كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
TT

كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)

أعاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو فتح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ اللعبة، بعدما طرح مشروعاً غير مسبوق يقضي بفصل الأنشطة التجارية الخاصة بـ«فيفا» في شركة مستقلة، ثم بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل 4.2 مليار دولار.

المشروع بحسب تقرير نشرته شبكة The Athletic, لا يقتصر على إعادة هيكلة إدارية أو مالية، بل يمثل تحولاً في الطريقة التي ستدار بها الحقوق التجارية لأكبر بطولات كرة القدم في العالم، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات، وكأس العالم للأندية، وغيرها من المسابقات التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الاتحاد الدولي.

سيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة (أ.ف.ب)

وبحسب الخطة المطروحة، سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، تتولى جميع الأنشطة التجارية الخاصة بالاتحاد الدولي، بما يشمل بيع حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، والتسويق، وبيع التذاكر، والأنشطة التجارية المرتبطة بالبطولات الكبرى.

وسيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة، بينما سيطرح 20 في المائة منها للبيع مقابل 4.2 مليار دولار، على أن يقود عملية الاستثمار تحالف دولي تقوده شركة «ثرايف إترنال» الاستثمارية التي أسسها المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر، مع إمكانية انضمام مستثمرين آخرين من مناطق مختلفة حول العالم.

ويعني ذلك عملياً أن المستثمرين سيحصلون على حصة من الإيرادات التجارية المستقبلية لأكبر بطولات كرة القدم، بينما يبقى «فيفا» الجهة المنظمة والمسؤولة عن قوانين اللعبة والانضباط والمسابقات، مع احتفاظه بالأغلبية داخل الشركة الجديدة.

وأثار المشروع اهتماماً واسعاً بمجرد تسرب تفاصيله، ما دفع «فيفا» إلى إصدار بيان رسمي ورسائل توضيحية للاتحادات الوطنية الأعضاء، بعد أن كانت المعلومات المتداولة محدودة وغير مكتملة.

ويقول الاتحاد الدولي إن الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية، عبر برنامج جديد يحمل اسم «فيفا فاست فوروارد»، ليضاف إلى برنامج «فيفا فوروارد» المعمول به منذ عام 2016.

ووفق الخطة، سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار، إضافة إلى رفع المنح الاعتيادية خلال الدورة المالية المقبلة إلى 20 مليون دولار أخرى، أي ما مجموعه 40 مليون دولار حتى عام 2030.

أما إذا لم تتم الموافقة على المشروع، فستستمر الاتحادات بالحصول على المنح التقليدية فقط، والتي تبلغ نحو 10 ملايين دولار خلال الدورة المقبلة، وهو ما يجعل العرض المالي مغرياً لعدد كبير من الاتحادات الصغيرة التي تعتمد بصورة شبه كاملة على دعم «فيفا» لتمويل منشآتها وبرامجها ومشروعاتها التطويرية.

سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز (د.ب.أ)»

ويمنح هذا الفارق المالي إنفانتينو ورقة ضغط قوية قبل التصويت المرتقب، إذ يرى مؤيدوه أن مضاعفة الدعم المالي ستسهم في تطوير كرة القدم في الدول الأقل دخلاً، بينما يعتبر معارضوه أن المشروع يرهن جزءاً من مستقبل اللعبة مقابل سيولة مالية فورية.

وتشير الخطة أيضاً إلى أن الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً، وهو ما قد يدفع نحو زيادة عدد البطولات أو توسيعها أو إضافة مزيد من المباريات، بهدف رفع العوائد التجارية للمستثمرين وللاتحاد الدولي في الوقت نفسه.

ويرى مراقبون أن المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود، إذ لم يسبق أن طُرح جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص بهذه الصورة، الأمر الذي فتح الباب أمام نقاش واسع داخل كرة القدم العالمية حول مستقبل البطولة الأشهر في العالم، وما إذا كانت ستظل تُدار بالمنطق الرياضي نفسه، أم ستصبح أكثر ارتباطاً بالاعتبارات الاستثمارية والتجارية.

