ماذا بقي من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؟

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
TT

ماذا بقي من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران؟

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

عندما أبرمت الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي اتفاقاً لوقف إطلاق النار بهدف فتح مضيق هرمز، سارع الرئيس دونالد ترمب إلى إعلان النصر.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الاتفاق العظيم سيجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأسرها».

وحدد الاتفاق المبدئي، الذي وردت تفاصيله في مذكرة تفاهم مؤرخة في 17 يونيو (حزيران)، مهلة مدتها 60 يوماً للتفاوض بشأن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية.

لكن بعد مرور أسابيع، جرى انتهاك جميع بنود الاتفاق الأربعة عشر تقريباً، حتى إن الرئيس نفسه أعلن أنه «انتهى».

بزشكيان يحمل نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة لإنهاء الحرب وبدء مسار التفاوض مع واشنطن (أ.ف.ب)

وفيما يلي ما آلت إليه الأمور:

البند الأول

«تعلن الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الحالية، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ويتعهد الطرفان، من الآن فصاعداً، بعدم شن أي حرب أو تنفيذ أي عملية عسكرية ضد بعضهما، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وسائر الأحكام الواردة في هذا البند».

تتواصل العمليات العسكرية على جبهات عدة، ورفضت إيران، الخميس، مقترحاً أميركياً جديداً لوقف إطلاق النار. ونفذت الولايات المتحدة خلال هذا الشهر ضربات ضد إيران على مدى 13 يوماً متتالياً.

وفي لبنان، حَدّ وقف إطلاق النار من التقدم العسكري الإسرائيلي، لكنه لم يُلزم إسرائيل بالانسحاب. وواصلت إسرائيل ضرب ما تصفه بأنه أهداف تابعة لـ«حزب الله»، فيما رد الحزب بهجمات على القوات الإسرائيلية في مناطق واسعة من جنوب لبنان.

البند الثاني

«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيه، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر».

وردت إيران على الضربات الأميركية باستهداف دول في الشرق الأوسط تستضيف قوات أميركية، قُتل 18 من أفرادها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط). كما دعا بعض المسؤولين الإيرانيين أخيراً إلى اغتيال ترمب.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

البند الثالث

«تلتزم الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة».

يبدو تحقيق ذلك أقل احتمالاً مع مرور الوقت. ولم يتبقَّ على انتهاء مهلة الستين يوماً سوى ثلاثة أسابيع، من دون ظهور أي مؤشرات إلى بدء مفاوضات جوهرية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الأسبوع: «المشكلة التي نواجهها الآن هي أنهم غير جادين بشأن المحادثات. إذا كانوا جادين، فنحن جادون. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما يلزم لحماية مصالحنا، وكذلك مصالح حلفائنا».

البند الرابع

«تبدأ الولايات المتحدة الأميركية، فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، رفع حصارها البحري وإنهاء أي تعطيل أو عوائق مفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أن تنهي الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوماً. وخلال هذه الفترة، تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية حركة السفن بما يتناسب مع معدلاتها قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بسحب قواتها من محيط الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي».

أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري في 13 يوليو (تموز)، في خطوة قالت إدارة ترمب إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية لنقل النفط والغاز في مضيق هرمز قبل ذلك بأسبوع.

ولم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات، واتهمت الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال شن ضربات عسكرية وإعادة فرض العقوبات على مبيعات النفط.

مقاتلة شبحية من طراز «إف - 35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

البند الخامس

«تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، وبذل أقصى جهودها، الترتيبات اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم، ولمدة 60 يوماً فقط، من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس. وتبدأ حركة السفن التجارية فوراً، على أن تُستعاد بالكامل خلال 30 يوماً، مع مراعاة الحاجة إلى إزالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعوائق الفنية والعسكرية والألغام. وتجري الجمهورية الإسلامية الإيرانية حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الأخرى المطلة على الخليج العربي، بما يتوافق مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول الساحلية في مضيق هرمز».

دفعت الضربات معظم حركة الملاحة التجارية إلى تجنب الإبحار عبر مضيق هرمز. ووفق أحدث البيانات المتاحة من شركة «كبلر» لتتبع حركة الملاحة، لم تعبر المضيق، الخميس، سوى ست سفن، وهو أدنى عدد منذ أسابيع، مقارنة بنحو 130 سفينة تجارية كانت تعبره يومياً قبل اندلاع الصراع.

