السوق السعودية تتراجع 0.2 % وسط انخفاض الأسهم القيادية

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.2 % وسط انخفاض الأسهم القيادية

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهت السوق السعودية تعاملات الأربعاء على تراجع، بضغط من انخفاض عدد من الأسهم القيادية، في حين سجلت أسهم أخرى مكاسب قوية.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الأربعاء بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11016 نقطة، فاقداً 21 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال (تعادل 1.04 مليار دولار).

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة إلى 66.10 ريال، في حين هبط سهم «الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة إلى 41.70 ريال.

كما أنهت أسهم «المتحدة للتأمين» و«بنان» و«الصناعات الكهربائية» و«الخدمات الأرضية» و«سابك للمغذيات» و«الكيميائية» و«أمانة للتأمين» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.

وتصدّر سهم «الاتحاد» الشركات المتراجعة، منخفضاً بأكثر من 7 في المائة.

وهبط سهم «عطاء» بنسبة 1 في المائة إلى 43.02 ريال، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأخير المنتهي في يوليو (تموز) 2026.

في المقابل، تصدّر سهم «أرماح» الشركات المرتفعة، بعد صعوده بنسبة 10 في المائة، تلاه سهم «بحر العرب» بارتفاع نسبته 7 في المائة.

كما ارتفع سهما «اللجين» و«ينساب» بنسبة 4 في المائة لكل منهما.


مقالات ذات صلة

هدوء سوق الخيارات يخفي هشاشة «وول ستريت» قبيل الانتخابات

الاقتصاد لافتة شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء سوق الخيارات يخفي هشاشة «وول ستريت» قبيل الانتخابات

مع بقاء شهرَين على موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تعكس سوق الخيارات مزيجاً لافتاً من الهشاشة وغياب المخاوف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بحذر ترقباً لبيانات التضخم

اتسمت تداولات العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالحذر والاستقرار النسبي يوم الأربعاء، بعدما تجاوزت أسعار النفط مستوى مائة دولار للبرميل للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

الأسواق الخليجية تتباين مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة

تباينت أسواق الخليج مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد مخاوف أمن الطاقة، في حين تلقت السوق السعودية دعماً من «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، بدعم من استمرار مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تصاعد مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخاطر الفائدة تدفع المستثمرين بعيداً عن صناديق السندات الأميركية طويلة الأجل

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

مخاطر الفائدة تدفع المستثمرين بعيداً عن صناديق السندات الأميركية طويلة الأجل

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

يتجه المستثمرون في صناديق المؤشرات المتداولة للسندات الأميركية في البورصة بشكل متزايد نحو أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل، في حين لا تزال الشهية تجاه الصناديق طويلة الأجل محدودة، مع تجدد موجة بيع السندات عالمياً وما يرافقها من ارتفاع في مخاطر أسعار الفائدة.

ويزداد هذا التوجه وضوحاً في ظل صعود أسعار النفط، ما أعاد إحياء المخاوف التضخمية، إلى جانب القلق بشأن تنامي الاقتراض الحكومي وارتفاع الطلب على رؤوس الأموال، وهو ما يدفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات أعلى في الأسواق الرئيسية، وفق «رويترز».

ففي اليابان، تجاوز عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود خلال الشهر الحالي، في حين تقترب عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، فيما بلغت تكاليف الاقتراض في ألمانيا وبريطانيا ذروات لم تُسجل منذ سنوات.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل استقطبت تدفقات نقدية بقيمة 12.2 مليار دولار خلال العشرين جلسة تداول المنتهية في 8 سبتمبر (أيلول)، فيما جذبت صناديق السندات متوسطة الأجل نحو 5.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وتعادل هذه التدفقات إلى السندات الأقصر أجلاً أكثر من خُمس إجمالي الأموال البالغة 58 مليار دولار التي استقطبتها هذه الصناديق منذ بداية العام.