ارتبط أسم جاريد كوشنر في المشروع بسبب شقيقه جوشوا (أ.ف.ب)

من يقف خلف الصفقة؟ ولماذا يريد المستثمرون الدخول؟

يقود التحالف الاستثماري المقترح شركة «ثرايف إترنال»، وهي ذراع استثمارية حديثة أطلقتها شركة «ثرايف كابيتال» التي أسسها رجل الأعمال الأميركي جوشوا كوشنر، أحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، والذي سبق له الاستثمار في شركات عالمية مثل «أوبن إيه آي» و«سبوتيفاي» و«إنستغرام».

الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً (رويترز)

ويحظى اسم كوشنر باهتمام إضافي بسبب ارتباط عائلته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ إن شقيقه جاريد كوشنر متزوج من إيفانكا ترمب، كما شغل سابقاً منصب مستشار للرئيس الأميركي، فيما يشغل والده تشارلز كوشنر منصب سفير الولايات المتحدة لدى فرنسا وموناكو.

ورغم أن جوشوا كوشنر يقدم نفسه باعتباره بعيداً عن التوجهات السياسية لعائلته، فإن قربها من دوائر القرار الأميركية جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاشات الدائرة حول المشروع، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي بناها إنفانتينو مع الإدارة الأميركية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع استضافة الولايات المتحدة كأس العالم 2026 وكأس العالم للأندية.

ولم يوضح «فيفا» بصورة مفصلة الآلية التي اختير بها التحالف الاستثماري، مكتفياً بالإشارة إلى أن المشروع تم تطويره بالتعاون مع بنك «جي بي مورغان» وشركة «أوبن إيكونوميكس» الاستشارية، إضافة إلى المدير التنفيذي السابق لشركة «ليبرتي ميديا» غريغ مافي.

ويرى متخصصون في الاستثمار الرياضي أن الصفقة تبدو جذابة للغاية بالنسبة لصناديق الاستثمار، لأن المستثمرين سيحصلون على جزء من أكثر الحقوق الرياضية ربحية واستقراراً في العالم، مع توقع استمرار ارتفاع قيمتها خلال العقود المقبلة.

كما يتوقع أن تستقطب الصفقة اهتمام شركات استثمار عالمية كبرى وصناديق سيادية، في ظل القيمة التجارية الضخمة لكأس العالم، وقدرة البطولة على تحقيق مليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية والإعلانات.

إنفانتينو يواجه معارضة غير مسبوقة (رويترز)

ويشير خبراء إلى أن الدورة المالية الأخيرة التي انتهت مع كأس العالم 2026 حققت إيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار، وهو رقم قياسي تضاعف تقريباً مقارنة بالدورة السابقة، مدفوعاً بتوسعة كأس العالم إلى 48 منتخباً، وإقامة النسخة الأولى الموسعة من كأس العالم للأندية.

ولو كانت الشركة الجديدة قائمة خلال هذه الدورة، فإن المستثمرين كانوا سيحصلون على ما يعادل خمس تلك الإيرادات، وهو ما يوضح حجم الجاذبية الاقتصادية للمشروع، حتى مع توقع انخفاض الإيرادات في بعض الدورات المقبلة التي ستقام خارج السوق الأميركية.

ولهذا السبب يرى كثير من المحللين أن الشركة الجديدة ستكون مطالبة بالحفاظ على مستويات الإيرادات المرتفعة، وهو ما قد يدفع مستقبلاً نحو زيادة عدد المباريات أو توسيع البطولات أو ابتكار مسابقات جديدة تضمن استمرار النمو التجاري.

وفي المقابل، ينفي «فيفا» أن يكون المشروع مرتبطاً بأي مصالح شخصية لإنفانتينو، بعد تقارير تحدثت عن احتمال توليه منصباً تنفيذياً داخل الشركة الجديدة عقب انتهاء ولايته رئيساً للاتحاد الدولي في عام 2031.

وأكد الاتحاد الدولي أن المشروع لا يتضمن أي مناصب أو رواتب محددة لأي شخصية، وأن إدارة الشركة سيتم تحديدها لاحقاً في حال اعتماد المشروع رسمياً.