البند السادس

«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة نهائية ومتفق عليها بصورة متبادلة، بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتنميتها الاقتصادية. ويجري الانتهاء من آلية تنفيذ هذه الخطة ضمن الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً. كما تمنح الولايات المتحدة الأميركية جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة لإجراء المعاملات المالية ذات الصلة».

وقال نائب الرئيس جي دي فانس إن تمويل إعادة الإعمار لن يأتي من المستثمرين الإقليميين إلا إذا «أنهت إيران برنامجها النووي، وتخلصت من مخزونها من المواد المخصبة، وانفتحت فعلياً على نظام للتفتيش والإنفاذ».

وبعبارة أخرى، من غير المرجح أن تكتسب جهود إعادة الإعمار زخماً قبل حل القضية الأكثر تعقيداً، وهي البرنامج النووي الإيراني.

جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا 21 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

البند السابع

«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية، الأولية والثانوية، وفق جدول زمني متفق عليه ضمن الاتفاق النهائي. وتقر الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية بالأهمية البالغة لمسألة إنهاء العقوبات المذكورة أعلاه، وتعربان عن عزمهما على تناول هذه القضايا فوراً في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها».

بعد أيام من توقيع مذكرة التفاهم، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً عاماً يسمح لإيران بإنتاج النفط وبيعه وتسليمه لمدة شهرين، في أثناء إجراء مفاوضات السلام.لكنها أعادت فرض العقوبات الاقتصادية في 7 يوليو، بعد تعرض ثلاث سفن لهجمات في مضيق هرمز.

البند الثامن

«تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً أنها لن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية أو تطويرها. واتفقت الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على معالجة وضع مخزون المواد المخصبة وفق آلية يجري الاتفاق عليها بصورة متبادلة، وبما يتوافق مع الجدول الزمني المذكور في البند السابع، على أن يكون الحد الأدنى للإجراء هو خفض درجة التخصيب داخل إيران وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما اتفق الطرفان على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها بصورة متبادلة والمتصلة بالاحتياجات النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، استناداً إلى الإطار القانوني الذي سيجري الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذا البند. وتقر الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأهمية البالغة للقضايا النووية المذكورة أعلاه، وتعربان عن عزمهما على تناولها فوراً في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها».

لم يظهر أي تقدم في المفاوضات النووية منذ انهيار وقف إطلاق النار. وكان التوصل إلى الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 للحد من البرنامج النووي الإيراني قد استغرق سنوات من التفاوض، وليس أشهراً.

البند التاسع

«إلى حين التوصل إلى الاتفاق النهائي، توافق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على الإبقاء على الوضع القائم. وتحافظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، فيما تمتنع الولايات المتحدة الأميركية عن فرض أي عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة».

يبدو التوصل إلى اتفاق بحلول 16 أغسطس (آب)، وهو موعد انتهاء مهلة الستين يوماً، أمراً غير مرجح.

ورغم أن ترمب وافق على خفض بعض القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بما في ذلك سحب قوات من العراق بحلول 30 سبتمبر (أيلول)، فإنه يرسل أيضاً مزيداً من الطائرات الحربية إلى المنطقة.

البند العاشر

«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بأن تصدر وزارة الخزانة الأميركية، فور توقيع مذكرة التفاهم هذه وحتى إنهاء العقوبات، إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات والمشتقات النفطية، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها».

ألغيت الإعفاءات من العقوبات في 7 يوليو، بعدما اتهمت إدارة ترمب إيران بمهاجمة سفن في مضيق هرمز.

البند الحادي عشر

«تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بإتاحة الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة العائدة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستخدام الكامل فور تنفيذ مذكرة التفاهم هذه. وتتفق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بصورة متبادلة، خلال المفاوضات، على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال. وتصبح هذه الأموال، سواء بقيت في حساباتها الأصلية أو نُقلت، متاحة بالكامل لسداد مدفوعات إلى أي جهة مستفيدة نهائية يحددها البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتتعهد الولايات المتحدة الأميركية بإصدار جميع التراخيص والتصاريح اللازمة وفقاً لذلك».

وافق ترمب في البداية على الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، من أصل أكثر من 100 مليار دولار تحتفظ بها حالياً مؤسسات مالية في الخارج.

وفي الأسبوع التالي لتوقيع التفاهم المؤقت، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستشرف على طريقة إنفاق تلك الأصول، وإن «نسبة كبيرة جداً منها ستخصص لشراء المواد الغذائية والأدوية الأميركية».

