاق الأسواق يوم الثلاثاء، ما يمنح المستثمرين، الذين يشكلون قاعدة محدودة من المساهمين في الشركة، أول فرصة لتقييم ما إذا كانت الأسس المالية التي تستند إليها القيمة السوقية المرتفعة للشركة تدعم رؤية الرئيس التنفيذي إيلون ماسك لبناء مجموعة عملاقة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والفضاء والاتصالات، وفق «رويترز».

ويرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي يمثل محرك النمو المستقبلي للشركة، إذ تمتد طموحاته إلى ما هو أبعد من تأجير قدرات الحوسبة لشركات أخرى، لتشمل تطوير نماذج متقدمة، وبرامج موجهة للمستهلكين والشركات، وصولاً إلى إنشاء مراكز بيانات في الفضاء.

لكن إلى أن تصبح أنشطة الذكاء الاصطناعي وعمليات إطلاق مركبة «ستارشيب» قادرة على تمويل نفسها، يعتزم ماسك استخدام أرباح «ستارلينك» لتمويل المشروعين، وهي استراتيجية يرى منتقدون أنها قد لا تكون قابلة للاستمرار.

إقلاع مركبة «ستارشيب» التابعة لـ«سبايس إكس» ومعزز «سوبر هيفي V3» في الرحلة التجريبية الـ13 (رويترز)

اختبار تمويل طموحات الذكاء الاصطناعي

وقال ويل رايند، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غرانيت شيرز» لإدارة الأصول، التي تقدم صناديق مؤشرات مرتبطة بأداء سهم «سبايس إكس»: «تحقق ستارلينك أداءً ممتازاً، لكنها لا تستطيع بمفردها تمويل برنامج إنفاق رأسمالي على الذكاء الاصطناعي يبلغ 30 مليار دولار سنوياً».

ويتوقع المحللون أن تقفز إيرادات نشاط الذكاء الاصطناعي إلى 2.33 مليار دولار خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف، مقارنة بنمو بلغ 12.5 في المائة في الربع السابق، وفق بيانات جمعتها «إل إس إي جي».

كما يُتوقع أن يتسارع نمو «ستارلينك» إلى 52.6 في المائة مقارنة بـ31.6 في المائة في الربع السابق، مدفوعاً أساساً بتوسع الخدمة في مزيد من الدول.

واستحوذ توسع «سبايس إكس» في الذكاء الاصطناعي على 7.72 مليار دولار من الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول، بما يعادل نحو ثلاثة أرباع إجمالي الإنفاق الرأسمالي للشركة. ويتوقع المحللون أن يبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي نحو 14.05 مليار دولار خلال الربع الثاني.

كما تشير بيانات «فيزيبل ألفا» إلى أن الإنفاق الرأسمالي في قطاع الذكاء الاصطناعي سيقفز بأكثر من ستة أضعاف على أساس سنوي، ليصل إلى 10.2 مليار دولار.

وتراجعت أسهم «سبايس إكس» بشكل حاد منذ الطرح العام الأولي البالغة قيمته 86 مليار دولار في يونيو، بعدما أثار تقييم الشركة، البالغ 77 ضعف الإيرادات المتوقعة، شكوك المستثمرين بشأن مدى استدامته.

وقد تواجه الأسهم ضغوطاً إضافية مع انتهاء فترة حظر بيع الأسهم بعد الطرح بدءاً من 6 أغسطس (آب)، ما قد يفتح الباب أمام بيع كميات كبيرة من الأسهم من قبل المطلعين والمستثمرين الأوائل.

كما يترقب المستثمرون تعليقات ماسك بشأن احتمال اندماج «سبايس إكس» مع «تسلا»، بعد تقرير إعلامي أفاد بأن مسؤولي شركة السيارات الكهربائية تلقوا تعليمات بالاستعداد لفصل أعمال الشركة في الصين تمهيداً لصفقة محتملة.

وكان ماسك قد وصف التقرير بأنه «أخبار كاذبة»، لكنه سبق أن رفض استبعاد احتمال الاندماج، مشيراً إلى ازدياد أوجه التكامل بين الشركتين.