ورغم ذلك، لا تزال هذه النقطة تثير كثيراً من الجدل داخل أوساط كرة القدم، إذ يرى منتقدون أن تأسيس شركة مستقلة قد يفتح الباب مستقبلاً أمام نموذج إداري يشبه الدور الذي يؤديه مفوضو الدوريات الرياضية الأميركية، الذين يحصلون على رواتب مرتفعة مقابل إدارة المسابقات التجارية.

صدام فيفا ويويفا سيكون كبيراً (أ.ب)

أوروبا تتحرك... لكن هل تستطيع إيقاف المشروع؟

فتح الإعلان عن المشروع باب الاعتراضات داخل كرة القدم العالمية، ليس بسبب فكرة زيادة التمويل للاتحادات الوطنية، وإنما بسبب الطريقة التي تم بها إعداد المشروع، إذ أكدت عدة اتحادات قارية ووطنية أنها فوجئت بالخطة بعد تداولها في وسائل الإعلام، رغم وجود ممثلين لها داخل مجلس «فيفا».

رئيس فيفا واجه انتقادات لاذعة (رويترز)

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أول الجهات التي أعلنت اعتراضها بصورة واضحة، معتبراً أن المشروع يحتاج إلى نقاش أوسع قبل اتخاذ قرار مصيري يتعلق بأهم أصول اللعبة التجارية.

كما أبدى اتحادا أميركا الشمالية والوسطى وآسيا استياءهما من آلية طرح المشروع، مؤكدين أنهما لم يحصلا على فرصة كافية للاطلاع على تفاصيله قبل الكشف عنه.

ورغم ذلك، يدرك كثيرون أن إنفانتينو لا يعتمد في حساباته على أوروبا وحدها، بل على شبكة واسعة من الاتحادات الصغيرة في أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ومنطقة الكاريبي، وهي اتحادات تعتمد بدرجة كبيرة على المنح المالية التي يقدمها «فيفا»، ما يجعل العرض المالي الجديد أكثر إغراءً بالنسبة لها.

ولهذا السبب، تبدو فرص تمرير المشروع مرتفعة إذا نجح إنفانتينو في الحفاظ على هذا التأييد، خاصة أن كل اتحاد يملك صوتاً واحداً في الجمعية العمومية بغض النظر عن حجمه أو قوته الرياضية.

في المقابل، يرى معارضو المشروع أن أوروبا لا تزال تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، إذ تضم أقوى المنتخبات والأندية والبطولات وأكثرها تحقيقاً للإيرادات، كما أن غالبية نجوم اللعبة يمارسون كرة القدم في الدوريات الأوروبية.

ويعتقد هؤلاء أن أي تحرك منسق بين الاتحادات الأوروبية، والأندية الكبرى، والدوريات المحلية، واتحادات اللاعبين، قد يشكل ضغطاً حقيقياً على «فيفا»، خصوصاً إذا انضمت إليه حكومات أوروبية أو المفوضية الأوروبية.

سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار (د.ب.أ)

وتبرز بالفعل مؤشرات على هذا الاتجاه، بعدما عبر عدد من المسؤولين الأوروبيين عن تحفظهم على المشروع، فيما تواصل المفوضية الأوروبية دراسة شكاوى تتعلق بطريقة إدارة «فيفا» للمسابقات الدولية، واحتمال إساءة استغلال موقعها المهيمن في سوق كرة القدم.

وفي حال اتسعت دائرة الاعتراضات، فقد يجد الاتحاد الدولي نفسه مضطراً إلى تعديل بعض بنود المشروع أو تأجيل التصويت، إلا أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود كتلة معارضة قادرة حتى الآن على إسقاط الخطة بالكامل.

ومن المنتظر أن تصوت الاتحادات الوطنية الأعضاء على المشروع خلال الأسابيع المقبلة، في واحدة من أهم المحطات بتاريخ «فيفا»، إذ لن يقتصر القرار على بيع حصة في شركة تجارية، بل سيمتد إلى رسم ملامح النموذج الاقتصادي الذي ستدار من خلاله كرة القدم العالمية خلال العقود المقبلة.

