كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
TT

كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)

أعاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو فتح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ اللعبة، بعدما طرح مشروعاً غير مسبوق يقضي بفصل الأنشطة التجارية الخاصة بـ«فيفا» في شركة مستقلة، ثم بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل 4.2 مليار دولار.

المشروع بحسب تقرير نشرته شبكة The Athletic, لا يقتصر على إعادة هيكلة إدارية أو مالية، بل يمثل تحولاً في الطريقة التي ستدار بها الحقوق التجارية لأكبر بطولات كرة القدم في العالم، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات، وكأس العالم للأندية، وغيرها من المسابقات التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الاتحاد الدولي.

سيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة (أ.ف.ب)

وبحسب الخطة المطروحة، سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، تتولى جميع الأنشطة التجارية الخاصة بالاتحاد الدولي، بما يشمل بيع حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، والتسويق، وبيع التذاكر، والأنشطة التجارية المرتبطة بالبطولات الكبرى.

وسيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة، بينما سيطرح 20 في المائة منها للبيع مقابل 4.2 مليار دولار، على أن يقود عملية الاستثمار تحالف دولي تقوده شركة «ثرايف إترنال» الاستثمارية التي أسسها المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر، مع إمكانية انضمام مستثمرين آخرين من مناطق مختلفة حول العالم.

ويعني ذلك عملياً أن المستثمرين سيحصلون على حصة من الإيرادات التجارية المستقبلية لأكبر بطولات كرة القدم، بينما يبقى «فيفا» الجهة المنظمة والمسؤولة عن قوانين اللعبة والانضباط والمسابقات، مع احتفاظه بالأغلبية داخل الشركة الجديدة.

وأثار المشروع اهتماماً واسعاً بمجرد تسرب تفاصيله، ما دفع «فيفا» إلى إصدار بيان رسمي ورسائل توضيحية للاتحادات الوطنية الأعضاء، بعد أن كانت المعلومات المتداولة محدودة وغير مكتملة.

ويقول الاتحاد الدولي إن الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية، عبر برنامج جديد يحمل اسم «فيفا فاست فوروارد»، ليضاف إلى برنامج «فيفا فوروارد» المعمول به منذ عام 2016.

ووفق الخطة، سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار، إضافة إلى رفع المنح الاعتيادية خلال الدورة المالية المقبلة إلى 20 مليون دولار أخرى، أي ما مجموعه 40 مليون دولار حتى عام 2030.

أما إذا لم تتم الموافقة على المشروع، فستستمر الاتحادات بالحصول على المنح التقليدية فقط، والتي تبلغ نحو 10 ملايين دولار خلال الدورة المقبلة، وهو ما يجعل العرض المالي مغرياً لعدد كبير من الاتحادات الصغيرة التي تعتمد بصورة شبه كاملة على دعم «فيفا» لتمويل منشآتها وبرامجها ومشروعاتها التطويرية.

سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز (د.ب.أ)»

ويمنح هذا الفارق المالي إنفانتينو ورقة ضغط قوية قبل التصويت المرتقب، إذ يرى مؤيدوه أن مضاعفة الدعم المالي ستسهم في تطوير كرة القدم في الدول الأقل دخلاً، بينما يعتبر معارضوه أن المشروع يرهن جزءاً من مستقبل اللعبة مقابل سيولة مالية فورية.

وتشير الخطة أيضاً إلى أن الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً، وهو ما قد يدفع نحو زيادة عدد البطولات أو توسيعها أو إضافة مزيد من المباريات، بهدف رفع العوائد التجارية للمستثمرين وللاتحاد الدولي في الوقت نفسه.

ويرى مراقبون أن المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود، إذ لم يسبق أن طُرح جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص بهذه الصورة، الأمر الذي فتح الباب أمام نقاش واسع داخل كرة القدم العالمية حول مستقبل البطولة الأشهر في العالم، وما إذا كانت ستظل تُدار بالمنطق الرياضي نفسه، أم ستصبح أكثر ارتباطاً بالاعتبارات الاستثمارية والتجارية.