ونفت إيران أنها ستسمح للولايات المتحدة بتحديد كيفية استخدام تلك الأموال. وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يتوقعون من واشنطن الإفراج عن الأصول المجمدة ضمن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، التي تبدو متوقفة.

البند الثاني عشر

«تتفق الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة النجاح في تطبيق مذكرة التفاهم هذه، وضمان الالتزام مستقبلاً بالاتفاق النهائي».

وقال خبراء إن هذه الآلية لم تُنشأ قط، موضحين أنه كان من المفترض مناقشتها خلال مفاوضات فنية لم تبدأ أصلاً بعد توقيع الاتفاق.

ومنذ ذلك الحين، بذل وسطاء من باكستان وقطر جهوداً مكثفة لإعادة الطرفين إلى الالتزام بشروط الاتفاق، بما في ذلك إشراك دول أخرى لإقناع كل جانب بخفض الأعمال العدائية. ولا تزال هذه الجهود مستمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن تقدماً يذكر.

البند الثالث عشر

«بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، ورهناً ببدء تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر، واستمرار تنفيذ هذه التدابير، تبدأ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي، على أن تقتصر حصراً على البنود الأخرى».

تناول البند الأول بدء وقف إطلاق النار. ونص البند الرابع على إنهاء الحصار البحري. ودعا البند الخامس إلى ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز. وتضمن البند العاشر إعفاء إيران من العقوبات الاقتصادية الأميركية. واشترط البند الحادي عشر الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وإلى أن تُحل كل واحدة من هذه القضايا، يُرجح أن تظل المفاوضات النووية متوقفة.

البند الرابع عشر

«يُعتمد الاتفاق النهائي بموجب قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

بحسب خبراء ومحللين، لا يزال التوصل إلى اتفاق جديد يفرض قيوداً أكبر على البرنامج النووي الإيراني مقارنة باتفاق عام 2015، الذي توسطت فيه إدارة الرئيس باراك أوباما، أمراً مستبعداً.

وفي حال التوصل إليه، يُرجح أن يؤدي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دوراً في إقراره.

لكن الكونغرس سيكون له أيضاً رأي في أي اتفاق نهائي يتفاوض عليه ترمب مع إيران. فقد منح قانون أُقر بتوافق الحزبين عام 2015، بالتزامن مع اقتراب المفاوضات الدولية مع طهران من نهايتها، الكونغرس حق المراجعة الدورية للاتفاقات النووية الأميركية مع إيران.

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مجدداً اتهاماته بأن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

طهران تتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

الدخان الكثيف واللهب الذي شوهد يتصاعد من مصفاة طهران نتج عن تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لقطة من مقطع مصور نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تُظهر استهداف الجزء الخلفي من سفينة الشحن «هدى» في بحر عُمان، السبت (سنتكوم)

«الحرس الثوري» يعلن انفجار ثلاث ناقلات في «هرمز»

أعلنت الوحدة البحرية في جهاز «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، أن ثلاث ناقلات نفط انفجرت واشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز، متهمة إياها بمخالفة مسارات الملاحة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الخليج أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

قال الحرس ‌الوطني الإماراتي، ‌اليوم (​الأحد)، ‌إنه ⁠أنقذ ​22 شخصا، ⁠جميعهم يحملون ⁠جنسيات عربية، ‌بعد ‌اندلاع ​حريق ‌على متن ‌سفينة ‌شحن في بحر ⁠عمان. 


تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

يتمسك الجانب الكردي بحرية زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان كمطلب أساسي لدفع «السلام» مع تركيا (أ.ب)
يتمسك الجانب الكردي بحرية زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان كمطلب أساسي لدفع «السلام» مع تركيا (أ.ب)
TT

تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

يتمسك الجانب الكردي بحرية زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان كمطلب أساسي لدفع «السلام» مع تركيا (أ.ب)
يتمسك الجانب الكردي بحرية زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان كمطلب أساسي لدفع «السلام» مع تركيا (أ.ب)

يثير الجمود في «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» أو ما تسميها أنقرة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، المستندة إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، لما يقرب من 3 أشهر، تساؤلات ومخاوف بشأن إمكانية استمرارها وسط تأكيدات من الحكومة والبرلمان بأنها لم ولن تتوقف.

وطالب الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة تُطمئن المجتمع وتزيد الثقة والدعم لهذه العملية، وعدم التعامل معها من منظور أمني.