وبينما يقدم إنفانتينو المشروع باعتباره وسيلة لضخ مليارات الدولارات في تطوير اللعبة حول العالم، يخشى معارضوه أن يكون بداية مرحلة يصبح فيها تعظيم العوائد الاستثمارية المحرك الرئيسي لقرارات تخص أكثر بطولة شعبية على وجه الأرض، وهو نقاش يتجاوز حدود صفقة مالية، ليصل إلى سؤال أكبر يتعلق بشكل كرة القدم ومستقبلها في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة البرازيلية اليساري لولا دا سيلفا والسيناتور المحافظ فلافيو بولسونارو (رويترز)

البرازيليون يختارون بين لولا وفلافيو بولسونارو تحت أنظار ترمب

بدأ البرازيليون التصويت الأحد للاختيار بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، وسط توقعات بالذهاب إلى دورة ثانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعلن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «قوة الذكاء الفائق»، وتعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، لقيادة فريق عمل مكلَّف بتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أميركيون يشاركون في تجمع انتخابي للرئيس ترمب بولاية أوهايو السبت (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يقتحمون معاقل ترمب قبل الانتخابات

اتسعت خريطة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين إلى 10 ولايات فاز بها الرئيس ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024، في مؤشر على تحول لافت بالسباق الانتخابي.

هبة القدسي (واشنطن)

كيف صعد رودري «الخجول» إلى القمة... ولماذا فضل برشلونة على ريال مدريد؟

رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)
رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)
TT

كيف صعد رودري «الخجول» إلى القمة... ولماذا فضل برشلونة على ريال مدريد؟

رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)
رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)

رودري الذي يرفض الأضواء مرشح

للفوز بالكرة الذهبية

للمرة الثانية

لم يسعَ رودري يوماً لأن يكون محط أنظار الجماهير أو لاعباً مثيراً للجدل. ففي حين ينشغل جيل من اللاعبين ببناء علامات تجارية شخصية والسعي وراء حصد التفاعلات عبر الإنترنت، يبتعد نجم خط وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا عن وسائل التواصل الاجتماعي ويتجنب الأضواء، مفضلاً الحديث عن الخطط التكتيكية بالطريقة نفسها التي يتحدث بها لاعبون آخرون عن السيارات!

إنه، باعترافه الشخصي، شخص انطوائي يجيد التحكم في مجريات مباريات كرة القدم. وقد كانت مسيرته الكروية حافلة بالإنجازات حتى الآن، فقد فاز اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً بـ12 لقباً كبيراً مع مانشستر سيتي، وقاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم.

روردي فاز بالكرة الذهبية 2024 وينتظر الثانية (غيتي)

وأكد رودري، الذي سجل هدفاً من ثلاثية فوز إسبانيا على التشيك بدوري أمم أوروبا أول من أمس، على أن النجاحات التي حققها مع مانشستر سيتي لا يمكن سحبها أو إلغاؤها، وذلك بعد إدانة النادي بانتهاك غالبية القواعد المالية (البالغ عددها 115 قاعدة) التي اتهمته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بخرقها؛ وتقدم النادي باستئناف ضد هذا القرار.

كما فاز رودري بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2024، كما أنه مرشح للفوز بها للمرة الثانية نهاية هذا الشهر (تشرين الأول)، وهو إنجاز نادر للاعب خط وسط مدافع.

من مخيم صيفي في ولاية كونيتيكت الأميركية، مروراً بقاعات المحاضرات في كاستيون الإسبانية، ووصولاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، أظهر رودري استعداداً للتكيف مع متطلبات أي بيئة يوجد فيها، وفهم أسباب تلك المتطلبات، ثم المضي قدماً في تنفيذها.

ويُعد فهم طباعه وشخصيته نقطة الانطلاق لفهم سبب اختيار برشلونة - وليس ريال مدريد - لتكون وجهته التالية بعد مغادرة مانشستر سيتي في الصيف.

