استهدافات إسرائيلية تربك محاولات إطلاق هدنة غزة

اجتماع بين «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لاحتواء الاعتراضات على الاتفاق

سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية الأحد في دير البلح وسط غزة (رويترز)
سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية الأحد في دير البلح وسط غزة (رويترز)
TT

استهدافات إسرائيلية تربك محاولات إطلاق هدنة غزة

سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية الأحد في دير البلح وسط غزة (رويترز)
سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية الأحد في دير البلح وسط غزة (رويترز)

هدّدت الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة، الأحد، الآمال ببدء هدنة مؤقتة كان الوسطاء قد أبلغوا الفصائل بقرب تنفيذها. وبينما أسفر القصف عن مقتل 18 فلسطينياً، بينهم قيادي في حركة «حماس»، تحركت الأخيرة في القاهرة لاحتواء تحفظات «الجهاد الإسلامي» على الاتفاق الذي كشفت تقارير إسرائيلية عن اعتراضات تل أبيب على عدد من بنوده.

وأكد مصدر قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن حركته تلقت معلومات مؤكدة من الوسطاء حول بدء تطبيق الاتفاق الأحد، إلا أنه أكد أن حركته فوجئت باستمرار عمليات القصف، واستهداف شقق سكنية وخيام للنازحين ومواقع أخرى.

وكان محمد دحلان، مسؤول التيار الإصلاحي الديمقراطي المنشق عن حركة «فتح»، أعلن بعد منتصف ليل السبت - الأحد، توصله إلى اتفاق مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، على بدء وقف إطلاق نار الأحد، بعد اتفاق مع الجانب الإسرائيلي على ذلك. وتقاطع ذلك مع ما أبلغ به الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، الوسطاء، ونُقل إلى الفصائل لاحقاً.

مقتل قيادي من «حماس» وناشطين

وقتل 18 فلسطينياً في سلسلة غارات نفذتها إسرائيل، منذ منتصف ليل الأحد وحتى ساعات الصباح، فيما قُتل 3 آخرون في غارات وقعت مساء السبت.

وقتلت أبرز الغارات قائد حركة «حماس» في دير البلح كمال أبو معيلق الذي استهدفت مسيّرة منزله في منطقة المشاعلة، جنوب المدينة نفسها، ما أدى إلى مقتله برفقة زوجته.

مشيّع يحمل جثمان طفل قُتل بغارة إسرائيلية في غزة الأحد (رويترز)

واستهدفت مسيّرة ناشطاً بارزاً في وحدة «النخبة» بكتيبة الشجاعية، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، في شقة بحي الصبرة جنوب غربي مدينة غزة؛ كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية. وكان برفقة الناشط زوجته وطفلاه.

وقتلت غارة ثالثة ناشطاً آخر من «القسام» برفقة زوجته وطفليه، إثر استهداف شقة بمنطقة القرارة شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما استهدفت غارة رابعة في ساعات الصباح الباكر ناشطاً آخر من «القسام» في مخيم جباليا شمال القطاع. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف ينشط في جهاز استخبارات الحركة، وعمل مؤخراً بشكل كبير للتصدي للعصابات المسلحة المنتشرة في محيط جباليا وبيت لاهيا.

وقُتل بعد ظهر الأحد فلسطينيان في غارة استهدفت شقيقين من سكان رفح، كانا على متن مركبة قصفت عند مدخل مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما أصيب 5 في غارة استهدفت خيمة بمواصي خان يونس، ووصفت بعض الإصابات بأنها خطيرة.

مشيعون خلال جنازة فلسطيني قتلته غارة إسرائيلية مع زوجته وطفليه في غزة الأحد (د.ب.أ)

وأقدمت قوات إسرائيلية، فجر الأحد، على توسيع الخط الأصفر من خلال تقديم المكعبات إلى غرب مفترق دولة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ليصبح للمرة الأولى في المنطقة الواقعة غرب شارع صلاح الدين الرئيس الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه.

وقصفت مسيّرة إسرائيلية خيمة وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطينيَين بينهما طفل، وإصابة 8 بجروح متفاوتة، فيما قتلت غارة على سيارة في حي الثلاثيني وسط غزة أربعة أشخاص.

وانفجرت 5 طائرات انتحارية في نادي حي الزيتون القريب بهدف إخراج بعض العائلات النازحة في محيطه، وإجبارها على النزوح من الحي إلى خارجه، كما كانت تفعل القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بمناطق أخرى من الحي نفسه الذي تسيطر على أقل من نصفه بقليل.

