وفجأة، انزلق باب ليكشف عن ملامح أسطورة المنتخب الفرنسي لكرة القدم.
وبعد عشرين عاماً من اعتزاله اللعب، توقّف زين الدين زيدان الذي عُيّن للتو مدرباً لـ«الديوك»، أمام نحو مائة مشجع كانوا ينتظرون التقاط صورة أو الحصول على توقيع من رجل اليوم.
وقال رومان (29 عاماً) بفرح: «التقيت زيدان، وقميصي أصبح يحمل توقيعه»، وهو يرتدي قميص المنتخب الفرنسي ويحتفظ في يده بقميص مونديال 2006، وهي البطولة التي شكّلت نهاية حقبة «زد زد» مع المنتخب الفرنسي.

ومن تلك النسخة من كأس العالم، شاهدت ميليا (10 أعوام) مؤخراً «النطحة»، وهي اللقطة الشهيرة والحزينة في آن واحد للنجم السابق الذي طُرد خلال نهائي الخسارة أمام إيطاليا بسبب حركته تجاه ماركو ماتيراتسي.
وبالطبع، لم تعش الطفلة فترة زيدان كلاعب، لكن «والدها من أشد المعجبين به». إلى درجة أن السمكة الذهبية في المنزل تحمل اسم «زيزو»، فيما يُدعى القط «أو أم».
وقالت والدتها سيندي (35 عاماً)، وهي منسقة لمجمع سكني شامل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «جئنا لقضاء عطلة نهاية أسبوع لمدة يومين، وقلنا إننا سنكون هنا».
وأضافت: «كل أفراد العائلة يعشقون كرة القدم، كما أننا نشجع مرسيليا، لذا فإن زيدان يمثل لنا شيئاً مميزاً»، وذلك بينما كانت تقف قرب الحواجز المقامة مقابل مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في الدائرة الخامسة عشرة في باريس.
وفي منزل كزافييه أيضا، «أطلقنا اسم زيزو على القطّ»، وهو ما يربك ابنه أوغو (7 أعوام) الذي سيتعرف أكثر على بطل العالم 1998، باعتباره الرجل الذي سيقود كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه وبرادلي باركولا وغيرهم.
وسيكون عليه تطوير هذا الجيل أكثر بعد ولاية دامت 14 عاماً لديدييه ديشان، تُوّج خلالها المنتخب بلقب كأس العالم 2018.

وقال المحاسب البالغ 34 عاماً: «مثل ديدييه ديشان، فإن (زيدان) فائز بطبعه. نأمل أن يقدم أسلوب لعب أكثر متعة، لكن حتى في كأس العالم الأخيرة كان هناك أداء جيد، وكل ما أتمناه هو أن أراه يحقق الانتصارات».
وأضاف فابريس (54 عاماً) وهو مدير تنفيذي «عندما نرى كيف بُني المنتخب الإسباني، فإن التحدي سيكون هناك. سيتعين معرفة كيفية بناء فريق يملك إمكانات كبيرة».

وحضر فابريس عام 1998 نهائي كأس العالم من مدرجات «ستاد دو فرانس»، عندما أحرز الفرنسيون لقبهم الأول بفضل ثنائية ابن مدينة مرسيليا. وهي ذكرى لا تزال حاضرة بقوة لدى مشجعين آخرين تجمعوا في باريس.

وتلوّح الأعلام في المكان، فيما يردد أعضاء رابطة «المشجعين الفرنسيين الذين لا يُقاوَمون» النشيد الوطني الفرنسي وأهازيج أخرى لتمضية الوقت. وحولهم، يتوقف بعض المارة بدافع الفضول، بينما كانت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، قدمت من مرسيليا، تؤمن سير الانتظار الذي انتهى الثلاثاء.
وقال رومان الذي يعمل في مجال التواصل: «ما نراه اليوم هو جزء من تاريخ كرة القدم الفرنسية. زيدان يمثل فرنسا، بل يتجاوزها أيضاً. لقد كبرت وأنا أتابعه، وكانت أولى المباريات التي شاهدتها معه».
أما المباريات المقبلة، فستكون مع زين الدين زيدان المدرب.
