أزمة تهز الكرة العالمية… أوروبا تلوّح بمقاطعة كأس العالم و«فيفا» يدافع عن مشروعه الاستثماري

أحد كبار مسؤولي اللعبة وصف الفكرة بـ«قنبلة نووية في عالم كرة القدم»… ورئيس وزراء بريطانيا يهاجم الخطة

كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)
كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)
TT

أزمة تهز الكرة العالمية… أوروبا تلوّح بمقاطعة كأس العالم و«فيفا» يدافع عن مشروعه الاستثماري

كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)
كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من الصراع بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعد إعلان الأول مشروعاً لإنشاء ذراع تجارية جديدة وفتح باب الاستثمار فيها أمام القطاع الخاص، وهي الخطوة التي فجرت معارضة أوروبية غير مسبوقة وصلت إلى حد التلويح بمقاطعة كأس العالم، وسط تحذيرات من أن المشروع قد يغير شكل اللعبة لعقود مقبلة.

ترمب وإنفانتينو يتوّجان إسبانيا باللقب (رويترز)

وتشير المعطيات إلى أن اتحادات أوروبية تستعد لعقد اجتماع طارئ هذا الأسبوع لبحث الرد على المشروع، فيما يدرس «يويفا» خيارات قانونية لمواجهته، بالتوازي مع تصاعد حدة الانتقادات من مسؤولين سياسيين ورياضيين ورؤساء سابقين لـ«فيفا».

ويقوم المشروع على إنشاء شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، بما يشمل كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، مع بيع حصص أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل جمع نحو 4.2 مليار دولار، في شركة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، بينما يحتفظ «فيفا» بالأغلبية والسيطرة على القرارات الرياضية والتنظيمية.

الخطوة الأوروبية أخطر رد فعل منذ إعلان مشروع فيفا (رويترز)،

أوروبا تتحرك... واجتماع طارئ يلوح بالمقاطعة

وتعد الخطوة الأوروبية أخطر رد فعل منذ إعلان المشروع، إذ كشفت تقارير إعلامية بريطانية أن الاتحادات الأوروبية ستناقش خلال اجتماع افتراضي طارئ خيارات التصعيد، بما في ذلك استخدام التهديد بمقاطعة كأس العالم كورقة ضغط إذا مضى «فيفا» في تنفيذ خطته.

وتؤكد المصادر أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ينظر إلى المشروع باعتباره أكبر تحدٍ لمنظومة كرة القدم منذ محاولة إطلاق دوري السوبر الأوروبي عام 2021، فيما يدرس مستشاروه الخيارات القانونية المتاحة لمواجهة المشروع.

كما أشارت تقارير إلى أن عدداً من الاتحادات الوطنية فوجئ بالإعلان، ولم يكن على علم بالخطة قبل نشرها، وهو ما زاد من حالة الغضب داخل القارة الأوروبية.

موقف يويفا كان الأقوى حتى الآن (رويترز)

بيان «يويفا»: كرة القدم ليست للبيع

وجاء موقف «يويفا» في بيان شديد اللهجة، وصف فيه المشروع بأنه «يتجاوز الخط الأحمر الذي لا ينبغي لمؤسسات إدارة كرة القدم تجاوزه».

وأكد الاتحاد الأوروبي أن القضية لا تخص القارة الأوروبية وحدها، بل تمس جميع أصحاب المصلحة، من اتحادات وطنية ودوريات وأندية ولاعبين وجماهير وحكومات.

وأضاف البيان أن «روح كرة القدم وآلية إدارتها ليستا أصولاً تجارية قابلة للبيع، خصوصاً في ظل غياب أي شفافية بشأن من سيحقق المكاسب المالية»، مشدداً على أن «لا أحد يملك كرة القدم، وليست ملكاً لـ(فيفا) حتى يبيعها».

ويخشى «يويفا» أن يؤدي دخول المستثمرين إلى ضغوط مستمرة لتوسيع البطولات الدولية أو زيادة عدد نسخها، بما يهدد توازن روزنامة كرة القدم ويؤثر في البطولات القارية والمحلية.