هدنة مؤجلة

وجاء هذا التصعيد فيما لا تزال إسرائيل تماطل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجهات فلسطينية، وأخرى من الدول الوسيطة.

وتراجع دحلان في تغريدته المشار إليها لاحقاً عن تحديد يوم الأحد لبدء الهدنة المؤقتة المشار إليها في الاتفاق لمدة 14 يوماً، إلى حين تحديد جداول زمنية لتنفيذ اتفاق المرحلة الثانية، خصوصاً حصر السلاح. وسيتم خلال هذه الفترة الالتزام بالبروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال 600 شاحنة على الأقل يومياً إلى القطاع من مساعدات وقطاع تجاري، بما يشمل 50 شاحنة محروقات يومياً. وأشار دحلان إلى استمرار الجهود من قبل كوشنر لوقف الهجمات في غزة، وضمان تأمين وتنفيذ الاتفاق.

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت في الأيام الأخيرة عن دور كبير يلعبه دحلان وقيادات من تنظيمه في عملية المفاوضات الأخيرة التي جرت في القاهرة، وكان حلقة وصل مهمة بين الولايات المتحدة و«حماس» التي باتت تعول على دور القيادي المفصول من «فتح» في تحسين واقع غزة بعدما قاد كثيراً من المشاريع في القطاع خلال السنوات الأخيرة بتنسيق مع الحركة نفسها، رغم أنها كانت في عداء شديد معه لعقود خلال وجوده داخل قيادة «فتح» والسلطة الفلسطينية.

بحث بين حطام شقة سكنية استهدفتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)

وقال المصدر القيادي من «حماس» إن الحركة لا تزال تنتظر من الوسطاء تحديثات جديدة حول ما ستؤول إليه الأوضاع. وعقد الرئيس المؤقت لفريق التفاوض عن «حماس»، زاهر جبارين، اجتماعاً مع زياد النخالة، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، في القاهرة، لوضعه في صورة التطورات، خصوصاً بعد تحفظ حركته على الاتفاق المعلن. وصدر بيان عن الجانبين يؤكد وحدة الموقف الفلسطيني إزاء ذلك.

ويبدو أن «حماس» كانت تحاول إرضاء «الجهاد الإسلامي»، بصفتها أكثر الحركات قرباً منها في السنوات الأخيرة، وهناك توافقات بين الجانبين في كثير من القضايا.

اشتراطات إسرائيلية

ومع استمرار التزام إسرائيل رسمياً الصمت إزاء ما جرى في القاهرة، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أن حكومة بنيامين نتنياهو أبلغت «مجلس السلام» باعتراضها على عدد من النقاط بشأن اتفاق «خريطة الطريق»، بينها رفضها حصر السلاح أو تخزينه، بل العمل على تدميره، إلى جانب معارضتها مشاركة قطر وتركيا في لجنة التحقق من مراحل تنفيذ الاتفاق، ورفضها تقييد تحركاتها وعملياتها العسكرية داخل القطاع.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر مطلع قوله إن مسألة عدم تدمير الأسلحة غير مقبولة لإسرائيل، لأنه وفقاً للاتفاق سيتم جمع الأسلحة وتخزينها مركزياً، لكنها ستبقى تحت السيطرة الفلسطينية، وتحديداً لجنة التكنوقراط، من دون توضيح مصيرها في النهاية.

وقال مصدر أمني إسرائيلي للقناة الثانية عشرة إن إسرائيل لا تعتزم وقف هجماتها داخل غزة، ما دامت «حماس» لا تقبل بفكرة نزع سلاحها كاملاً.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

خاص قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

تُسيطر حالة من الهلع المتزايد في شوارع قطاع غزة، بعد تزامن الاغتيالات الإسرائيلية مع عودة العام الدراسي، وتنفيذ غارتين في مواعيد خروج تلاميذ المدارس وعودتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
TT

ثمانية قتلى إثر انهيار مبنى في مدينة غزة... والعشرات تحت الأنقاض

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)
أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

قُتل ثمانية أشخاص، وفُقد أكثر من 60 آخرين، على أثر انهيار مبنى متصدع من ست طبقات يؤوي عشرات النازحين في مدينة غزة، وفق ما أفاد الدفاع المدني في القطاع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «جرى انتشال ثمانية شهداء بينهم أطفال، و15 إصابة من تحت أنقاض العمارة السكنية المكونة من ستة طوابق، التي انهارت فجر اليوم الأربعاء، في غرب مدينة غزة».