ارتبط أسم جاريد كوشنر في المشروع بسبب شقيقه جوشوا (أ.ف.ب)

من يقف خلف الصفقة؟ ولماذا يريد المستثمرون الدخول؟

يقود التحالف الاستثماري المقترح شركة «ثرايف إترنال»، وهي ذراع استثمارية حديثة أطلقتها شركة «ثرايف كابيتال» التي أسسها رجل الأعمال الأميركي جوشوا كوشنر، أحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، والذي سبق له الاستثمار في شركات عالمية مثل «أوبن إيه آي» و«سبوتيفاي» و«إنستغرام».

الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً (رويترز)

ويحظى اسم كوشنر باهتمام إضافي بسبب ارتباط عائلته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ إن شقيقه جاريد كوشنر متزوج من إيفانكا ترمب، كما شغل سابقاً منصب مستشار للرئيس الأميركي، فيما يشغل والده تشارلز كوشنر منصب سفير الولايات المتحدة لدى فرنسا وموناكو.

ورغم أن جوشوا كوشنر يقدم نفسه باعتباره بعيداً عن التوجهات السياسية لعائلته، فإن قربها من دوائر القرار الأميركية جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاشات الدائرة حول المشروع، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي بناها إنفانتينو مع الإدارة الأميركية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع استضافة الولايات المتحدة كأس العالم 2026 وكأس العالم للأندية.

ولم يوضح «فيفا» بصورة مفصلة الآلية التي اختير بها التحالف الاستثماري، مكتفياً بالإشارة إلى أن المشروع تم تطويره بالتعاون مع بنك «جي بي مورغان» وشركة «أوبن إيكونوميكس» الاستشارية، إضافة إلى المدير التنفيذي السابق لشركة «ليبرتي ميديا» غريغ مافي.

ويرى متخصصون في الاستثمار الرياضي أن الصفقة تبدو جذابة للغاية بالنسبة لصناديق الاستثمار، لأن المستثمرين سيحصلون على جزء من أكثر الحقوق الرياضية ربحية واستقراراً في العالم، مع توقع استمرار ارتفاع قيمتها خلال العقود المقبلة.

كما يتوقع أن تستقطب الصفقة اهتمام شركات استثمار عالمية كبرى وصناديق سيادية، في ظل القيمة التجارية الضخمة لكأس العالم، وقدرة البطولة على تحقيق مليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية والإعلانات.

إنفانتينو يواجه معارضة غير مسبوقة (رويترز)

ويشير خبراء إلى أن الدورة المالية الأخيرة التي انتهت مع كأس العالم 2026 حققت إيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار، وهو رقم قياسي تضاعف تقريباً مقارنة بالدورة السابقة، مدفوعاً بتوسعة كأس العالم إلى 48 منتخباً، وإقامة النسخة الأولى الموسعة من كأس العالم للأندية.

ولو كانت الشركة الجديدة قائمة خلال هذه الدورة، فإن المستثمرين كانوا سيحصلون على ما يعادل خمس تلك الإيرادات، وهو ما يوضح حجم الجاذبية الاقتصادية للمشروع، حتى مع توقع انخفاض الإيرادات في بعض الدورات المقبلة التي ستقام خارج السوق الأميركية.

ولهذا السبب يرى كثير من المحللين أن الشركة الجديدة ستكون مطالبة بالحفاظ على مستويات الإيرادات المرتفعة، وهو ما قد يدفع مستقبلاً نحو زيادة عدد المباريات أو توسيع البطولات أو ابتكار مسابقات جديدة تضمن استمرار النمو التجاري.

وفي المقابل، ينفي «فيفا» أن يكون المشروع مرتبطاً بأي مصالح شخصية لإنفانتينو، بعد تقارير تحدثت عن احتمال توليه منصباً تنفيذياً داخل الشركة الجديدة عقب انتهاء ولايته رئيساً للاتحاد الدولي في عام 2031.

وأكد الاتحاد الدولي أن المشروع لا يتضمن أي مناصب أو رواتب محددة لأي شخصية، وأن إدارة الشركة سيتم تحديدها لاحقاً في حال اعتماد المشروع رسمياً.