ونقلت «التليغراف البريطانية» عن أحد المشاركين في المشاورات قوله: «علينا أن نتحرك بسرعة»، بينما وصف مصدر آخر ما يحدث بأنه «قنبلة نووية انفجرت في عالم كرة القدم»

المشروع الجديد سيدر مليارات على فيفا (رويترز)

«فيفا» يدافع عن المشروع

في المقابل، يؤكد «فيفا» أن المشروع لا يتعلق ببيع كأس العالم أو التخلي عن السيطرة على اللعبة، بل بإنشاء شركة تجارية متخصصة تساعد على تعظيم الإيرادات وإعادة استثمارها في تطوير كرة القدم حول العالم.

ويقول الاتحاد الدولي إنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الحوكمة، وإدارة البطولات، والروزنامة الدولية، وجميع القرارات الرياضية والتنظيمية، بينما سيقتصر دور المستثمرين على امتلاك حصص أقلية غير مسيطرة في الشركة الجديدة.

وأوضح «فيفا» أن المشروع سيتيح زيادة التمويل المخصص للاتحادات الوطنية إلى أكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، مع رفع الدعم الأساسي لكل اتحاد من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار، إضافة إلى إمكانية حصول كل اتحاد على تمويل إضافي لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار لتنفيذ المشاريع الكبرى.

وأشار الاتحاد الدولي إلى أن بنك «جي بي مورغان» يعمل مستشاراً مالياً للمشروع، فيما تقود شركة «ثرايف كابيتال» عملية استقطاب المستثمرين.

رئيس فيفا لديه أفكار وتطلعات كبيرة (رويترز)

إنفانتينو: نريد توزيعاً أكثر عدالة للثروة

ودافع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو عن المشروع، مؤكداً أن كرة القدم أصبحت صناعة عالمية ضخمة، وأن المطلوب هو ضمان استفادة جميع الاتحادات الوطنية من هذا النمو.

وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى هيكل تجاري متخصص يسمح بإدارة النشاط التجاري بصورة أكثر كفاءة، مع توزيع العوائد بصورة أفضل في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى «إضفاء طابع أكثر ديمقراطية على كرة القدم العالمية» ومنح كل اتحاد فرصة أكبر لبناء مستقبله.

كما نفى «فيفا» التقارير التي تحدثت عن نية تعيين إنفانتينو رئيساً تنفيذياً للشركة الجديدة بعد انتهاء ولايته، مؤكداً أن هذه الفكرة لم تُناقش، مع الإشارة إلى أن رئيس الاتحاد والإدارة التنفيذية سيواصلان لعب دور رئيسي لضمان بقاء السيطرة بيد «فيفا».

وبحسب صحيفة «التايمز البريطانية»، فإن المشروع قد يؤدي إلى تعيين جياني إنفانتينو رئيساً تنفيذياً للشركة الجديدة بعد انتهاء ولايته رئيساً لـ«فيفا»، مقابل راتب سنوي قد يصل إلى 64 مليون دولار (نحو 56 مليون يورو)، وهو رقم قالت الصحيفة إنه يوازي تقريباً راتب مفوض دوري كرة القدم الأميركية.

كرة القدم ستتغير بتغير كأس العالم (رويترز)

مخاوف من تغيير شكل كأس العالم

ورغم تأكيدات «فيفا»، فإن منتقدي المشروع يرون أن دخول المستثمرين سيجعل تحقيق الأرباح أولوية، وهو ما قد يقود مستقبلاً إلى توسيع كأس العالم أو زيادة وتيرة إقامته، إلى جانب توسيع كأس العالم للأندية وكأس العالم للسيدات.

ويرى منتقدون أن المستثمرين سيضغطون من أجل تنظيم البطولات في الأسواق الأكثر ربحية، مع التركيز على العوائد التجارية أكثر من الاعتبارات الرياضية.

رئيس الوزراء البريطاني عارض الفكرة (رويترز)

بورنهام: بيع جزء من البطولة يعني بيع اللعبة

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام من أوائل السياسيين الذين هاجموا المشروع، مؤكداً أن كرة القدم «لا تخص المستثمرين، بل الجماهير التي تملأ المدرجات أسبوعاً بعد آخر».

وأضاف أن كأس العالم «ليس منتجاً تجارياً، بل أعظم بطولة رياضية في العالم، ولم يكن يوماً ملكاً لأحد حتى يبيعه»، معتبراً أن بيع أي جزء منه يعني أن «فيفا باع نفسه».