القضية الكردية والمنظور الأمني

وقال باكيرهان: «لا ينبغي للحكومة والدولة التعامل مع هذه القضية من منظور أمني بحت، فالقضية الكردية ليست ملفاً أمنياً، ولا ينبغي النظر إلى قضية الديمقراطية على هذا النحو، يجب أن يدركوا تماماً أن الوضع الراهن ناتج عن غياب الديمقراطية، وأن هذه العملية هي مخرج بالغ الأهمية لتركيا، من الاقتصاد إلى القانون، ومن الصحة إلى السياسة».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان خلال استعراض خطة عمل مجلسه في المرحلة المقبلة (حساب الحزب في «إكس»)

وأضاف باكيرهان، خلال كلمة ليل السبت - الأحد، حدد فيها ملامح برنامج مجلس حزبه في المرحلة المقبلة، أنه «يجب اتخاذ خطوات تتناسب مع خطورة العملية وحساسيتها، وأن تتحمل الديناميكيات الاجتماعية مسؤولية تقدمها، أو بعبارة أخرى، من الضروري عدم ترك زمام هذه العملية للأكراد وحدهم، أو للحكومة وحدها. وإلا فإنها ستُنفذ دون أن يستفيد أحد من نتائجها».

ومنذ إقرار البرلمان التركي، في 10 أغسطس (آب) الماضي، «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» لعملية السلام، الذي يتضمن ضمانات قانونية لعودة مسلحي حزب «العمال الكردستاني» ودمجهم في المجتمع بعد تأكيد انتهاء نزع أسلحة الحزب، لم تُتخَذ خطوات ملموسة تشير إلى التقدم في مسار العملية، حسب الجانب الكردي.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والمتابعة والتنسيق» المعنيّ بتطبيق القانون الإطاري للسلام في 24 أغسطس الماضي (من حساب يلماظ في «إكس»)

وعقب إقرار القانون، عقد «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج»، الذي تم تشكيله برئاسة نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، اجتماعاً واحداً في 24 أغسطس، تم خلاله الاتفاق على تشكيل 4 لجان هي: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، كما ينتظر أن ينشئ البرلمان لجنة للمراقبة تمثل فيها الأحزاب الرئيسية.

وحسبما أعلن كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية، محمد أوتشوم، سيكون أوجلان عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، بينما يطالب الجانب الكردي، بأن يُمنح أوجلان الحرية في قيادة العملية في مرحلة نزع الأسلحة.

أكد حزب «العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا والمناطق القريبة من حدودها (رويترز)

في المقابل، أعلن حزب «العمال الكردستاني» عن خطوات جديدة هدفها دفع مسار العملية، معلناً اكتمال سحب جميع عناصره المسلحة من تركيا وإخلاء عديد من المواقع في شمال العراق، قرب حدودها، بهدف «إزالة أي ذريعة للحكومة التركية للتباطؤ في تنفيذ عملية السلام».

وأكد الحزب أنه يكون بذلك قد استوفى جميع الخطوات للتخلي عن الكفاح المسلح والتوجه إلى العمل الديمقراطي.

ورأى باكيرهان أن العملية لم تتوقف وأنها «تتقدم بشكل ما»، مطالباً الجميع، سواء الحكومة أو المعارضة أو المنظمات المدنية ومختلف فئات الشعب، بتبنيها ودعم نجاحها، لأن القضية الكردية ليست مجرد عملية بين الأكراد وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» والدولة والحكومة.

تأكيد من البرلمان

بدوره، أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أن العملية التي بدأت لحل أهم مشكلة واجهت تركيا في القرن الأول من تاريخ الجمهورية، وهي مشكلة الإرهاب، ستستمر كمشروع للجمهورية في القرن الثاني من تاريخها، وليست كمشروع لحزب سياسي واحد أو مجموعة أحزاب، لأنها تهم كل فرد من الشعب، وهي مسألة تتجاوز تماماً حدود السياسة الحزبية الضيقة.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش تعهَّد باستمرار عملية السلام من أجل مستقبل تركيا (حساب البرلمان في «إكس»)

وطالب كورتولموش، في كلمة خلال تجمع لمنظمات المجتمع المدني في مالاطيا شرق تركيا، الجميع بضرورة الانتباه إلى اللغة التي يستخدمونها، وتجنب الخطاب التحريضي، لافتاً إلى أن تركيا دفعت ثمناً باهظاً لمشكلة الإرهاب، ومرت بفترات عصيبة، تحطمت فيها آمال شعبها، وبرزت سيناريوهات الانقسام والانفصال فيها.