وأشار إلى أن «أكثر من 60 مفقوداً لا يزالون تحت الأنقاض»، لافتاً إلى أن «البناية كانت متصدعة بعدما أصيبت بأضرار نتيجة قصف إسرائيلي، عدة مرات خلال الحرب».

وأوضح أن المبنى «انهار، قرابة الساعة الثانية فجراً»، واصفاً الحادثة بأنها «مأساة جديدة».

عناصر الدفاع المدني ينقلون جثمان شخص لقي مصرعه إثر انهيار مبنى في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

ولفت بصل إلى أن القصف الإسرائيلي كان قد دمر معظم المنازل والعمارات السكنية المحيطة بالمبنى المُنهار، ما أدى إلى أضرار وتصدع السقوف والجدران، محذراً من أن «عدم وجود معدات وأدوات يتسبب بتأخير عمليات الإنقاذ، ما سيؤدي إلى مأساة بارتفاع عدد الشهداء».

ويشارك عشرات المتطوعين إلى جانب طواقم الدفاع المدني وبلدية غزة التي تفتقر للمُعدات والأدوات اللازمة، في عمليات البحث لإنقاذ المفقودين.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ انهارت عشرات المباني والمنازل المتصدعة والمتضررة جراء القصف الإسرائيلي.

ويشير الدفاع المدني إلى أن «عشرات الآلاف من النازحين يضطرون للإقامة في مبان متصدعة وآيلة للسقوط بسبب القصف الإسرائيلي؛ لأنهم لا يجدون خياراً رغم مخاطر الانهيار».

جهود الإنقاذ جارية بعد انهيار مبنى كان قد تضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة (ريتروز)

ويقيم غالبية سكان القطاع الذين يزيد عددهم عن مليونيْ شخص، في خيام معظمها غير صالحة للسكن.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف الجوي والمدفعي وعمليات نسف وتدمير البيوت في القطاع الفقير والمدمَّر، رغم اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً.


إسرائيل تعتقل صحافية فلسطينية أميركية في الضفة الغربية

صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعتقل صحافية فلسطينية أميركية في الضفة الغربية

صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)
صورة عامة شمال جنين بالضفة الغربية يوم 12 سبتمبر (إ.ب.أ)

اعتقلت القوات الإسرائيلية أمس (الثلاثاء) الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد، أثناء عودتها من تغطية صحافية في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها.

وكتبت شقيقتها فاطمة باجس سالم في منشور على صفحتها في «فيسبوك»: «تم اختطاف أختي (نقاء) اليوم على حاجز تقوع (قرب) بيت لحم أثناء عودتها من تغطية معاناة الفلسطينيين»، داعية إلى الإفراج عنها.

وقال المصور الصحافي حمادة منصور الذي كان رفقة نقاء حامد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الجيش الإسرائيلي أوقف المركبة التي كانا يستقلَّانها قرب برج عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم، في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتهما من تصوير قصة صحافية في الخليل لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية.

وأضاف: «دقَّقوا في هوياتنا واحتجزونا أكثر من ساعة، واستجوبوا نقاء ميدانياً، ثم طلبوا منها إحضار هاتفها وأغراضها من المركبة واعتقلوها، وأخلوا سبيلنا».

وحتى وقت قريب عملت نقاء حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها، مقدِّمة إيَّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية.

لكن زملاء نقاء حامد قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.

وحتى مساء الثلاثاء، لم يصدر أي تعقيب من السلطات الإسرائيلية على اعتقال نقاء حامد.

ولكن موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» نقل عن مصدر في الجيش لم يسمه، قوله إن الصحافية متهمة بـ«التعاون مع العدو».

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازاً دعائياً بيد السلطة الإيرانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الأشهر الأخيرة، غطَّت نقاء حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قصرة قرب نابلس، يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي -وهو من أشد المؤيدين للاستيطان- قد ندد بسلوك المستوطنين ووصفه بأنه «بلطجي».

وحسب شقيقة الصحافية نقاء حامد، فإن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفاً «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين» بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها.

وتحتجز إسرائيل في سجونها حالياً 37 صحافياً وصحافية، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.


مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
TT

مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

قائد لواء رفح نائل أبو عبيد
قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، إثر استهداف خيمة كان بداخلها في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بصاروخين، ما أدى لمقتله على الفور.

وقالت المصادر الثلاثة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبو عبيد كان وحده في الخيمة، ما أدى لمقتله، وطفلة كانت تمر بالمكان لحظة الهجوم.