كما أظهرت بيانات «مورنينغ ستار» أن صناديق السندات الأساسية متوسطة الأجل في الولايات المتحدة سجلت صافي تدفقات بلغ 54.2 مليار دولار حتى نهاية أغسطس (آب)، مقابل 25.3 مليار دولار لصناديق السندات قصيرة الأجل، في حين لم تستقطب صناديق السندات طويلة الأجل سوى 2.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

ورغم أن صغر حجم فئة صناديق السندات طويلة الأجل يفسّر جزئياً الفجوة في قيمة التدفقات المطلقة، فإن محدودية الأموال المتدفقة إليها تعكس أيضاً ضعف الطلب عليها، بحسب محللين.

وقال برايان آرمور، مدير أبحاث صناديق المؤشرات والاستراتيجيات السلبية لأميركا الشمالية في «مورنينغ ستار»: «منحنى العائد لا يوفر حالياً تعويضاً كافياً للمستثمرين مقابل تحمل مخاطر إضافية مرتبطة بأسعار الفائدة».

وأضاف أن هذا الواقع جعل السندات متوسطة الأجل أكثر جاذبية في ظل مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة لمسار الفائدة.

وعادة ما توفّر السندات قصيرة الأجل دخلاً مستقراً مع حساسية محدودة تجاه أي ارتفاع إضافي في العوائد، في حين تمنح السندات متوسطة الأجل فرصة أكبر لتحقيق مكاسب إذا تباطأ النمو الاقتصادي وانخفضت تكاليف الاقتراض.

وقال آرمور: «السندات متوسطة الأجل توفر تحوطاً أكثر توازناً ضد تباطؤ النمو»، موضحاً أنها قد تستفيد من تراجع أسعار الفائدة، لكنها «لن تتكبد الخسائر نفسها إذا واصلت العوائد ارتفاعها».

وقد زادت موجة البيع الأخيرة من حدة هذه المفاضلة، في وقت لم تتمكن فيه الصناديق ذات الآجال الطويلة من استعادة الزخم الذي حظيت به بعد دورة التشديد النقدي الحادة التي نفّذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عام 2022.

وأشار آرمور إلى أن المستثمرين اندفعوا سابقاً نحو صناديق السندات طويلة الأجل على أساس توقعات بتيسير السياسة النقدية وكبح الإنفاق الحكومي، «لكن هذه التوقعات لم تتحقق».

من جهتها، وصفت «جي بي مورغان» لإدارة الأصول هذا التمركز الاستثماري بأنه استراتيجية «الباربيل»، حيث يتجنّب المستثمرون الرهان الكامل على اتجاه أسعار الفائدة، ويفضّلون توزيع استثماراتهم عبر آجال مختلفة من منحنى العائد للاستفادة من سيناريوهات اقتصادية متعددة.


أنغولا تسعى إلى فتح سوق سنداتها المحلية أمام الأجانب لتوسيع قاعدة التمويل

منظر عام لمدينة لواندا في أنغولا (رويترز)
منظر عام لمدينة لواندا في أنغولا (رويترز)
TT

أنغولا تسعى إلى فتح سوق سنداتها المحلية أمام الأجانب لتوسيع قاعدة التمويل

منظر عام لمدينة لواندا في أنغولا (رويترز)
منظر عام لمدينة لواندا في أنغولا (رويترز)

تسعى أنغولا إلى فتح سوق سندات الحكومة المحلية، البالغة قيمتها 18.6 مليار دولار، أمام المستثمرين الأجانب، وفقاً لما قالته وزيرة المالية فيرا دافيش دي سوزا لـ«رويترز»، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المنتجة للنفط إلى توسيع قاعدة تمويلها، وتعميق أسواق رأس المال المحلية.

وقالت دافيش دي سوزا إن الحكومة تجري، في إطار هذه الخطة، محادثات مع «جيه بي مورغان» بشأن احتمال إدراج أنغولا في مؤشر جديد للديون بالعملات المحلية في الأسواق الحدودية، كما ستلتقي مستثمرين دوليين في لواندا في وقت لاحق من هذا الشهر لقياس مستوى الطلب، بينما تعمل على وضع إطار يتيح وصولاً أوسع إلى السوق.

وقالت الوزيرة، خلال حديثها في لندن على هامش مؤتمر للمستثمرين: «نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق حجم أكبر، ولكن لتحقيق ذلك نحتاج إلى قناة واضحة».