ورغم ذلك، لا تزال هذه النقطة تثير كثيراً من الجدل داخل أوساط كرة القدم، إذ يرى منتقدون أن تأسيس شركة مستقلة قد يفتح الباب مستقبلاً أمام نموذج إداري يشبه الدور الذي يؤديه مفوضو الدوريات الرياضية الأميركية، الذين يحصلون على رواتب مرتفعة مقابل إدارة المسابقات التجارية.

صدام فيفا ويويفا سيكون كبيراً (أ.ب)

أوروبا تتحرك... لكن هل تستطيع إيقاف المشروع؟

فتح الإعلان عن المشروع باب الاعتراضات داخل كرة القدم العالمية، ليس بسبب فكرة زيادة التمويل للاتحادات الوطنية، وإنما بسبب الطريقة التي تم بها إعداد المشروع، إذ أكدت عدة اتحادات قارية ووطنية أنها فوجئت بالخطة بعد تداولها في وسائل الإعلام، رغم وجود ممثلين لها داخل مجلس «فيفا».

رئيس فيفا واجه انتقادات لاذعة (رويترز)

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أول الجهات التي أعلنت اعتراضها بصورة واضحة، معتبراً أن المشروع يحتاج إلى نقاش أوسع قبل اتخاذ قرار مصيري يتعلق بأهم أصول اللعبة التجارية.

كما أبدى اتحادا أميركا الشمالية والوسطى وآسيا استياءهما من آلية طرح المشروع، مؤكدين أنهما لم يحصلا على فرصة كافية للاطلاع على تفاصيله قبل الكشف عنه.

ورغم ذلك، يدرك كثيرون أن إنفانتينو لا يعتمد في حساباته على أوروبا وحدها، بل على شبكة واسعة من الاتحادات الصغيرة في أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ومنطقة الكاريبي، وهي اتحادات تعتمد بدرجة كبيرة على المنح المالية التي يقدمها «فيفا»، ما يجعل العرض المالي الجديد أكثر إغراءً بالنسبة لها.

ولهذا السبب، تبدو فرص تمرير المشروع مرتفعة إذا نجح إنفانتينو في الحفاظ على هذا التأييد، خاصة أن كل اتحاد يملك صوتاً واحداً في الجمعية العمومية بغض النظر عن حجمه أو قوته الرياضية.

في المقابل، يرى معارضو المشروع أن أوروبا لا تزال تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، إذ تضم أقوى المنتخبات والأندية والبطولات وأكثرها تحقيقاً للإيرادات، كما أن غالبية نجوم اللعبة يمارسون كرة القدم في الدوريات الأوروبية.

ويعتقد هؤلاء أن أي تحرك منسق بين الاتحادات الأوروبية، والأندية الكبرى، والدوريات المحلية، واتحادات اللاعبين، قد يشكل ضغطاً حقيقياً على «فيفا»، خصوصاً إذا انضمت إليه حكومات أوروبية أو المفوضية الأوروبية.

سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار (د.ب.أ)

وتبرز بالفعل مؤشرات على هذا الاتجاه، بعدما عبر عدد من المسؤولين الأوروبيين عن تحفظهم على المشروع، فيما تواصل المفوضية الأوروبية دراسة شكاوى تتعلق بطريقة إدارة «فيفا» للمسابقات الدولية، واحتمال إساءة استغلال موقعها المهيمن في سوق كرة القدم.

وفي حال اتسعت دائرة الاعتراضات، فقد يجد الاتحاد الدولي نفسه مضطراً إلى تعديل بعض بنود المشروع أو تأجيل التصويت، إلا أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود كتلة معارضة قادرة حتى الآن على إسقاط الخطة بالكامل.

ومن المنتظر أن تصوت الاتحادات الوطنية الأعضاء على المشروع خلال الأسابيع المقبلة، في واحدة من أهم المحطات بتاريخ «فيفا»، إذ لن يقتصر القرار على بيع حصة في شركة تجارية، بل سيمتد إلى رسم ملامح النموذج الاقتصادي الذي ستدار من خلاله كرة القدم العالمية خلال العقود المقبلة.