وبينت المصادر أن أبو عبيد -وهو يحمل درجة دكتوراه أكاديمية- يُعد من قدامى قيادات حركة «حماس» و«كتائب القسام» برفح، وكان مقرباً من محمد شبانة، قائد اللواء السابق؛ وقد خلفه في المنصب.

وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع عشر من مايو (أيار) 2025، محمد شبانة، القائد السابق للواء رفح، بعد قصفها نفقاً في محيط مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس؛ حيث كان برفقة محمد السنوار القائد العام لـ«القسام» حينها، خلفاً لمحمد الضيف الذي اغتيل أيضاً في عملية قصف أخرى في الثالث عشر من يوليو (تموز) 2024، وبرفقته رافع سلامة قائد لواء خان يونس السابق.

ويعتبر أبو عبيد من الشخصيات التي شاركت في تأسيس «كتائب القسام» برفح، وعمل إلى جانب أبرز قيادات الكتائب فيها، ومنهم رائد العطار ومحمد أبو شمالة، اللذان اغتيلا في الحادي والعشرين من أغسطس (آب) 2014، كما أنه كان على علاقة جيدة مع أحمد الجعبري القائد السابق للكتائب، واليد اليمنى لمحمد الضيف، والذي اغتالته إسرائيل في الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.

ويقول أحد المصادر أن أبو عبيد كان ممن ساهموا في عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان له دور في عملية إخفائه فترة، كما أنه ساهم في تأمين كثير من المختطفين الإسرائيليين خلال الحرب الأخيرة، والإشراف على عملية تسليمهم خلال صفقات التبادل، كما كان له دور في محاولة تنفيذ عملية تسلل عبر نفق عام 2014، لخطف جنود إسرائيليين قرب رفح، وهي العملية التي أدت لاندلاع الحرب حينها.

وتولى أبو عبيد قيادة كتيبة يبنا، وكذلك المسؤولية عن وسط رفح، ثم تولى مسؤولية جهاز الاستخبارات فترة، وعمل نائباً لشبانة، حتى أصبح قائداً للِّواء بعد اغتيال الأول.

وقال الجيش الإسرائيلي عن أبو عبيد، إنه تولى منصبه لقيادة لواء رفح، بعد القضاء على شبانة، وشغل في السابق سلسلة مناصب، وإنه كان مسؤولاً عن إدارة نشاط اللواء والدفع بمخططات لتنفيذ هجمات، كما عمل على إعادة بناء قوة اللواء الذي تعرض لضربة قاصمة على مدار الحرب.

وكثفت إسرائيل في الآونة الأخيرة من عمليات الاغتيال لقيادات بارزة في «كتائب القسام». وقتلت منتصف ليل الخميس– الجمعة، (10-11 سبتمبر «أيلول» الجاري)، محمد اليازوري قائد لواء خان يونس الجديد، في عملية استهدفته أثناء سيره على الأقدام في منطقة المواصي.

واغتالت قبيل منتصف ليل الاثنين– الثلاثاء الماضي، أحمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد، إثر استهداف مركبته في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة. بينما قتلت كثيراً من القيادات الميدانية العاملة في مجالات مختلفة، بعمليات اغتيال متتالية خلال الأيام الماضية.

ومن بين من قتلتهم إسرائيل، رأفت أبو الزمر، الاثنين الماضي، إثر قصف خيمة من قبل طائرة مُسيَّرة إسرائيلية في مواصي خان يونس جنوب القطاع. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر ميداني آخر، أنه قائد سرية في قسم التدريبات العسكرية بـ«القسام»، وهو من الناشطين الميدانيين البارزين في لواء رفح، وكان على علاقة مباشرة مع مؤمن أبو لبدة الذي اغتيل ليلة الخميس– الجمعة بعد قصف مركبته في مدينة حمد، والآخر هو مسؤول في وحدة القنص باللواء ذاته.

وحسب مصدر ميداني من «حماس»، فإن جميع قادة المجلس العسكري، والألوية والأركان المختلفة، إلى جانب قادة الكتائب بالمناطق، وغيرهم من الرتب العسكرية، هناك بدائل موجودة لهم، في حال اغتيل أحدهم يتولى آخر المسؤولية، بعد ترتيب الصفوف الهيكلية مؤخراً بشكل كبير.

وأكد المصدر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيكلية التنظيمية لـ«الكتائب» تسير بشكل مرن تماماً كما كانت الحال بعد الاغتيالات التي طالت القيادات التاريخية، والذين فوراً تم وضع بدائل لهم لقيادة المجلس العسكري والألوية.