إيرادات الحوسبة في دائرة الضوء

يتوقع المحللون أن تحقق «ستارلينك» إيرادات بقيمة 3.82 مليار دولار وأرباحاً تشغيلية تبلغ 1.42 مليار دولار خلال الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو، مقارنة بأرباح تشغيلية بلغت 1.19 مليار دولار في الربع الأول.

وبنهاية مارس (آذار)، بلغ عدد مشتركي «ستارلينك» 10.3 مليون مشترك، أي نحو ضعف مستواه قبل عام، رغم تراجع متوسط الإيرادات لكل مستخدم بنحو 25 في المائة.

وأبرمت «سبايس إكس» اتفاقيات لتوفير قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي مع شركات، من بينها «أنثروبيك»، و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، و«ريفليكشن إيه آي»، لكن ذلك قد لا يكون كافياً.

وقال مايكل موناغان، مدير المحافظ في صندوق «فاوندرز 100 إي تي إف»: «السؤال الرئيسي للمستثمرين هو ما إذا كانت «سبايس إكس» قادرة على تحقيق إيرادات من بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي عبر خدمات الحوسبة المقدمة للغير بالسرعة الكافية لتعويض الإنفاق الرأسمالي الضخم لشركة (إكس إيه آي)».

الرئيس التنفيذي لشركات «تسلا» و«سبايس إكس» و«إكس» إيلون ماسك (د.ب.أ)

وتتوقع جولي تشو، المحللة لدى «موفيت ناثانسون»، أن يحقق نشاط الذكاء الاصطناعي أرباحاً تشغيلية هذا العام بدعم من اتفاقات البنية التحتية، لكنها أشارت إلى أن هذه المكاسب ستتأثر بارتفاع متطلبات الإنفاق الرأسمالي.

وقال بيل برمنغهام، المدير الإداري في «ريكس فاينانشال»: «هذه ليست قصة تدفقات نقدية حرة، لا الآن ولا قريباً، وربما ليس على الإطلاق».

وبالنسبة للشركة ككل، يتوقع المحللون أن تسجل «سبايس إكس» إيرادات تبلغ نحو 6.93 مليار دولار خلال الربع الثاني، مع خسارة قبل الفوائد والضرائب قدرها 1.55 مليار دولار.

«ستارشيب» يبقى العنصر الحاسم

ولا يزال كثير من المستثمرين يعدون مركبة «ستارشيب» أهم أصول «سبايس إكس» والركيزة الأساسية لرؤية ماسك طويلة الأجل، إذ تشكل الأساس لتوسيع شبكة «ستارلينك»، وإنزال رواد فضاء على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا» بحلول عام 2028، ونشر أقمار اصطناعية لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي في المدار.

وفي الشهر الماضي، نجحت «ستارشيب» في نشر أول أقمار «ستارلينك في 3» المطورة خلال رحلتها التجريبية الثالثة عشرة، إلا أن المعزز «سوبر هيفي» لم ينجح في تنفيذ هبوطه المخطط في البحر.

ويتوقع المحللون أن يحقق نشاط الإطلاق الفضائي إيرادات تبلغ 871.4 مليون دولار خلال الربع الثاني، مع تسجيل خسارة تشغيلية قدرها 773 مليون دولار.

وخلال الربع الأول، قفزت الخسائر التشغيلية لهذا النشاط تسعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت الإيرادات بنسبة 28.4 في المائة إلى 619 مليون دولار.

وقال ميكا والتر-رينج، المتخصص في صناعة الفضاء والمشارك في تطوير المؤشر الذي يتتبعه صندوق «بروكيور سبيس إي تي إف»: «يمثل التقدم في برنامج ستارشيب عنصراً أساسياً لإقناع المستثمرين بأن الشركة تسير في الاتجاه الذي تستهدفه».


مقالات ذات صلة

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك انتقاداته لقطاع الاتصالات في الهند، موجّهاً اتهامات إلى كبار رجال الأعمال بعرقلة دخول خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب) p-circle

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

اختار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الملياردير إيلون ماسك للمشاركة في تحديد ملامح القدرات العسكرية التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.