وبينما يقدم إنفانتينو المشروع باعتباره وسيلة لضخ مليارات الدولارات في تطوير اللعبة حول العالم، يخشى معارضوه أن يكون بداية مرحلة يصبح فيها تعظيم العوائد الاستثمارية المحرك الرئيسي لقرارات تخص أكثر بطولة شعبية على وجه الأرض، وهو نقاش يتجاوز حدود صفقة مالية، ليصل إلى سؤال أكبر يتعلق بشكل كرة القدم ومستقبلها في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية 
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

ترمب يبحث خيار «حرب قصيرة ومكثفة» مع إيران

أبلغت الولايات المتحدة عدداً من الدول العربية بضرورة الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: سأحظر استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب أنه سيحظر استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» في الوثائق وغيرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ينال هاري كين لقب «السير» بعد تتويجه بالكرة الذهبية؟

كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو (رويترز)
كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو (رويترز)
TT

هل ينال هاري كين لقب «السير» بعد تتويجه بالكرة الذهبية؟

كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو (رويترز)
كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو (رويترز)

فتح فوز هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونيخ، بجائزة الكرة الذهبية الباب أمام التكهنات بشأن إمكانية منحه لقب «السير»، بعدما ألمحت الحكومة البريطانية إلى استحقاقه تكريماً رسمياً يوازي إنجازه التاريخي، بوصفه أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة منذ عام 2001.

وأشاد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بالإنجاز الذي حققه كين، معتبراً أن فوزه بالجائزة الأرفع فردياً في كرة القدم يمثل محطة استثنائية للكرة الإنجليزية، ويعكس ما يقدمه اللاعب من نموذج يحتذى به للأجيال الشابة في البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقال المتحدث إن رئيس الوزراء يهنئ كين بالفوز، مضيفاً أن تتويجه بعد 25 عاماً من آخر فوز إنجليزي بالجائزة، الذي حققه مايكل أوين، يمثل إنجازاً استثنائياً، خصوصاً أن الجائزة عادت إلى لاعب إنجليزي بعد انتظار طويل.

كما أعرب عن أمله في أن يكون هذا الإنجاز مقدمة للاحتفال بلقب جديد مع المنتخب الإنجليزي في المستقبل القريب، في إشارة إلى طموحات المنتخب في بطولة أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا بالاشتراك مع اسكوتلندا وويلز وجمهورية آيرلندا.

وعندما سُئل المتحدث عما إذا كان رئيس الوزراء يؤيد منح كين لقب الفروسية، أشار إلى أن اللاعب قدم الكثير لكرة القدم الإنجليزية، وأن هذه اللحظة تمثل مناسبة استثنائية له وللبلاد، لكنه امتنع عن استباق الإجراءات الرسمية المتعلقة بمنح الأوسمة والتكريمات.

وتُمنح الأوسمة البريطانية بناءً على توصيات يمكن أن تقدمها الوزارات والجهات الحكومية، إلى جانب الأفراد، قبل أن تنظر فيها اللجنة المختصة. ولا يملك رئيس الوزراء وحده قرار منح اللقب، إذ تخضع العملية لإجراءات رسمية محددة.

وكان كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو، بعد إسهاماته في وصول المنتخب الإنجليزي إلى نصف نهائي كأس العالم 2018. وعادة ما يحصل لاعبو كرة القدم على لقب الفروسية بعد اعتزالهم، كما حدث مع ديفيد بيكهام وغاريث ساوثغيت، اللذين نالا التكريم في العام الماضي.

وجاء تتويج كين بالكرة الذهبية خلال الحفل الذي أُقيم في لندن مساء الاثنين، متقدماً على الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة. وأصبح خامس لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة، بعد أسماء بارزة في تاريخ اللعبة، من بينها ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيغان ومايكل أوين.

ورغم أن فوزه بالكرة الذهبية يُعزز مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم الإنجليزية، فإن حصوله على لقب «السير» لا يزال احتمالاً غير محسوم، في انتظار أي توصية رسمية وقرار ضمن منظومة التكريمات البريطانية.