(من خيبة الأمل إلى المجد)

تشكّل أسلوب لعب رودري بفضل نظام تعليمي يتعامل مع الذكاء الكروي باعتباره مهارة قابلة للتدريس والصقل. تعمل أكاديميات الناشئين الإسبانية وفق مبدأ أن المدرب هو «معلم» في المقام الأول، وهو ما استوعبه رودري منذ صغره. لكنه خرج أيضاً من منطقة الراحة المألوفة له في وقت مبكر جداً. فعندما كان في الرابعة عشرة من عمره، أراد والده أن يقضي عاماً دراسياً في مدرسة ثانوية أميركية، إلا أن مشاركته لموسم كامل مع فرق الشباب في نادي فياريال جعلت ذلك أمراً مستحيلاً؛ لذا توصلت العائلة إلى حل وسط: الالتحاق بمخيم صيفي يقع في أعماق غابات ولاية كونيتيكت. لقد أكسبته تلك الفترة إتقاناً للغة الإنجليزية بلكنة أميركية، وهو الأمر الذي كان زملاؤه في مانشستر سيتي يمازحونه بشأنه لاحقاً، كما شهد خلالها فوز إسبانيا بكأس العالم 2010، حيث كان يتابع المباراة وحيداً بجوار إحدى البحيرات، على بعد آلاف الأميال من وطنه.

رودري يرى أن إنجازات سيتي تحققت عن جداره (غيتي)

تسارعت وتيرة تطوره بعد أن استغنى عنه نادي أتلتيكو مدريد في سن المراهقة، إذ لم يكن نمو جسده مواكباً لنضج عقله الكروي آنذاك.

ضمه نادي فياريال إلى صفوفه، وهناك واصل مساري حياته الكروية والدراسية بالتوازي؛ فقد انتقل إلى كاستيون، أكبر مدينة قريبة من فياريال، وهو في السابعة عشرة من عمره، والتحق بالجامعة لدراسة إدارة الأعمال.

كان يجمع بين التدريب صباحاً وحضور المحاضرات بعد الظهر، حيث كان يذهب إلى التدريب بالدراجة الهوائية ويعيش وسط طلاب لم يدركوا أن زميلهم الهادئ في الفصل الدراسي سيصبح قريباً لاعباً أساسياً في الدوري الإسباني الممتاز.

وعندما ظهر على شاشة التلفزيون ذات مساء، أدرك زملاؤه في السكن أن الشاب الذي يدرس معهم المحاسبة هو نفسه اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 6 في فريق فياريال. ومنذ ذلك الحين، ظل يصف تلك الفترة بأنها الأفضل في حياته.

رودري يحتفل بأخر أهدفه مع إسبانيا في شباك التشيك (رويترز)cut out

أما بقية قصة صعوده فهي معروفة للجميع؛ فقد أعاده أتلتيكو مدريد إلى صفوفه في عام 2018 تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني، الذي صقل روحه القتالية وعزز من حدة أدائه وتنافسيته.

وبعد عام واحد، دفع مانشستر سيتي قيمة الشرط الجزائي في عقده البالغة 70 مليون يورو، وحوَّله المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إلى ما يمكن اعتباره أفضل لاعب ارتكاز في جيله.

لم تخلُ مسيرته من العثرات، بما في ذلك الهزيمة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي عام 2021، وهي الخسارة التي جعلته عاجزاً عن الحديث مع عائلته بعدها. لكن بعد عامين، جاءت لحظة التعويض بتسجيله الهدف الذي منح مانشستر سيتي لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023.

لقد غيّر ذلك الهدف مسار مسيرته الكروية؛ إذ تلا ذلك مشاركته في بطولة الأمم الأوروبية مع إسبانيا والفوز بالكرة الذهبية، بالإضافة إلى لقب كأس العالم وجائزة أفضل لاعب في البطولة، وهي الإنجازات التي سبقت انتقاله إلى برشلونة هذا الصيف. لكن هناك شعور بأن قصته لم تنتهِ بعد.