بلاتر وصف علاقة ترمب بإنفانتنيو بالمضرة لكرة القدم (د.ب.أ)

بلاتر يدخل على الخط

كما انضم الرئيس السابق لـ«فيفا» سيب بلاتر إلى المنتقدين، معتبراً أن العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب «وصلت إلى مرحلة مالية تضر بكرة القدم بصورة عميقة»، مضيفاً أن «لا أحد يملك الحق في بيع لعبتنا».

فيفا يريد لمشروعه أن يتم (رويترز)

انتقادات من داخل كرة القدم

ولم تقتصر الاعتراضات على المؤسسات الرسمية، إذ نقلت وسائل إعلام أوروبية عن مسؤولين كبار في كرة القدم وصفهم المشروع بأنه «قنبلة نووية» انفجرت داخل اللعبة، بينما قال أحد المسؤولين إن إنفانتينو «فقد صوابه»، مؤكداً أن المشروع سيواجه مقاومة شرسة.

كما اعتبرت مصادر أخرى أن «فيفا» لا يحتاج إلى هذه الأموال في ظل الإيرادات القياسية التي حققها كأس العالم 2026، وأن المشروع يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراءه.

تطورات غير مسبوقة تعيشها كرة القدم في العالم (د.ب.أ)

خلفية الأزمة

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقة بين «فيفا» و«يويفا» توتراً متصاعداً، تفاقم خلال كأس العالم 2026 على خلفية ملفات تنظيمية عدة، من بينها الجدل حول تدخل «فيفا» في قضية إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون.

كما سبق لإنفانتينو أن حاول في عام 2018 استقطاب استثمارات خاصة لتمويل مشاريع جديدة، إلا أن تلك المحاولة لم تنجح بسبب معارضة أوروبية واسعة.

إنفانتينو يواجه أزمة كبيرة (رويترز)

ماذا بعد؟

لا يزال المشروع بحاجة إلى موافقة أغلبية الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا»، وهو ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مصيره.

وفي المقابل، تترقب الأوساط الكروية نتائج الاجتماع الأوروبي المرتقب، وما إذا كانت الاتحادات ستكتفي بالاعتراض القانوني والسياسي، أم ستصعد موقفها باتجاه التلويح رسمياً بمقاطعة كأس العالم، في أزمة قد تعيد رسم موازين القوى داخل كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد القطري: الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم 47 اتحاداً آسيوياً محلياً

رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (قنا)

الاتحاد القطري: الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم 47 اتحاداً آسيوياً محلياً

جدَّد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

ميزان القوى داخل «فيفا» يميل ضد إنفانتينو

سحب شاندور تشاني، رئيس الاتحاد المجري لكرة القدم وأحد نواب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعمه لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يفقد مزيداً من الدعم بعد إقالة مدير العمليات التنفيذية في «الفيفا»

تتسع دائرة المعارضة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بعدما سحبت اتحادات وطنية ومسؤولون بارزون في الاتحاد دعمهم له

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية نويل موني (هو إيفانز)

الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي يُطالب إنفانتينو بالرحيل

دعا نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى التنحي عن منصبه.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

أصبحت إسرائيل، الثلاثاء، أحدث عضو في «فيفا» يسحب رسميًا دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتر يتفق مع ليفربول على ضم كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو

كورتيس جونز (رويترز)
كورتيس جونز (رويترز)
TT

إنتر يتفق مع ليفربول على ضم كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو

كورتيس جونز (رويترز)
كورتيس جونز (رويترز)

توصَّل إنتر إلى اتفاق مع ليفربول للتعاقد مع كورتيس جونز مقابل 35 مليون يورو (30 مليون جنيه إسترليني).

وسيدفع النادي الإيطالي 30 مليون يورو مقابل لاعب الوسط البالغ 25 عاماً، إضافة إلى 5 ملايين يورو محتملة مرتبطة بمكافآت تعتمد على الأداء، بينما حصل جونز على إذن للسفر إلى إيطاليا للخضوع للفحوص الطبية.

وحُسمت المفاوضات بين الناديين في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعدما فتح إنتر جولة جديدة من المحادثات في وقت سابق من اليوم ذاته. كما ضمن ليفربول الحصول على 10 في المائة من قيمة أي عملية بيع مستقبلية للاعب خريج أكاديمية النادي، الذي دخل عامه الأخير في عقده مع «الريدز».

ويأتي الاتفاق بعدما كشفت «The Athletic»، الأربعاء، عن اقتراب إنتر من إتمام صفقة جونز.