وأضافت أن السلطات على اتصال بـ«جيه بي مورغان»، الذي يستعد لإطلاق مؤشر للديون بالعملات المحلية في الأسواق الحدودية، يمكن أن يوفر للمستثمرين معياراً جديداً لهذه الفئة من الأصول.

وقالت: «نجري حواراً وثيقاً بشأن كيفية استكشاف الإمكانات التي تتمتع بها سوق السندات المحلية بصورة أفضل بالنسبة إلى المستثمرين».

وبالنسبة إلى حكومات الأسواق الناشئة، فإن مشاركة المستثمرين الأجانب تمثل وسيلة لتعميق أسواق السندات المحلية، والمساعدة في توسيع قاعدة المستثمرين، وتقليل الاعتماد على الاقتراض بالدولار، وربما خفض تكاليف تمويل الحكومة.

وبلغت قيمة الدين الحكومي المحلي المستحق على أنغولا 17 تريليون كوانزا، أو 18.6 مليار دولار، بنهاية عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة المالية. وبالمقارنة، بلغ الدين الحكومي المحلي المستحق على كينيا، التي يزيد حجم اقتصادها قليلاً على اقتصاد أنغولا، ما يعادل نحو ثلاثة أمثال هذا المبلغ.

وعلى الرغم من أن المستثمرين الأجانب يستطيعون بالفعل شراء الدين الأنغولي، فإن شراء الأوراق المالية الحكومية يتطلب موافقة البنك المركزي وترتيبات مصرفية محلية، ما يحد من المشاركة الأوسع للمستثمرين الدوليين في المحافظ الاستثمارية.

وتسعى أنغولا إلى الاستفادة من قاعدة متنامية من المستثمرين الذين يركزون على الديون بالعملات المحلية في الأسواق الحدودية. ويعكس المؤشر المعياري الذي يخطط «جيه بي مورغان» لإطلاقه، والذي من المتوقع أن يضم دولاً مماثلة لأنغولا مثل نيجيريا وكينيا، ازدياد اهتمام المستثمرين بفئة من الأصول لطالما عُدت صعبة الوصول، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومات على تطوير أسواق رأس المال المحلية، وتقليل اعتمادها على الاقتراض بالعملات الصعبة.

وعندما سُئلت عن خطط الاقتراض من أسواق رأس المال الدولية، قالت دافيش دي سوزا إن الحكومة قد تبيع مزيداً من السندات العام المقبل، وإنها تدرس إصدار سندات بعملات أخرى غير الدولار الأميركي، بما في ذلك اليوان الصيني.

وقالت: «إذا رأينا أوضاع السوق هناك في عام 2027، فسوف نكون أكثر من مستعدين للدخول».

وقالت الوزيرة إن الحكومة تعمل على توسيع القاعدة الضريبية، في حين كان خفض الإنفاق أكثر صعوبة، مضيفة أن الحكومة تعطي الأولوية للاستثمارات الداعمة للنمو في قطاعات الطاقة، ونقل الكهرباء، والمياه، والبنية التحتية للنقل.

وأضافت أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في أنغولا، بما في ذلك ديون الشركات المملوكة للدولة، من المتوقع أن تنخفض إلى 48 في المائة بحلول نهاية عام 2027، مقارنة مع 54 في المائة في نهاية الربع الثاني.

كما تستكشف أنغولا مبادلة للديون مقابل التغذية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، إلا أن المناقشات لا تزال في مرحلة مبكرة.

وفيما يتعلق بأسعار الوقود، قالت دافيش دي سوزا إن التركيز ينصب على ضمان توفير إمدادات كافية، وتوسيع برامج التحويلات النقدية لحماية الأسر الأكثر ضعفاً، بدلاً من رفع الأسعار مرة أخرى. وقالت إن من غير المرجح أن تلغي أنغولا دعم الوقود خلال العام المقبل.

وقالت دافيش دي سوزا إن الحكومة من المرجح أن ترفع افتراضها لسعر النفط في موازنة عام 2027 من المستوى الحالي البالغ 61 دولاراً للبرميل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نهج محافظ في التوقعات.