وأوضح أن «تركيا خالية من الإرهاب» تعني أيضاً ترسيخ «منطقة خالية من الإرهاب»، معرباً عن سعادته برؤية خطوات جادة بدأت تُتخذ في دول الجوار، لا سيما سوريا والعراق، فيما يتعلق بنزع السلاح وإرساء السلام الداخلي.

وضع أوجلان والمسؤولية المشتركة

في السياق ذاته، أكد السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرطاش، أن أحد الأسباب الرئيسية لجمود العملية هو غياب الثقة بين طرفيها، عادّاً الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تهيئة الظروف المناسبة لوضع أوجلان وعمله وتواصله بما يتناسب مع دوره في العملية.

صورة لدميرطاش من داخل سجنه (من حسابه في «إكس»)

ولفت، في مقال من داخل سجنه نشره موقع «قاد باريش ميداني» إلى ضرورة أن يتبنى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وأحزاب المعارضة نهجاً سياسياً بنّاءً، وأن يُسرع حزب «العمال الكردستاني» مرحلة نزع السلاح.

وطالب دميرطاش، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» والذي اعتُقل قبل 10 سنوات بتهم متعددة أبرزها دعم الإرهاب والترويج لمنظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)، الدولة بتحقيق الضمانات القانونية والديمقراطية، مؤكداً أنه لا يمكن استبدال مسؤولية «العمال الكردستاني» عن نزع السلاح، بمسؤوليتها عن إرساء الديمقراطية، وتوفير الضمانات القانونية، وتمهيد الطريق للحريات، كما يجب أن يصبح المجتمع جزءاً لا يتجزأ من هذه العملية من أجل استمرارها قدماً ودفعها للأمام.


وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مجدداً اتهاماته بأن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر لطالما نفته طهران.

وصرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، خلال مراسم رسمية قائلاً: «فيما يتعلق بإيران، المهمة لم تكتمل بعد. إيران تحاول تجديد جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب مساعٍ خطيرة أخرى تضع دولة إسرائيل في خطر حقيقي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشنّت إسرائيل حربين على إيران، الأولى في يونيو (حزيران) 2025 استمرت 12 يوماً، والثانية بالتشارك مع الولايات المتحدة في فبراير (شباط) 2026، تسببت في اندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يصارع من أجل بقائه السياسي، قد هدد مراراً في الأسابيع الأخيرة بشن ضربات جديدة ضد إيران، لكن من غير الواضح ما إذا كان يحظى بدعم حليفه المقرب، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تلقى صفعة قوية من الناخبين في انتخابات يوم الثلاثاء، ويرجع ذلك جزئياً إلى حالة الغضب الشعبي من الحرب.

وذكرت القناة «12» الإسرائيلية، أول من أمس (الجمعة)، أن نتنياهو وجهاز الاستخبارات «الموساد» حاولا تنفيذ عملية ضد إيران عشية الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن الولايات المتحدة علمت بالأمر وأحبطته.

ومنذ هجوم 7 أكتوبر 2023، قاد نتنياهو حرباً شملت عدة دول، فقد دمرت إسرائيل قطاع غزة وغزت لبنان، وذلك بعد أن بدأ «حزب الله» بإطلاق النار على إسرائيل تضامناً مع إيران. كما تجاوزت إسرائيل خط وقف إطلاق النار السابق لتسيطر على أجزاء من سوريا - خصمها التاريخي - عقب سقوط نظام بشار الأسد الذي ظل في السلطة لفترة طويلة، وذلك في عام 2024.

وأضاف كاتس: «لن ننسحب من المناطق الأمنية في غزة ولبنان وسوريا. وإذا اختار تنظيم (حزب الله) الإرهابي الانضمام إلى إيران في هجوم على إسرائيل، فسيتلقى ضربات قاسية للغاية».

يُذكر أن نتنياهو مُني بخسائر في انتخابات 27 أكتوبر، حيث كُلِّف منافسه غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة. وقد حذر آيزنكوت - وهو رئيس أركان سابق للجيش - المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن نتنياهو لا يملك تفويضاً، وأنه لا ينبغي خوض حرب من أجل «احتياجاته السياسية»؛ رغم أن آيزنكوت نفسه كان قد دعم في الغالب قرارات نتنياهو المتعلقة بالحرب.

وقال كاتس، في كلمة ألقاها خلال مراسم تكريم جنود إسرائيليين قُتلوا في حرب 1956 على مصر: «قد نتجادل وقد نختلف، لكن عندما يكون أمن الدولة على المحك، يجب أن نعرف كيف نترفع عن خلافاتنا».