وكان رودري أنهى مسيرته الحافلة بالألقاب مع مانشستر سيتي هذا الصيف، لكنه لم يتجنب الحديث عن القضية التي يواجهها ناديه السابق والمهدد بسحب ألقابه وعقوبات قد تصل إلى تهبيط سيتي للدرجة الثانية. وقال لاعب وسط برشلونة الحالي:«واجهنا أمراً مشابهاً في عام 2020، عندما خضنا إجراءات قضائية مماثلة. كانت الاتهامات مختلفة، لكن الإجراءات كانت متشابهة». وأضاف: «في ذلك الوقت أيضاً، تمت إدانتنا في البداية، لكننا وثقنا في النادي وفي براءته التي تمسك بها، وفي النهاية تمت تبرئتنا».

وأكد: «لذلك، أنا أثق في النظام القضائي، وأثق في براءة النادي».

كان رودري يشير إلى نجاح مانشستر سيتي في إلغاء عقوبة الإيقاف لمدة عامين عن المشاركة في المسابقات الأوروبية، والتي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعد استئناف النادي أمام محكمة التحكيم الرياضية. لكن العقوبات المحتملة في القضية الحالية قد تكون قاسية، وهو ما يثير تساؤلات حول إنجازات النادي، ومن بينها بعض الألقاب التي حققها رودري وتنتقص من قيمة ما حققه مع مانشستر سيتي. وعلق رودري: «بالنسبة لنا كلاعبين، الأمر مختلف عما هو عليه بالنسبة لكم. أتفهم كل الآراء، وأدرك أن الأمر يحظى باهتمام كبير الآن، عندما تعيش داخل النادي يومياً وترى الأشخاص الذين عملوا بجد طوال هذه السنوات لتحقيق كل النجاحات التي حققناها». وتابع: «الأمر لا يتعلق بغوارديولا واللاعبين فقط، وإنما بكل منظومة النادي، بدءاً من الملاك وصولاً إلى الأشخاص الذين عملوا يومياً».

وقال: «ما حققناه، لا يستطيع أحد أن ينتزعه منا. إنه شيء لا يتم دفع ثمنه بالمال، بل بالجهد، حققنا الكثير من النجاحات على مدار السنوات وكان مستحقاً، وأنا سعيد لأنني عشت واحدة من أفضل حقب كرة القدم الإنجليزية».

(لماذا رفض عرض ريال مدريد )

تحدث رودري بصراحة عن مدى الجدية التي تعامل بها مع اهتمام ريال مدريد بضمه هذا الصيف. وفي حديثه لإذاعة «كوبي» الرياضية الإسبانية، أشار إلى أن النادي تصرف باحترافية عالية، وأبدى اهتماماً حقيقياً بضمه منذ اللحظة الأولى للتواصل معه. لقد تحدث إلى العديد من الأشخاص داخل النادي ومحيطه، واعترف بأن الطابع الودي لتلك المحادثات جعل قراره النهائي أكثر صعوبة.

عرض البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الجديد لريال مدريد، رؤيته الكروية بوضوح، موضحاً ما كان يتوقعه من رودري شخصياً، وقد نال هذا الأسلوب إعجاب اللاعب.

وفي أروقة ريال مدريد، لم تقتصر القناعة بأن رودري هو اللاعب الذي يحتاجه الفريق والمدرب فحسب، إذ لا يزال العديد من مسؤولي النادي يرون فيه الركيزة التي تفتقدها التشكيلة حالياً؛ فهو لاعب خط وسط قادر على التحكم في إيقاع اللعب بطريقة لا يضاهيه فيها أي لاعب آخر في التشكيلة الحالية للنادي الملكي.

لقد عكست مساعي مورينيو الحثيثة لضمه قناعة راسخة بضرورة وجود رودري؛ ولم يتعاقد ريال مدريد مع بديل يقدم ما كان سيمنحه إياه هذا اللاعب، وهو ما يعني أن الفراغ الذي كان سيملأه نجم خط الوسط الإسباني لا يزال قائماً.