وستواصل الحكومة الدفع باتجاه تنويع الاقتصاد، رغم أنه من المتوقع أن تتجاوز إيرادات النفط الإيرادات غير النفطية مجدداً في عام 2027، بعد انعكاس مؤقت لهذا الاتجاه في عام 2026.

وفيما يتعلق بالإنتاج، قالت إن أنغولا تعمل على إبقاء إنتاج النفط فوق مليون برميل يومياً. وبلغ متوسط الإنتاج 1.04 مليون برميل يومياً في نهاية الربع الثاني، بينما من المتوقع أن يكون إنتاج عام 2027 «أقل قليلاً من هذا المستوى».

ويعادل الدولار الواحد 912.8430 كوانزا، في حين يعادل الدولار الواحد 129.3000 شلن كيني.


«ديب سيك» تتجه للبورصة وبكين تشدد إدراجات التكنولوجيا

روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك» تتجه للبورصة وبكين تشدد إدراجات التكنولوجيا

روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

تستعد شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي لاتخاذ خطوة كبيرة نحو أسواق المال، في وقت تعيد فيه بكين رسم قواعد إدراج شركات التكنولوجيا المتقدمة بعد التقلبات الحادة التي شهدها سهم «يونيتري روبوتيكس». وتكشف التطورات عن معادلة أكثر تعقيداً تواجهها الصين، مع تمويل سباق الذكاء الاصطناعي والروبوتات من جهة، ومنع تحول الحماس لهذه القطاعات إلى فقاعة مضاربية من جهة أخرى.

واختارت «ديب سيك»، التي تتخذ من هانغتشو مقراً، شركة «سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لطرح عام أولي محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وفق مصدرين مطلعين، في مؤشر على تقدم خطط إدراج واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الصينية. وتستهدف الشركة بدء إجراءات الإدراج خلال العام الحالي، رغم أن توقيت الطرح وحجمه والتقييم المستهدف لم تُحسم بعد. وعادة ما تستعين الشركات الساعية إلى الإدراج في البر الرئيسي الصيني بشركات أوراق مالية لإجراء عمليات التحضير والتوجيه قبل تقديم طلب رسمي.

ويأتي التحرك في مرحلة تحتاج فيها «ديب سيك» إلى موارد مالية كثيرة لتمويل البنية التحتية للحوسبة وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والرقائق داخلياً، إضافة إلى استقطاب الباحثين والمهندسين والاحتفاظ بهم وسط منافسة متصاعدة على المواهب.

وتخوض الشركة بالفعل جولة تمويل قد ترفع تقييمها إلى 500 مليار يوان، أي نحو 75 مليار دولار، بعدما جمعت نحو 7.4 مليار دولار في يونيو (حزيران) بتقييم يتجاوز 50 مليار دولار بعد الاستثمار. وشهدت تلك الجولة التزام مؤسس «ديب سيك» ليانغ ون فنغ شخصياً باستثمار 20 مليار يوان، بينما أسهمت «تينسنت» بنحو 10 مليارات يوان، وشركة البطاريات «كاتل» بـ5 مليارات يوان، لتصبحا من أكبر المساهمين الخارجيين في الشركة.

ولا يمثل الاتجاه إلى البورصة مجرد وسيلة للحصول على السيولة. إذ يأمل ليانغ، وفق مصدر مطلع، في استخدام حصيلة الطرح لتوفير حوافز أفضل للباحثين والموظفين الرئيسيين، بعدما فقدت الشركة بعض الكفاءات لمصلحة منافسين يتمتعون بقدرات مالية أكبر، من بينهم «بايت دانس» و«شاومي». كما يأتي تحرك «ديب سيك» ضمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي الصينية نحو أسواق رأس المال. فقد أدرجت شركتا «زد دوت إيه آي» و«ميني ماكس» أسهمهما في هونغ كونغ خلال العام الحالي، بينما تقدمت «مون شوت» بطلب سري لإجراء طرح عام أولي في المدينة.

ويعكس هذا السباق تحولاً في اقتصادات الذكاء الاصطناعي. فالحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات والرقائق واستقطاب المواهب تتطلب مليارات الدولارات، ما يجعل الاعتماد على جولات التمويل الخاصة وحدها أكثر صعوبة، ويدفع الشركات نحو البورصات للحصول على مصادر تمويل أوسع.