وكان ليفربول قد رفض في يونيو (حزيران) عرضاً من إنتر بلغت قيمته نحو 25 مليون يورو، بعدما أوضح النادي الإنجليزي تمسكه بالحصول على نحو 40 مليون يورو. وسبق للنادي الإيطالي أن حاول التعاقد مع جونز في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما سعى إلى استعارته مع خيار الشراء في نهاية الموسم، إلا أن المحاولة لم تنجح.

وخاض جونز 228 مباراة مع الفريق الأول لليفربول منذ ظهوره الأول تحت قيادة يورغن كلوب عام 2019. وشارك في 49 مباراة بجميع المسابقات خلال موسم 2025-2026، إلا أنه بدأ أساسياً في 28 مباراة فقط، وشعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على تثبيت مكانه بصورة منتظمة في خط الوسط، قبل أن ينهي الموسم مشاركاً في مركز الظهير الأيمن بصورة مؤقتة.

وكان المدرب الجديد أندوني إيراولا قد أوضح، منذ توليه المهمة، رغبته في استمرار جونز مع الفريق، إلا أن عدم إحراز تقدم بشأن تمديد عقده، إلى جانب رغبة اللاعب في خوض تحدٍ جديد في ظل اهتمام إنتر، دفعا ليفربول إلى الموافقة على رحيله.


«فورمولا 1»: فرستابن يوقّع عقداً جديداً مع ريد بول حتى 2030

فيرستابن (رويترز)
فيرستابن (رويترز)
TT

«فورمولا 1»: فرستابن يوقّع عقداً جديداً مع ريد بول حتى 2030

فيرستابن (رويترز)
فيرستابن (رويترز)

أنهى ماكس فرستابن، بطل العالم 4 مرات، الجدل الدائر حول مستقبله في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات بعدما وقَّع، اليوم (الخميس)، على تمديد عقده مع فريق رد بول حتى نهاية موسم 2030.

وكان السائق الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً مرتبطاً بعقد مع الفريق حتى نهاية عام 2028، غير أنَّ العقد تضمَّن بنوداً تسمح له بفسخه في حال أخفق الفريق في تلبية تطلعاته أو في توفير سيارة قادرة على المنافسة على الانتصارات والألقاب.

وبحسب تقارير إعلامية هولندية، فإنَّ تراجع نتائج الفريق هذا الموسم يعتقد أنَّه أدى إلى تفعيل البنود المرتبطة بالأداء في عقد فرستابن.

ويحتلُّ رد بول المركز الـ4 في بطولة الصانعين هذا الموسم، بينما يأتي فرستابن في المركز السادس في ترتيب السائقين، بفارق 110 نقاط خلف سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، وذلك بعد 11 سباقاً وقبل «جائزة هولندا الكبرى»، مطلع الأسبوع المقبل.

وربطت تقارير إعلامية اسم فرستابن بالانتقال إلى مكلارين أو مرسيدس، متصدر بطولة الصانعين، لا سيما بعد تعاقد مكلارين مع مهندس سباقاته جيانبييرو لامبياسي اعتباراً من 2028 على أبعد تقدير.

وقال فرستابن، الذي انضم إلى برنامج رد بول لتطوير السائقين عام 2014 وأحرز جميع ألقابه العالمية مع الفريق في بيان: «أنا سعيد للغاية بتمديد عقدي. لدينا أفضل الكفاءات، وأنا متحمس لمواصلة العمل مع الجميع من أجل العودة إلى القمة مجدداً... فهذا يظلُّ الهدف الأسمى الذي نسعى جميعاً إلى تحقيقه وسنواصل العمل من أجله».

وتابع: «لطالما قلت إنَّ هذا الفريق يمثل عائلتي الثانية، وأشعر فيه بأنني في بيتي. ومواصلة هذه الرحلة مع الفريق نفسه الذي رافقني طوال مسيرتي الاحترافية أمر مميز للغاية، وهو ما كنت أطمح إليه دائماً».

من جانبه، قال لوران ميكيس، رئيس رد بول، إنَّ قلة من الشراكات في عالم الرياضة حقَّقت ما أنجزه فرستابن ورد بول معاً، مؤكداً أنَّ تمديد العقد يعكس حجم الثقة المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف: «منذ اليوم الأول جسَّد ماكس كل ما يميِّز فريق أوراكل رد بول ريسينغ، الروح التنافسية التي لا تعرف المساومة، والإصرار الدائم، والشجاعة في تحدي المألوف».