كانت أسباب رفض رودري لذلك الاهتمام تتعلق بكرة القدم في المقام الأول، وليس بأسباب شخصية. لقد استند قراره إلى المكان الذي يتيح له التطور والمساهمة بأكبر قدر ممكن، وهو مشروع يُبنى حول تشكيلة تزخر باللاعبين الشباب، الذين كان يعرف الكثير منهم مسبقاً من المنتخب الإسباني، والذي كان ملائماً للطريقة التي يفهم بها اللعبة.

لقد كان قراراً يعتمد على تحديد أي فريق يحتاج إلى ما يقدمه، وأين يمكنه إحداث أكبر فارق.

(إضافة إلى ما كان ينقص برشلونة)

يُعد رودري بمثابة موسوعة كروية، ويرى كثيرون أنه أفضل لاعب خط وسط مدافع في العالم حالياً. في الواقع، لا يوجد كثير من اللاعبين أفضل من رودري فيما يتعلق بالتمركز داخل الملعب، كما يُصنّف ضمن الأفضل على الإطلاق بفضل أدائه الفردي وقدرته على إبراز أفضل ما لدى زملائه في الفريق.

وفي حال عدم الاستحواذ على الكرة، سواء عند الضغط على الخصم أو التراجع للخلف، يمنح رودري خط دفاعه شعوراً بالأمان، لا سيما في اللحظات التي يفقد فيها برشلونة الكرة.

لكنه يتألق أيضاً عندما تكون الكرة بين قدميه؛ إذ يوزعها بسرعة ويختار دائماً المسار الصحيح، وهي سمات يمكن ملاحظتها بوضوح في كل مباراة يخوضها برشلونة.

لقد وُصف انضمامه داخل النادي بأنه أحد أهم التطورات في السنوات الأخيرة، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث شارك في جميع مباريات برشلونة باستثناء مباراة واحدة خلال انطلاقة الفريق المثالية هذا الموسم.

وبالنسبة لتشكيلة فقدت العديد من العناصر القيادية المخضرمة في المواسم الأخيرة، أضافت خبرة رودري في التعامل مع لحظات الضغط العالي حالة من الاستقرار كان الفريق يفتقدها سابقاً. لقد تولى دوراً غير رسمي في توجيه خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، حتى إن العديد منهم باتوا يعتبرونه مرجعاً لهم. فهو يحرص على الشرح والتوضيح بدلاً من مجرد الاستعراض العملي، وهي سمة فطرية فاجأت الطاقم الفني بقدر ما أثار أداؤه الكروي إعجابهم.

ورغم أنه لا يرتدي شارة القيادة، وربما لن يرتديها في القريب العاجل، فإن الكثيرين داخل غرفة خلع الملابس في برشلونة يتحدثون عنه باعتباره قائداً للفريق في كل شيء باستثناء المسمى الرسمي.

وأوضح الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة، منذ اليوم الأول لقدوم رودري، أن برشلونة لم يتعاقد فقط مع لاعب خط وسط من نوع كان يفتقر إليه الفريق، بل ضمّ أيضاً عنصراً مرجعياً لفريق يمر بمرحلة إعادة بناء.

وقد برزت شراكته مع بيدري كواحدة من أكثر المؤشرات الإيجابية والمبشرة، خاصة وأنها كانت محل شك في البداية. يتمتع اللاعبان بانسجام طبيعي، حيث يتشاركان في ضبط إيقاع اللعب وتقاسم مسؤولية تدوير الكرة؛ ويرى فليك أنهما قادران على التحكم في مجريات المباريات بفضل التمركز الصحيح والاستحواذ على الكرة وقراءة اللعب، وليس الاعتماد على القدرات البدنية البحتة. وعندما سُئل رودري عن المقارنة بين فليك وغوارديولا، كان رده قاطعاً، حيث قال إنه لا توجد أي أوجه تشابه بينهما.

لقد تحدث عن قدومه إلى برشلونة، متوقعاً مشاركته في تدريبات الاستحواذ على الكرة و«الروندو» (لعبة التمرير في مساحات ضيقة)، ليفاجأ بدلاً من ذلك بأيام من التدريبات البدنية الشاقة في صالة الألعاب الرياضية.