• تشديد المعايير

لكن في الجهة المقابلة، ترسل السلطات الصينية إشارة واضحة إلى أن دعم الصناعات التكنولوجية الاستراتيجية لن يعني منحها طريقاً مفتوحاً إلى السوق. فقد أفادت صحيفة «ذا إنفورميشن» بأن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية شددت معايير الموافقة على الاكتتابات العامة الأولية لشركات الروبوتات البشرية، عبر توجيهات غير رسمية إلى بعض البنوك الاستثمارية والشركات. وبموجب التوجه الجديد، سيكون على الشركات الراغبة في الإدراج إثبات قدرتها على تحقيق إيرادات متكررة، وإظهار مسار واضح نحو تقليص الخسائر، أو إثبات امتلاكها ابتكارات حقيقية قبل الحصول على الموافقات.

وجاء التشدد بعد طفرة كبيرة في تمويل شركات الروبوتات البشرية في السوق الخاصة، رافقها ارتفاع عدد الشركات الساعية إلى الإدراج، لكن التجربة الأخيرة لشركة «يونيتري» أثارت مخاوف بشأن المبالغة في التقييمات.

وقفز سهم «يونيتري»، وهي من أشهر الشركات الصينية المصنعة للروبوتات البشرية، بأكثر من خمسة أضعاف في أول ظهور له في بورصة شنغهاي، قبل أن يخسر نحو 45 في المائة من قيمته من ذروة ما بعد الإدراج. وأشعل هذا التحول الحاد مخاوف من تشكل فقاعة في قطاع أصبح من أكثر المجالات جذباً لرؤوس الأموال، فضلاً عن القلق من خسائر المستثمرين الأفراد ومدى قدرة نظام الاكتتابات على منع التقييمات التي لا تعكس الأداء المالي الفعلي للشركات. وتكشف حالة «يونيتري» عن التحدي نفسه الذي ستواجهه شركات الذكاء الاصطناعي، بما فيها «ديب سيك»، وكيف يمكن تحويل التفوق التقني والاهتمام الاستثماري إلى إيرادات متكررة وأرباح تبرر التقييمات المرتفعة؟ فالصين تعد الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية من القطاعات الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية العالمية، ولذلك تحتاج شركاتها إلى رؤوس أموال ضخمة لمواجهة المنافسين الأميركيين. لكن بكين في الوقت نفسه لا تريد أن يتحول الدعم السياسي لهذه الصناعات إلى مضاربات واسعة قد تنتهي بخسائر للمستثمرين وزعزعة الثقة في أسواق الأسهم.

وقد يعني التشدد التنظيمي أن شركات التكنولوجيا التي تعتمد بصورة أساسية على وعود النمو المستقبلي ستحتاج إلى البقاء لفترة أطول في الأسواق الخاصة، أو إجراء جولات تمويل إضافية، قبل أن تصبح مؤهلة لدخول البورصة. أما الشركات الأكبر والأكثر قدرة على إثبات الإيرادات والابتكار، فقد تستفيد من هذه المعايير لأنها تقلل المنافسة على رأس المال، وتمنح المستثمرين قدرة أفضل على التمييز بين الشركات.

ومن هنا، ستكون خطط «ديب سيك» اختباراً مهماً للمرحلة الجديدة. فنجاح طرحها لن يعتمد فقط على مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي، وإنما أيضاً على قدرتها على إقناع المستثمرين والجهات التنظيمية بأن الإنفاق الضخم على الحوسبة والرقائق والمواهب يمكن أن يتحول إلى نموذج أعمال مستدام. وبين طموحات «ديب سيك» وتقلبات «يونيتري»، تتبلور رسالة بكين للأسواق، فالصين لا تريد إبطاء سباق التكنولوجيا، لكنها تريد تمويله بصورة أكثر انضباطاً. وبعد مرحلة كان فيها الابتكار وحده كافياً لجذب رؤوس الأموال، يبدو أن المرحلة المقبلة ستفرض اختباراً أكثر صعوبة على الشركات الصينية، عنوانه الإيرادات والربحية والقدرة على تحويل التفوق التقني إلى قيمة اقتصادية حقيقية.