قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في «ذكرى التأميم»

زيادة عدد السفن العابرة بنسبة 25 % منذ أول يوليو

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
TT

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في «ذكرى التأميم»

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

تستبشر قناة السويس بـ«مؤشرات إيجابية» تنبئ باستعادة حركة الملاحة الطبيعية في ذكرى مرور 70 عاماً على تأميمها، حيث زاد عدد السفن العابرة بنسبة 25 في المائة خلال الشهر الحالي.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، أن الهيئة سجلت «مؤشرات إيجابية في حركة الملاحة بالقناة خلال أول 25 يوماً من يوليو (تموز) الحالي، تمثلت في زيادة أعداد السفن العابرة بنسبة 25 في المائة، وارتفاع الإيرادات الدولارية بنحو 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي» بما يعكس بداية «تعافٍ تدريجي للممر الملاحي».

وأوضح ربيع خلال تصريحات متلفزة، مساء الأحد، أن «عدد السفن العابرة بالقناة خلال هذه الفترة ارتفع إلى 1033 سفينة مقابل 821 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي».

وفي ذكرى تأميم القناة، استدعى «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» بمجلس الوزراء العبارة الشهيرة التي تضمنها خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لدى إعلان التأميم في 26 يوليو 1956، حين قال: «تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية».

وعدّ المركز عبر صفحته على «فيسبوك»، الاثنين، العبارة «كلمات لخصت معركة كرامة، وصاعقة مفاجئة قلبت موازين التاريخ»، وقال إنه بعد 70 عاماً على قرار التأميم «تقف مصر شامخة على ضفاف ممرها العالمي، تطوره بأيادي أبنائها وتحمي ريادتها الدولية، لتظل قناة السويس شاهداً حياً على إرادة أمة لا تنكسر».

وحسب ربيع، تحولت القناة منذ قرار تأميمها من ممر ملاحي محدود إلى شريان رئيسي للتجارة العالمية يربط بين الشرق والغرب، بفضل جهود التطوير المستمرة التي شهدتها على مدار العقود الماضية.

وقال: «فترة ما قبل التأميم اتسمت بغياب خطط التطوير، في حين دخلت مصر بعد التأميم مرحلة متواصلة من تحديث المجرى الملاحي، وصولاً إلى افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، مما أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية واستقبال السفن العملاقة، وتعزيز تنافسية القناة عالمياً».

زيادة عدد السفن العابرة في قناة السويس بنسبة 25 % منذ أول يوليو الحالي (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

وترى أستاذة النقل واللوجستيات، آية الجارحي، أن الأرقام التي أعلنها رئيس هيئة قناة السويس «تعكس تحسناً حقيقياً في حركة الملاحة بالقناة»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «يجب النظر لهذه الأرقام الإيجابية بأنها تعني بداية التعافي التدريجي وليس العودة الكاملة لحركة الملاحة بالقناة».

وتظل العودة الكاملة لحركة الملاحة بالقناة مرهونة، في رأيها، بعدة عوامل مثل «المخاطر الأمنية، وتكاليف التأمين على السفن»، مؤكدة أن مصر تعمل على استراتيجية متكاملة للدفع باتجاه التعافي الكامل، عبر مجموعة من الإجراءات، منها «تقديم الحوافز على رسوم العبور لبعض الفئات من السفن، والاستفادة من تحسن الأوضاع الأمنية نسبياً في البحر الأحمر لاستعادة ثقة الشركات الملاحية، والتواصل المباشر مع كبرى شركات الشحن العالمية لإعادة إدراج القناة في جداولها، وأيضاً التوسع في الخدمات البحرية واللوجستية، مثل خدمات الإصلاح والتموين والإنقاذ لتعزيز تنافسية القناة، واستكمال مشروعات تطويرها، خصوصاً القطاع الجنوبي، وتحسين كفاءة إدارة الحركة الملاحية».

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، مساء الأحد، أن أزمة البحر الأحمر «لا تزال تُلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، حيث تكبدت القناة خسائر تراكمية تقترب من 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025 مع استمرار التأثيرات السلبية خلال العام الحالي، رغم ظهور مؤشرات تحسن تدعم توقعات بانتعاش الحركة الملاحية خلال الفترة المقبلة».

قناة السويس خسرت نحو 12 مليار دولار في عامين (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

وفي رأي خبير إدارة المخاطر الأمنية، إيهاب يوسف، يرتبط التعافي التدريجي الحالي لحركة الملاحة في قناة السويس بانخفاض المخاطر الأمنية، ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «المرور في قناة السويس نفسها والمياه الإقليمية المصرية لم يتضمن أي مخاطر أمنية في أي وقت حتى في ظل تصاعد هجمات الحوثيين بعد حرب غزة، حيث كانت المشكلة في استهداف السفن في البحر الأحمر».

ويواصل حديثه: «التحسن التدريجي لحركة الملاحة بالقناة يعكس انخفاض المخاطر الأمنية، إذ إن توترات مضيق هرمز لا تؤثر مباشرة على العبور، فبعدما تعبر أي سفينة باب المندب تصبح آمنة»، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة «تراجعاً كبيراً في المخاطر الأمنية وعودة تدريجية بمعدلات عالية لحركة الملاحة بقناة السويس».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على وحدة السودان ضمن تسوية سياسية شاملة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة الشهر الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر تشدد على وحدة السودان ضمن تسوية سياسية شاملة

شددت مصر على أهمية دعم الاستقرار وإنهاء الصراع بما يسهم في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة السودان وتلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والتنمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا أحد الأنشطة الخدمية لـ«جهاز مستقبل مصر» والمتعلقة بدعم السلع للمواطنين (صفحة الجهاز على فيسبوك)

نقل تبعية «جهاز مستقبل مصر» للرئاسة يعزز استقلاليته وصلاحياته

بعد 4 سنوات من تأسيس «جهاز مستقبل مصر» باعتباره كياناً حكومياً للتنمية، صدر قرار رئاسي، الاثنين، بالتصديق على قانون إعادة تنظيم الجهاز ونقل تبعيته للرئاسة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا المتهمة التي قبضت عليها «الداخلية المصرية» وقررت النيابة عرضها على أحد مستشفيات الطب النفسي (صفحة وزارة الداخلية على «فيسبوك»)

توقيف مدونة مصرية «روّجت ادعاءات كاذبة»

أوقفت السلطات في مصر «مدونة» نشرت أخيراً «ادعاءات» بحق مؤسسات الدولة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

قفزة نفطية مصرية تعزز أمن الطاقة وسط اضطرابات المنطقة

وسط ارتفاعات بأسعار النفط جراء استمرار الاضطرابات بالمنطقة منذ فبراير الماضي استطاعت مصر تحقيق قفزة في إنتاج البترول الخام 

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي مصريون يستعدون للسفر من مطار القاهرة الدولي (شركة «ميناء القاهرة الجوي»)

لماذا تراجع جواز السفر المصري في التصنيف العالمي؟

أثار تراجع ترتيب جواز السفر المصري في أحدث تصنيف عالمي لقوة جوازات السفر، تساؤلات حول الأسباب، والتأثيرات المرتقبة على المصريين خلال سفرهم.

عصام فضل (القاهرة)