وتابع: «لقد كان تأثيره في الفريق وفي مسيرة رد بول في رياضة المُحرِّكات استثنائياً، وكان عنصراً أساسياً في جميع النجاحات التي حققناها معاً».

واختتم: «لكن رحلتنا لم تنتهِ بعد. فما زالت هناك سباقات للفوز بها، وإنجازات لتحقيقها، وصفحات جديدة من التاريخ لكتابتها».


قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكّك في صحة تقرير طبي

الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
TT

قضية وفاة مارادونا: الدفاع يشكّك في صحة تقرير طبي

الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)
الأسطورة الراحل مارادونا (أ.ف.ب)

شكَّك محامٍ في هيئة الدفاع، خلال المحاكمة المتعلقة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، في صحة فحوصات كلوية، وهو عنصر نوقش مطولاً في الجلسة، في تطور مفاجئ أثار حالةً من الإرباك بين أطراف المحاكمة.

وأكد أغوستين فاريلا، محامي الممرضة المتهمة نانسي فورليني، الأربعاء، أنَ الفحوصات التي أُجريت بين عامَي 2012 و2015 وقُدِّمت خلال المحاكمة تعود في الواقع إلى والد مارادونا الذي يحمل أيضاً اسم دييغو.

وقال فاريلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن متأكدون بنسبة 99 في المائة»، موضحاً في الوقت عينه أنَّ هذه الفرضية تحتاج إلى تأكيد من الجهة التي أجرت الفحوصات. وأضاف أنه اكتشف الخطأ خلال جلسة الثلاثاء.

ورأى عدد من المحامين، بينهم فرناندو بورلاندو، محامي ابنتَي مارادونا، دالما وجيانينا، أنَّ هذا التَّطوُّر لا يهدِّد سير المحاكمة الجارية منذ أبريل (نيسان)، لكنه «يثير القلق».

إلا أنه قد يلقي على الأقل بظلال من الشك على استنتاجات اللجنة الطبية التي شُكِّلت عام 2021 للتحقيق في وفاة مارادونا، والتي أدلى خبراؤها بشهاداتهم خلال الأيام الأخيرة أمام المحكمة، موجهين انتقادات حادة للرعاية الطبية التي تلقاها النجم الأرجنتيني في أيامه الأخيرة.

ابنة مارادونا تصل إلى المحكمة مع دخول محاكمة وفاته مراحلها الأخيرة (أ.ف.ب)

وقال دييغو أولميدو، محامي أحد المتهمين، وهو الأخصائي النفسي كارلوس دياز، لقناة «تي إن»: «إذا سقطت اللجنة الطبية، فهذا لا يعني سقوط المحاكمة بأكملها».

وكانت المحاكمة الأولى عام 2025 قد أُلغيت بعد شهرين ونصف الشهر من انطلاقها على خلفية فضيحة، إذ تمَّت تنحية إحدى القاضيات الـ3 بعدما تبيَّن أنَّها شاركت، من دون علم الآخرين، في إنتاج سلسلة وثائقية حول القضية.

ويُحاكم 7 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضون، بتهمة احتمال ارتكاب إهمال أدى إلى وفاة مارادونا خلال فترة تلقيه الرعاية الطبية المنزلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن 25 عاماً.

وجرى التَّطرُّق مطولاً خلال جلسة الثلاثاء إلى حالة كليتي مارادونا الذي كان يعاني من قصور كلوي مزمن. وأكد أحد أطباء الكلى أنَّ متابعة أفضل وإجراء فحوصات للكليتين كانا سيسمحان بإطلاق إشارات تحذير في الأيام التي سبقت وفاته.

لكن فاريلا أشار إلى أنَّ «بعض التحاليل المُقدَّمة بشأن السجل الكلوي لمارادونا في مايو (أيار) 2015 تحمل رقم اشتراك في جهة تأمين صحي لا يمكن أن يكون خاصاً بمارادونا»، لأنَّه كان خارج الأرجنتين في ذلك الوقت.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أمضى معظم عام 2015 في دبي، ولم يعد إلا في يونيو (حزيران)؛ بسبب دخول والده المستشفى، وقد توفي والده في منتصف يونيو».