«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
TT

«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي، لكنه قلل من أهمية فريق عمل أميركي جديد أُنشئ لتعطيل طرق النقل البري الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن خطة «البوابة الحديدية» «مجرد تلاعب بالألفاظ»، متوعداً بإصابة «أضعاف» ما تستهدفه واشنطن إذا تعرضت سفن إيرانية لهجوم. وجاءت تصريحاته غداة تعطيل القوات الأميركية سفينة شحن في بحر عُمان، قالت إنها حاولت خرق الحصار.

وأضاف أن الأميركيين لن يتمكنوا عبرها من تحقيق هدفهم، وهو «ممارسة ضغط اقتصادي شديد لانهيار الاقتصاد الإيراني وتفكيكه». وقال إن الأميركيين ادعوا سابقاً أن «إيران ستنهار اقتصادياً خلال أسبوعين»، «لكننا رأينا أن ذلك لم يحدث».

وسئل محبي عن احتمال استهداف الولايات المتحدة سفناً إيرانية، وأجاب: «في ظروف الحرب قد تقع مثل هذه الحوادث، لكن المهم أننا سنصيب أضعاف ما يصيبونه».

وأضاف: «لن تتمكن أميركا أبداً من فرض الحصار الاقتصادي بالمعنى الذي تسعى إليه، وتطرحه بعناوين وخطط مختلفة. وإذا كانت أميركا جادة في هذا المجال، فنحن أكثر جدية، وقد أعددنا الترتيبات اللازمة للتواصل مع الدول المجاورة».

ولم يتطرق محبي، إلى حادث السفينة التي عطلتها القوات الأميركية السبت.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، السبت، إن القوات المسلحة «أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب»، وإن ردها «سيكون فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية»، بناءً على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي.

وأضاف أن القوات المسلحة تسيطر على مضيق هرمز، وأنه لن يُفتح إلا بعد قبول واشنطن شروط طهران، بحسب وكالة «إرنا» الرسمية.

فريق في تامبا

وأمر قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، السبت، بتشكيل فريق العمل «البوابة الحديدية». وقالت القيادة في بيان إن الفريق سيدعم الجهود الجارية للحكومة الأميركية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية في نقل الأسلحة المتطورة ومواد أخرى.

وحمل البيان عنوان «القيادة المركزية تطلق فريق عمل لتعطيل طرق العبور البري الإيرانية الداعمة للشحنات غير المشروعة».

ويضم فريق العمل، طاقم داخلي نحو 20 فرداً من المدنيين والعسكريين، ومقره في تامبا بولاية فلوريدا، حيث مقر القيادة المركزية. وسينسق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع حركة أربع فئات عبر الحدود البرية الإيرانية وبحر قزوين: أنظمة الأسلحة المتطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، و«مصادر الإيرادات غير المشروعة».

ولا ينص البيان على نشر قوات أميركية قرب الحدود الإيرانية، ويحصر مهمة الفريق في تنسيق الجهود الحكومية لتعطيل طرق النقل.

وقال مسؤول عسكري أميركي لوكالة «رويترز»، إن الوكالات المعنية يُتوقع أن تشمل وزارات الخزانة والخارجية والعدل وأجهزة الاستخبارات.

وخلص تحقيق لـ«رويترز» نشر مؤخراً، إلى أن إيران أنشأت شبكة سرية تابعة لأجهزتها العسكرية، استوردت عبرها معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة ملياري دولار على الأقل منذ يناير (كانون الثاني) 2025، متجاوزة الحصار والعقوبات الغربية.

ووصلت الشحنات، بحسب التحقيق، عبر بحر قزوين من روسيا، وبالشاحنات من آسيا الوسطى، وبطائرات شحن من الصين.

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة تُركّب على المروحيات، وهي صواريخ تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال كوبر إن تشكيل الفريق «يعزز نجاح حصارنا المحكم على إيران في البحر». وأضاف أن تعزيز تعاون القيادة المركزية مع شركائها في الوكالات الأميركية «سيقيد أكثر قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتجديد ترسانتها العسكرية».

وقالت القيادة إن الحصار البحري الأميركي منع إيران، في الأشهر الأخيرة، من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار.

وأضافت أن «التطبيق الصارم» للحصار في البحر مستمر بحق كل السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن الحصار أدى إلى تحويل مسار 144 سفينة تجارية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وتعرقل إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط قبل الحرب. وتُجبر السفن على سلوك مسارات تحددها، وتبنت هجمات على ناقلات نفط.