«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

مانولو غونزاليس (رويترز)
مانولو غونزاليس (رويترز)
TT

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

مانولو غونزاليس (رويترز)
مانولو غونزاليس (رويترز)

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول، من فريق ينشط في دوري الدرجة الرابعة.

وكان غونزايس (47 عاماً) واقعاً، بالفعل، تحت ضغوط، بعد أن بدأ إسبانيول الموسم بالخسارة في 6 مباريات من 10 مباريات خاضها بـ«الدوري»، ليقبع الفريق في المركز الثامن عشر بجدول ترتيب أندية الدوري الإسباني.

وكانت الخسارة 3-4، بعد الوقت الإضافي أمس، أمام فريق سيستاو ريفر، هي القشة التي قصمت ظهر البعير.

وقال النادي، في بيان: «قرر نادي إسبانيول إنهاء فترة تولّي مانولو غونزاليس تدريب الفريق».

وأضاف البيان: «قرر الطرفان الانفصال بعد أن تولّى المدرب تدريب الفريق لأكثر من 3 مواسم و107 مباريات رسمية، وهي الفترة التي ترك فيها المدرب بصمته الشخصية والاحترافية، سواء داخل الملعب أم في استعدادات الفريق اليومية».

وتولّى غونزاليس تدريب إسبانيول، في مارس (آذار) 2024، وقاده للصعود مباشرة للدوري الإسباني.

ولم يجرِ الإعلان عن بديل حتى الآن.

ويلتقي إسبانيول في مباراته المقبلة مع فياريال، بعد غد الجمعة.


استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)
تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)
TT

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)
تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبراً أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

وجاءت استقالة أوكادا الذي أشرف على تدريب منتخب اليابان في كأس العالم عامي 1998 و2010، بعد أسبوع من إعلان رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة دعم القارة لترشح السويسري الإيطالي جاني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي (فيفا).

وكان الشيخ سلمان عبّر بوضوح عن هذا الدعم خلال اجتماع عقد في طوكيو. وجاء ذلك بعد أسابيع من انضمام الاتحاد الآسيوي إلى هيئات كروية في أوروبا وأميركا الشمالية في إدانة إنفانتينو بسبب خطته لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في ملكية أو استثمار مسابقات فيفا الكبرى، ومنها كأس العالم.

وواجه إنفانتينو دعوات للاستقالة، كما فقد دعم بعض الاتحادات في مسعاه للفوز بولاية رابعة وأخيرة.

وقال أوكادا، أحد نواب رئيس الاتحاد الياباني الثلاثة، إنه يتنحى عن منصبه «بمحض إرادته بالكامل».

وأضاف: «طوال مسيرتي، كنت أومن بالقيمة الاجتماعية للرياضة انطلاقاً من قناعتي بأن الرياضة يجب أن تُمارس بنزاهة».

وتابع: «لكن فيما يتعلق بسلسلة المواقف المرتبطة بكأس العالم الأخيرة، أرى فجوة كبيرة بين تلك المواقف ومعتقداتي الشخصية، وبوصفي رجل رياضة لا أستطيع قبولها».

ويترأس إنفانتينو الاتحاد الدولي منذ عام 2016، ويخوض الانتخابات في مارس (آذار) المقبل، بعدما قدم اعتذاراً عن مشروع الاستثمار الخاص الذي لم يُكتب له النجاح.

وقبل شهرين، كان الاتحاد الآسيوي والشيخ سلمان أظهرا مؤشرات إلى احتمال معارضة إنفانتينو.

وجاء في رسالة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) أن كرة القدم «لا تخص أي فرد».

وأوضح أوكادا أن قراره «جاء بعد تفكير متأنٍّ ومتكرر».

وأضاف: «مع الأخذ في الاعتبار علاقتنا بالاتحاد الآسيوي وتأثير ذلك على كرة القدم اليابانية، فإنني أتفهم وجود أسباب عملية تدفع إلى مواءمة موقفنا مع موقف الاتحاد الآسيوي».