كان غوارديولا يعتمد على المنافسة لتجهيز اللاعبين للمباريات، بينما انتهج فليك أسلوباً مختلفاً مع اللاعبين الذين التحقوا بالفريق في وقت متأخر من فترة الإعداد للموسم، حيث أخضعهم لتدريبات مكثفة منذ البداية.

وكما هو متوقع بالنظر إلى مسيرته وشخصيته، فقد تكيَّف رودري مع هذا الوضع بدلاً من مقاومته.


توخيل يشيد بطفرة هاري كين وبيلينغهام مع إنجلترا

الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي (رويترز)
الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

توخيل يشيد بطفرة هاري كين وبيلينغهام مع إنجلترا

الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي (رويترز)
الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي (رويترز)

أشاد توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي، بالنجمين هاري كين هداف بايرن ميونيخ وجود بيلينغهام نجم وسط ريال مدريد، قائلا إن مستوى الثنائي ارتقى بشكل ملحوظ.

ساهم الثنائي في فوز كاسح لإنجلترا على كرواتيا بنتيجة 7 / صفر في دوري أمم أوروبا، السبت، حيث سجل كين هدفين وصنع هدفا، بينما سجل بيلينغهام هدفا وصنع ثلاثة أهداف، منها التمريرة الحاسمة التي سجل منها كين الهدف الأول.

وتألق الثنائي أيضا في تأهل إنجلترا لقبل نهائي مونديال 2026، وزاد الانسجام بينهما داخل الملعب وخارجه منذ هذه البطولة، ويدعمهما الجناحان أنتوني غوردون وبوكايو ساكا.

قال توخيل عن نجمي إنجلترا: «لقد قدما أداء جيدا في كأس العالم، ويتحسنان باستمرار، ويستمتعان باللعب معا، وينسجمان بشكل أفضل».

أوضح: «لقد عدلنا مركز الثنائي في الملعب، لكن الأمر يتعلق أيضا برباعي هجومي مميز، ويؤدي عملا جيدا للغاية في التحركات والتحركات العكسية».

وشدد: «العمل الجماعي هو الأهم، والفريق قدم أداء رائعا أمام كرواتيا، وبيلينغهام يؤدي مع إنجلترا أدوارا هجومية أكبر مقارنة بواجباته مع ريال مدريد».

واصل توخيل: «أرى أن بيلينغهام يكون أكثر خطورة في هذا المركز، لأنه يمنحنا فرصة لتشكيل كثافة عددية على جانبي الملعب، لقد قمنا بتعديل مراكز اللاعبين بعد كأس العالم».

واختتم المدرب الألماني: «بيلينغهام يقدم أداء راقيا مع بقية زملائه، وبالتأكيد أنا سعيد بأدائه على المستوى الفردي، لكن سعادتي الأكبر بالتميز جماعيا».


فان بوميل يشيد بزيدان قبل مواجهة فرنسا وبلجيكا

الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
TT

فان بوميل يشيد بزيدان قبل مواجهة فرنسا وبلجيكا

الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)

أشاد الهولندي مارك فان بوميل، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، بمنافسه زين الدين زيدان، مدرب فرنسا، وذلك قبل المباراة التي تجمعهما الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وقال فان بوميل، في مؤتمر صحافي قبل مواجهة الفريقين، في حديثه عن مواهب الفريق الفرنسي ومستشهدا بأداء كيليان مبابي أمام تركيا ومايكل أوليسيه في مواجهة بلجيكا: «بفضل قدراتهما الفردية، يمكنهم حسم نتيجة المباراة».

ورغم ذلك يرى المدرب الهولندي أن زيدان سيحتاج إلى الحفاظ على هذا المستوى من الأداء على المدى الطويل مع كامل تشكيلته.

وقال فان بوميل: «يجب على زيدان الحفاظ على أداء ثابت مع جميع اللاعبين المتاحين لديه».

وأضاف، معبرا عن أسفه لهزيمته أمام فرنسا في المباراة الأولى: «كان يجب علينا الحصول على نقطة في بروكسل».