إسرائيل تُبدي «مخاوف جدية» إزاء اتفاق نزع سلاح «حماس»

مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تُبدي «مخاوف جدية» إزاء اتفاق نزع سلاح «حماس»

مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

قال دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل نقلت إلى البيت الأبيض «مخاوف أمنية جدية» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس» الفلسطينية، وذلك في رد فعل يأتى ضمن التصريحات العلنية الأولى منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأوضح دورون سبيلمان لوكالة «أسوشييتد برس» أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تفيد بأن «حماس» لا تزال عازمة على إعادة بناء جيشها، وليس نزع سلاحها فعلياً.

وأشار سبيلمان إلى أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة - حيث يسيطر على أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع - قبل أن تنزع «حماس» سلاحها.

وأضاف: «تقديرتنا أنه إذا أعدنا الانتشار قبل التأكد من نزع سلاح حركة (حماس) فعلياً، فإنها ستوسع سريعاً وجودها في أنحاء غزة، وتعيد بناء بنيتها التحتية الإرهابية، وتهدد المستوطنات الإسرائيلية مجدداً، وتسعى لتنفيذ هجوم آخر على غرار هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول»، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع عام 2023 وأدى إلى اندلاع حرب إسرائيل في غزة.

وشدد سبيلمان على أن «نزع السلاح يعني التخلي فعلياً عن الأسلحة، ولا شيء أقل من ذلك».

وجاءت تصريحاته بعد أيام من إعلان «حماس» أنها ستبدأ عملية نزع سلاحها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والموقع منذ تسعة أشهر لإنهاء الصراع الذي دام نحو ثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

شؤون إقليمية ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل توعدت «حماس» بغارات مكثفة وإخلاء مناطق في غزة إذا لم يتوقف فوراً إطلاق المسيّرات والبالونات من القطاع باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)

رئيس المخابرات المصرية يبحث مع السلطة الفلسطينية «جمع الشمل»

التقى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، الأحد، وفد السلطة الفلسطينية برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «فتح» تلغي اجتماعاً مع «حماس» في مصر حول الانتخابات

أكدت 3 مصادر من «حماس» تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مصر، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا حفارات في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل الجمعة (أ.ب)

مصر تشدد على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة

أدانت مصر التوسع الإسرائيلي في الأنشطة الاستيطانية، وتصاعد عنف المستوطنين والانتهاكات في القدس الشرقية والمسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية فلسطينيون يمشون وسط المباني المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سوريا وإسرائيل تتحركان لنزع فتيل التوتر

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، أمس (الأحد)، في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين، عقب قصف حديث استهدف قاعدة «أبو الظهور» الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدّثا لموقع «أكسيوس» الأميركي. ولم يُحدد المصدران مكان الاجتماع.

وفي هذا الإطار، وصف مصدر مطلع للإعلام الإسرائيلي المحادثات بأنها «جيدة».

وقال الشيباني، في حوار مع وكالة «رويترز»، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث الشيباني إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية جُمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر». وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً... نتعامل معها، لكن لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الغارة التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خصوصاً مع جهة تُهدد ​أمن ‌سوريا دائماً، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة فلا نريده على الإطلاق». ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.


«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يبقي الباب مفتوحاً لتواصل مباشر مع واشنطن

 توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)
توغّل إسرائيلي بالآليات العسكرية والجنود في وادي السلوقي قرب بلد شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» في لبنان أن تصريحات «مفاجئة» لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب أمام تواصل مباشر مع واشنطن، «ليست عفوية ولا تأتي من باب الاجتهاد الشخصي، وإلا لما تدخلت (العلاقات الإعلامية) الناطقة باسم الحزب للتوضيح»، بأن المقصود هو مسار إسلام آباد.

وكشفت المصادر أنه جرى تبادل رسائل بالفعل بين قيادة الحزب وواشنطن عبر وسطاء محليين، فضّلت عدم ذكر أسمائهم، إلى جانب تركيا وقطر، ولم تستبعد حصول لقاءات بالواسطة، وربما أبعد من ذلك، لكن قماطي غير مكلف الإفصاح عنها.

وكان قماطي، الذي يعتبر رأس حربة للحزب، ذهب خطوة أبعد في رفع السقف، بتهديده لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإطلاق الوعيد تلو الآخر للنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة، ورفض تسليم السلاح، مراهناً على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية باعتبارها بديلاً عن «اتفاق الإطار».


تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
TT

تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)

عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، وبمشاركة رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، اليوم الأحد، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى بوساطة أمريكية واستضافة أردنية. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا، بهدف دعم الاستقرار في البلاد وعموم المنطقة.

وأضاف مصدر سوري لوكالة الأنباء السورية أن المناقشات بين الجانبين تركزت على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وعمليات الاعتقال، والاستهداف المتكرر. كما سعى الاجتماع إلى إحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني مبدئي يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً. وتوازت هذه النقاشات مع بحث سبل اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد العسكري.

وخلال الاجتماع، شدد الجانب السوري بوضوح على أن سوريا دولة ذات سيادة، تمتلك كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، فضلاً عن حريتها المطلقة في تحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتماشى مع مصالحها الوطنية. وأكد الوفد السوري رفضه القاطع لأي ترتيبات أمنية أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وفيما يخص ملف هضبة الجولان، جددت دمشق تأكيدها على موقفها الثابت بأن الجولان المحتل هو أرض سورية. وأوضح الوفد أن مناقشة الوضع النهائي للجولان والمسار المؤدي إلى ذلك تعتبر سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة. واعتبرت دمشق أن الأولوية المباشرة تكمن في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024، والعودة الفورية لتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

كما امتدت المناقشات لتشمل أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على الأمن الإقليمي، حيث تم التطرق إلى الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين أنقرة وتل أبيب على الساحة والأراضي السورية.

وفي هذا الإطار، صرح مصدر مطلع لقناة i24NEWS بأن إسرائيل وسوريا عقدتا اجتماعاً رفيع المستوى بهدف تخفيف التوترات، واصفاً المحادثات بأنها «جيدة».

وفي مقابلة بدمشق مع وكالة «رويترز» نُشرت اليوم، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال وزير الخارجية السوري، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل، بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية تجمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».